نقد سينمائي

"الأحياء المتوهجّة"

ساحل تسمانيا الملون
 
عدنان حسين أحمد
 
عرضت قناة بي بي سي 2 فيلمًا وثائقيًا يحمل عنوان "الأحياء المتوهجة" للمخرج البريطاني جو لونكرَين. وعلى الرغم من أنّ الترجمة الحرفية للعنوان الأصلي  Attenborough’s Life That Glows تعني "حياة آتنبرا المتوهجة" إلاّ أن الفيلم الوثائقي لا علاقة له بحياة ديفيد آتنبرا المتوهجة ذلك لأن ثيمته تنصبّ كليًا على الأحياء والكائنات المتوهجة التي تضيء ظلام الليل، وعتمة الغابات، وباطن الأرض، وأعماق البحار وأول هذه الأحياء المتوهجة التي لفتت انتباه مُقدِّم البرامج الشهير ديفيد آتنبرا الذي تبنى المشاركة في هذا الفيلم والتعليق عليه هو اليَراع أو "الحُباحِب" الذي يضيء ليلاً، وديدان الأرض، والحبّار، وقناديل البحر، وسمك الكاردينال المفترس، واليرقات، والصدفيات، والقشريات وأنواع مختلفة من البكتيريا.
 
وبما أن هذا الفيلم الوثائقي ينطوي على لقطاتٍ مُذهلة ومَشاهد مُبهرة فقد اقتضى التنويه بأنها حقيقية ولم تتسلل إليها الأحابيل والخُدَع السينمائية كما تجدر الإشارة إلى استعمال كاميرات حديثة جدًا صُنعت خصيصًا لهذا الفيلم الأمر الذي وفّر لطاقم التصوير تقنيات لم تكن متاحة من قبل. السؤال الجوهري الذي يطرحه الفيلم هو: ما طبيعة الضوء الذي تُطلقه هذه الكائنات المتوهجة؟ وكيف يتكوّن؟ وكالعادة، لا يتبجح المخرج الأوروبي بإلمامه بكل شيء، وإنما يعترف بتواضع كبير بأنهم أجابوا على بعض الأسئلة وليس كلها، والعلماء قبل غيرهم يقرّون بصريح العبارة "أننا لا نعرف الإجابة على بعض الأسئلة المحيّرة"!
 
بلغ ديفيد آتنبرا التسعين من عمره لكنه لا يزال قويًا ومفعمًا بالحيوية فقد تنقّل مع كادر التصوير إلى عدة دول من بينها أميركا، المكسيك، البرازيل، أستراليا، فرنسا واليابان وهذا الرجل التسعيني يرافقهم في حلّهم وترحالهم ولا يكتفي بالتعليق فقط على اكتشافات العلماء والباحثين وإنما يحمل بعض الأجهزة والمعدات الكثيرة التي يحتاجها الطاقم الفني في التصوير والتسجيل ولذلك أسند إليه المخرج عنوان الفيلم لأنه يستحق هذا التكريم والاحتفاء بجهوده الفنية والفكرية و "البدنية" أيضا.
 
لغة ضوئية
 
تنطلق الرحلة الأولى لطاقم الفيلم من بنسلفانيا في أميركا الشمالية ليطرح لنا المُعلِّق فكرة التلألؤ الحيوي لليراع ويكشف لنا أحد أسراره التي يعرفها العلماء وهي أن اليراع يومض لكي يجذب اليراعة بغية التزاوج. ويقدم لنا آتنبرا عرضاً توضيحيًا بذات العصا التي استعملها العلماء في فكّ شيفرة علامات النداء المتنوعة التي يصل عددها إلى خمسة عشر نوعًا في أقل تقدير.
 
ثمة أسباب أخرى لتوهج اليراع ليلاً منها إنارة المناطق المعتمة التي يعيش فيها وسط الغابات الكثيفة، والتعرّف على فصيلته اليراعية بواسطة درجة الضوء التي يطلقها سواء أكان متصلاً أم متقطِّعًا، وجذب الفرائس الذكور من أصناف أخرى عبر إشارات ضوئية مضللة وكاذبة بغية التهامها، كما يستعمل اليراع التوهج كوسيلة دفاعية لإخافة وترهيب الحيوانات المفترسة. وربما تكون هناك أسباب أخرى لم يكتشفها العلم الحديث. إن لغة الضوء التي تشبه شيفرة مورس هي لغة عالمية للحُباحِب ومتفق عليها لكن هذا لا يمنع من وجود لهجات محلية تسهِّل عملية التواصل بين هذه الكائنات المتوهجة في ممالك الليل.
 
ديفيد آتانبرا
 
قصص مشوِّقة
 
تتعدد مصادر التلألؤ الحيوي الذي يتواجد في أمكنة كثيرة فخيوط بعض الفطريات في التربة تشكِّل شبكة مضيئة تحت الأرض، لكن السؤال المحيِّر هو: لماذا يضيء الفطر في ظلام دامس؟ يقول العلماء ببساطة شديدة لا نعلم! ويظل الضوء الحيّ لُغزًا جميلاً قد يحلّه الأبناء أو الأحفاد. يورد آتنبرا أكثر من قصة مشوقة في هذا الصدد لأن الناس كانوا يعتقدون أن قصص التلألؤ الحيوي هي خيال محض. نقتبس ما كتبه جول فيرن، الشاعر والروائي الفرنسي الذي برع في أدب الخيال العلمي، في روايته المعنونة "عشرون ألف فرسخ تحت الماء" حيث يقول: "في الساعة السابعة مساءً كانت سفينتنا شبه المغمورة تخوض في بحر من الحليب. للوهلة الأولى بدا المحيط حليبًا، وبدت السماء داكنة مقارنة ببياض الماء". يعتقد المُعلِّق أن جول قد بنى روايته على أسطورة رواها له أحدّ البحّارة ووصلتنا بالشكل الذي رأيناه منشورًا عام 1869، لكن في عام 1995 دوّن ربّان سفينة بريطانية قصة حقيقية في سجِّل سفينته قائلاً: "في الساعة 18.00 في ليلة صافية بلا قمر وعلى بُعد 150 ميلاً شرق الساحل الصومالي لُوحِظ وهج أبيض في الأفق، وبعد 15 دقيقة من الإبحار كانت السفينة مُحاطة بلون البنّي بإضاءة منتظمة. بدا وكأنّ السفينة تبحر فوق حقل من الجليد، أو تنزلق على السحب." ما ينقص هذه الكتابات هو الدليل الفوتوغرافي الدامغ الذي يذكِّرنا بالقصص والتقارير التي نُشرت عن وحش بحيرة لوخ نيس Loch Ness Monster الأسكتلندية.
 
 دقق ستيفن هادوك، العالم الإحيائي في بيانات الأقمار الصناعية التي تغطي تلك المنطقة عام 1995 وقام بتعيينها وكانت تضاهي بالضبط ما أعلنت عنه السفينة فكانت لحظة مذهلة مكنتهم من توثيق الحدّ الفاصل للبحر اللبني على مدى ثلاث ليال متتاليات لتؤكد هذه الظاهرة البحرية التي تتوهج فيها المحيطات خلال لحظات نادرة. لكن ما الذي يسبب هذا التوهج الشديد الإضاءة بحيث يمكن رؤيته من الفضاء؟ تكمن الإجابة على هذا السؤال في سمكة إبراميس Abramis التي تركها في ثلاجتة مهملة وعاد لها بعد يومين ليجدها متوهجة. هذه السمكة ليست لها القدرة على إصدار الضوء، فهذه القدرة موجودة في بكتيريا مياه البحار وحينما تصل إلى تركيز عالٍ فإن إفرازاتها تحث الآخرين على التوهج بحيث يمكن رصدها من قمر صناعي في مداره. وكما هو معروف فإن البكتيريا هي أحد أقدم أشكال الحياة لكن سبب توهجها يظل موضوعًا قابلاً للنقاش.
 
هناك أنواع متعددة من "الدودة الألفية" Millipede المنتشرة في الأرض لكن اختيار المخرج وقع على الديدان الألفية أو "كثيرات الأرجل" في مرتفعات كاليفورنيا الشاهقة. فهذه الديدان تحمل سمومًا مميتة ولعل ألوانها اللامعة هي رسالة تحذير للكائنات المفترسة. وربما تكون الإضاءة طريقة لإبعاد المفترسين الليليين. لا تقوم الدودو الألفية بإرسال الإشارات لبعضها بعضًا لأنها عمياء. أما ضوؤها الحيّ فقط تطور لاحقًا عن البكتيريا من عملية كيميائية ساعدت كثيرات الأرجل في الحفاظ على الماء في البيئات الجافة. إن احتواء كثيرات الأرجل على السيانيد أكسب الضوء وظيفة محددة. صنع العلماء نماذج طينية من كثيرات الأرجل جعلوا بعضها يتوهج وبعضها الآخر لا يتوهج فكانت الأخيرة عرضة لمفترسي الليل الأمر الذي يشير إلى أن الضوء الحيّ يعمل كرسالة تحذير مسبقة وربما هناك أسرار لم تُكتشف بعد.
 
روابي النمل
 
حُفرة متوهجة
 
ينتقل لوكرَين من مرتفعات كاليفورنيا إلى وادي "لوار" في وسط فرنسا حيث خرجت سيدة في المساء تبحث عن كلبها الذي كان يحفر الأرض في الحديقة. وحينما نظرت السيدة مصادفة إلى قاع الحفرة وجدت أن التربة تتوهج. لم تصدق عينيها، وحينما أخبرت الناس بما رأت لم يصدّقها أحد سوى القليل من الناس. كان هذا النوع من الديدان المتوهجة معروفًا في فرنسا ولكن لم يرَه أحد متوهجًا، فقلّما يخرج الناس في منتصف الليل ليحفروا حفرة في الأرض من دون الاستعانة بالضوء، غير أن العلماء اكتشفوا هذه الديدان المتوهجة لكنهم لم يعرفوا حتى الآن لماذا تتوهج وهي أعماق الأرض؟
 
حري بنا أن نتوقف عند تجربة العالم الأحيائي مارسيل كوكن الذي أوضح بأن الضوء الأزرق لم يكن معروفًا حتى عام 2010 وقد لفت نظره الوهج الغريب لهذه الديدان التي تعيش في باطن الأرض وتُصدر ضوءا، هل أن هذا الضوء  هو نتيجة لتفاعلات كيمياوية داخلية، أم أن الوهج يُستعمل لتخويف المهاجمين وترويعهم؟ وضع مارسيل خنفساء مفترسة ودودة مضيئة باللون الأزرق في وعاء وحينما أمسكت الخنفساء جزءًا من الدودة تبين لنا أن الدودة تستطيع أن تتحكّم بضوئها الذي ازداد سطوعًا الأمر الذي يكشف لنا أن زيادة الضوء هو محاولة لتخويف المفترس وإبعاده لكن الخنفساء لم يردعها الضوء الساطع، هذه الوسيلة الدفاعية الوحيدة للدودة المضيئة فلابد أن تكون هناك وظيفة محددة لهذا الضوء الذي يزداد توهجًا وسطوعًا كلما حاصرته المخاوف والأخطار.
 
يأخذنا المُخرج في رحلة إلى تسمانيا التي تبعد نحو 240 كم جنوب أستراليا حيث تقوم الأشفاق بإضاءة سماء الليل في الأعلى فيصدر البحر بالأشفاق وهجًا أزرقَ غريبًا تلاحظه الحيوانات فتنجذب الطيور الباحثة عن القشريات الصغيرة الظاهرة في الوهج فيتجمع الناس للتمتع بهذا المشهد النادر الذي يذكِّر بمَشاهد فيلم "ويلي وُنكا ومصنع الشكولاته" للمخرج الأميركي ميل ستيوارت لكن الظاهرة النادرة التي نشاهدها هي ظاهرة حقيقية وليست من نسج الخيال. 
 
أجرى آتنبرا تجربة مجهرية على قطرة من ماء البحر العادي وهي مليئة بالمخلوقات الدقيقة غير المرئية بالعين المجردة ومن بينها "السوطيات الدوّارة" Dinoflagellates وقام بتحريكها فبدأت بدمج مادتين كيمياويتين في أجسادها لإنتاج وميض شديد من الضوء. السوطيات الدوّارة هي من أضخم المخلوقات أحادية الخلية وهي أكبر ألف مرة من البكتيريا، كما أنها ليست حيوانًا أو نباتًا لكنها تحمل خصائص الإثنين معا. في تسمانيا تقوم هذه السوطيات الدوارة  بتسليط الضوء على أي شيء يتحرك في أمواج المدّ على الساحل لكن السؤال الأهم هو: لماذا تتصرف هذه المخلوقات على هذا النحو وتُصدر أضواءً لافتة للانتباه؟ بالتأكيد ليس لتسليتنا نحن البشر وإنما لتعطي إنذارًا مبكرًا للروبيان أو قناديل البحر التي تتغذى على السوطيات الدوارة، فهذه الإضاءة موجهة لجذب انتباه الحُبُر والأسماك الكبيرة التي تتغذى على الروبيان وقناديل البحر والرخويات. أي تمامًا مثلما ينبِّه جهاز إنذار السطو الشرطةَ على وجود السارقين فإن السوطيات الدوارة تكشف مهاجميها أمام أعدائهم.
توجِّه السوطيات الدوارة بإضاءتها الشديدة الدلافين وتدلّها على فرائسها وقد تمّ تصوير هذه الدلافين السابحة أمام مقدمة السفينة بوضوح كبير لم نألفه من قبل فقد كان التصوير مُبهرًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونحن نتابعها بشغف كبير في بحر كورتيز المكسيكي.
 
الدودة الألفية المشعة
 
إغواء الفرائس
 
تبدو روابي النمل الأبيض في سيرادو في البرازيل مثل مشهد ساحر مُلتقط من سطح كوكب فضائي لكن هذه الروابي الجميلة مسكونة بنزلاء يعيشون متربصين في جدرانها. فثمة يرقات مضيئة للخنافس المطقطقة تنتظر ضحاياها في الثقوب. يسوق الوهج الأخضر لهذه الخنافس الحشرات إلى حتفها تمامًا كما ينساق العث للضوء لكن هذه الخنافس المضيئة تعمل فرادى بينما هناك حشرة أخرى تتفوق في الخداع لكنها تعمل بشكل جماعي مع أبناء فصيلتها.
 
لا تتوقف التجارب العلمية عند حدٍ معين فقد قضى د. ستيفن هادوك 25 سنة في دراسة التلألؤ الحيوي وقدرته على تكوين الضوء الذي ننظر له، نحن الناس العاديين، كشيء سحري لكنه في حقيقة الأمر جزء هام من النظام البيئي وحتى وقت قريب كان يستحيل التقاط المخلوقات الحية المتلألئة في الأعماق السحيقة للبحار والمحيطات غير أن الغاطسة، بعيد التحكم، المعروفة بـ "دوك ريكيتس" تستطيع القيام بهذه المهمة والتدليل على أسباب تطور تكوين الضوء بأشكاله العديدة. كانت مشاهد السحْب الخفيف والأوعية بعيدة التحكم لالتقاط مخلوقات البحر النادرة بلطف مثل الحُبّار، وسمكة الأفعى الخبيثة Viper وسمكة التنّين Dragon fish ، إحدى الأسماك القليلة التي تمّت رؤيتها حيّة والتقاطها من دون إالحاق الأذى بها. ثم تبدأ دراسة خواصها على الفور لمعرفة قدرات التلألؤ الحيوي، وفهم وظائفها. ففي بعض الأنواع يبدو التلألؤ دفاعيا مثل الومضات الدائرية لقنديل أتولا أو موجات الضوء الرقراقة للقنديل المشطي. أما في سمكة الأفعى الخبيثة فإن الضوء لا يستعمل للدفاع فقط وإنما لإغواء الفريسة.
 
عيون غريبة
 
يغصّ هذا الفيلم بمعلومات مدهشة عن سمكة الباريل آي أو سمكة البرميل التي سميت كذلك لأن عينيها اللتين تنظران للأعلى هما أشبه بالبرميل وهي من أعقد وأغرب العيون التي لا تنظر إلاّ للأعلى عبر قمة رأسها الشفّاف بحثًا عن الفرائس في الأعلى وأن مجرد مشاهدة هذه السمكة حيّة يعتبر إنجازًا عظيمًا بحد ذاته. وهذا الأمر ينطبق على الحُبّار الذي يمتلك عينا طبيعية وأخرى غريبة تنظر للأعلى. يعيش الحُبار حياة قصيرة فعندما تبلغ الإناث عمر السنة تقوم برحلتها الأخيرة للسطح لوضع البيض لكن هذه اللحظات تنطوي على الكثير من القيمة والدهشة والغرابة. لا تزال حياة الحُبّار مجهولة إلى حدٍ كبير وكل ما نعرفه حتى الآن أن عالمها محكوم بالتلألؤ الحيوي.
 
تُسخِّر هذه المخلوقات الضوء للتزاوج والرصد والتخفي تحت عباءة الضوء غير أن أحدث الكاميرات والتقنيات جعلتنا نفهم جانبًا من حياة هذه المخلوقات العجيبة. لا تزال هناك ألغاز كثيرة تنتظر علماء المستقبل لكي يفكّوا شيفراتها الغامضة.
اضطر طاقم التصوير لاستعمال كاميرات أكثر حساسية من أعيننا وقريبة من حساسية أعين الحيوانات التي صوروها. يؤكد آتنبرا بأن هذه الكاميرات تسمح لهم بالتصوير في مستويات منخفضة الضوء وبطريقة جديدة تمامًا حيث يدخل شعاع الضوء عبر عدسة منفردة ثم ينقسم لشعاعين تسجل إحدى الكاميرات تردده الضوئي الأول بينما تسجل الثانية تردده الضوئي الآخر. يكفي أن نشير بأن حساسية الكاميرات الحديثة هي أكثر بـ 4000 مرة عن حساسيتها قبل عقد من الزمان. كما صار بإمكان العلماء الغوص إلى أعماق المحيطات بمساعدة جيل جديد من الغواصات والروبوتات المتطورة. هذا إضافة إلى تصنيع سلسلة من الكاميرات الفريدة التي تستطيع أن تلتقط أضعف توهج سريع الزوال للأحياء المتوهجة في عتمة الليل وفي أعماق البحار.
 
على الرغم من أن الأفلام توقّع بأسماء مخرجيها وهذا ما فعله جو لوكرين لكنه عنون الفيلم باسم آتانبرا، هذا المذيع والكاتب المميز الذي ترك بصمة خاصة على شاشة البي بي سي 2 غير أن الفيلم برمته هو نتاج فريق عمل متضافر يبدأ بكتابة القصة السينمائية التي دبّجها مارتن دورن وجو لوكرين والسيناريو الذي أبدعه بول ريدش، ويمرّ بالتصوير الذي تألق فيه جاك هينز وفريزر جونسون وينتهي باللمسات المونتاجية الأخيرة لراما باولي دون أن ننسى المبدعين في المؤثرات السمعية والبصرية الذين منحوا الفيلم أجواءً تتناغم مع أمكنته المتنوعة التي تجمع بين عتمة الغابات، وشواهق الجبال، وأعماق البحار.

قد ينال إعجابكم