نقد سينمائي

الحرب الأمريكية القادمة على الصين

المخرج جون بيلجر يحذر من "الحرب المقبلة في الصين" في وثائقيه الجديد

أمير العمري

يمكن القول بثقة إن من لم يشاهد الأفلام الوثائقية التي أخرجها الكاتب الصحفي الاسترالي جون بيلجر John Pilger الذي يقيم في لندن، يكون قد فاته الكثير فهذه الأفلام تتناول القضايا المعاصرة الساخنة، وتهتم بشكل أساسي بالموضوع السياسي- الاجتماعي، والأبعاد العالمية الكارثية للسياسة الأمريكية، وفضح سياسة التفرقة العنصرية والاستمرار في إبادة السكان الأصليين في استراليا.

أخرج بيلجر حتى الآن نحو ستين فيلما بدأها بفيلم "التمرد الهادئ" (1970) عن حرب فيتنام، ومن أهم أفلامه الوثائقية الطويلة "دفع الثمن: قتل أطفال العراق" (2000)، "حكام العالم الجدد" (2001)، "كسر الصمت: حقائق وأكاذيب الحرب ضد الإرهاب" (2003)، "سرقة شعب" (2004)، "الحرب على الديمقراطية" (2007)، "الحرب التي لا تراها" (2010)، و"عالم الانتخابات الأمريكية السري: جوليان أسانج يتحدث إلى جون بيلجر" (2016).

فيلمه الوثائقي الطويل الأحدث هو "الحرب القادمة على الصين" (2016)The Coming War on China عمل غير مسبوق، سواء في طموحه الفني وتعمقه في موضوعه من جميع الزوايا، أو فيما يكشف عنه من خفايا لا يعرفها أحد، يتم التعمية عنها بشتى الوسائل طبقا لخطة محددة، حتى أننا لم نر شيئا يتعلق بما يطرحه بيلجر في الفيلم في أجهزة الإعلام الأمريكية لأكثر من ستين عاما. والفيلم بالتالي يعتبر كشفا جديدا، مثيرا، وبارعا وغير مسبوق، يستحق أن يناقش على نطاق واسع بسبب خطورة موضوعه وما يكشفه بالصوت والصورة.

مخرج الفيلم، الكاتب الصحفي الاسترالي جون بيلجر

ولكن ما هو الموضوع؟

يرى جون بيلجر باختصار، أن الولايات المتحدة (وهي القوة العسكرية النووية الأكبر في العالم) تستعد وتعد العدة منذ سنوات بعيدة، لشن حرب نووية ضد الصين. وهو يبدأ فيلمه بلقطات لصور ثابتة (بالأبيض والأسود) من حرب فيتنام: طائرة حربية أمريكية عملاقة تحلق في الجو، ثم لقطة للمقابر وشواهد القبور، ثم لقطة لرجل فيتنامي عاجز، تعقبها لقطة لامرأة فيتنامية تحمل طفلها فوق ظهرها.. هنا ترتفع نغمة النشيد الأمريكي على كلمات "يلمع ضوء الصاروخ، تنفجر القنابل في الجو.. لتمنح دليلا خلال الليل بأن علمنا لا يزال هناك". وعلى صورة ثابتة تتقدم منها عدسة الزوم تدريجيا لامرأة فيتنامية تبكي وسط المزارع، نسمع صوت رجل أمريكي يقول "أشفق على أي بلد يمكن أن يتحدى الولايات المتحدة". وتظهر صورة الجنرال فرانكلين بليسدل (نائب رئيس أركان حرب القوات الجوية الأمريكية) وهو يهدد ويفخر بالقوة العسكرية الأمريكية التي يعتبرها أكبر قوة في العالم.  

يلفت النظر للمرة الأولى أن النشيد الوطني الأمريكي يحتفي بالقوة العسكرية، ويشير إلى القنابل والصواريخ التي تحلق عاليا. هذا المدخل القصير ينقلنا إلى مقاطع من نشرات الأخبار التليفزيونية التي تبثها قنوات مؤثرة مثل السي إن إن، تتفق كلها على التحذير من خطورة قوة الصين العسكرية، وتدق طبول الحرب- كما يقول التعليق الصوتي الذي يظهر بصوت بيلجر نفسه وهو التعليق الذي سيستمر طوال الفيلم يظهر بين حين وآخر، يعلق ويشرح ويطرح التساؤلات.

 يقول بيلجر إن الفكرة الشائعة هي أن الصين تبني قوة عسكرية رادعة في بعض الجزر الواقعة جنوب بحر الصين، لمقاومة التمدد الأمريكي في المنطقة، الأمر الذي يهدد بإشعال حرب نووية، ثم يستدرك فيقول إن ما ليس معروفا في الأخبار أن الصين نفسها واقعة تحت التهديد، ثم نرى خريطة تظهر عليها من خلال الجرافيكس، أماكن القواعد الأمريكية المنتشرة من استراليا عبر المحيط الهادئ إلى أفغانستان وباكستان، هدفها الوحيد تهديد الصين. 

القواعد الأمريكية المنتشرة على امتداد المحيط الهادي - لقطة من الفيلم

الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي جيمس برادلي، مؤلف كتاب "شبح الصين" يظهر ليقول إنك إذا تطلعت من أي بناية مرتفعة في بكين إلى المحيط الهادئ لأمكنك رؤية البوارج الأمريكية، فهناك صواريخ موجهة نحو الصين من كل الاتجاهات، من كوريا ومن اليابان. ويقول البروفيسور بروس كاميناس إن الصين محاصرة، ولكنها تملك الكثير من القواعد العسكرية. أما عضو الكونجرس الأمريكي السيناتور دانا روماباشر فيقول إن الخصم الأول الحالي للولايات المتحدة هو الصين بسبب قوتها الاقتصادية، وإن هذا الخصم- ما لم يحدث تغيير درامي داخل الصين، سيصبح العدو ذات يوم.

إريك لي رجل الأعمال وعالم الاجتماع الصيني ينفي أن يكون لدى الصين أي مطامع في السيطرة على العالم، فالصين تختلف تماما عن المفهوم الغربي (المسيحي) الذي يميل إلى تحويل الآخرين في اتجاه اعتناق أفكارهم. وهو يوضح فكرته بالقول إن الصين شيدت منذ 2000 سنة جدار الصين العظيم لحماية نفسها من هجمات البرابرة. أي أن السيكولوجية الصينية قائمة على الانكفاء على الذات. هذه الشخصيات التي شاهدناها تعرض بشكل مقتضب وجهات نظرها في البداية سيتكرر ظهورها في الأجزاء الأربعة من الفيلم. 

يظهر بيلجر أمام الكاميرا مباشرة قائلا إن الصين التي أصبحت قوة اقتصادية عملاقة خلال سنوات محدودة، جعلت الولايات المتحدة تخشى أن تتحول إلى قوة عسكرية تهيمن على جنوب شرق آسيا التي تعتبرها أمريكا منطقة نفوذ لها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبالتالي يحذرنا بيلجر من إمكانية وقوع حرب نووية بين الدولتين، بعد أن أصبح المستحيل ممكنا. من هذه المقدمة الدرامية يدلف الفيلم إلى القسم الأول الذي يحمل عنوان "أسرار جزر مارشال". يتطلع بيلجر من نافذة الطائرة أثناء هبوطها، إلى "جزر مارشال" التي تعرف أيضا باسم "جزر البكيني"، في المحيط الهادئ، بمناظرها الطبيعية الخلابة، لكن الأمر أبعد كثيرا من ذلك، فهذه الجزر التي يبلغ عددها 23 جزيرة وأطلق اسمها على اسم "المايوه" الذي اخترعه الفرنسي لوي ريار احتفالا بأول تفجير نووي وقع في تلك الجزر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة عام 1946. وبعد ذلك تعرضت الجزر لأبشع عملية اغتيال في التاريخ البشري.

عملية "مفترق الطرق" في يوليو عام 1946 "جزر مارشال"

بين الماضي والحاضر

على لقطات تسجيلية بالأبيض والأسود لسكان الجزيرة في الماضي عندما كانوا يعيشون في سلام، يعملون في صيد الأسماك وزراعة ثمار جوز الهند، يجوبون البحار على ظهر مراكب شراعية، يقول بيلجر إن الغربيين ربما كانوا يعتبرون تلك الجزر الفردوس نفسه.. وعندما تثبت الكاميرا على وجه طفلة سعيدة تشرب سائل ثمرة جوز الهند وهي تبتسم، ننتقل على شريط الصوت لنسمع هذه الفتاة ولكن بعد أن أصبحت الآن عجوزا هرمة، تروي كيف كانت الحياة ناعمة سعيدة هناك، ثم يتدخل بيلجر ليقول إن هذا كله تغير بعد استيلاء أمريكا على الجزر عام 1946 من اليابانيين، مع التعهد بضمان الصحة وتوفير الحياة الجيدة للسكان.

سنعرف مع تتابع الصور أن الولايات المتحدة أجرت تجاربها النووية بانتظام منذ تلك الفترة حتى الثمانينيات، وألقت بقنابل نووية تعادل إلقاء قنبلة من التي أُلقيت على هيروشيما كل يوم لمدة اثني عشر عاما. ويمضي الفيلم في هذا الجزء ليصور كيف تم تدمير إحدى الجزر بالكامل، وكيف لم يتم إنذار السكان في البداية، وكيف دفع الكثيرون الثمن بعد أن أصيبوا بأمراض السرطان، ونستمع إلى شهادات الكثيرين منهم خاصة أولئك الذين وجدوا أنفسهم محرومين من كل أسباب الحياة بينما أقام الأمريكيون قواعدهم العسكرية على تلك الجزر، وأصبح سكان الجزر القريبة يعتمدون في كسب الفتات على التوجه يوميا للقيام بالأعمال الدنيا في المنشآت العسكرية الأمريكية التي يبلغ عددها 38 منشأة.

حرب الأفيون

سيمتد الدرس التاريخي الذي يعرضه الفيلم بعد ذلك إلى قسم بعنوان "الصين تنهض" يقدم أولا الصورة التي شاعت في الثقافة الغربية عن الصينيين، وعلقت بالذاكرة الغربية، وهي أنماط مخيفة، خاصة في الخيال المصور: المجلات والأفلام. هنا يستخدم بيلجر الكثير من الرسومات ومقاطع من بعض الأفلام، ومنها الأفلام التي كان يقوم ببطولتها الممثل بوريس كارلوف الذي تخصص في أفلام الرعب، من سلسلة أفلام كومانشو الصيني المخيف، الذي يمارس خطف وتعذيب البشر وابتكار وسائل عنف متطورة، كما في فيلم "وراء قناع كومانشو".  

يربط بيلجر بين هذا "التنميط" للصينيين في أذهان الأمريكيين، وبين نظرة "النخبة" الأمريكية في القرن التاسع عشر التي اعتبرت الصين منجما لتجارة المخدرات (الأفيون بوجه خاص). هنا على خلفية الرسومات التي تصور الصينيين وهم مستلقون عقب تناول الأفيون، يقول أحد الخبراء الذين يستعين بهم بيلجر في فيلمه، إن "وورين ديلانو" والد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، كان "ملك الأفيون في الصين"، أي ثاني أكبر تاجر للأفيون هناك بعد البريطانيين، ويضيف أن معظم مدن الساحل الشرقي في الولايات المتحدة، وجامعات هارفارد وييل وبرينستون أنشئت وتأسست بأموال تجارة الأفيون، بل وكانت أموال تجارة الأفيون هي العمود الفقري للثورة الصناعية الأمريكية. ويضيف الخبير الأمريكي أن الرئيس روزفلت لم يحقق ثروة من وراء وظائفه الرسمية العامة التي كان يحصل منها على رواتب ضعيفة، لكنه كان يمتلك يخوتا وقصورا صيفية في نيويورك، وكان أبناؤه يتعلمون في مدارس خاصة، بفضل ما ورثه من ثروة طائلة جاءت من أموال الأفيون.

ملصق الفيلم

 على خلفية من صور ثابتة ولقطات تسجيلية صامتة يستعرض الفيلم غزو الصين واحتلالها من قبل البريطانيين والقوات الغربية، لحماية تجارة الأفيون. ويعرض في لقطات نادرة تعود إلى عام 1900، جنود الجيش الأمريكي يمتطون الخيول ويسيرون في ميدان تياننامِن (ميدان السلام السماوي) في قلب بكين. وفي لقطات أخرى نادرة نشاهد كيف كان يعيش الأثرياء حياة الترف في شنغهاي بينما يتضور الفقراء جوعا. وقد تم قمع انتفاضة الفقراء التي عرفت بتمرد البوكسر في تلك الفترة. وفي لقطة نادرة من الستينيات من عصر التليفزيون (الأبيض والأسود)، يظهر "المؤرخ الأمريكي المرموق"- كما يدعوه بيلجر-  تيودو هوايت، الذي كان مستشارا للبيت الأبيض، يقول موجها حديثه للجمهور الأمريكي "إن من الصعب أن تُحكم الصين بأريحية ورحمة، بسبب مساحتها الشاسعة. وإذا كانت عقول الصينيين تتوق للنظام، يجب دفعهم للاعتراف بأنهم أكبر سبب للفوضى في العالم". 

كانت هزيمة شيانغ كاي شيك على أيدي قوات الزحف الأحمر بقيادة ماوتسي تونغ وإقامة الصين الشعبية، أكبر سبب لغضب واشنطن والغرب. ويكشف الفيلم للمرة الأولى أن الزعيم الصيني مد يده بالسلام أكثر من مرة لزعماء أمريكا، وحاول أن يلتقي بأيزنهاور، وأرسل تعهدا بأن الصين لا تسعى للتوسع ولا لنشر الثورة خارج أراضيها وليس من ضمن سياستها العداء للغرب بل التعاون. لكن محاولاته قوبلت بالتجاهل التام.

على الرغم من ذلك فقد استمرت "البارانويا" الغربية إزاء الصين. نرى الرئيس نيكسون يعلن في 1953 أن الصين هي أكبر خطر في جنوب آسيا، ويظهر عالم الفيزياء إدوارد تيللر- المجري الأمريكي- الذي يعتبر الأب الشرعي للقنبلة الهيدروجينية، ليقول في 1966، إنه لضمان السلامة يجب الاستعداد لمواجهة هجوم نووي من جانب الصين على الولايات المتحدة.

يستعرض الفيلم كيف أن الصين بعد ماوتسي تونغ، أبقت على النظام السياسي الشيوعي لكنها اعتمدت النظام الاقتصادي الذي يقوم على السوق المفتوحة، أي نظام رأسمالي، ويرفض العالم الصيني إريك لي أي مقارنة بينه وبين النظام الأمريكي. "صحيح أنه أصبح هناك في الصين عدة ملايين من المليونيرات، إلا أن هذه الطبقة لن تتمكن قط من القبض على السلطة السياسية على العكس من الوضع الأمريكي".

تمكنت الصين من أن تسبق أمريكا اقتصاديا، وحسنت من حياة عشرات الملايين من البشر، لكنها ظلت بمثابة الخطر الذي تتعين مواجهته بإنشاء القواعد العسكرية وتوجيه أنظمة الصواريخ نحو الصين كما هو حاصل اليوم. ومن خلال صور ولقطات نادرة تمكن بيلجر من الحصول عليها من داخل القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة وخاصة في اليابان، يكشف الفيلم عمليا كيف خلقت الاحتكارات العسكرية الأمريكية عدوا بديلا بعد سقوط موسكو.

وفي قسم خاص يصور الفيلم التوتر القائم منذ سنوات بعيدة في قاعدة أوكيناوا بين السكان المحليين والقوى الداعية للسلام من ناحية، وبين العسكريين الأمريكيين من ناحية أخرى. ويشرح أسباب وقوع الكثير من الحوادث، ثم قيام حركة مناهضة في اليابان للوجود العسكري الأمريكي وكيف تحلق الطائرات المروحية الأمريكية فوق رءوس المتظاهرين.

يحذر فيلم "الحرب القادمة مع الصين" من أن دونالد ترامب يمكن أن يشعل الحرب النووية المقبلة..

الجانب التعليمي

يستخدم بيلجر الكثير من مواد الأرشيف السينمائي، والوثائق القديمة المصورة، ويعود إلى مخزونه الشخصي من اللقطات التليفزيونية، ويستعين بعدد من الخبراء والمحللين والسياسيين، من كلا الجانبين، المعارض والمؤيد للمواجهة مع الصين، كما يستخدم الرسوم البيانية والجرافيكس، ومقاطع من الأفلام الروائية والتسجيلية، واللقطات البديعة التي صورها في ظروف شديدة الخطورة في جزر البكيني، حيث ترتفع نسبة التلوث بواسطة الإشعاع النووي. 

صحيح أن الفيلم أحادي التوجه، تعليمي الطابع بشكل عام، أي أنه يتخذ وجهة نظر محددة تهدف إلى التحذير من مغبة التصعيد العسكري المستمر منذ سنوات من جانب المؤسسة العسكرية الأمريكية ضد الصين، وصحيح أنه ربما يتجاهل عن عمد، الكثير من القضايا التي يثيرها الكثيرون في الغرب بشأن تجاوزات حقوق الإنسان في الصين، وقمع الأقليات، لكنه من جهة أخرى، يستطلع آراء الكثير من الصينيين العاديين داخل الصين، الذين يعبرون عن آرائهم بحرية، ويرفضون الصورة النمطية التي تتردد عن بلادهم في أجهزة الإعلام الغربية. كما أن هدفه المعلن والمبرر ليس تقديم تحقيق تليفزيوني يوازن بين الطرفين، بل تعرية وفضح السياسة الأمريكية من خلال شواهد محددة، ووثائق واضحة وشهادات من أصحاب الشأن. وكما أنه لا ينفي ما وقع من تجاوزات في زمن "الثورة الثقافية" في الصين، إلا أنه يشير أيضا إلى أن الصينيين تمكنوا بفضل سياسة الزعيم دينغ شياو بينغ، من تحقيق نهضة كبرى وحياة أفضل، بسبب تقديم الإصلاح الاقتصادي على الإصلاح السياسي.

بيلجر يشير بوضوح في فيلمه إلى احتمالات نشوب الحرب بعد تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة ويظهره وهو يهدد الصين ويتوعدها ويتهمها بالسرقة. لا شك أن فيلم "الحرب القادمة على الصين" عمل مثير للفكر، وأنه يدفع مشاهديه، ليس إلى اعتناق ما جاء فيه، بل الذهاب من بعد مشاهدته للبحث في النقاط الخطيرة التي يطرحها، والبحث عن مزيد من المعلومات والحقائق التي تتعلق بالصراع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى اليوم. إنه مغامرة في البحث وفي السينما.

 

قد ينال إعجابكم