نقد سينمائي

توثيق سيرة ريا وسكينة

 أتاح موقع ذاكرة مصر المعاصرة ملف كامل يضم صور ووثائق نادرة حول جرائم أشهر سفاحتين " ريا وسكينة"، ويمكن لزوار الموقع الإطلاع على تفاصيل تلك الجريمة التي هزت المجتمع السكندري عام 1921، كما يمكنهم الإطلاع على تقارير الطب الشرعي المتعلقة بالحادث. وقد وثق الموقع للجريمة بصور الجناة والمجني عليهن وبحكم القضاء العادل الذي اقتص لهن.
ومن المعروف أن قضية ريا وسكينة من أشهر القضايا الجنائية التي تناولتها الصحف وكانت أكثر القضايا إثارة، واحتار رجال الشرطة في معرفة الجناة إلى أن شاء القدر أن ينكشف سترهم عندما أراد أحد أصحاب العقارات التي سكنت بها إحدى الأختين أن يقوم بعمل صرف صحي للحجرة وأثناء الحفر تم العثور على جثة أدامية فقام بإبلاغ الشرطة بالأمر وتم البحث وراء الحادث فانكشفت خيوطه مشيرة إلى ريا وسكينة حتى افتضح الأمر واعترف الجناة بتفاصيل قتل السيدات لسرقة مصاغهم وحليهم. ويضم الملف أول بلاغ عن اختفاء السيدة الأولى  وحتى بلاغ صاحب العقار.

ويذكر أن  ريا وسكينة ارتكبتا جرائم بشعة راح ضحيتها 17 سيدة من الإسكندرية إلى أن تم القبض عليهما وأسدل الستار على جريمة ظلت الأشهر على مدى قرن من الزمان. لدرجة اختفاء اسم ريا من سجل المواليد بعد عام 1921 فمن الذي يجرأ على أن يطلق هذا الاسم على ابنته بعد أن أصبح اسم لأشهر قاتلة في تاريخ مصر!.
جدير بالذكر أن جرائم " ريا وسكينة" هزت المجتمع السكندري في عشرينيات القرن الماضي، وتناولتها الأفلام السينما وعالجتها بأكثر من طريقة، وقدمت على خشبة المسرح ونالت إعجاب المشاهدين. حصل الجناة الحقيقيين على لقب أشهر ثنائي في تاريخ الجريمة في مصر "ريا وسكينة"، وهي الجريمة الأولى التي نفذ فيها حكم الإعدام على النساء في مصر،حيث طالب رئيس النيابة حينما وصل إلى ذروة الإثارة فى مرافعته وقال:"إن النيابة تطلب الحكم بالإعدام على المتهمين السبعة بمن فيهم (الحرمتين) ريا وسكينة ،لأن الأسباب التى كانت تبرر عدم الحكم بالإعدام على النسوة قد زالت ،وهى أن الإعدام كان يتم خارج السجن ،أما الآن فالإعدام يتم داخل السجن"..وكان هذا ماحكمت به المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة بسراى محكمة الأسكندرية الأهلية فى يوم الإثنين 16 مايو سنة 1921 الموافق 8 رمضان سنة 1339،ونفذ حكم الإعدام داخل الأسكندرية فى 21 و22 ديسمبر سنة 1921.

قد ينال إعجابكم