نقد سينمائي

مهرجان لأفلام اللاجئين بالقاهرة

 

تستضيف القاهرة للمرة الأولى مهرجان أفلام اللاجئين، ويعقد في اليوم العالمي للاجئين والذي يوافق 16 يونيو من كل عام، وهي مبادرة من تضامن المجلس المصري المتعدد الثقافات للاجئين بالتعاون مع مجموعة من ممثلي المنظمات الإنسانية، والمحامين، وأعضاء المجتمع المدني والطلاب والذين يجمعهم الاهتمام بقضية اللاجئين.
ويقام المهرجان خلال الفترة من 16 يونيو إلى 20 يونيو ويعرض 20 فيلم وثائقي وقصصي في ساحة روابط للفنون الأدائية واختيرت الأفلام المعروضة التي أخرجت علي يد مجموعة مختلفة من المخرجين لقدرتها على التعليم والتنوير وإثارة تعاطف المشاهد.
سيفتتح فيلم "ملح هذا البحر" المهرجان وهو فيلم روائي يحكي حياة لاجئة فلسطينية ،من الجيل الثالث للاجئين ،تعيش في بروكلين. بعد ستين عاما من رحيل جدها من فلسطين، تعود إلى فلسطين لتطالب بمدخرات جدها، و قد عرض هذا الفيلم في مهرجان كان في مايو 2008 في إطار قسم نظرة خاصة.
ويعرض "نبال الهيب هوب" للمرة الأولي في مصر من خلال مهرجان القاهرة للاجئين وهو فيلم وثائقي يجمع قصص بعض الشباب الفلسطيني الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية وداخل إسرائيل حيث يكتشفون موسيقي الهيب هوب ويستخدمونها كوسيلة للتغلب على الانقسامات التي فرضها الاحتلال والفقر. وقد اختير الفيلم رسميا للعرض في مهرجان "سان دانس" السينمائي 2008.
وقد فاز فيلم"طفلة العام الجديد"- الذي يعرض في المهرجان - في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام بجائزة في عام 2007 وهو فيلم وثائقي عن فتاة ولدت في السنة الجديدة الكمبودية في مخيم للاجئين ويصور الفيلم رحلتها إلى كمبوديا لاكتشاف أسرار لم شمل عائلتها معاً خلال فترة حكم الخمير الحمر.
ويعرض المهرجان أيضا أفلام مهمة مثل "قطار سيول" وهو فيلم يجسد الحياة والموت للكوريين الشماليين وهم يحاولون الهروب من وطنهم والصين وقد حصل على جوائز عديدة من جميع أنحاء العالم وفيلم "رنات العيدان" الذي يربط بين جيلين من الفلسطينيين (كاميليا جبران وأشقائها ووالديها) ويتساءل عن الهوية الثقافية بين الاحتجاج والأمل.
وعلي هامش  المهرجان تقام  ورش عمل فنية: ورشة التصوير الفوتوغرافي وورشة صناعة الأفلام. ستجمع ورش العمل هذه الأطفال والشباب اللاجئين والمصريين من مختلف الأعمار وستعرض نتائج هذه الورش خلال المهرجان.
وتتولي عدة جهات دولية المهرجان ومنها موفيز ذات ماتر" (Movies That Matter) ،وسفارة هولندا بالقاهرة، ومعهد جوته ، ومركز دراسات الهجرة واللاجئين في الجامعة الأميركية في القاهرة والقاهرة إلى المخيمات .(Cairo to Camps)
يذكر أن عدد الأشخاص النازحين بسبب العنف والاضطهاد إلى مستويات غير مسبوقة وقد مكنت العولمة هؤلاء النازحين من السفر عبر الحدود إلى مناطق أكثر أمناً و جعل استمرار الصراعات العودة إلى الوطن حلماُ بعيد المنال. في مثل هذه الأحوال، يكتسب الاندماج المحلي مع المجتمع المضيف في بلد اللجوء أهمية كبيرة. ويهدف مهرجان القاهرة لأفلام اللاجئين إلى تعزيز التفاهم بين المجتمع المصري ومختلف مجتمعات اللاجئين الموجودة في مصر.

قد ينال إعجابكم