برامج اليوم
00:00 الارض والتغيرات البيئية
01:00 ابطال المستقبل
02:00 الجسد بلغة الأرقام
03:00 العدالة لسيرغاي
يعرض الآن على شاشة الجزيرة الوثائقية 04:00 أنهيار النظام الآلي
05:00 رحلة التحدي
06:00 أرض الأجداد
07:00 يوميات الثورة المصرية
08:00 العلماء المسلمون
08:30 أرض الألوان آسيا الوسطى
اقرأ المزيد في (سينمات)
سينمات
أرسل الى صديق طباعة Share article
"الحمير أولا" فيلم تسجيلي عبر عن كوميديا الحصار
آخر تحديث : الاحد 25 اكتوبر 2009   16:44 مكة المكرمة

مقارنة صغيرة ما بين سيارة و عربة يجرها حمار، تكشف معالم أخري للحياة في غزة ، فليست الفكاهة فقط هي ما يميز الفيلم التسجيلي " الحمير أولا " للمخرج : أحمد عوض الله،خاصة و أن بساطة الفكرة و رشاقتها ، تلتقط كل ما هو منسي بين العناوين المكررة الكبيرة عن صعوبة الحياة في قطاع غزة .
الفيلم الذي لا تتجاوز مدته 15 دقيقة ، اعتمد على شخصيتين مختلفتين تشتركان الشوارع و الطرقات، على اختلاف وسيلة المواصلات التي يستقلانها، وما يتبعها من مشادات و متاعب !
فقد لا يتسع الشارع لعربة الحمار الذي يستخدمها ( عادل ) ، في مقابل سيارة ( عبد العزيز ) الذي يضطر إلي أن يتقيد بكل قوانين و شارات المرور، و التي لا يلتزم فيها الحمار أبدا في خط سيره، الأمر الذي يعوق حركة الخط العام، وهو ما يجعلهما على خلاف اعتيادي .

المخرج عوض الله يحاول في فيلمه_ بمساعدة المصور شعيب أبو جهل_، أن يعكس صورة الحياة الديناميكية في غزة عبر تكوين بصري مكثف و جميل ، يعبر عن دلالات ما وراء الصورة ذاتها ، أما التتابع الانسيابي للمشاهد و ضبط تنويعها، فقد ساعد الفيلم على تخطي ضحالة الفكرة بذكاء، رغم التصنع الخافت الذي يتضح في عدة أماكن، نظرا لطبيعة الفيلم الذي جاء كنتاج احدي دورات صناعة الأفلام الوثائقية في غزة، التي أدارها المخرج السويدي بيو هولمكويست ، بإشراف معهد تطوير الإعلام التابع لجامعة بيرزيت، وقد اعتبر " الحمير اولاً " آنذاك أفضل فيلم أنتج خلال الدورة .

الحوار بين سائق السيارة وسائق العربية التي يجرها الحمار


المناظرة الشفوية التي ابتدأها المخرج بين سائق السيارة و سائق الكارو لم تتوقف على الشارع فقط ، فكلاهما كان يروي علاقته مع السيارة أو الحمار على حد سواء، مشكلاتهما .. و مميزاتهما أيضا، مما أوجد  فعلياً أوجه كثيرة للمقارنة و الدفاع .
فعبد العزيز يري أن سيارته تمثل جزء مهم في حياته ، خاصة وأنها حلم للكثيرين ، رغم أن مصاريفها  قد أخلت بتوازنه المالي، نظرا لعدم استقرار ظروف المعيشة ، فقطع الغيار و الوقود .. لم تعد متوافرة بسهولة ، بسبب الحصار .
أما ( عادل) فيجد أن " كارته و حماره " مصدر رزقه الوحيد ، فهو يبيع ما يُقدر له من خضروات و فاكهة ليبيعها في السوق، مثل بقية سائقي الكارات ، إضافة إلي استخدامها لنقل الأثاث المنزلي و الآلات الكبيرة ، بما أنها الوسيلة الأرخص ، كما يعلق عادل ، حيث يستعرض " مزايا " حماره الذي أصبح محبوباً في العائلة، بما انه يرافقهم في التنزه .
لكن عبد العزيز يعتبر أن السيارة هي الوسيلة الأنظف و الأكثر جمالا للتنزه مع أسرته ، وهو ما يظهر الاختلافات الاجتماعية المرئية في تكوين المجتمع الفلسطيني في غزة، فالفوارق الاجتماعية لا تعدو كونها القدرة على امتلاك وسائل مختلفة للحياة ، أكثر من كونها فوارق طبقية . فبيئة المخيمات التي عاش فيها الفلسطينيون منذ ما يزيد عن نصف القرن، لم تسمح للفوارق الطبقية بالنمو والتغلغل، خاصة إذا ما تحدثننا عن تاريخ مأساة مشتركة ، فرضت مساراتها وقوانينها النوعية ، كذلك الحصار على القطاع، أوجد معايير ومقاييس اجتماعية مختلفة، أدت إلى صعود الكثير من الفئات الفقيرة وغير المتعلمة، وتقهقر ملحوظ للفئات المثقفة والثرية تقليديا. وهذه من المفارقات الكثيرة التي بدأت تتأصل في طبيعة الحياة المتقلبة سياسيا و اجتماعيا و اقتصاديا .

هذا التذبذب الذي اضطر عبد العزيز المستاء من " كارات " الحمير في الشوارع، ليبيع سيارته ، بعد أزمة الوقود الحادة ، التي جعلت من عربات الحمير الوسيلة المتوافرة الوحيدة لفترة من الفترات، حيث تستعرض نهاية الفيلم بجدية اكبر قضية الحصار، وهو ما تحاكيه الصورة الواقعية في غزة ، ابتداءا من اعتصام الحيوانات أمام  مقر الأمين  العام للأمم المتحدة ، حيث ُعلقت الكثير من الشعارات على ظهور الحيوانات المختلفة من جمال و حمير و أحصنة ، تنديدا بالصمت الدولي على الحصار، وانتهاء بمشهد جميل و مؤثر، اقرب للفكاهة .. حيث تقف سيارة عبد العزيز في إحدى محطات الوقود التي أعلنت إفلاسها : " لا يوجد وقود " ... " لا يوجد بنزين " ، بينما يمر كارو ( عادل ) وحماره متبخترين أمام طابور من سيارات معطلة .
لتكون الجملة الختامية للفيلم : " عبد العزيز باع سيارته " ، " عادل يتجول بحرية أكثر الآن! " ، " هكذا و يستمر الحصار ...... " !

الى الأعلى
تعليقات القراء: + - 
التعليقات لا تعبر إلا على رأي أصحابها.
1   ممتاز
حنان     الثلاثاء 27 اكتوبر 2009   15:37  مكة المكرمة 
الحمير اجلكم الله كان في فترة من الزمن مهمة جداً لحين اجت السيارة محت الحمير من قائمة الاستعمال تقريباً والاحين رجعنا عليهم وكل واحد ما عندة سيارة او عنده سيارة بس مش قادر يعبي فيها بنزين أو شو ما كان نوعه بيتمنى يصير عنده حمار اجلكم الله
2   هذا هو المطلوب
مصطفى عيسى     الخميس 05 نوفمبر 2009   01:03  مكة المكرمة 
تحياتي للمخرج أحمد عوض الله، وأهنئه بالفكرة الممتازة والعمل الرائع. أأكد هنا أن الفكرة جديدة وقد تناولت عدة مشكلات يعاني منها المجتمع الغزي في ظل الحصار وتبعاته. فعلاً الفيلم يستحق أفضل الجوائز ونتمنى أن نشاهد انتاج فلسطيني يرقى الى العالمية وحقيقة ان هناك مدارس جديدة بدأت تظهر بخجل لدى صناع الافلام الفلسطينيين من خلال الاسلوب الجديد في تناول القضايا وهو ما شاهدناه في فيلم عيد ميلاد ليلى لرشيد مشهراوي ونشاهده هنا في فيلم أحمد عوض الله.
3   الفيلم الوثائقي "الحمير أولا"
عبد الله     الثلاثاء 10 نوفمبر 2009   19:51  مكة المكرمة 
يا رب سهل أمور أهل غزة & فلسطين و اهدي العرب و ابعد عن أهل

فلسطين شر الصهاينة الجبناء و اغفر للمسلمين و المسلمات.........
4   الفيلم موجود على يوتيوب
رشيد العسلي     الجمعة 13 نوفمبر 2009   02:25  مكة المكرمة 
الفيلم موجود على اليوتيوب!!!!
5   نعم العودة الى الاصل فضيلة
khounti naoufal     الاحد 22 نوفمبر 2009   01:13  مكة المكرمة 
الحمير لها بنزين من نوع اخر

..... سبحانه يريد ان يعجزنا

لنرى قدرته في جميل الاشياء

____________اخوكم من المغرب الحبيب
6   الحمير (اولا)
عبد الله احمد عبد الله عوض الله     الاحد 06 ديسمبر 2009   17:03  مكة المكرمة 
انااشكر كل من انجز هذا العمل المخرج احمد عوض الله ابي.
  تعليقك على الموضوع:
الاسم:*
البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق:*
محتوى التعليق:*
(*) هذه الحقول مطلوبة