نقد سينمائي

حصيلة 2011 في الأسبوع السينمائي "فيلم تشرين الأول"

عاصم الجرادات - اسطنبول
عندما تقرأ إعلان أسبوع سينمائي تحت عنوان "فليم تشرين الأول" في أحد شوارع اسطنبول تعود بك الذاكرة إلى الأسابيع السينمائية في سورية، لكن الموضوع بدأ يُظهر الاختلافات من خلال ذاك الشعار الذي أستطيع وصفه بالرائع بل يكبر كلمة الأسبوع السينمائي، فهو يوازي شعار مهرجان سينمائي دولي حيث يظهر جنين وحبل الحياة أو السرة على شكل شريط سينمائي في دلالة على أن السينما تنقلنا إلى الحياة ونرتبط بها كأنها الأم ونحن ذاك الجنين ربما استطعت تفسيره على هذا النحو، ولكن عند مشاهدته في الصورة المرفقة للمقال تستطيعون الغوص فيه والابتعاد أكثر في التفسير.
شارك في هذا الأسبوع السينمائي الذي بلغ عمره العاشرة 35 فيلماً أجنبي غير تركي من العيار الثقيل لأنها حصيلة السنة السينمائية 2011  وهناك أربع أفلام عائدة إلى سنة 2010 حيث أن أغلب الأفلام المشاركة حاصلة على جوائز في مهرجانات دولية أبرزها "كان" و" "وتورينتو" و"فينيسيا".
كما كان فيلم هلأ لوين للمخرجة اللبنانية نادين لبكي هو الوحيد المشارك في مهرجان "كان" كان كذلك في هذه الفعالية السينمائية، وحظي هذا الفيلم بمتابعة كبيرة جداً واهتمام بالغ حيث تم نفاذ بطاقات الفيلم في صالات العرض الأربع قبل

بداية الفعالية بأسبوع حيث توجهت للحصول على بطاقة في الصالة الرئيسية للأسبوع السينمائي إلا أنني تلقيت إجابة سريعة دون مراجعة الموظفة برنامج الحجوزات بأن البطاقات قد نفذت، وكذلك كان الرد بنفس الطريقة في الصالات الآخرى لكن أحد الموظفات همست لي بأنني أستطيع حضور الفيلم عندما أتجه نحو الصالة قبل عرض الفيلم بدقائق، وأقف بالطابور حيث من المحتمل أن يكون هناك من تأخر أو عدل عن رأيه في حضور الفيلم، وتوجهت كما قالوا لي وتفآلت خيراً عندما سمعت ان هناك مباراة حاسمة للمنتخب التركي، وسوف يكون الجمهور التركي مشغولاً بها لكن الفشل واجهني عندما شاهدت الأعداد الهائلة التي قدمت إلى الفيلم وهي من الأتراك وبعض السياح، لأتوجه لحضور بعض الأفلام التي استطعت أن أحصل على بطاقات دخول بصعوبة بالغة على الرغم من الأفلام التي حضرتها من الأفلام القلائل التي لم تكن حاصلة على جوائز، إذاً الحضور الجماهيري للأسبوع السينمائي كان كبيراً لأسباب عديدة أهمها النوعية التي تتمتع بها الأفلام المعروضة بالإضافة إلى الجمهور السينمائي المتواجد في اسطنبول، مما يجعلني أتوقف عند جدوة بعض الأسابيع السينمائية المتواجدة في الوطن العربي التي تُفرض على المؤسسات السينمائية لكي تُبدي نشاطاً ليس أكثر لكنها لم تستطيع إلى هذا الحين الوصول إلى صناعة جمهور سينمائي أو إعادة الثقة للجمهور وإقناعهم في اعتماد السينما مكاناً ليرتادونها بشكل دوري.
   والجدير بالذكر أن فعالية" فيلم تشرين الأول" السينمائية التي اُختتمت فعاليتها في اسطنبول في 15 الشهر الحالي، ستتنقل لأول مرة في عدة مدن تركية وهي إزمير، بورصا، طرابزون،كونيا، ودياربكر.

قد ينال إعجابكم

حوارات

أخوة الصمت

أربع سنوات قضاها مينتاس ليوثق يوميات كرديين أبكمين ألهماه كثيرا في حياته اللاحقة