حوارات

مع سوسن قاعود.. هموم المخرجين الفلسطينيين الجدد

في إطار التعرف على الكفاءات الإخراجية الشابة يلتقي موقع الجزيرة الوثائقية من حين لآخر مع بعض المخرجين الواعدين في العالم العربي. وقد التقينا مؤخرا بالمخرجة والإعلامية الفلسطينية سوسن قاعود واجرينا معها حوارا تناول السينما الفلسطينية والمعاصرة.

سوسن قاعود

• سوسن لو تقدمي نفسك للجمهور؟
اسمي سوسن قاعود مخرجة ومنتجة ومدرّسة إعلام في جامعة القدس بفلسطين ونائبة رئيس جامعة السينما الفلسطينية، في سنة 1994 كنت مراسلة للأم بي سي لمدة 4 سنوات وفي سنة 1999 أسست شركة خاصة للإنتاج في رام الله وبدأت أنتج الأفلام الوثائقية القصيرة.

* أنت في الدوحة لأن لديك مشاريع مع الجزيرة الوثائقية؟
خلال السنة الماضية نفذت عددا من المشاريع مع قناة الجزيرة الوثائقية وأنتجت ثلاثة أفلام هي: نساء في الملعب (وهو فيلم وثائقي من ساعة يحكي عن المنتخب الفلسطيني لكرة القدم نساء) وأنامل الزمان (ويحكي عن تجربة شخصية لأول ملحنة فلسطينية اسمها ريما ترزي) والسجن خارج القضبان (ويحكي قصة الأسيرات الفلسطينيات المحررات).

* هناك الكثير من الناس يعتقدون أن إنتاج الفيلم الوثائقي يعني أن تحمل الكاميرا وتنزل إلى الشارع، هل هذا التصور صحيح بلا وجهة؟ وهل المنتج والسينمائي الشاب واع بنظريات الفيلم الوثائقي الجديدة؟ وهل يتابع تطور تلك النظريات؟
هذه مشكلة حقيقية في الساحة السينمائية العربية، وأنا أرى أن الحل يكمن في إيجاد وتطوير مؤسسات تعليمية تهتم بالفيلم الوثائقي وتعليمه، لأنه لا يمكن دعم هذا النوع من الأفلام إلا بإدخاله ضمن مناهج التعليم، كما أن المشكلة الثانية تكمن في أن الكثير من الشبان يصنعون بعض الأفلام الهاوية فيعتبرون أنفسهم مخرجين ويتصرفون على هذا الساس وهذا خطأ...

* هناك الكثير من المشاهدين يعتقدون أن الفيلم الوثائقي يخدم الحقيقة وأن الذي يحمل كاميراته وينزل إلى الشارع يبحث عن هذه الحقيقة، بل ويوهمنا بأنه يقول الحقيقة، بينما لا يعلم هؤلاء أن الفيلم الوثائقي هو أيضا فن، فكيف تجدين هذا التصور؟
هذا الكلام صحيح، ولهذا السبب لا يوجد جمهور للفيلم الوثائقي، الفكرة النمطية المتعارف عليها هي أن الفيلم الوثائقي هو مجرد روبرتاج طويل وربما ممل، لكن الحقيقة التي يعرفها المهنيون هي أن الفيلم الوثائقي هو عبارة عن قصة تُحلل دراميا، ويحتوي شخصيات وأبطالا وإبداعا وأيضا حقيقة ذاتية ولا يخلو من الخيال.

* أين يكمن الخيال والفن في الفيلم الوثائقي؟
يبدأ الفيلم بفكرة وشخصيات لكن ما يكسبهما خيالا هو لمسات المخرج في بناء القصة، وتضيف جمالية الصورة إبداعا إلى الفيلم، أما ما يعطي لونا جميلا للفيلم فهو المشاعر النابعة من الشخصيات.

* الآن ننتقل إلى فلسطين كيف تقدمين السينما الفلسطينية بإيجاز؟
السينما الفلسطينية بدأت مع الثورة من أجل توثيق الأحداث السياسية، لكن تطورها مرهون بطرح قضايا تتعلق بالأحداث السياسية لنقدمها للعالم بشكل جمالي ومقنع، والآن نشهد جيلا من المبدعين وصل إلى العالمية مثل نجوى نجار وميشال خليفي وآن ماري جاسر وإيلي سليمان، ونحن نفتخر بأنهم وصلوا للعالمية، أما جيل الشباب فمازالوا يحتاجون إلى الدعم والتدريب والفرص الأكبر.

* هل مازالت السينما الفلسطينية سينما القضية؟
نعم هذا صحيح، لكن أنا شخصيا أريد تجاور الصورة النمطية التي نحملها شعارا عن فلسطين، وهي الصورة التي نشاهدها في الأخبار، وهذه هي الرسالة التي أريد إرسالها في أعمالي السينمائية، نحن في فلسطين عندنا حياة وجمالية وفن. ونريد أن نعيش بأكبر قدر ممكن من جمال الحياة.

قد ينال إعجابكم