نقد سينمائي

مهرجان لايبزيغ الدولي للأفلام الوثائقية والتحريك

إعداد نضال حمد
تنطلق في مدينة لايبزيغ الألمانية أعمال مهرجان لايبزيغ الدولي للأفلام الوثائقية والتحريك في دورته السادسة والخمسون. وذلك من 28 أكتوبر تشرين أول وحتى الثالث من نوفمبر تشرين ثاني 2013 .. بنفس الوقت دعت إدارة المهرجان الإعلاميين والمبدعين والسينمائيين تطبيق مشاريعهم الخاصة ذات الصلة بالفيلم الوثائقي أو أفلام التحريك.
في الموقع لالكتروني لادارة المهرجان دوك لايبزغ تفاخرت ادارة المهرجان بأنه قدم لها لغاية الآن 2150 فيلما من أكثر من 110 دول من العالم أجمع. تعالج قضايا العالم لغاية اليوم. وقالت إدارة المهرجان أنها ترحب بالمشاريع في مرحلة التطوير أو الإنتاج أو مرحلة ما بعد الإنتاج، وذكرت بأن آخر موعد لتقديم الطلبات مع المشاريع كان قد حدد في الثامن عشر من آب - أغسطس 2013 و رسوم المشاركة في المختبر بمائتين وخمسون يورو للمشروع الواحد .
وعبرت إدارة المهرجان عن سرورها لأن دوك لايبزغ مستمر في جذب الأفلام والمخرجين من جميع أنحاء العالم هذا العام".. 
جدير بالذكر أن مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة يعتبر واحدا من أبرز واهم وأقدم المهرجانات الأوروبية والعالمية للأفلام الوثائقية و التحريك.ويقام كل عام في الفترة ما بين 28 أكتوبر - تشرين أول ولغاية 3 نوفمبر- تشرين ثاني القادم وذلك في مدينة لايبزيغ الألمانية. التي كانت بدورها قبل الوحدة الألمانية وانهيار المعسكر الاشتراكي في أوروبا الشرقية تتبع دولة ألمانيا الديمقراطية أو الشرقية.
 ويقول مدير المهرجان كلاس دانييلسن. " على النطاق العالمي ومع المقالات تبين أن صانعي الأفلام الوثائقية يتعاملون مع القضايا الملحة اليوم.
التمثيل والفن يحتاجان إلى مثل هذا المنتدى للأفلام الوثائقية والتحريك في لايبزيغ، والذي يقدم للجمهور الوصول العاطفي للصراعات في عصرنا ويشجع حرية تكوين الآراء.
وفي بيان لإدارة مهرجان لايبزغ للأفلام الوثائقية والتحريك في دورته هذا العام قالت الإدارة يوم 19-8-2013 أن لجنة اختيار الأفلام للمهرجان بدأت مطلع شهر آب - أغسطس فرز واختيار الأفلام التي ستشارك في المهرجان. وأعلنت أن تعداد الأفلام التي أرسلت الى إدارة المهرجان هذا العام وصل الى 2150 فيلما من 110 دول في العالم.

وتابعت تقول في بيانها الذي وزع على وسائل الإعلام والمهتمين : بدأ 9 خبراء من لجنة الاختيار بداية شهر أغسطس - آب بفحص 1750 فيلما وثائقيا  و330 فيلما تحريكيا وصلت الى إدارة المهرجان مع طلب المشاركة في الدورة هذا العام.
ومن هذه الأفلام بحسب المعنيين هناك لغاية الآن70 فيلما وثائقيا متحركا. هذا وسوف يتم اختيار نحو 85 فيلما من بين هذه الأفلام للمنافسة على جائزة الحمامة الذهبية. وعلى الجوائز الرئيسية في الأقسام الخمسة المنافسة في المهرجان.  وجدير بالذكر ان جائزة الحمامة الذهبية للأفلام المنافسة في التحريك والفيلم الوثائقي هي جائزة استحدث في المهرجان فقط هذا العام وستوزع لأول مرة لصالح أفضل عمل تحريكي أو وثائقي في هذه الدورة.  .

جائزة جديدة:
Animadoc حمامة

يفتخر مهرجان لايبزيغ بأن يصبح اول مهرجان في العالم يمنح جائزة " أنيمادوك" اي الحمامة الذهبية لأفضل فيلم وثائقي تحريكي. وقيمة هذه الجائزة المستحدثة او الحمامة الذهبية تقدر ب 3000 يورو تذهب الى الفيلم الذي يجمع بين عناصر الوثائقي والتحريك في طريقة حديثة ومبتكرة ومستقلة، وفيها خيال فني، بالتالي يخلق نوعية سينمائية جديدة..
بهذا يبني مهرجان لايبزيغ على التراث الذي لازمه منذ تأسيسه سنة 1955, فهو المهرجان الوحيد في العالم الملتزم بعرض كل الأفلام الوثائقية وأفلام التحريك. على مدار ال17 سنة الماضية كرس وخصص المهرجان عددا من المنصات والأقسام والبرامج الخاصة لذلك. وكانت الأفلام الوثائقية وافلام التحريك جزءا لا يتجزأ من المسابقات  لسنوات طويلة.
يتم اختيار المرشحون لجائزة الحمامة الذهبية من قبل لجنة الاختيار الفنية فيلم التحريك والفيلم الوثائقي، والفائز من قبل لجنة التحكيم من ممثلي كلا النوعين من الأفلام الوثائقي والتحريكي. وستكون بذلك واحدة من المسابقات الخمس في المهرجان وكذلك من البرنامج الدولي أو سيكشونالي.
هذا وكان فيلم "أب" وهو إنتاج ثلاثي كرواتي، بلغاري وألماني  لكل من إيفان باغدانوف، وموريتز مايرهوفير, وأسباروه بيتروف، وفيلجكو بوبوفيك, وروسيتسا راليفا، وديمتري ياغودين فاز بجائزة الحمامة الذهبية في "مهرجان لايبزيغ الدولي للأفلام الوثائقية وأفلام التحريك" العام المنصرم.
في دورة 2009 فاز الفيلم التسجيلي الفرنسي "الواصلون" للمخرجتين كلودين بورييه وباتريس شانيار وهو عن قصة لاجئين من الكثير من بلدان العالم يأتون إلى فرنسا حيث تقوم جمعية فرنسية بمساندتهم لتدبر أمورهم في الفترة الأولى من إقامتهم بعيدين عن أوطانهم. حيث يقدم الفيلم صوراً إنسانية كبيرة ومعبرة عن أولئك الناس الذي يأتون بكل ما في الحياة من وجع وهم يحملون جوازات سفر أو بدونها بحثاً عن مكان يقيهم أزمات الحروب والجوع والاستعمار. فاز هذا الفيلم الفرنسي بجائزة الحمامة الذهبية لأفضل فيلم في مهرجان دوك لايبزيغ  بنسخته عام 2009 .

الحضور العربي

جدير بالذكر ان مهرجان لايبزيغ الدولي للأفلام الوثائقية سنة 2011  خصص حيزا كبيرا في المهرجان للثورات العربية. التي اندلعت من أجل التغيير نحو الأفضل. عرض المهرجان أربعة برامج لأفلام من مصر وتونس، عرضت لواقع البلدين و كيف كانت الأجواء فيهما قبل اندلاع الثورتين المصرية والتونسية.
في دورة المهرجان الخامسة والخمسون سنة 2012 تم عرض فيلم "دمشق قبلتي الأولى" للمخرجة لينا العبد .
 في دورة دوك لايبزيغ سنة 2007 فاز فيلم "شيوعيون كنا" للمخرج اللبناني ماهر أبي سمرة بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في المهرجان. و يروي الفيلم حكايات أربعة أصدقاء كانوا في ما مضى في الحزب الشيوعي اللبناني.
في دورة مهرجان دوك لايبزيغ سنة 1976 فاز الفيلم الفلسطيني "يوم الأرض" لغالب شعت وهو إنتاج مؤسسة صامد التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بالجائزة الذهبية في المهرجان. وكذلك فاز فيلم "مفتاح" أيضا إخراج الفلسطيني غالب شعت وإنتاج مؤسسة صامد بنفس العام بجائزة الحمامة الفضية. وكان غالب شعت المشرف على مؤسسة السينما الفلسطينية في صامد وشارك كذلك في التحكيم في عدة دورات من مهرجان لايبزيغ .
فيلم ( أهداف إستراتيجية ) لفيصل الياسري فاز بالجائزة الفضية في مهرجان لايبزيغ سنة 1973 .. يصور الفيلم الأحياء المدنية والبيوت السورية التي قصفتها الطائرات "الإسرائيلية" خلال حرب تشرين 1973 ، وادعى الإعلام "الإسرائيلي" أنها أهداف إستراتيجية.
كما يجب ان نذكر أيضا أن فيلم "بيوتنا الصغيرة" للمخرج العراقي المخضرم قاسم حول الذي عمل لسنوات طويلة مع الفلسطينيين في لبنان وأنتج الكثير من الأفلام الهادفة، كان حصل على جائزة "الحمامة الفضية" في مهرجان لايبزيغ الدولي سنة 1974.

قد ينال إعجابكم