متابعات

عبد الله المحيسن: الصورة هي الضمير المتيقظ

عبد الله المحيسن
مخرج وثائقي سعودي

السينما كغيرها من الوسائل الحديثة التي يستخدمها أصحاب الحق وأصحاب الضمائر في الوصول إلى ما يريدون من عزة وكرامة وبقاء، ومن هنا وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها بقعة صغيرة في فضائنا العربي والإسلامي من العدوان الصهيوني على الأبرياء بمن فيهم من الاطفال والنساء والشيوخ أصبح من الواجب على السينما الوثائقية أن توثق هذه الأحداث في تلك البقعة الغالية بكل آلامها وشجونها حتى تكون الشاهد الحي على هذا الهولوكست الصهيوني وعلى وجود المحتل حتى يرجع الحق إلى اصحابه.

إن السينما الوثائقية تسعى لتوثيق الأحداث بوجهيها وفي حالة غزة نرى دور السينما يتجلى في صورة البطش والقتل والدمار التي يتباهى بها الصهاينة.. ومن هنا فإن الصورة تمثل دور الضمير الذي كان غائبا عن المعركة بكل فصولها.

ما يحدث أمامنا في غزة يفوق خيال أي سينمائي لأنها تفوق كل أشكال العدوان التي يمكن أن تحتويها الكاميرا.. ولعل ما يحدث أيضا يمثل بشكل واضح صورة العولمة المزيفة. لذا فإن دور العاملين في السينما التسجيلية هو اللجوء إلى استخدام هذا الأرشيف المتجدد والحي للجريمة في غزة لإيقاظ الضمير الإنساني الغائب.

قد ينال إعجابكم