برامج اليوم
10:00 النكبة
11:00 اكتشافات لويس ثيروكس
12:00 بابل من جديد
13:00 علوم الإجرام
14:00 مغامرة في بحر البلطيق
يعرض الآن على شاشة الجزيرة الوثائقية 15:00 الأمل الوحيد
16:00 قراصنة الديمقراطية
17:30 من الولادة حتى العام الخامس
18:00 الصدع الافريقي الكبير
19:00 علوم الإجرام
اقرأ المزيد في (متابعات)
متابعات
أرسل الى صديق طباعة Share article
منصور الرحباني: عزف ثم قال وداعا
آخر تحديث : الاربعاء 14 يناير 2009   16:33 مكة المكرمة

إثر نوبة أنفلونزا حادة وثلاثة أيام في دار العناية المركزة فقد محبو الموسيقى والفن واحدا من الأعمدة الفنية الكبيرة في الوطن العربي، حيث رحل منصور رحباني في أحد مستشفيات بيروت بعد أن نفذ سهم القدر مغيبا الفنان الذي تجاوز الثمانين من عمره.

ترك منصور الرحباني سلك الشرطة متوجها نحو براح الفن الواسع، حيث شيد مع أخيه عاصي ثم فيروز مدرسة خاصة بهم سادت وتوسعت وأصبحت مرجعا فنيا كبيرا للمتعة والفرجة، تجمع بين الموسيقى والغناء والمسرح. ثم اقتحمت مدرسته ساحة الفن السابع وأنتجت مجموعة من الأفلام الاستعراضية التي تعتمد على الموسيقى إضافة إلى جانب الحبكة الدرامية المعهودة.

هذه المسيرة الطويلة والحافلة بدأت بدراسة معمقة قام بها الأخوان عاصي ومنصور واستمرت لمدة طويلة تزيد عن مدتين جامعيتين بحساب سنين الدراسة النظامية. قاما خلالها بالتعمق في الموسيقى العربية بتجلياتها المختلفة، إسلاميا ومسيحيا ولبنانياوعربيا، ثم الموسيقى البيزنطية والحديثة بشكل عام.

وبعد رحيل توأم روحه الفني عاصي الرحباني عام 1986 تغلب منصور على المأساة وواصل مسيرة الرحابنة لوحده، معتمدا في ذلك على معارفه الواسعة في الموسيقى وخصوصا في الشعر والبناء المسرحي للعمل الغنائي. وقدم في مرحلة ما بعد عاصي وفيروز عدة أعمال مثل " صيف 840 "، "سقراط" ، "المتنبي"، "ملوك الطوائف"، و"طائر الفينيق" وغيرها.
 ورغم أن هذه الأعمال لم تحظ بنفس القدرة من التوهج والشهرة مقارنة بأيام الرحابنة الأولى، إلا أن منصور قدّم في هذه الأعمال العديد من النماذج الفنية واللغوية التي سوف تبقيها الذاكرة الفنية طويلا. بل منها ما جرى مجرى الأمثال.

ومنصور المؤسس الفاعل للمدرسة الرحبانية، صحبة أخيه عاصي ثم فيروز، بقى وفيا لمبادئ هذه المدرسة التي تعتمد في جانب كبير منها على إعادة إنتاج فني للثقافة الشعبية، على نحو يحيل على استثمار للخيال الخلاق. مما أكسب ذلك الموروث جمالية جديدة مثلت امتدادا راقيا للإبداع عبر الأجيال. فظل فن من سلف متداولا وأنيقا.
التناول الجديد والحبكة الشفافة وحداثة الطريقة، تلك هي العناوين الكبرى للمدرسة الرحبانية. وتلك هي الوسائط التي جعلت فن الرحابنة فضاء يتسع للمتفرج والمستمع العادي. أما المتلقي ذي الحاسة الفنية "المحترفة" والتحصيل الثقافي المتخصص فلا يعدم ضالته في تلك الألحان ليفجر إشكالاته دون أن يجيب.

تعامل منصور مع فيروز كثيرا خلال فترة الرحابنة، ولكنه أيضا طوّر تعامله مع الفن وتسرب خطه إلى مجالات أخرى لفنانين من أجيال مختلفة مثل فيلمون وهبي، نصري شمس الدين، زكي ناصيف، ثم إلى أجيال جديدة مثل لطيفة التونسية وغسان صليبا وآخرين.

لقد كان منصور ضد التأويل الواحد للفن، وضد تقديم الخدمات الخاصة التي تضفي أنواعا مختلفة من الشرعية على السياسة. وكان يصر دائما أن يبقى وفيا لمدرسة الرحابنة التي يحظى فيها الفن بالمرتبة الوحيدة من الأهمية. عاش طويلا بعد عاصي قبل أن يأتي اليوم الذي يلتقيان فيه من جديد ويشرعان في حديث طويل بعيدا عن ضجيج بيروت، خارج حدود الوجود.. ولا شك أن حديثهما في هذا التلاقي الأبدي سيدور حول الموسيقى وربما بالموسيقى...موسيقى الروح.

الى الأعلى
تعليقات القراء: + - 
التعليقات لا تعبر إلا على رأي أصحابها.
1   شكر للابد
يحيىmaadidi     الاربعاء 14 يناير 2009   18:06  مكة المكرمة 
رحمة اللة على روحه التي أنتجت لنا الحان مازالت تتغذى بها روحنا مع كل اطلالة صباح جديد.
جايبلي سلام عصفور الجناين من عند الحناين.
2   رحمة الله عليه
eayd     الجمعة 16 يناير 2009   04:55  مكة المكرمة 
رحمة الله عليه ، يموت بجسده ويخلد بألحانه
رحم الله روحه
3   عذرا منصور
فاتن     السبت 17 يناير 2009   00:06  مكة المكرمة 
شأنك كبير وانت حي شأنك كبير وانت تودع جسدك الارض وترقى بروحك حيث تعيش السلام
أحداث مخجلة حالت بيننا وبين اعطاء شأنا لوداع هذا الجسد الذي حمل طهر روحك
عذرا منصور منصور باسمك الكبير مجردا من كل زخارف الارض المنافقة
عذرا منصور لم يلقى وداعك حقه.....
4   رحمة الله عليك
أبو هادي السوري     الاحد 18 يناير 2009   02:23  مكة المكرمة 
رحمة الله على روح الموسيقار والمبدع منصور الرحباني،وبالتأكيد لن ننسى ابداعاته الفنية ,
5   الوفاء الى صاحب الفن الراقى
ابو عمار     الاثنين 26 يناير 2009   23:32  مكة المكرمة 
للموسيقار المبدع الخلاق منصور الرحباني الرحمة والنور خسارتك كبيرة جدا ولكن اعمالك الابداعية والفن الاصيل سيتبقى الى الابد.
  تعليقك على الموضوع:
الاسم:*
البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق:*
محتوى التعليق:*
(*) هذه الحقول مطلوبة