متابعات

جدل حول مسرحية "نورة" القطرية.. بيان من الفرقة

جائزة  واحدة  لا تكفي...
الكويت  : خاص

كنا قد نشرنا تغطية لمشاركة المسرحية القطرية نورة في مهرجان المسرح الخليجي العاشر في الكويت. وانتهى المهرجان بفوز المسرحية الإماراتية "اللوال" تقريبا بكل جوائز المهرجان وهذا ما أثار غضب الوفد القطري وقد بعثت لنا فرقة قطر المسرحية بالبيان التالي.  وحاولنا أخذ وجهة نظر أحد أعضاء لجنة التحكيم وهو الأستاذ يوسف الحمدان من البحرين ليرد على هذا البيان يعقبه حديث لرئيس مجلس إدارة الفرقة السيد حمد عبد الله عبد الرضا.

بيان فرقة قطر المسرحية .. عتب على اللجنة

استغرب الوفد القطري المشارك في مهرجان المسرح الخليجي العاشر الذي أقيم في الكويت واختتم قبل  أيام  من النتائج المخيبة للآمال  والتي  كانت خارج التوقعات  وظلم  فيها العرض المسرحي المقدم  من قبل فرقة قطر المسرحية  [ نورة ] الذي ألفه  وأخرجه الفنان سعد بورشيد  وصمم السنوغرافيا له الفنان ناصر عبد الرضا  وأشرف  على العمل الفنان  حمد عبد الرضا رئيس فرقة قطر المسرحية  .
وقد تفاجأ الوفد أثناء توزيع الجوائز الختامية بتجاهل الجهد الذي قدمته الفرقة  من قبل لجنة التحكيم التي يرأسها الإماراتي الدكتور حبيب غلوم لتتوزع اغلب الجوائز لصالح المسرحية  الإماراتية  [ اللوال] لتفوز بجائزة  أفضل عرض وأفضل سنوغرافيا  وقصة  وممثل  وممثلة  بالاضافه إلى ترشيحها في الجوائز الأخرى  متجاهلة الأسماء الفنية التي شاركت في العرض القطري  والفكر التنويري الذي تعرض له النص وتسليط الضوء  على حقبة زمنية  مهمة  من تاريخ الخليج العربي  وهي الفترة التي شهدت تواجد الأتراك والانجليز  وموقف أبناء الخليج  من ذلك  ويقدم النص فترة البحر لكن بشكل ورؤية وفكر  جديد مغاير عن الشكل التقليدي الكلاسيكي التي قدمتها بقية العروض  وقد اكتفت اللجنة بمنح جائزة أفضل  ممثلة للفنانة فاطمة عبد الرحيم بطلة العرض لكن بالمناصفة مع الفنانة عائشة عبد الرحمن  وتناست الديكور المدهش الذي ظهر على خشبة المسرح وكتبت  عنه الصحف الكويتية ممتدحة له .

مشهد من مسرحية نورة

هذا وقد  كانت تلك النتائج التي يعلن  عنها أعضاء لجنة التحكيم  تقابل  من قبل  جمهور صالة الدسمة التي حضرت إعلان تلك النتائج وفي مقدمتها  وزير الإعلام الكويتي الشيخ صباح  الخالد الصباح  كانت تقابل بالصراخ  والاعتراض  والامتعاض في مقابل  كل اسم يعلن  عنه وقد اعتبر الجميع  أن  هناك ظلم كبير  ومجاملة أكبر في توزيع الجوائز  خصوصا وأن الوفد السعودي  كان يتوقع الفوز كذلك بأفضل نص  عن مسرحيته  [موت  المؤلف]  التي كانت تتحدث  عن  الصعوبات التي  كان يواجهها مؤسس المسرح  العربي السوري  أبو  خليل القباني في حينه  لكن الظلم والمجاملة  امتد كذلك ليقصي السعودية  من أية  جوائز باستثناء جائزة أفضل  ممثل ثاني .
المدهش في  موضوع  تلك المشاركة  هي المداخلة النقدية التي تقدم بها خبير المسرح في وزارة الثقافة القطرية الأستاذ  موسى زينل والتي  قص فيها شريط النقد في الجلسة النقدية  المفتوحة  والتي انتقد فيها العرض القطري  بشكل مباشر وغريب  كان محل دهشة الجميع  كونه أحد المسؤولين عن العرض وقد كان أحرى به أن يقدم ملاحظاته بعيدا عن الجلسة المفتوحة  والتي يشارك فيها  الجميع وهذا  ما عبر عنه الكثير  من فريق العمل بمسرحية  نورة   أبدوا استياء  من تلك الخطوة على عكس بقية النقاد الذين كالوا  المدح للعمل وعلى أداء الممثلين.
الجدير بالذكر أن تلك المسرحية [نورة] قام ببطولتها الفنان فالح فايز الذي كرم في هذا المهرجان كأحد المسرحيين الرواد  والكثير  كان يرى أنه يستحق  إحدى  جوائز المهرجان  كما  كان  متوقعا له  من قبل النقاد والإعلاميين  إلا  لجنة التحكيم  التي خيبت ظن الكثيرين  وكذلك شارك في  أداء أدوار المسرحية الفنان  هلال  محمد  وسيار  الكواري  وعبد الله أحمد  وهم نخبة من الفنانين لها باع طويل  جدا في مجال المسرحي ويزيد  عطاؤهم عن أربعين  عاما  إلى  جانب شباب  الفن القطري مثل يوسف  خليل وسلمان المري  وعلي ربشه  وناصر الأنصاري  ومعهم الفنانة فاطمة عبد الرحيم  .

يوسف الحمدان ..
كنت منتصرا للمسرحية الإماراتية أكثر من رئيس اللجنة نفسه

يوسف الحمدان

 أما عضو لجنة التحكيم الناقد المسرحي البحريني يوسف الحمدان فقد نفى لموقع الجزيرة الوثائقية هذه الاتهامات واعتبر أنّ هذه الدورة تكاد تكون الوحيدة التي خرجت بآراء ووجهات نظر عادلة إلى حد كبير.
واعتبر الحمدان أن مسرحية نورة شابها خلل كبير وأن طابع التناول كان تلفزيونيا أكثر منه مسرحيا. كما اعتبر أن المسرحية احتوت كما كبيرا من الديكور لم يؤدي وظيفة فنية بقدر ما كان استعراضا للأكسيسوارات. أما تناول الموضوع التاريخي لمرحلة مهمة في تاريخ الخليج واعتبره البيان إضافة في المسرحية فقد علق يوسف الحمدان على ذلك بأن التناول كان سطحيا وليس عميقا ولم ينف أهمية الموضوع.
وعن المسرحية الإماراتية أطرى الحمدان هذه المسرحية وفي رد عن الاتهام الضمني لبيان فرقة قطر بأن رئيس اللجنة الإماراتي له دور في إسناد الجائزة للإماراتيين أكد عضو لجنة التحكيم  أنه كان منتصرا لمسرحية "اللوال" أكثر من رئيس اللجنة نفسه. ونفى أي انحياز للجنة التحكيم مؤكدا أن المهرجان يهدف إلى نشر الإبداع المسرحي الخليجي على أساس الجودة لا على أساس المحسوبية.
حمد عبد الله عبد الرضا .. ليس ذنبنا أن يكون ديكورنا مميزا
اتصلنا برئيس مجلس إدارة فرقة قطر المسرحية السيد حمد عبد الله عبد الرضا ليرد على النقد الذي وجهه يوسف الحمدان لمسرحية نورة. وقد أشاد الأستاذ حمد بجودة المسرحية الإماراتية واعتبرها مميزة وتستحق الجائزة الكبرى ولكن اعتراضه أن تستحوذ على بقية الجوائز مما يشعر بقية المشاركين بالإحباط  ويذهب جهودهم سدى.
واعتبر عبد الرضا أن المهرجان يفتقد إلى رؤية نقدية لتحديد المفاهيم المسرحية والرؤى النقدية التي تساهم في تقسيم الأعمال وتقييمها. وبناء على ذلك اعتبر أن مسرحية "اللوال" ليس هذا مكانها في المهرجان لأنها مسرحية تجريبية والمهرجان معروف بالمسرح الخليجي التقليدي والواقعي. واعتبر أنه كان من  الأجدر أن تشارك المسرحية الإماراتية في مهرجان المسرح التجريبي في القاهرة. لأنه من الصعب أن تقيم عملا تجريبيا وآخر انطباعي أو واقعي بنفس المقاييس. أو أن تجعل تلك الأعمال في نفس المسابقة. وهذا ما أدى في رأيه إلى إقصاء مسرحية "نورة" من الجائزة.
أما تعليقه علة مسالة الديكور فقد اعتبر أن ديكور مسرحيتهم يختلف عن بقية المسرحيات وأن الدعم المالي السخي الذي تلقوه من سلطات الإشارف في قطر قد ساعدتهم على إنجاز ديكورا واقعيا لم يتجاهل حتى التفاصيل الصغيرة للمسرحية.

بقي أن نقول في نهاية هذا التقرير أن هذا الجذل الفني والنقدي هو في نهاية الأمر حالة صحية وتساهم في النهوض بالمسرح الخليجي. وإن تبادل وجهات النظر المتباينة أحيانا لا يغمط حق الجهود المبذولة من المبدعين لتقديم أعمال مسرحية راقية.

قد ينال إعجابكم