متابعات

ختام صاخب وجدل حول نتائج المهرجان القومي للسينما

ملصق المهرجان

أثارت نتائج مسابقات المهرجان القومي للسينما بمصر عاصفة من الجدل سواء علي مستوي الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة أوالروائية الطويلة فبعد إعلانها وفي حفل الختام تعالت أصوات الاحتجاج من قبل بعض المنتجين وخاصة منتج فيلم "كباريه " الروائي الطويل للاحتجاج علي عدم حصول فيلمه علي جائزة متهما لجنة التحكيم بالخوف من المخرجين ذوي الأصوات العالية ومنحهم الجوائز واحتج عدد من المخرجين العاملين بالتليفزيون المصري مؤكدين حصول خريجي وطلاب معهد السينما علي الجوائز نظرا للنظرة المتعالية التي ينظر بها السينمائيون لأفلامهم وكانت أعمال المهرجان القومي الخامس عشر للسينما المصرية  الذي عقد في الفترة من  22 إلى 30 ابريل ،قد اختتمت في جو صاخب و عرض إنتاج 2008 من الأفلام الروائية الطويلة او القصيرة والتسجيلة وأفلام الرسوم المتحركة والذي ينظمه صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة المصرية وبرئاسة الناقد على أبو شادي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة .

كباريه..صاحب الضجة

و تنافس أكثر من 100 فيلم  في مسابقات المهرجان حيث وعرض  "34" فيلماً روائياً طويلاً و"35" فيلماً روائيا قصيراً و"25" فيلماً تسجيلياً طويلاً "أكثر من "15" دقيقة" وثمانية أفلام تسجيلية قصيرة "أقل من 15 دقيقة" و"17" عملاً من أفلام الرسوم المتحركة.
ومن أبرز الأفلام الروائية الطويلة  المتنافسة "حسن ومرقص" بطولة عمر الشريف وعادل إمام و"آسف على الإزعاج" بطولة أحمد حلمي و"ليلة البيبي دول" بطولة محمود عبد العزيز ونور الشريف و"خلطة فوزية" إخراج مجدي أحمد علي و" وبصرة" إخراج أحمد رشوان .
ومن الأفلام التسجيلية "ديوان المديرية "للمخرجة لمياء جوده و"جامعة القاهرة "من إخراج رامي عبد الجبار و"أصوات " للمخرج ة دينا حمزة و"اللفيف " لعز الدين سعيد .
ومن  الأفلام الروائية القصيرة " الرهوان " بطولة محمد يونس ومن إخراج عز الدين سعيد ، و"حكاية شاب " بطولة وتأليف وإخراج مصطفى حسين عبد الحليم , و"نجاملكم فى الأفراح " بطوله دلال عيد العزيز وإخراج سامح الشواردى.

الأفلام التسجيلية
تنوعت الموضوعات التى عالجتها الأفلام التسجيلية التي تميزت بشكل كبير عن الأفلام الروائية القصيرة سواء فى الشكل أو المضمون والإنتاج  والأفلام الروائية القصيرة فنجد  اهتمام صناع الأفلام التسجيلية برصد سيرة حياه عدد من الفنانين المصرين والشخصيات السياسية الهامة  ، مثل "فيلم "ديوان المديرية "للمخرجة لمياء جوده وإنتاج قناة النيل للأخبار تناول الفيلم كتاب سيره حياة الكاتب والمفكر الكبير عبد الوهاب المسيرى وذلك خلال رحلة مع عبد الوهاب المسيرى فى مسقط رأسه دمنهور تكلم خلالها عن حياته في أسرته ودراسته وكفاحه السياسي والفكري .وتضمن الفيلم الكثير من نقاط التحول التي مر خلالها المسيرى من مشاركته فى جماعة الإخوان المسلمين  إلى انتقاله إلى الحزب الشيوعي ثم عودته الى الفكر الاسلامى  كما تناول الفيلم دراساته فى الصهوينيه كما رواها فى كتابه "سيرة غير ذاتية وغير موضوعية".

الريحاني كان حاضرا

اما فيلم " نجيب الريحانى ..فى ستين الف سلامة " للمخرج محمد كامل القليوبى  تناول الكثير من الجوانب الخفية فى حياة نجيب الريحانى وذلك على لسان ابنته ذات السبعين عاما جينا نجيب الرحانى .
وركز فيلم "بليغ حمدى آخر ليلة " على مسيرة  هذا الملحن الكبير الفنية والقضية التي اضطرته للخروح خارج مصر 5 سنوات وحيث اتهم بقتل فنانه مغربيه انتحرت في شقته ولكن تم براءته وركز الفيلم على حياته وجوانب الحزن والأسى فيها .
وتناول فيلم " أصوات"  للمخرجة دينا حمزة بعض جوانب حياه صلاه جاهين وفؤاد حداد والعلاقة بينهم . وأيضا نجد فيلم تناول حياة المخرج الكبير يوسف شاهين الفنية "وداعا أيها الأمير شاهين حكاية إنسان ".
كما تناولت الأفلام مشكلاتنا الاجتماعية اليومية مثل حياة الناس الذين يعيشون في الجبال ويحفروا فى الصخر ويعد ذلك حياتهم وكيف تنهار عليهم الصخور مثل ما حدث في الدويقة وذلك تناولته ريهام ابراهيم فى فيلم الانهيار .
وعن قضية عذرية المرأة وشرف الرجل ومفهوم الشرف في المجتمع المصري تحدثت  الباحثة أمل فوزي والمخرج سعد هنداوى  فى فيلم "ملف خاص " الذي تناول رأى الشباب في البنت التي تم اغتصابها ونظره الرجل إلى المرأة التي كانت لها تجارب سابقه على الزواج وتناول بعض المفاهيم الملغلوطه في مجتمعات الفقيره التي تنظر إلى البنات على أنهم هم ثقيل للأسرة لا ينتهي إلا بالزواج .
ولم تنسى أفلام عام 2008 الحديث عن الوحدة الوطنية  المصرية وعن الأقباط في مصر وذلك في فيلم  "نحلم سوا" للمخرج احمد قاسم ومن إنتاج قناة النيل الدولية والفيلم  الوثائقي "الأقباط في مصر " للمخرج محمد عبد الجابر وفيلم " الدين الشعبي " للمخرج شريف المرسى . وأيضا تناول فيلم "طريق المجهول الهجرة غير الشرعية ".
 وأكثر الأفلام التي أحدثت جدل كبير كان فيلم " حدث في مهرجان برلين " للمخرجة نيفين شلبي وتدور أحداث الفيلم في معسكر مهرجان برلين السينمائي للمبدعين وكان من بينهم مخرجه العمل والتي فوجئت أن معها في نفس المكان مخرجين من إسرائيل وفلسطين فكانت في حيرة من التعامل مع المخرجين الإسرائيليين ولذلك طرحت هذا للسؤال على العرب والإسرائيليين في المهرجان واكتشفت أن المشاركين العرب في حيره من التعامل مع الإسرائيليين وكذلك الإسرائيليين فاختلفت الآراء بين المؤكد للتعامل معهم والمعارض وفى النهاية لم تقدم إجابه واضحة على هذا السؤال .

الأفلام القصيرة
وجاءت أغلب الأفلام القصيرة  متميزة و تناولت موضوعات الغربة وحياه الشباب بلا عمل ومشكله المحسوبيات والواسطة كما في فيلم " شهر 12 "  للمخرج محمود شكرى ابو عميرة الذي يتحدث عن رغبة شاب في السفر هربا من سلطة أبيه وفى يوم سفره تعرض لحادث سياره فتخيل انه صدم شخص بسيارته هو وصديقه ومات هذا الشخص وبقى ليله كاملة داخل القسم وهو متردد في الاتصال بوالده وتم اتهامه هو وصديقه بالقتل وعندما جاء والده أخرجه من القسم وتم حبس أقارب المتوفى .
وأيضا تناول فيلم " اوضة الفيران " للمخرج محمد العدل قضية التعذيب في أقسام الشرطة بمصر ، وعن التكنولوجيا المعاصر نجد فيلم "كارت شحن " الذي تناول فكره أن التعامل في المستقل سيكون بكروت الشحن لكل شيء وذلك في صوره ساخرة حتى انه توقع أن الزواج سيكون بكرت شحن .
 ومشكله الإعاقه الحركية تناولها المخرج عز الدين سعيد في فيله " الرهوان "  الذي تدور أحداثه عن شاب بترت ساقه وهو صغير ولكنه تمكن من التعايش مع إعاقته وتميز بسرعة حركته بالرغم من ذلك، ولكن عندما ركب ساق صناعية لم يتمكن من الحركة وبالتالي شعر بأنه معاق وقرر خلع الساق الصناعية وعاد يتحرك بحرية كما كان .
يذكران  الكاتب جمال الغيطاني رأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، بينما ترأست الدكتورة  رشيدة الشافعي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام التسجيلية والقصيرة، وضمت  عضوية لجنة تحكيم الأفلام الروائية عدداً من المخرجين والنقاد كما ضمت عضوية لجنة تحكيم الأفلام التسجيلية كلا من حسن عطية والكاتب يوسف القعيد ورحمة منتصر وشيرين قاسم وأحمد يوسف وحنان شومان شرط ألا يوجد لأي عضو لجنة تحكيم فيلم مشارك في فعاليات المهرجان.

قد ينال إعجابكم