متابعات

مهرجان تورنتو الدولي: احتجاجات على الدعاية الأسرائ

 أثار انسحاب المخرج الكندي جون جريسون بفيلمه الوثائقي "Covered " من مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، جدلا واسعاً في الأوساط الفنية، حيث من المقرر عرض عشرة أفلام تحكي عن مدينة تل أبيب " الإسرائيلية " في إطار اختيارها مدينة هذا العام، ببرنامج المهرجان " مدينة إلى مدينة" والذي يستعرض إحدى المدن في العالم، إضافة لعدة مشاركات لمخرجين إسرائيليين .
المخرج جريسون أوضح أن انسحابه لا يمثل احتجاجاً ضد المخرجين الإسرائيليين، وإنما على التركيز المتعمد على " الجوانب الايجابية للمدينة الإسرائيلية ، مع تجاهل الجانب المظلم لها "خاصة وأن هذه الأفلام مولت من الحكومة الإسرائيلية بميزانيات عإلىة، وتجاهلت الحديث عن تاريخ المدينة وطرد الفلسطينيين من أرضهم" .
و يري جريسون أن تسليط الضوء على الجوانب الايجابية " لتل أبيب " يمثل خطأ كبيرا "واختيارا  غير مناسب" ، إذا ما ذكرت إلى جانبه الأحداث التي شهدتها المنطقة هذا العام، ابتداء بالحرب التي أودت بأرواح ما يزيد عن ألف فلسطيني في غزة، و انتخاب رئيس وزراء متهم بارتكاب جرائم حرب، وانتهاء بالتهام الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات الغير شرعية، إضافة إلى إقامة حواجز التفتيش و اعتقال الفلسطينيين، و سياسة هدم المنازل .

الكندي جون جريسون

وقد اتهم عدد من المخرجين و المثقفين مهرجان تورنتو المقرر افتتاحه في العاشر من هذا الشهر\ سبتمبر، بـ" التواطؤ مع آلة الدعاية الإسرائيلية "، لتركيزه على مشاركة السينما الإسرائيلية بشكل لافت، مشبهين الأمر بجنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري .
حيث وقع نحو خمسين مخرج ومثقف وأكاديمي على رسالة مفتوحة موجهة لمنظمي المهرجان ، قالوا فيها أن برنامج المهرجان "يتجاهل معاناة الآلاف من السكان السابقين والمنحدرين من منطقة تل أبيب ويافا الذين يعيشون حاليا في مخيمات اللاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد الطرد الجماعي للفلسطينيين في 1948" .
وأضاف الموقعون في رسالتهم : "إن النظر إلى تل أبيب الحديثة والمتمدنة من دون أن يؤخذ في الاعتبار ماضي المدينة وواقع الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، أشبه بالتهليل لجمال وأناقة الحياة في المدن المقصورة على البيض في مدن مثل جوهانسبرج خلال فترة الفصل العنصري بدون الاعتراف بوجود مدن السود مثل كاييليتشا وسويتو".
وضمت قائمة الموقعين على الرسالة، فنانين أمثال كين لوتش، ديد براين و جين فاندا ، والكاتبة نعومي كلاين ، إضافة إلى مخرجين إسرائيليين ، منهم : أودي ألوني .
المهرجان الذي  يشارك فيه 335 فيلم من 64 دولة، منهم 116 فيلم يعرض للمرة الأولي، يضم مشاركتين لكل من المخرج الفلسطيني إيليا سليمان، بفيلمه " الوقت المتبقي "، و المخرج المصري يسري نصر الله ، بفيلمه "احكي يا شهرزاد"، وقد لوحظ الغياب التام لموقف السينمائيين العرب إزاء استغلال "إسرائيل" الدعائي للمهرجانات السينمائية العالمية .

إليا سليمان في فيلمه الوقت المتبقي

 
يذكر بأن اسم المدينة العربي " لتل أبيب"  هو " تل الربيع "، قبل ترجمته للعبرية، وتغيير اسم المدينة في عام 1949، حيث تقع على ساحل البحر المتوسط، وتتخذها "إسرائيل" مركزاً لها .

قد ينال إعجابكم