متابعات

محمد الدراجى: الجهات الأجنبية أنقذت الفيلم

القاهرة – نسرين الزيات

بعد عرضه فيما يقرب من أربعين مهرجان سينما فى العالم، وحصوله علي أربعة عشر جائزة، عرض الفيلم العراقى "إبن بابل" ضمن مسابقة الفيلم العربى فى الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، والذى إنطلقت فاعلياته الثلاثاء الماضى ويستمر إلى 9 من ديسمبر الجارى..
وقد أقيم عرضان للفيلم، الأول فى مركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية، والثانى فى سينما كوزموس فى وسط المدينة، حيث لاقى الفيلم ردود أفعال إيجابية وجيدة من جانب النقاد والسينمائيين، على الأخص الجمهور المصرى..وهو ما طرح فكرة ضرورة عرض الفيلم تجارياً فى دور العرض السينمائية فى مصر امر ضرورى للغاية، وهو ما تمناه محمد الدراجى مخرج الفيلم..
وعقب العرض الأول للفيلم،  تحدث المخرج محمد الدراجى عن تجربته فى إنجاز فيلم "إبن بابل" ، والذى يعتبر ثانى أفلامه الروائية الطويلة، بعد فيلم "أحلام" والذى سبق وأن شارك فى مهرجان القاهرة السينمائى عام 2005.
وأكد محمد الدراجى، انه واجه صعوبات كثيرة، لكى يخرج الفيلم ، فى ظل الكثير من العراقيل الإنتاجية، خاصة وانه لا توجد بنية تحتية للسينما فى العراق، وهو ما يجعل فرص صناعة الأفلام صعبة للغاية، مشيرأ إلى ان الجهات الأجنبية الكثيرة التى ساهمت فى دعم الفيلم.
ولم ينكر "الدراجى" تعرضه من ضغط شديد من جانب المستشار الثقافى  فى العراق  أثنا فترة التصوير والعمل علي الفيلم عام 2008، حيث طلبت وزارة الثقافة العراقية المساهمة فى الفيلم بنسبة 15 %، كما أن حكومة كردستان العراق رفضت تقديم اية مساعدات ولم توجه دعم للفيلم..هذا بالإضافة إلى صعوبة الحصول علي تمويل من الجهات الرسمية العراقية،? ?مشيرًا إلي أنه سبق وان حصل علي موافقة مكتب رئيس الوزراء العراقي علي المشاركة في تمويل الفيلم،? ?لكن قبل التوقيع علي العقد طلب منه تغيير البطلة من امرأة كردية إلي عربية،? ?فرفض الدراجي وفريق عمله،? ?ومن ثم تدخلت إدارة الإقليم الكردي وطلبت إحداث تغييرات وتعديلات علي الفيلم?.?
وأوضح المخرج محمد الدراجى، ان فيلمه "إبن بابل" لا يحمل أى خطاب سياسى، بل هو خطاب إنسانى يأمل لكى يصل به لكل العالم، فى ظل وجود جرائم حقيقية أرتكبت ولا تزال ترتكب فى حق الشعب العراقى، والدليل علي ذلك وجود ما يقرب من 300 مقبرة جماعية، وأكثر من مليون مفقود، لم يتم العثور عليهم حتى الأن، معتبراً "إبن بابل" ماهو إلا رحلة إلى الجنوب.
وفيلم "إبن بابل" الذى قام بكتابته المخرج محمد الدراجى وشاركه فى الكتابة المخرج الفلسطينى رشيد مشهراوي، يعتبر أول فيلم روائى طويل، يتم تصويره عقب سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وقد بدا فى تصويره بداية عام 2008، وعرض للمرة الأولى فى الدورة الماضية من مهرجان أبوظبي السينمائي الدولى، وبعدها شارك فيما يقرب من أربعين مهرجان سينمائي دولى، وحصل علي 16 جائزة، ومؤخراً تم إختياره لتمثيل العراق فى مسابقة الأوسكار.

بطل الفيلم احمد الكردي                                             ..ومخرجه محمد اللدراجي

وتدور أحداثه في شمال العراق،? ?عام? ?2003،? ?بعد مرور ثلاثة أسابيع علي سقوط صدام حسين،? ?من خلال الطفل الكردي? ?أحمد? ?الذي يبلغ? ?من العمر? ?12? ?عاما ويعيش مع جدته،? ?التي تسمع أن بعض أسري الحرب وجدوا أحياءً? ?في الجنوب،? ?فتقرر أن تعرف مصير ابنها المفقود،? ?والد أحمد،? ?الذي لم? ?يُعد إلي منزله منذ حرب الخليج عام? ?1991?.?.
??محمد الدراجي? ?قال إن فكرة فيلم? ?"ابن بابل" ? ?جاءته بعد الانتهاء من تصوير فيلمه الأول ?"أحلام?" ?عندما كان? ?يسير في أحد الشوارع بالعراق،? ?واكتشف وجود العديد من المقابر الجماعية بالقرب من بابل،? ?حيث وجد في أول مجموعة من المقابر الجماعية ما? ?يقرب من? ?400? ?ألف جثة عراقية،? ?فقدوا في الحرب الأمريكية علي العراق،? ?وحتي الآن لاتزال معظم الجثث التي وجدت مجهولة الهوية?.? 

قد ينال إعجابكم

حوارات

أخوة الصمت

أربع سنوات قضاها مينتاس ليوثق يوميات كرديين أبكمين ألهماه كثيرا في حياته اللاحقة