متابعات

اختتام مهرجان الاسماعيلية في ظروف مليئة بالتحدي


نمير عبد المسيح

اختتمت فعاليات الدورة الخامسة عشر لمهرجان الاسماعيلية الدولي للفيلم التسجيلي والقصير , وغاب عن حفل الختام محمد صابر عرب وزير الثقافة والذي استقال ضمن حكومة الجنزوري التي استقالت الاسبوع الماضي, وحضر بدلا منه الدكتور خالد عبد الجليل وكيل وزارة الثقافة .
وفاز الفيلم القطري الفرنسي المشترك "العذراء والاقباط وأنا" بجائزة أحسن فيلم تسجيلي وتسلمها مخرجه المصري الاصل فرنسي الجنسية نمير عبد المسيح , وقال نمير : هذا كان أول عرض للفيلم في مصر بعد عرضه ببرلين وفرنسا والحقيقة أن مدير المهرجان أمير العمري كانت لديه تخوفات من العرض بمصر لأن الفيلم يناقش فكرة حساسة يؤمن بها الأقباط وهي ظهور السيدة العذراء, والحمد لله أن العرض مر دون مشكلات وحصل الفيلم على جائزة من بلدي مصر أعتز بها , وهذه الجائزة لقرية ام دومة بأسيوط لانهم ابطال الفيلم الحقيقيين وفي مقدمتهم أمي التي لعبت دورا مهما خلال الفيلم .

كما فاز الفيلم التسجيلي الطويل "كوكب القواقع" من كوريا الجنوبية بجائزة لجنة التحكيم , وفي فرع افلام التحريك فاز الفيلم الروماني "المقهى الكبير" بجائزة قدرها 3 الاف دولار , وفاز في الفرع نفسه فيلم "وهن منزلي" بجائزة لجنة التحكيم وقدرها 2000 دولار .
وفي فرع مسابقة الافلام التسجيلية القصيرة فاز فيلم "المراسل الحربي" من كرواتيا
بشهادة اشادة بينما ذهبت جائزة احسن فيلم تسجيلي قصير لفيلم "مهما ظل مهما حدث" من صربيا. وذهبت جائزة لجنة التحكيم للفيلم المصري "الطريق لوسط البلد" لشريف البنداري. الذي فاز أيضا بجائزة الجزيرة الوثائقية لأفضل فيلم وثائقي في الدورة.


نبيل العتيبي يقدم جائزة الجزيرة الوثائقية

وقال امير العمري مدير المهرجان خلال تصريحات خص بها "الجزيرة الوثائقية :" اهم رسالة يبعث بها المهرجان هي شعار دورة هذا العام وهو "الطريق إلى الآخر" وهذه اول مرة يتم وضع شعار لمهرجان الاسماعيلية , نحن نمد ايدينا للعالم لنؤكد أن مصر ليست بها حروب دموية كما تصور بعض أجهزة الاعلام الغربي , مصر الآن أفضل بكثير وبالإمكان التجول في كل شوارعها بأمان , هذه الدورة مختلفة بكل المقاييس وأهم تغيير اإيجابي هذه المرة اننا نقلنا كل الفعاليات الى وسط المدينة لنتفاعل أكثر مع جمهور الاسماعيلية , فأصبحت العروض تقام بثلاث اماكن مختلفة متاحة لكل اهل الاسماعيلية"
واضاف العمري : ميزانية هذه الدورة اقل من الميزانية السابقة بحوالي نصف مليون جنيه وقد أعدنا تقسيم بنود الميزانية فتم تمضاعفة قيمة جوائز المهرجان لتصبح أكثر من كل عام فبعد ان كانت اقل من 60 الف جنيه وصلت الى 120 الف جنيه" ويقول مدير المهرجان "وفي هذه النقطة تحديدا أنا أرى أن الميزانية ليست كل شيء , فميزانية هذا العام اقل من كل مرة سابقة كما ذكرت , المهم ان يكون الشباب ممثلا في لجان التحكيم ويسند اليه مهام إدارة المهرجان, بهذا الشكل نجد أن المهرجان يعكس روح الثورة ليشعر العالم بأن تغييرا حقيقيا قد حدث في مصر في كل مجالاتها بما فيها مهرجانات السينما".

كما أشاد العمري بمشاركة قناة الجزيرة الوثائقية كأحد رعاة المهرجان وقال :" كان لدينا هذا العام جائزة قيمتها 18 الف جنيه مصري خصصتها قناة الجزيرة الوثائقية – باعتبارها أحد الرعاة -  لأحسن فيلم تسجيلي يعرض بالمهرجان .
وعن عدم اضافة جوائز جديدة قال العمري : نحن زودنا قيمة الجوائز الموجودة بالفعل لكن لم ندشن جوائز جديدة لأن كثرة الجوائو ليست ميزة إضافية بالمهرجان, الافضل أن يكون عدد الجوائز قليل لتكون الجوائز أكثر أهمية , ونحن ألغينا جائزة الفيلم التجريبي لأننا نرى أن الفيلم التجريبي قد يكون تحريكا أو تسجيليا او روائيا قصيرا , وبالتالي لا داعي لتلك الجائزة".
وحول عدم استعانته بعناصر بشرية ورموز من الادارة السابقة للمهرجان قال العمري :" نحن لم نستغن عن أي منهم, لكن بعضهم قرر الاعتذار وهذا حقه, والبعض الآخر قرر مواصلة العمل معنا ومنهم مجدي الشحري مثلا , ورحبنا به, بالإضافة إلى أن تجديد دماء المهرجان مهم وايجابي, ونحن أنفسنا سنتغير ليأتي غيرنا بأفكاره الجديدة وهكذا يستفيد جمهور المهرجان اكثر واكثر" .

وعن مدى سهولة إقناع الأجانب بالحضور للمهرجان خلال الظروف السياسية الصعبة التي تعيشها مصر قال العمري :" بالتأكيد كان للظرف السياسية تأثيرها على حضور الاجانب, لكن إلى حد ما لم يكن تأثيرا كبيرا, فكل من وجهنا لهم الدعوة حضروا باستثناء شخصيتين في لجان التحكيم, اعتذرتا في توقيت حرج للغاية , لأسباب شخصية وليس بسبب اضطراب الظروف السياسية بمصر, ورغم ذلك اتصلنا بشخصيتين أخريين وحضرتا وبدأ المهرجان بشكل طبيعي فحضر هانز كريستيان مانك وترأس لجنة التحكيم بدلا من إيلي ديركس التي اعتذرت، وحضرت الصحفية البرازيلية مارسيا كمارجوس لتشارك أيضا بالتحكيم بدلا من فانسان ديوتر الذي اعتذر" .

وعن قسم "الثورة كما يراها الآخر" قال العمري :" أرى أن الأجنبي قد يكون أكثر حيادية لأنه يصور الأحداث بعيدا عن أي عواطف أو انتماءات سياسية وهذا القسم اعتبره من أهم أقسام المهرجان المبتكرة, وقد نفذنا تلك الفكرة بعد أن لاحظنا اهتمام المهرجانات الكبرى بأفلام الربيع العربي فقررنا أن نتناول الثورة بهذا الشكل الجديد, والرؤية هي الأساس في الحكم على هذه الأفلام, ممكن جدا تكون الرؤية أكثر تأملا وحيادية .

قد ينال إعجابكم