متابعات

"نساء من مصر" بملتقى كلميم

ضاويـة خليـفة

ستكون الجزائر ممثلة في الملتقى الثالث للفيلم الوثائقي بكلميم/المغرب الذي يشرف على تنظيمه مركز الجنوب للفن السابع بفيلمين اثنين الأول في المسابقة الرسمية "ورشة في قمة القبائل" لكمال السحاقي والثاني في البانورما "أشعة الضوء" للفوخ يزيد، فإلى جانب الجزائر تشارك في هذه الدورة ستة دول أخرى وهي المغرب، مصر، اليمن، فلسطين، فرنسا وفلندا بمجموع 22 فيلما 11 منها في البانوراما ونفس العدد في المسابقة الرسمية، كما برمجت إدارة المهرجان ندوتين الأولى بعنوان "صورة المرأة في السينما المغربية بين التوظيف النمطي والتوظيف الرمزي الجمالي"، أما الثانية فستطرح على طاولة النقاش موضوع "الحقوق والحريات في الفيلم المغربي"، وفي الأجندة أيضا أربع ورشات تدريبية حول الفيلم الوثائقي والفيلم الإشهاري والتي تتوزع على المحاور التالية: "المونتاج كمهنة سينمائية"، "النقد السينمائي"، "كتابة السيناريو وإنتاجه"، و"التصوير السينمائي"، وبعدما حملت طبعة العام الماضي اسم "حكيم يحي" واحتفت أول دورة بالمخرج "محمد العياطي" سيرافق اسم الأديبة والمخرجة "بشرى ايجورك" المهرجان هذه السنة كونها تناولت في أفلامها مواضيع تنسجم وتيمة الدورة الجديدة من الفعالية التي تسعى لإبراز دور المرأة في المجتمع، تشجيعها وتوعيتها بحقوقها في نفس الوقت.

تكريم للسينما المصرية و"المسعودي" لرئاسة اللجنة
كما سيتم بالمناسبة تكريم السينما المصرية من خلال المخرجة "نيفين شلبي" صاحبة فيلم "نساء من مصر" الذي سيمثل مصر في المسابقة الرسمية رفقة "قفل وجنزير" لمحمد كرارة و"أمل دنقل" لمصطفى محفوظ، وينافس على الجوائز الثلاث للمهرجان كل من "رقصة الخارجون عن القانون" لمحمد العبودي من فلندا، "الختومات" لمحمد بلخشر من اليمن، و"القاعات السينمائية في خطر" لسهيلة مالحة، ومن المغرب "مأساة العائلة الواحدة" لهشام عيد، "الطفل والمربية" لقطر الندى بشور و"الراية البيضاء" لليلى التريكي و"مدينتي تحتضر" لعبد الرحمن الرائس، بينما نجد في البانوراما فيلم "باب السما" للتهامي بورخيص و"عرس الديب" لمحمد الهوري، "انتظار" علي الدرماوي" و "كوثر صرخة اغتصاب" لخالد العباسي وكذا "مرآة شبابي" لنادية تازي و"صرخة بلعمان" لجنان فاتن محمدي من المغرب، "الطعن الأخير" لماحي بنا من فرنسا، "المهرج" لمحمد حبيب الله، "بقعة حمراء" لريمة محمود من فلسطين، و"3 شمعات" لأحمد فؤاد من مصر، هذا وقد أوكلت مهام اختيار أحسن وأفضل الأعمال للجنة تحكيم مكونة من مهنيين وأكاديميين وكتاب متخصصين في السينما في مقدمتهم الدكتور "بوشعيب المسعودي" مدير مهرجان الفيلم الوثائقي بخريبكةّ والذي سيحل كرئيس لجنة تحكيم الدورة الثالثة التي تضم كل من "عبدو حيمر" مدير مهرجان بصمات لسينما الإبداع بالرباط، "محمد الغريسي" رئيس جمعية الهاوي والمحترف للفيلم بمراكش، المخرجة والأديبة "بوشرى ايجورك"، "برديجي توفيق" رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بكلميم، و"دينا أبوزيد" مدير عام شركة ميديا فيجين للإنتاج الفني والإعلامي بمصر أعضاء، وفضلا عن الأفلام المقترحة للجمهور والمواضيع التي سيناقشها عدد من السينمائيين، النقاد والإعلاميين ستعرف هذه الدورة توقيع شراكة سينمائية بين الملتقى ومهرجان بصمات لسينما الإبداع بالرباط الذي يستعد هو الأخر لإطلاق دورته السادسة مطلع شهر مايو المقبل، وسيشمل بروتوكول التعاون هذا تبادل الأفلام والخبرات والإنتاج وإقامة ورشات كتابة في الفيلم الوثائقي، وسيضاف هذا التعامل إلى سلسلة من البروتوكولات التي تمت سابقا مع المركز السينمائي المغربي أو اللجنة الجهوية
لحقوق الإنسان ومؤسسات أخرى.

عندما تسخر السينما الوثائقية لترقية الحقوق وإنصاف المرأة


كلميم

يتجه ملتقى الفيلم الوثائقي بكلميم الواقعة جنوب مدينة أغادير إلى التخصص في الحقوق والحريات وقضايا المرأة والطفل من خلال السينما الوثائقية، وعلى خطى الدورتين السابقتين ستضع إدارة المهرجان في قائمة أولوياتها قضايا هامة للمناقشة تتعلق أساساً بالمحاور المذكورة سواء من خلال الأفلام المشاركة في الدورة الثالثة التي تحمل شعار "السينما الوثائقية رافعة للنهوض بالحريات والحقوق" أو في الندوات المبرمجة والتي تدور مضامينها حول الاعتداءات الجنسية التي تطال المرأة وعمالة الأطفال وتوظيفهم في الحروب والأفلام، ويرجع الدكتور "علوي باسيدي" المدير الإعلامي للمهرجان وعضو المكتب الإداري لمركز الجنوب للفن السابع سبب اهتمام هذا الأخير بالمرأة وموضوع الحريات إلى تنصيفه لهذه المواضيع ضمن القضايا ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للمغرب لمعرفة مدى تفاعلاتها مع المحيطين الجهوي والدولي، أمام بالنسبة لعامل الحرية وعلاقتها بالمرأة فأضاف قائلا : "تعد الحرية من المفاهيم الفلسفية الأساسية وعندما يتم إقرانها بالمرأة فلاشك أنه يجب وضع بعض الضوابط الموضوعية التي تلغي ذلك الاعتقادات السائدة لدى الكثيرين والذين يحاولون ربط حرية المرأة بإباحية المجتمع وتحرره من كل القيم التي ترفع من شأن الإنسان، وبناءا على ذلك فالمركز يتبنى منظورا تقدميا يريد من خلاله أن يعزز من مكانة المرأة باعتبارها طرفا هاماً ولها بعض المهام المنوطة به التي تكمل مهام الرجل"، وهنا استحضر المتحدث ذاته بعض الأفكار للمفكرين المسلمين القدامى كابن رشد وابن خلدون وغيرهم من الذين ربطوا تقدم الأمم ومنها الدول العربية الإسلامية بمدى قوة المرأة وحضورها في البناء الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات.

قد ينال إعجابكم