متابعات

"الوثائقي الفني".. عالم سينمائي جديد في لبنان

الجزيرة الوثائقية - بيروت


لوحة لفيلم "عوامة ميدوسا"

شهدت بيروت نمطا جديدا من السينما، باستضافتها لـ "مهرجان بيروت للأفلام الوثائقية الفنية" "BAFF"، وينضم المهرجان إلى سلسلة المهرجانات التي تشهدها العاصمة اللبنانية سنويا، فقدمت في صالات متروبوليس، وعدد من الجامعات، عروض متعددة لوثائقيات متخصصة في المواضيع الفنية، وكلها من الأفلام المتميزة والحصرية التي لم تعرض سابقا في بيروت.

الحقول التي تناولتها الأفلام هي الهندسة، والسينما، والفنون المعاصرة، والرقص، والغناء الأوبرالي، والمتاحف، والموسيقى، والتصوير، وفنون مختلفة.

هدف منظمو المهرجان بحسب أليس مغبغب - إحدى مؤسِّسات المهرجان - إلى تعزيز الفنون، في تصريح لـ "الجزيرة الوثائقية"، وقالت إنه "هدف ثقافي، والغاية زيادة الوعي والتقدير للفن لدى جمهور من لبنان والشرق الأوسط، والإضاءة على إنجازات صناعة الفيلم والفيديو والتفلزيون الاحترافية، وجمع أجيال من أعمار مختلفة حول الفيلم كتعبير عن الثقافة المعاصرة، وتشجيع إنتاج وترويج الوثائقيات في الحياة الثقافية في لبنان”.

مغبغب قارنت بين مرور عقود طويلة على هذا النوع من السينما في العالم، وغيابه عن لبنان حتى اليوم، وقالت: "شاءت الظروف أن نُحضره إلى لبنان، وكان أثر عروضه غير متوقّع، من حيث الإقبال عليه من قبل الجمهور المتنوع المشارب والفئات والهويات، وكذلك من ناحية الداعمين الذين عثرنا عليهم بما لم يكن متوقعّا".
 
تصدر فيلم "فيروز" العروض الخمس والعشرين من المهرجان، فيلم وثائقي يتناول حياة المطربة اللبنانية فيروز، من إخراج فردريك ميتران الذي يستعيد حياتها المهنية، كيف تعيش حاليا منكفئة محافظة متواضعة، وهي تستعيد مع ميتران طفولتها في الثلاثينات، وكيفية تعرّفها بالرحابنة، وزواجها بعاصي الرحباني، مع عملها معهما، بالإضافة إلى مشاهد من الحفلات الغنائية والموسيقية والأفلام والمسرحيات الغنائية مما جعل منها نجمة طليعية ساهمت مع الرحابنة في نشر أسلوب فني جديد مزج الموسيقى العربية بالغربية، وكان صوتها صداحا في مختلف محطات الفيلم.


فيلم "المتحف العظيم"

كما استغربت مغبغب "غياب هذا الفيلم عن جمهور تعنيه مباشرة "فيروز" بعد مرور ما يقارب العشرين عاما على ظهوره، والافتتاح به كان أمرا منطقيا لتعريف الجمهور عليه بشكل مركز"، كما قالت.

وأكدت مغبغب أن "الأفلام كانت حديثة حرصا على تقديم تقنيات متطورة وجميلة وجذابة”.

بعض الأفلام

فيلم أجنبي ثان عن موضوع عربي في “أم كلثوم نجمة الشرق"، فرنسي من 2008، 52 دقيقة، إخراج فيريل بن محمود ونيكولا دانيال. والفيلم هو تعريف بمصير أم كلثوم الاستثنائي، كرمز من رموز الهوية العربية.

فيلم "فيلليني مقابل فيسكونتي" فرنسي من العام 2014، مدته 52 دقيقة، إخراج ماري دومينيك مونتيل، وكريستوفر جونز. موضوع الفيلم يتناول أهم اسمين في عالم السينما الإيطالية.

الفيلم اللبناني والعربي الوحيد الحاضر في المهرجان كان لأكرم زعتري "28 ليلة وقصيدة من الشعر" من أعمال 2015، مدته 120 دقيقة، جزء منه عن فن التصوير منذ أواسط القرن العشرين.

ألكسندر تارو من سويسرا قدم "أزمنة السرقة" من 2013، 65 دقيقة، إخراج رافاييل ريني يحكي الفيلم تجربة تارو كعازف بيانو ومستكشف عوالم موسيقية جديدة.

"النمرة والحمامة" عن ماريا كالاس مقابل ريناتا تيبالدي، فيلم فرنسي من 2013- 52 دقيقة، إخراج رينيه - جان بويير، منافسة بين نجمتي الغناء الأوبرالي.


جانب من الحضور

"أمسك باقة من الضوء"عن الفنانة المصورة دوروثي لانج، من الولايات المتحدة من 2013، 97 دقيقة، إخراج ديانا" تايلور، حفيدة دوروثي لانج تروي حياة جدتها المصورة التي عايشت أهم محطات القرن العشرين من الكساد الأعظم والعواصف الغبارية ومعسكرات الدفن خلال الحرب العالمية الثانيةاليابانية-الأميركية، والحركة البيئية في بداياتها.

منافسة جديدة بين شانيل وشيابارلي في فيلم "الأسود والزهري" (The Black and the pink)، فرنسي من 2013-52 دقيقة، إخراج كاتيا شابوتيه، عن تنافس مصممتي الأزياء.

لدافيد بوجول “آخر أعمال دالي الرائعة" إسباني من2015، مدته 56 دقيقة، وثائقي عن مسرح دالي.

فيلم يتناول مصممين إيطاليين عنوانه “التصميم واحد: ليلا وماسيمو فينيللي"، من الولايات المتحدة الأميركية، من 2013، 79 دقيقة، إخراج كاتي برو وروبيرتو غيرا.

من الولايات المتحدة الأميركية فيلم عن الباليه الروسي في "داياغيليف والباليه الروسي"، من 2013-57 دقيقة، إخراج كارول مور. سيرج دياغاليف حاول صهر الفنون من رسوم وألحان موسيقية وتصميم كيريوغرافي - توليفة أبهرت الجمهور وأحدثت ثورة في عالم الرقص - الباليه.

“ماتيس، بيكاسو، اللون والرسم"، فرنسي من 2013، 52 دقيقة، إخراج جرميلا بوزكوفا.  1906، ماتيس يقلب مقاييس الرسم ويلتقي بيكاسو، ينقل الفيلم الحدث الثوري التغييري الذي قاده كلاهما في عالم الفن.

"المتحف العظيم" من ألمانيا من 2014، 93 دقيقة إخراج جوهانس هولزهوسن، يصور واحدا من اهم المتاحف العالمية.

"حلم بدوي" عن جوزيف لويس سرت. إسباني من 2013-72 دقيقة، إخراج بابلو بوجوزا رودريغز، يعرض الفيلم قصة مهندس موهوب عايش كبار فناني العالم مثل بيكاسو. ترك أثرا بليغا على الهندسة الأميركية.

مواجهة لاغرفيلد مقابل سان لوران في فيلم “العقل والعاطفة"، فرنسي من2014، 52 دقيقة، إخراج ستيفان كوبيكي، عن رجلين عاشا تناقضا خلال نصف قرن من التصاميم والأناقة الراقية.

“الرجل الذي أنقذ اللوفر"، فرنسي من 2014، 60 دقيقة. إخراج بيير بوشارت وجان بيير ديفيلر. يجري تهريب كمية كبيرة من التحف من متحف الوفر لإنقاذها من أيدي النازيين مطلع الحرب العالمية الثانية، ويقود العملية جاك جوجارد مدير المتحف.

الجامعات التي جرت بعض العروض فيها هي البلمند، ومعهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، والجامعة اليسوعية، والجامعة اللبنانية-الأميركية.
 
مغبغب أملت في "تطوير المهرجان التالي، وإجراء مسابقة لانتاج وثائقي فني محلي الصناعة بين الطلاب”.

قد ينال إعجابكم