متابعات

"كوبولا" يُحكِّم مهرجان مراكش

المصطفى الصوفي


لقطة من فيلم "تيتي" المشارك بالمهرجانانطلقت 

انطلقت الجمعة الرابع من ديسمبر الجاري بمدينة مراكش المغربية الدورة الـ 15 لمهرجان مراكش للفيلم الدولي والتي تستمرّ حتى الثاني عشر من شهر ديسمبر الجاري.

وتحاول لجنة التنظيم لهذه الدورة، التي تواصل رهاناتها الفنية لجعل السينما جسرا للحوار والتواصل بين مختلف البلدان والمشاركين، وترسيخ قيم السلام والتسامح والتعايش الكوني عبر ثقافة الصورة، أن تجعل من الدورة الـ 15، منارة سينمائية حقيقية، وذلك بالنظر إلى أهمية الفقرات الرسمية، والأنشطة الموازية.

تكريم السينما الكندية

اختارت الدورة هذه السنة تكريم السينما الكندية، كضيف شرف لما تُمثلّه من قيمة على مستوى السينما الأمريكية والعالمية، حيث سيتم تكريم عدد من النجوم، فضلا عن عرض أفلام تميز السينما الكندية سواء في لغتها الفرانكفونية أو الإنجليزية.

15 فيلما في المسابقة

وعلى مستوى المسابقة الرسمية، تستقبل الدورة 15 فيلما دوليا، يمثلون عددا من البلدان، وهم : فيلم "باباي" لمخرجه فيزار مورينا من ألمانيا، وهو فيلم اجتماعي يحكي قصة درامية لوالد من زمن الحرب، رحل عن عائلته مُكرها، دون أن يلتفت إلى الوراء في محاولة منه للخروج من كثير من المشاكل الاجتماعية، لكن ابنه يتحدى اختيار أبيه، ويقرر البحث عنه في رحلة محفوفة بالمخاطر. وفيلم" خزان الوحش" للمخرج الكندي ستفين دان، و"سيارة الشرطة" لجون واتس من الولايات المتحدة الأمريكية، و"الصحراء" لمخرجه المكسيكي خوناس كاروني، و"كيبر" من بلجيكا لمخرجه كيوم سينيز، و"مفتاح بيت المرأة" لماكي نوير من الدنمارك، وهو الفيلم الذي يحكي قصة زوجين التقيا قبل خمسين سنة، لكنهما ينتهيان بدار لرعاية المسنين.

كما يشارك في المسابقة الرسمية من اليابان فيلم "ذكريات عالقة" للمخرج كيكو تسويروكا، و"ثور اليون" لكابرييل ماسكارو من البرازيل، إضافة إلى فيلم"فردوس" لسينا اتيان دينا من إيران، وهو الفيلم الذي يطرح للنقاش قضية فتاة تدعى (هنية)، التي تعيش معاناة يومية وقيود صعبة من قبل مسؤوليها بعد اختفاء فتانين من إحدى المدارس.
ويمثل المغرب في هذه المسابقة الرسمية فيلم "المتمردة" لمخرجه جواد غريب، وهي مشاركة تراهن على حصد إحدى الجوائز، بعد فشل مختلف الأفلام المغربية السابقة في التتويج، وخروجها دائما خاوية الوفاض، آخرها مشاركة فيلم "جوق العميين" لمخرجه محمد مفتكر، الذي دخل السنة الماضية المسابقة الرسمية لكنه لم يفز بأية جائزة.
ويحكي الفيلم المشارك، قصة فتاة مغربية تدعى ليلى عاطلة عن العمل، تغادر البلاد فجأة بحثا عن أفق جديد، وإيجاد عمل موسمي ببلجيكا، تحل الشابة ضيفة على عائلة هناك، لديها مزرعة تفاح، ومع توالي أحداث الشريط يخيب أمل ليلى ذات التكوين المعلوماتي، التي لم تحقق أحلامها كما خططت لها.

وضمن الأفلام المشاركة أيضا نجد فيلم "زهرة الفولاذ" لمخرجه الكوري الجنوبي بارك سوك يونغ، ثم فيلم "تيتي" من الهند لمخرجه رام ريدي، والذي يحكي عن ثلاثة أجيال تختلف عاداتها وتقاليدها، بدءا من الجد، فضلا عن فيلم "الحجز" للمخرج زاسولان بوشانوف من كازاخستان، و"الجبل البكر" لداكور كاري من آيسلاندا.
ولعل الخيط الناظم بين كل هذه الأفلام المشاركة هو انفتاحها على التجارب السينمائية الشابة، إذ أن أزيد من ثلثي الأفلام المشاركة، إما هي الأولى أو الثانية في مسيرة المخرجين، فضلا عن اختلافها على مستوى التنوع الجغرافي والبلدان.

"كوبولا" رئيس لجنة التحكيم


فرانسيس فورد كوبولا

 ويترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لهذه الأفلام، المخرج والسيناريست والمنتج الأمريكي "فرانسيس فورد كوبولا"، وهو من أصل ايطالي، والحاصل على جائزة الأوسكار خمس مرات، حيث تم تكريمه  في الدورة الثانية من المهرجان، كما قدم درسا في السينما عام 2010.
وفاز بجائزة أوسكار أحسن سيناريو عن فيلم "باتون"، قبل أن يُخرج ثلاثية "العراب"، و"نهاية العالم الآن" و"المحادثة"، وكلها تعتبر من روائع السينما العالمية.

وقال عن ترأسه لهذه اللجنة: "إنه لمن دواعي سروري أن أحضر للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حيث تعتبر المملكة المغربية من الأماكن المفضلة لدي في العالم. فقد عاشت جدتي في شمال إفريقيا (في تونس تحديدا)، و أتذكر جيدا ما كانت ترويه لي من حكايات ما زالت عالقة  في ذهني ومن هنا  نشأت هذه العلاقة الحميمية الشخصية والعائلية مع هذه المنطقة".

وتضم لجنة التحكيم في عضويتها عددا من السينمائيين الدوليين البارزين، وهم "رشا سادا" من الهند، ومن المغرب الممثلة "آمال عيوش"، و"ناوومي كاوازي" مرورا من اليابان، و"أولكا كوريلينكو" من أوكرانيا، وطوماس فينتبرك من الدنمارك، إضافة إلى الهولندي "أنطون كوربين"، فضلا عن الفرنسي "جون بيير جوني" من فرنسا، والإيطالي "سيرجيو كاستييتو".

قلب ينبض بسينما المدارس

وعلى هامش المهرجان تقام مسابقة سينما المدارس للأفلام القصيرة، والتي تشارك فيها أفلام: "لا تناغم" ليوسف الشييكي، و"خروج" لساترة الرخى ولوكاس جاكي، و"الفتاة المجهولة" لرضا جاي، و"ليلى" لمصطفى عناق، و"غير بالفن" لنبيل كرجيج، و"مرآة الزمن" لكريم تاجواوت، و"منصة" لمهدي الخطابي، ويترأس لجنة تحكيمها المخرج والسيناريست البلجيكي "جواكيم لافوس".

وخارج المسابقة الرسمية تعرض الدورة فيلم "روك القصبة" للمخرج الأمريكي باري ليفلسون، في حفل الافتتاح، بطولة بيل موراي، ثم الفيلم المغربي الوثائقي "المسيرة الخضراء" للمخرج يوسف، و"تذكر" لأتوم اكويان من كندا، ثم "ترومان" لمخرجه سيسك كاي من إسبانيا، و"لا يمكنك إنقاذ نفسك منفردا" لسيرجيو كاستيليتو من إيطاليا، ثم فيلم" قطاع الطرق" لمخرجه جوليان لوكليرك من فرنسا، والذي سيُعرض في حفل الاختتام.

ضمن فقرة نبض قلب التي تتوخى التنقيب والبحث والاكتشاف، تستقبل الدورة سبعة أفلاما دولية تتميز بغزارة في أشكال التعبير، ووفرة وخصوبة في المواضيع والقضايا، وهي(أسلاك) لعادل العربي وبلال فرح من بلجيكا، و(إيفا لا تنام) للمخرج الفرنسي بابو اغوريو، و(فيلم عائلي) لالمو اوميرزو ستيك، و(ليلى جزيرة المعدنوس) للمغربي أحمد بولان، و(مذكرات الريح) لأوزكان البير من تركيا، و(بلا ندم) لجاك ترابي من كوت ديفوار، و(غناء ارجال) لبنيديكت لينارو ماري خمينيز من بلجيكا.

تكريمات عالمية

وضمن فقرة "ماستر كلاس" لتقديم دروس في السينما، للطلبة والباحثين والمهتمين، والحديث عن التجارب الذاتية للعديد من المخرجين والممثلين وصناع السينما في العالم، ستتم استضافة ثلاثة أسماء سينمائية كبيرة، من بينهم المخرج الإيراني عباس كياروستامي، الذي تم تكريمه بنفس المهرجان عام 2005، كما ترأس لجنة تحكيم عام 2009، وقد تُوج هذا المخرج بالعديد من الجوائز الدولية منها فوزه بالسعفة الذهبية لمهرجان كان، عن فيلمه "طعم الكرز"، والجائزة الخاصة للجنة التحكيم بمهرجان البندقية عن فيلمه "ستحملنا الرياح".
ويشارك في هذه الفقرة كذلك السينمائي الألماني من أصل تركي، "فاتح آكين" والفائز بالعديد من الجوائز من ضمنها جائزة الدب الذهبي في برلين سنة 2004، أما المبدع السينمائي الثالث المشارك في هذه الدروس، فهو "بارك شان ووك"، المخرج وكاتب السيناريو الكوري الجنوبي، الذي سيكرم خلال هذه الدورة.

كما سيتم خلال الدورة تكريم النجمة الجميلة والراقصة الهندية "مادهوريديكسيت"، بطلة فيلم "ديفداس" إلى جانب الممثل الشهير شاروخان، ثم الممثل الأمريكي "ويلام ديفو" الذي تألق في أكثر من 80 فيلما مشوقا، ثم المخرج السينمائي الأمريكي أيضا "بيل موراي"، فضلا عن المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الكوري الجنوبي "بارك شان ووك"، والسينمائي "كمال الدرقاوي".

قد ينال إعجابكم