فوتوغرافيا

صناعة الاكتئاب

 
ما الذي يختبيء خلف وجه ينطق بالحزن العميق في كل ملامحه؟ ما الحديث المحموم الذي يتدفق داخل ذلك الرأس الصامت المنزوي؟
وما الذي يلقي بأحدهم ساقطا على ركبتيه في منتصف شارع مزدحم وقد هبط عليه الحزن بثقله فجأة؟ 
 
نحن نعرف القليل جدا عن مرض الاكتئاب، رغم أن أعداد المصابين به تتزايد عاما بعد عام، ولتشابهه الدائم مع مشاعر الحزن الطبيعية، لا ينتبه أغلب الناس لجدّيته أحيانا إلا بعد أن ينهي أحد أحبائهم حياته بالفعل .. 
 
في محاولة لفهم أعمق لطبيعة الاكتئاب ذهب فريق فيلم "مصنع الوجوه الحزينة" في جولة واسعة لعدة دول، من لوس أنجلوس إلى اليابان، يحاورون الناس والأطباء لا بوصفهم متخصصين فقط بل وقبل ذلك بوصفهم بشرا يعيشون ويلمحون الحزن والكآبة تنهش أحبائهم. بكاميرا حساسة تلتقط الزوايا والأماكن المختبئة، والوجوه الصامتة سنقترب أكثر من الحزن دون حديث فج يخدش مرارته. 
 
نترككم مع بعض الصور الفوتوغرافية لفيلم "مصنع الوجوه الحزينة" والذي يُعرض قريبا على الجزيرة الوثائقية.