أخبار

تحرك رسمي فرنسي لمواجهة اليمين المتطرف بعد بث فيلم للجزيرة

 

 

بثت قناة الجزيرة الإنجليزية فيلم "جيل الكراهية" بجزأيه الاثنين والذي أنتجته "وحدة التحقيقات الصحفية" بشبكة الجزيرة الإعلامية. وكشف الفيلم العلاقات السرية بين المتطرفين الذين يمارسون العنف وحزب "الجبهة الوطنية" السياسي اليميني الذي تترأسه مارين لو بان.

ويكشف التحقيق السري الذي قامت به الجزيرة عن علاقات وثيقة بين كبار المسؤولين في حزب لو بان، بما في ذلك أعضاء في البرلمان الأوروبي ومنظمة "هوية الجيل"، وهي حركة شبابية يمينية متطرفة تكرس كل جهودها لطرد المسلمين من أوروبا.

تمكن الفيلم من بث مشاهد تم تصويرها سراً توثق قيام أعضاء الحركة باعتداءات عنصرية، بدنية ولفظية على شباب ذوي أصول عربية من بينهم فتيات

يقع المقر الرئيسي لفرع فلاندرز من منظمة "هوية الجيل" داخل حانة "ذي سيتاديل" في مدينة ليل الفرنسية، حيث يتعاطى الأعضاء الخمور ويتحاورون بشأن إستراتيجياتهم السياسية. كما يرتاد الحانة رموز وشخصيات حزب الجبهة الوطنية، وقد ثبتت مداولاتهم بخصوص الإعداد لحرب أهلية فيما لو وصل الحزب إلى السلطة. وتتمتع المجموعة بتأييد ومنتسبين لها في مختلف أرجاء القارة الأوروبية، بما في ذلك إيطاليا والنمسا وألمانيا وبريطانيا، إلا أن فرنسا هي أصل منشئها.

وقد دفع بث الفيلم عمدة مدينة ليل الفرنسية لإصدار بيان رسمي -نشرت نسخة منه على حسابها الرسمي على منصة تويتر- عبرت فيه عن انزعاجها الشديد من الممارسات والتصريحات الصادرة عن أعضاء حركة "هوية الجيل"، ووصفتها بالمقززة وغير المقبولة. ودعت السلطات المحلية للتوصل إلى تقرير واتخاذ الخطوات المناسبة للعمل على إغلاق حانة "ذي سيتاديل" التي لم يكن من المفترض افتتاحها أصلاً في المدينة، بحسب أوبري. 

 

وقد تمكن الفيلم من بث مشاهد تم تصويرها سراً توثق قيام أعضاء الحركة باعتداءات عنصرية بدنية ولفظية على شباب ذوي أصول عربية ومن بينهم فتيات، ومشاهد أخرى توثق إشادتهم بألمانيا النازية وهم يتبادلون تحية هتلر في الشوارع الفرنسية، ويتحدثون عن ارتكاب مجازر باستخدام سيارة للقيام بعمليات دهس بسوق يعج بالمسلمين، وحديثاً عن أنهم استطاعوا اختراق حزب الجبهة الوطنية لتمرير سياساتهم بما في ذلك "إعادة التهجير".

كما أوضح الجزء الثاني من التحقيق كيفية تجنيد نشطاء من اليمين المتطرف  للعمل من أجل حزب لوبان، وعزمهم إخفاء وجهات نظرهم المتشددة تجاه المسلمين والمهاجرين من أجل الفوز بالسلطة ثم تنفيذ مخططاتهم فيما بعد. 

يذكر أن النسخة العربية من الفيلم لم يتم عرضها بعد.

قد ينال إعجابكم