أخبار

14 يناير.. يوم هرب بن علي

خاص - الوثائقية

 

"اتحررنا، يا توانسة ماعادش خوف، المجرم هرب، بن علي هرب".. كلمات لا تنسى، حيث أرَّخت لثورة الشعب التونسي وعلِقت في وجدان الجميع. كان ذلك قبل ثماني سنوات عندما تجرأ مواطن تونسي على حظر التجوال وخرج يصدح بكلمات الحرية والخلاص من نظام دكتاتوري استمر حكمه 23 عاما.

لم يكن 14 من يناير/ كانون الأول 2011 يوما عاديا على المواطن التونسي والعربي عموما، فقد كان بداية الشرارة التي ألهمت بقية الشعوب العربية على الثورة ضد من حكموهم بالسيف والنار لعقود.

صورة يظهر فيها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وهو يزور البوعزيزي في المستشفى (الأوروبية)

مرت الثورة التونسية بعدة مراحل كانت بدايتها في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2010 عندما أضرم الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه احتجاجا على مصادرة عربة الخضار التي يعمل عليها من قبل الشرطة في ولاية سيدي بوزيد. وفيما يلي أبرز المحطات التي مرت بها الثورة التونسية:

18 و19 ديسمبر/كانون الأول:

مواجهات بين مئات الشباب في منطقة سيدي بوزيد وقوات الأمن للتضامن مع محمد البوعزيزي والاحتجاج على ارتفاع نسب البطالة والتهميش والإقصاء في هذا الولاية، وانتهت الاحتجاجات باعتقال العشرات وتحطيم بعض المنشآت العامة.

21 و22 ديسمبر /كانون الأول:

اتساع الاحتجاجات في ولاية سيدي بوزيد وانتقال الاحتجاجات من مركز الولاية إلى البلدان والمدن المجاورة حيث خرج السكان في مسيرات حاشدة للمطالبة بالعمل والمساواة وحقوق المواطنة، وشهدت الاحتجاجات صدامات مع الشرطة التي استخدمت القوة لمنع التظاهر.

24 ديسمبر/كانون الأول:

تصاعد الأحداث في ولاية سيدي بوزيد والاحتجاجات تتحول لانتفاضة شعبية في جميع أنحاء المحافظة وقوات الأمن تطلق الرصاص الحي على المسيرة السلمية في مدينة منزل بوزيان مما أسفر عن مقتل شاب وجرح آخرين.

25 ديسمبر/كانون الأول:

تجمع المئات من النقابيين والحقوقيين في ساحة محمد علي في تونس العاصمة للتعبير عن تضامنهم مع أهالي سيدي بوزيد والاحتجاج على قمع المظاهرات.

27 ديسمبر/كانون الأول:

انتقال الحركات الاحتجاجية إلى مدن تونس وصفاقس والقيروان وتالة منددة بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع نسب البطالة.

28 ديسمبر/كانون الأول:

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يوجه خطابا للشعب التونسي في أول رد رسمي له على الاحتجاجات وتعهد بتطبيق القانون على المتظاهرين الذين وصفهم بالمأجورين والمتطرفين.

29 ديسمبر/كانون الأول:

الرئيس التونسي يقر تعديلا وزاريا يتضمن أربعة وزارات هي: الاتصال والشباب والرياضة والشؤون الدينية والتجارة والصناعات التقليدية.

أربعة أسابيع من الاحتجاجات في تونس كانت كافية لإنهاء حكم زين العابدين بن علي الذي استمر حكمه 23 عاما

3 يناير/كانون الثاني:

مواجهات عنيفة في مدينة تالة بين محتجين وقوات الأمن استخدمت فيها الشرطة القنابل المدمعة والرصاص الحي مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى.

5 يناير/كانون الثاني:

وفاة محمد البوعزيزي متأثرا بجراحه وهو الشاب الذي أشعل النار في نفسه وأشعل فتيل الاحتجاجات متأثرا بجراحه.

6 يناير/كانون الثاني:

السلطات التونسية تعتقل مدونين ومغني راب على خلفية اعتراضهم على نظام الحكم على صفحات الإنترنت ،والمحامون ينظمون اعتصاما في أروقة المحاكم احتجاجا على الاضطهاد.

9 يناير/كانون الثاني:

المظاهرات تصل إلى العاصمة تونس وتتسم بتصاعد العنف خلال الاحتجاجات التي رفعت لأول مرة شعارات ضد الحكومة التونسية.

10 يناير/كانون الثاني:

خطاب جديد لزين العابدين بن علي لمحاولة تهدئة الأوضاع وتقديم 300 ألف فرصة عمل جديدة في محاولة للخروج من الأزمة.

11 يناير/كانون الثاني:

المظاهرات تنتشر في العاصمة تونس وتبلغ الأحياء الشعبية التي تعاني الفقر وسوء التجهيزات مثل حي الانطلاقة والتضامن.

12 يناير/كانون الثاني:

زين العابدين بن علي يعزل وزير الداخلية ويعين وزيرا جديدا وينشر الجيش في العاصمة تونس وفي أغلب المدن الكبرى، ووزير الداخلية الجديد يفرض حظرا للتجول لأجل غير مسمى.

13 يناير/كانون الثاني:

بن علي يلقي خطابا جديدا يعلن فيه عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة ويقرر خفض أسعار بعض المواد الغذائية الضرورية، ويأمر قوات الأمن بالتوقف عن استعمال الرصاص الحي مع المتظاهرين، كما استمرت المظاهرات أمام وزارة الداخلية التونسية مطالبة باستقالة بن علي.

 

14 يناير/كانون الثاني:

مظاهرات غير مسبوقة منذ وصول بن علي إلى السلطة أمام وزارة الداخلية التونسية مطالبة برحيل بن علي تسفر عن العديد من القتلى وإعلان بن علي عن إقالة الحكومة وتكليف محمد الغنوشي رئيسا لحكومة تصريف الأعمال، وحل البرلمان والإعلان عن انتخابات مبكرة وإعلان حالة الطوارئ في البلاد وحظر التجول لأجل غير مسمى، ثم هروب زين العابدين بن علي خارج البلاد.

15 يناير/كانون الثاني:

المجلس الدستوري يعلن رسميا شغور منصب الرئيس، مما سمح بنقل صلاحيات الرئاسة المؤقتة إلى رئيس مجلس النواب فؤاد المبزّع الذي كلف الغنوشي باقتراح حكومة جديدة، أُعلن عنها في اليوم التالي بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية القائمة ومنظمات المجتمع المدني.

واستمرت تبعات الثورة التونسية بعد هروب بن علي إلى السعودية حيث أجريت انتخابات البرلمان المؤقت في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 وفازت حركة النهضة في الانتخابات وعُين المنصف المرزوقي رئيسا مؤقتا للبلاد. وفي نهاية 2014 أجرت تونس انتخابات رئاسية فاز فيها الباجي قايد السبسي بمنصب الرئاسة.

قد ينال إعجابكم