"حجر أسود" ليس الفيلم الوثائقي العربي التقليدي الذي تتوقع مشاهدته. إنه مشوار وجداني تغني فيه الصور وتحكي فيه ذاكرة الحجر قصصها. المخرج الشاب الفوز طنجور أبدع في تقديم عمله المرئي، حتى لتحسبه يتحكم ليس فقط بزوايا الكاميرا، بل بزوايا الأماكن.
الفيلم اختار شخصيات محددة للحديث معها وليس عنها. شخصيات مثقفة بسيطة تشبه من نراهم كل يوم، تروي لنا ذكرياتها في الحجر الأسود، وقصة الغزو الإسرائيلي عام سبعة وستين والنزوح الجماعي الذي خلف القنيطرة خالية إلا من "خمسة عشر شخصاً". يشارك البعض أحلامهم، وأمنياتهم، ومحاولة إبقاء العلاقة وطيدة بين أبنائهم والمكان.