يعود هذا الفيلم بالتاريخ غلى بداية القرن ليؤرخ للمهد الثقافي والفكري والديني الذي ولد فيه البابا شنودة. ففي بداية القرن العشرين تبدأ الإصلاح الديني المسيحي مع كيرولس الرابع وحبيب جرجس وظهور مدارس الأحد فتزامن ذلك مع الإصلاح الديني الإسلامي مع الأفغاني وعبده ومجلة العروة الوثقى. كان التياران يتحركان في مجال الفكر والقراءة ونقد الموروث الديني في الضفتين فمثلما أراد حبيب جرجس إصلاح الكنيسة بالعلم والفكر أراد عبده تجديد الفكر الإسلامي بالنظر العقلي.
ثم ينتقل إلى مرحلة الثورة ومن ثم غلى زمن تولي البابا شنودة البابوية وما حدث من اتفاق واختلاف وصل حد الصراع مع الرئيس السادات. وفي كل هذه المراحل يقدم الفيلم رؤية موضوعي للحراك السياسي والديني في مصر في القرن العشرين.