بورتريه

تشارلي كوفمان.. إشراقة أبدية لعقلٍ غامض

آية عبد الحكيم 

"ماهو السيناريو؟ السيناريو استكشافٌ لأشياء لا تعرفها، خطوة نحو الهاوية. من الضروري أن يبدأ بمكانٍ ما، أي مكان، له نقطة بداية لكن الباقي مجهول، فهو سر حتى على كاتبه، ولا يوجد -ولا ينبغي أن يوجد- نموذج مسبق لكتابة سيناريو، هناك احتمالات متاحة لأي سيناريو بعدد من سيكتبونه، لكنهم خُدِعوا بالظن أن هناك قالبا معدا مسبقًا له."

من محاضرة للكاتب (تشارلي كوفمان) بالأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتليفزيون.

السيناريست تشارلي كوفمان

أفكار غير تقليدية

لا يؤمن (تشارلي كاوفمان) بالقوالب المسبقة للسيناريوهات، بل يكتب كيفما شاء وبالأطر التي يختارها لعرض أفكاره. وعلى الرغم من خيالية تلك الأفكار، إلا أن أحداً من أبطاله لا يتعجب منها، أو يرفضها ويتعامل معها من منطلق شذوذها، بل بالعكس، فجميع شخوصه حتى الثانوية منها تتعامل ببساطة مع شطحاته وابتكاراته الفذة، فالفانتازيا التي بالعمل ليست هي المحور، لكنها نافذة العرض المختلفة الجريئة، التي تمنح لقصصه وأبطاله خصوصيتهم وتميزهم.

البداية كانت مع (أن تكون جون مالكوفيتش) - Being John Malkovich بدأ (كاوفمان) كتابة سيناريو الفيلم أثناء عمله في كتابة مسلسل تليفزيوني، كانت لديه فكرتان: واحدة عن رجل يخوض علاقة مع زميلة له في العمل ويخون زوجته، وأخرى عن شخص يجد مدخلاً لعقل شخص آخر، ولم يصل بأي من الفكرتين إلى نهاية، فدمجهما، وأصبح لدينا رجل متزوج يعمل كمحرك للعرائس، يكتشف بالصدفة ممراً ببابٍ صغير يقود إلى داخل عقل الممثل (جون مالكوفيتش)، يمكنه –حرفيًا- أن يكون داخل رأس (مالكوفيتش) وأن يرى بعينيه.

من فيلم "أن تكون جون مالكوفيتش"

ليست هذه الشطحة الاستثنائية محور الفيلم، لكنها فكرة أن تكون شخصًا آخر. أن يستطيع محرك العرائس أن يسكن داخل عقل (مالكوفيتش) ويسيطر على جسده وعقله كلية، أن يهرب من حياته الخاصة المغرقة في الفشل، ويحقق أحلامه في الحب والزواج والشهرة. ليس هو فحسب، بل كل من أراد أن يكون شخصًا آخر واستطاع دخول عقل مالكوفيتش. حتى (مالكوفيتش) نفسه يقرر أن يجرب ذلك الممر ويدخل رأسه ليرى العالم كله تحوّل إلى (مالكوفيتش)! العلاقات المعقدة بالفيلم لا تتوقف على (مالكوفيتش) وحده، فالعلاقات العاطفية الغريبة ستبدأ مع (كاوفمان) من هذا السيناريو، وتستمر بكل أفلامه. الافتتان بشخص، ورفض الآخر لهذا الافتتان، ثم الثورة على هذا الرفض، وكل التعقيدات المصاحبة للمشاعر الإنسانية.
 ظل السيناريو الأول لكاوفمان يدور بين أيدي المنتجين والمخرجين لينبهروا به، لكن أحداً لم تبلغ به الجرأة لتقديمه كفيلم إلا بعد ست سنوات حين تحمس له المخرج (سبايك جونز) وقدمه كتجربة أولى ناجحة لكليهما.

بعد نجاح الفيلم انهمك (كاوفمان) في كتابة ثلاثة أعمال، كان أولهما (طبيعة بشرية) – Human Nature وهو واحد من أقل أفلامه شهرة. مجدداً يمزج بين الفانتازيا والعلاقات البشرية المعقدة بين امرأة ذات خلل هرموني يجعل جسدها غزير الشعر لدرجة مخيفة تنفر منها الجميع، ورجلٍ على غرار أسطورة طرزان تمت تربيته في الغابة وحيداً، وآخر تمت تربيته بقواعد صارمة للتعامل الأنيق. ربما كان الفيلم مباشراً في طرحه للطبيعة البشرية، يسهل توقع تطوراته، ولا يحمل أية مفاجآت، ما جعله أقل لفتًا للانتباه من سابقه وأقل نجاحًا، لكنه كان بداية العمل مع المخرج (ميشيل جوندري) الذي سيقدم مع (كاوفمان) لاحقًا فيلمهما (إشراقة أبدية للعقل الصافي) - Eternal Sunshine of the Spotless Mind

من فيلم "إشراقة أبدية للعقل الصافي"

معالجات استثنائية

ما المشكلة إن أردنا صنع فيلم عن الأزهار؟ المشكلة أنه سيكون فيلما بلا أحداث، سيصاب المشاهدون بالملل، هذا إن قبل منتجو هوليوود من البداية أن يُصنع فيلمٌ عن الأزهار. كانت هذه هي المعضلة التي واجهها (كاوفمان) وهو يكتب سيناريو فيلمه الثالث (اقتباس) - Adaptation المأخوذ عن كتاب (سارق الأوركيد) لكاتبة جريدة النيويوركر (سوزان أورلين). يتتبع الكتاب شخصية (جون لاروش) المهووس بزهور الأوركيد والمتهم بسرقة بعض أنواعها النادرة من محمية طبيعية بفلوريدا. (لاروش) ملئ بالحيوية، مثير للدهشة، لكن الكتاب ليس فقط عنه، ولا عن (سوزان) ذاتها، وليست به أحداث يمكن تحويلها لفيلم، لكنه عن الحياة وافتقاد الشغف، والوحدة، والأزهار.

كيف يحل (كاوفمان) هذه الأزمة؟ بأن يضع أزمته ذاتها بالفيلم، هكذا يكتب (تشارلي كاوفمان) سيناريو يدور حول (تشارلي كاوفمان) الذي لا يستطيع كتابة سيناريو عن الكتاب، هذا سيناريو داخل سيناريو، وفيلم يدور حول صناعة فيلم، وحول أزمات كاتب الفيلم، كذلك هو فيلم عن قواعد صناعة فيلم هوليوودي يجدر به أن يحتوي على أحداث، وأن توضع به ثلاثية هوليوود الناجحة (المخدرات – الجنس - الجريمة)، لكن لأنه (كاوفمان) فهو يضع تلك الكليشيهات وهو يقول لنا أنه مضطر لوضعها، وأنه يرفض ذلك، وأنه يفعلها لترضى هوليوود، ويسخر منها في الوقت ذاته، ويسخر من نفسه، بل ويصنع شخصية موازية له هي شخصية شقيقه التوأم (دونالد) الذي يبدو كنقيضه التام، ويكمل القصور الذي يعرضه (كاوفمان) لشخصيته.
ربما كان هذا واحداً من أعقد سيناريوهات (كاوفمان) حتى وإن قورن بجنون فكرة (أن تكون جون مالكوفيتش).

من فيلم Adaptation

حين عُرض السيناريو على الكاتبة (سوزان أورلين) رفضته بشدة، فلا خط فاصلا بين حقيقة شخصيتها وبين تلك الصورة التي أكملها عنها (كاوفمان) في السيناريو الخاص به، لكنها – لحسن الحظ – وافقت، إذ رأت أنه ببراعته استطاع أن يقرأ بين سطور كتابها ويدرك أزماتها الشخصية التي لم تذكرها وعبر هو عنها بالشخصية المقابلة لها، وبكل حال فالرجل لم يخصها وحدها بالتغيير، بل قدم نسخة سوداوية، بائسة، ومثيرة للشفقة لنفسه. 

المعالجة التالية له كانت للسيرة الذاتية لمنتج التليفزيون (تشاك باريس) والذي أدعى فيها أنه كان عميلاً للمخابرات الأمريكية كقاتل محترف وكان يستغل برامجه التليفزيونية كغطاء لذلك. فيلم (اعترافات عقل خطير) - Confessions of a Dangerous Mind لم ينل رضا (كاوفمان) إذ شعر بأنه تم إقصاؤه تمامًا من مراحل إنتاج الفيلم بل وقام مخرجه (جورج كلوني) بتعديلات عديدة في السيناريو، ما أفقده طابع (كاوفمان) وبصماته المميزة.

الأوسكار – أخيراً

ترشيحان سابقان للأوسكار، أحدهما يشاركه فيه شقيقه الخيالي، ثم يأتي العمل الذي منحه التمثال الذهبي أخيراً عن سيناريو فيلم (إشراقة أبدية للعقل الصافي).
يعرض الفيلم في مقدمته بداية علاقة عاطفية غريبة بين (جول) و(كليمنتاين)، ثم فجأة ينتقل بنا لنهاية العلاقة و(جول) يبكي لاكتشافه أن (كليمنتاين) قامت بمحوه تمامًا من ذاكرتها في إجراء طبي خاص أصبح متاحًا في هذا الحين ويلجأ له كل من فقد حبيبا أو حتى حيوانٍ أليف ويرغب بالمضي قِدمًا في حياته.

يلجأ (جول) لنفس الإجراء ليمحي (كليمنتاين) لنشاهد عبر ذكرياته علاقتهما العاطفية ببهجة البدايات، ثم الفتور والملل، ثم الغضب والرغبة في الرحيل، تُعرض الذكريات بعقل (جول) بعشوائية تامة، وبسريالية تليق بعقلٍ يُمحى، لكن رغم الارتباك الذي يصيبه إذ يجد نفسه واقفًا في مشاهد متكررة لحياته مرة تلو الأخرى، ورغم أن علاقته العاطفية بـ (كليمنتاين) لم تكن مثالية، إلا أنه يُدرك فجأة أنه لا يريد أن ينسى. لا يريد أن يفقد قطعة من عقله وروحه ومشاعره. يخشى (جول) النسيان، حتى وإن كان برغبته، ويقاوم لاوعيه عملية المحو متشبثًا بذكرى لهما، آملاً أن يستيقظ بطيفها فينقذ نفسه وحبيبته ويحاولا مجدداً علهما ينجحا.

فكرة خيالية تمامًا، لكن مضمونها العلاقات الإنسانية وتعقيداتها – كعادة (كاوفمان)- وبسيناريو مقلوب ومربك، وحوارات ممتعة تدور في عقل (جول)، أو بين شخصيات طبيبه وفنيي عملية المحو التي تتم في منزله، (كاوفمان) يحوّل حكاية عادية عن انفصال حبيبين إلى تجربة نخوضها معهما ونتابعها بفضولٍ وتركيز تامّين حتى لا نفقد لحظة من تلك اللحظات المتتالية السريعة والمقلوبة.

كاوفمان مخرجًا

برغم تجارب (كاوفمان) الناجحة مع مخرجيه المفضلين (سبايك جونز) و(ميشيل جوندري) إلا أنه قرر أن يخطو نحو إخراج فيلم (نيويورك، مجازاً) – Synecdoche, New York  ليصبح لدينا أول فيلم صناعة كاوفمانية خالصة.

من فيلم synecdoche new york

ربما هذا الفيلم هو أقرب أفلام (كاوفمان) لحقيقته، هذا الفيلم هو الممر الذي فتحه الرجل طوعًا إلى عقله، وبمشاهدته يمكن التسلسل إلى أعماقه، يقدم لنا (كاوفمان) مخرج المسرح (كايدن كوتارد)، رجلٌ مريض، متوسط النجاح، غير سعيد في زواجه، يقع تحت إغراءات علاقات عاطفية متاحة ومريحة مع العاملات معه بالمسرح، لكنه كذلك سوداوي ومريض، يخشى الموت بشدة وحالته الصحية تسوء دون مقدمات ودون أسباب واضحة، وتتركه زوجته آخذة ابنتهما الصغرى معها إلى أوروبا.

هنا وفي انتظار الموت تأتي منحة مالية ضخمة لـ(كايدن) ليصنع مسرحه الخاص ويقدم عليه ما شاء، وتبدأ أكثر أحداث الفيلم سواداً. الرجل يقرر أن يصنع نموذجًا مجازيًا لنيويورك، يبني على مسرحه مبنى متعدد الطوابق والغرف بكل واحدةٍ منهم يدور حوار مرتجل بين ممثليه عن أحداثهم اليومية، أو ردود أفعالهم لأي دراما يطرحها هو عليهم، تمر عقود و(كايدن) يصنع مسرحيته وهي تزداد تعقيداً وتشعبًا، بالمسرحية تماثل مع الواقع، ثم تداخل معه ونفقد الحد الفاصل بينهما. هناك ممثل يؤدي دور (كايدن)، وأخرى تؤدي دور مساعدته (هايزل)، ثم ممثل يؤدي دول الممثل.

ومثلما حدث في فيلمه (اقتباس) فهو يدخلنا في الحلقة اللانهائية لمسرحية داخل فيلم، تحاكي أحداث الفيلم، وتحاكي أحداث نفسها، وتمر الأعوام ويضجر الممثلون، ولا يشعر (كايدن) بمرور الزمن، ولا يقدم مسرحيته، بل يظل حبيسًا لفكرة أنه يستطيع تقديمها بشكلٍ أفضل، وأن أحداث حياته الدرامية يمكن أن تُقدم بصورة أفضل عبر المسرحية، وأنه يمكنه الوصول للكمال والمثالية في عرضه.

من فيلم synecdoche new york

في متسلسلة النهاية يستيقظ (كايدن) ليجد العالم انتهى بشكلٍ ما، يتحرك بين أنقاض مسرحه وجثث ممثليه، وصوت غامض يتلو عليه في سماعة أذن ما عليه فعله، يحركه كما كان هو يحرك ممثليه، كجثة متحركة في واحد من أكثر نهايات الأفلام سوداوية وانقباضًا، ويقنع أخيراً بأنه عرف الطريق إلى صناعة عمل مسرحي يصفه بالكمال.

لم ينل الفيلم النجاح التجاري الكافي، ووقع الكثيرون في فخ عدم فهمه، أو الهروب من سوداويته في منتصفه، وربما لأن الكثيرين اعتادوا على بعض الكوميديا والفانتازيا التي تخفف من حدة دراما سيناريوهات (كاوفمان) السابقة، وكل ما كان الأمر يحتاجه مشاهدة ثانية للفيلم، أو التفكير فيه على أنه فيلم لمخرج كـ (دايفيد لينش) مثلاً.

من المسرح إلى الرسوم المتحركة

في عام 2005 بدأ المؤلف الموسيقي (كارتر بورويل) فكرته الخاصة بمسرحيات صوتية شبيهة بالمسرحيات الإذاعية، إذ يجلس الممثلون على المسرح ليقرأوا أدوارهم تصاحبهم موسيقى الأوركسترا، وبعض المؤثرات الصوتية، قدم (كاوفمان) عبر (مسرح الأذن الجديد) مسرحيتين، إحداهما قدمها باسم (فرانسيس فريجولي) في إشارة منه إلى (متلازمة فريجولي)، وهي مرض نفسي يظن فيه المريض أن أشخاصًا آخرين قد انتحلوا الشخصيات المقربة منه، حملت المسرحية عنوان (آنوماليزا) وهو عنوان – كما يتضح من الأحداث – أصله قسمان: (آنومالي) وتعني الحالة الخاصة أو الشاذة، و(ليزا) وهو اسم الشخصية التي يتعرف عليها البطل.

"مايكل" صحبة "ليزا"، مسرحية Anomalisa

(مايكل ستون) خبير خدمة العملاء ومؤلف عدة كتب عنها يسافر ليحاضر بعض ممثلي خدمة العملاء، بالنسبة له الجميع هم شخص واحد. كل البشر متماثلون. الرجال والنساء والأطفال يحملون ذات الملامح ولهم جميعًا نفس الصوت. لا يمكن تخيّل قدر البؤس والملل اللذيْن يشعر بهما (مايكل) حين يتعامل مع الجميع وكأنهم سواء، لكن يمكن تخيّل سعادته إذ يستمع وهو في غرفته بالفندق إلى صوتٍ مختلف عن كل تلك الأصوات الأخرى ! يركض من غرفته ويدور بين الغرف الأخرى بحثًا عن مصدر الصوت، ليجد (ليزا). ملامح مختلفة وصوت مختلف، ولا شئ آخر عدا انبهارها به وتصادف وجودها في الفندق لحضور محاضرته.

ليلة واحدة يقضيها (مايكل) بصحبة (ليزا)، وكابوس مقبض عن أن كل الآخرين يطاردونه ليبعدوه عنها، ليقرر في الصباح أن يترك زوجته وابنه ويهرب معها، يخشى (مايكل) أن تتحول (ليزا) للآخرين، أن تفقد صوتها وملامحها فتصبح نسخةً أخرى لكل من حوله، ويتمنى لو استطاع أن يحفظ لها تميزها وأن يختفيا بعيداً.

هذا فيلم رسوم متحركة، لكنه ليس فيلم أطفال على الإطلاق، هو فيلم عن الضجر من البشر، عن الوحدة وفقد التواصل مع الآخرين والتعايش مع ذلك والرضوخ له، فرغم ما يعانيه (مايكل) إلا أنه كاتبٌ ناجح ومحاضرٌ شهير، ورغم أنه يفقد ثباته في محاضرته الأخيرة لكنه مُتقبلٌ تمامًا للخلل العقلي الذي لديه والذي لا يبرره (كاوفمان) ولا يهتم بعلاجه.

من كواليس مسرحية، Anomeliza

نجح الفيلم في اقتناص بعض الترشيحات والجوائز، لكن طوله وثبات خط الأحداث وافتقاد المبرر الدرامي الذي يحركها، جعل محبي (كاوفمان) يضجرون، ويفتقدون كاتبهم المفضل الذي افتقدوه منذ سيناريو (إشراقة أبدية للعقل الصافي).

(تشارلي كاوفمان) ليس مجرد كاتب سيناريو يكتب أفلامًا ناجحة، لكنه كاتب مغرم بالغوص في عقول البشر ودراسة مخاوفهم: الفشل، النسيان، المرض، الموت، الملل. في كلٍ فيلمٍ يقدمه يواجه مشاهديه بما لا يرغبون في التفكير فيه. لا يقدم حلولاً ولا يقتنع بأن دور السينما أن تقدم حلاً، ولا يعنيه كثيراً أنها صناعة ماديّة تبحث عن أموال المشاهدين حتى لو قدمت لهم نسخًا مملة لنفس الأفكار التكرارية المعتادة. لكنه يقنع فقط بأن يصنع ما يحبه، وما يحب أن يشاركه مشاهدوه في رؤيته.

قد ينال إعجابكم

متابعات

فينسيا 74: جوائز مُستحقة

في مفاجأة مُستحقة، فاز بجائزة أفضل ممثل، الفلسطيني "كامل الباشا"، عن دور المهندس "ياسر"، في فيلم المخرج اللبناني زياد...