برامج اليوم
10:00 النكبة
11:00 اكتشافات لويس ثيروكس
12:00 بابل من جديد
13:00 علوم الإجرام
14:00 مغامرة في بحر البلطيق
15:00 الأمل الوحيد
يعرض الآن على شاشة الجزيرة الوثائقية 16:00 قراصنة الديمقراطية
17:30 من الولادة حتى العام الخامس
18:00 الصدع الافريقي الكبير
19:00 علوم الإجرام
اقرأ المزيد في (صالة لواحد)
صالة لواحد
أرسل الى صديق طباعة Share article
سباقات الموسم: الأوسكار ضد الغولدن غلوبس
آخر تحديث : الاحد 12 ديسمبر 2010   09:53 مكة المكرمة

محمد رُضـــا

يوم الجمعة الماضي، تم إغلاق باب الترشيحات لجوائز الغولدن غلوبس الأميركية التي تمنحها جمعية مراسلي هوليوود الأجانب المؤلّفة من نحو 86  عضواً من أنحاء العالم يكتبون فيما لا يقل عن أربعين لغة ومجموع قرائهم يتجاوز الخمسين مليون قاريء.
في الرابع عشر من هذا الشهر، تعلن الجمعية الأفلام والشخصيات التي تم ترشيحها للجائزة وفي السادس عشر من كانون الثاني/ يناير تُقام حفلة توزيع الجوائز التي تتناقلها مباشرة بضعة محطات عالمية، ثم تتداول نتائجها مئات المواقع والمحطّات الإعلامية حول العالم.
من ناحيتها، يتم إعلان ترشيحات الأوسكار، الذي تمنحه "أكاديمية العلوم والفنون السينمائية" في هوليوود، في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير. أما الحفلة ذاتها فتقام بعد شهر كامل، أي في السابع والعشرين من شهر شباط/ فبراير المقبل.
بين المناسبتين الشهيرتين، هناك مناسبات عديدة أخرى من بينها ما ينتمي الى جمعيات نقدية، او نقابات مهنية، مثل جوائز "جمعية النقاد الأميركيين" ومثل جوائز "نقابة الممثلين" و"نقابة الكتّاب" و"نقابة المخرجين" وسواها. في أوروبا هناك السيزار الفرنسي والبافتا الفرنسي وبضعة جوائز عالمية أخرى.
لكن أحداً لا يساوي الأوسكار والغولدن غلوبس. الأول هو الأشهر، لكن الثاني من الأهمية والقوّة داخل إطار السينما الأميركية الى درجة أنه يسبب وجع رأس لأكاديمية العلوم والفنون السينمائية. فهما يتزاحمان على نفس النوعية من المهتمّين وعلى ذات النسبة من المشاهدين، وجوائز كل منهما تتكرر على نحو أو آخر. بما أن حفلة الأوسكار تأتي من بعد حفلة الغولدن غلوبس، فإنها تحمل عبء التجديد في الأفلام والشخصيات المطروحة لنيل الجوائز لكن عليها، في نهاية الأمر، الامتثال إلى ما يراه الناخبون حتى وإن جاءت الاختيارات متشابهة.
مشاكل الأوسكار متعددة والذنب ليس ذنب الغولدن غلوبس ولا الجوائز الأخرى. فبالنسبة  مثلاً  لحفلة الأوسكار تأتي في نهاية كل الجوائز المذكورة أعلاه. بالتالي فإن العديد من الأعمال المختارة سبق وأن طُرحت أكثر من مرّة.  كذلك، هناك حقيقة أن كثرة الجوائز تجعل الأوسكار يحفل بالمنافسين. جائزة أفضل مخرج مثلاً تمنحها جمعية المخرجين وجمعية مراسلي هوليوود كذلك الجمعيات النقدية، ونفس الشيء يُقال عن جوائز كتاب السيناريو والتصوير والتمثيل وسواها.
إلى ذلك، فإن ما يميّز حفلة الغولدن غلوبس عن الأوسكار هو مناخها، إذ تقام في قاعة كبيرة في أحد أكبر فنادق المدينة، يشعر الحضور بأنهم ليسوا محبوسين في مقاعد الصالة لثلاث ساعات ونصف. في حين أن حفلة الأوسكار تقام في قاعة لا تستطيع الحراك فيها.
إنه لهذه الأسباب أقدم الأوسكار في العام الماضي على توسيع إطار الأفلام الى عشرة ترشيحات عوض خمسة. وهذا العام اختار الممثل جيمس فرانكو والممثلة آن هاذاواي لتقديم الحفلة في محاولة لجذب الجمهور الشاب
 هذا التوسع في عدد الأفلام جاء رغبة في مجاراة الغولدن غلوبس التي تضم في مسابقاتها خمسة أفلام درامية وخمسة كوميدية، خمسة أفلام أنيماشن، خمسة أفلام مصنوعة تلفزيونياً وخمسة أفلام أجنبية. كذلك تمنح عدداً أكبر من الجوائز للممثلين، فهم دراما وكوميديا، رجالي ونسائي، ممثلون أول ومساندون، وممثلون في السينما أو التلفزيون.
هذا العام سيعتبر تحدّياً كبيراً يواجه الجميع لأن المنافسة ليست بين فيلم كلّف 250 مليون دولار، كما حال »أفاتار« وآخر مستقل كلّف نحو خمسة ملايين فقط، كحال »خزانة الألم« الذي فاز بالأوسكار بالفعل، بل بين مزيج كبير من الأفلام الجديرة.
العناوين التي جذبت أعضاء الغولدن غلوبس  شملت »بداية« لكريس نولَن و«جزيرة مغلقة« لمارتن سكورسيزي و«الشبكة الاجتماعية« لديفيد فينشر و»127 ساعة« لداني بويل، و«المقاتل« لديفيد أو راسل و»عظمة الشتاء« لدبرا غرانيك و»خطاب الملك« لتوم هوبر و«عام آخر« لمايك لي و»عزم حقيقي« للأخوين كووَن.
هذا على النطاق الدرامي. في الخلطة الكوميدية- الموسيقية نجد «الفتيان في خير« لليزا شولودنكو، «برليسك« لستيفن أنتين، »الحب وعقاقير أخرى« لإد زويك و«البجعة السوداء« لدارن أرونوفسكي
في قسم الأفلام الأجنبية، فإن الغالبية تبدو متوجّهة إلى بعض أفضل المتاح: «الحافة« الروسي، »جميل« المكسيكي، «خارج عن القانون« الفرنسي و«عسل« التركي. وعندما تعلن الترشيحات الرسمية بعد أيام، ستكون المنافسة بين الغولدن غلوبس والأوسكار قد دخلت مرحلة جديدة تستدعي التوقّف عندها مرّة أخرى.

من فيلم 127 ساعة

من أفلام موسم الجوائز: خطاب الملك
 
فيلم «خطاب الملك» الذي يفتتح مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السابعة هذا العام، هو  في طليعة الأفلام الجديدة المتوقّع ترشيحها رسمياً للأوسكار، بل من بين تلك التي يتوقع لها السينمائيون أن تفوز في الأوسكار الرئيسي أيضاً وبأكثر من جائزة.
إنه ثالث فيلم يحققه توم هوبر من بعد »غبار أحمر« الدرامي  (2004)  و»الملعونون متحدون« الرياضي (2009). وإذا لم يكن أحد سمع بأي من هذين الفيلمين، فالعذر له ذلك أن كليهما كانا من الأعمال البريطانية الصغيرة التي لم تسافر لعروض دولية الا في مناسبات قليلة.
هذا على العكس من  »خطاب الملك« الذي عرضه مهرجان توليارويد الأميركي وتورنتو الكندي ولندن البريطاني قبل وصوله الى مهرجان دبي. كذلك فإن توزيعه التجاري مبرمج ليشمل أوروبا والولايات المتحدة وعواصم عربية في آن معاً. ذلك ربما ليس أمراً مميّزاً من عدّة نواح، لكنه مميّز بشدّة بالنسبة لمخرجه الشاب إذ هو أول نجاح له، فهو مطروح بشدّة لعدة جوائز رئيسية في بريطانيا وحول العالم، من بينها الأوسكار والغولدن غلوبس والبافتا البريطانية. ومعه مطروحة أسماء كولين فيرث، الذي يؤدي شخصية الملك جورج السادس، الذي قاد، وونستون تشرشل،  بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية. كذلك من أقوى المرشّحين كل من هيلينا بونهام كارتر عن دور زوجة الملك وجيفري رَش في دور الطبيب الذي لم يكن يحمل شهادات، لكنه نجح في مداواة معضلة خطيرة:  لم يكن يصلح جورج لأن يكون ملكاً على عرش بريطانياً بوجودها.
هؤلاء المذكورين فازوا فعلاً بجوائزهم الأولى وذلك خلال حفلة جوائز السينما البريطانية المستقلة. والفيلم في حد ذاته إنتاج مستقل ومحدود الكلفة. معظم ميزانيّته التي لم تزد عن مليوني دولار ذهبت الى ممثليه والى إتقان  ملامح وشروط الفترة التاريخية التي تدور فيها الأحداث.
نتعرّف على الملك جورج قبل وفاة أبيه (مايكل غامبون) الذي كان متضايقاً من حقيقة أن ولده يتلعثم كلّما أراد الحديث، خصوصاً إذا ما كان ذلك الحديث هو خطاب في مناسبة ما. جورج السادس كان أكثر ضيقاً بتلك المعضلة مدركاً أن البلاد لن تطيق سماع ملك لا يجيد الكلام. وهو سعى للتغلّب على هذه المعضلة عبر  الذهاب الى عدة أطبّاء، لكن أحداً منهم لم يستطع نفعه. أخيراً، اهتدى الى طبيب استرالي أسمه  ليونل لوغ (جفري رَش) الذي بدأ يمارس معه تدريبات نطق غير تقليدية الى أن استطاع إنجاز المهمّة في الوقت المناسب: خطاب الملك لمناسبة تولّيه العرش. كل هذا والطبيب أخفى عن الملك أنه ليس طبيباً على الإطلاق، بل استرالي مهاجر وربما ترك وطنه هرباً من قضاء صادر بحقّه.
أدوات المخرج الفنية ليست متعددة. مفاتيحه في هذا المجال محدودة ومفرداته اللغوية بسيطة. لكنه يحسن الإمساك بالاهتمام وإدارة الممثلين وخلق مشاهد متوتّرة على بساطة تكوينها. إننا أمام ملك يعرف أنه يطلب ما يبدو المستحيل، لكنه موزّع بين الضغط المتمثّل في مركزه المرتقب وبين القبول بالهزيمة والاستسلام  لمشكلة تلعثمه. لاحقاً ما يجد نفسه أيضاً موزّع الرغبة ما بين طرد الطبيب المزيّف واعتبار أنه خاض معه تجربة خاسرة، وبين الدفاع عنه أمام رجال البلاط والكنيسة على إيمان داخلي منه بأن هذا الطبيب لديه ما يدعو للثقة
لكن أهم ميزة لهذا الفيلم ليست في الإدارة الفنية والمعالجة القصصية، بل في التصميم الفني من ناحية والتمثيل من ناحية أخرى.
في المجال الأول، عمد الفيلم الى ألوان داكنة وهادئة على العين (بني، أسود، أخضر، أزرق داكن) تيمّنا بفترة لم تكن فيها الألوان الفاقعة معتمدة كما في الحقب اللاحقة. هذا الى جانب أن معظم الأحداث داخلية ما يحدد نوعية الألوان المستخدمة (في مقابل ألوان الطبيعة الأكثر إشراقاً).
أما التمثيل فهو إنجاز رائع من قبل الجميع خصوصاً كولين فيرث. هنا يجب أن لا ننسى أن تمثيل التلعثم أمام الكاميرا ليس فقط صعب على الممثل، بل صعب على الفيلم لأنه يتطلّب منه تحويل الصد الآلي للمشاهدين الى قبول. المخرج يحقق ذلك بنجاح، لكنه لم يكن سيحقق شيئاً لولا حسن أداء ممثله للدور.

الى الأعلى
تعليقات القراء: + - 
التعليقات لا تعبر إلا على رأي أصحابها.
  تعليقك على الموضوع:
الاسم:*
البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق:*
محتوى التعليق:*
(*) هذه الحقول مطلوبة