الشرطي المزعوم

تراودنا جميعا تساؤلات عن السياسة والإدارة والمستوى الاقتصادي الذي نعيش فيه والعدالة الاجتماعية. لكن قليل منّا لا يمكنهم الاكتفاء بالتساؤل الصامت. وهؤلاء يدفعوننا دفعا لكي نُساءل أنفسنا بجدية طبيعة الحياة التي نحياها والنظام الذي يحكمها. أحد هؤلاء هو "تشارلي فيتش" والذي كان يعمل مستشارا ماليا لمدة سبع سنوات في لندن وذلك قبل أن تقوم الشركة التي يعمل بها بطرده فجأة. بدلا من ذهابه للبحث عن عمل آخر كما نفعل جميعا، اشترى "مُكبّر صوت" ! وبمساعدة بعض أصدقائه قام بعمل مجموعة صغيرة تسمى "الشرطي المزعوم" هدفهم هو الذهاب للأماكن العامة لإزعاج الناس، وتحديدا إزعاج الشرطة والأمن من خلال التحدث معهم بمكبر الصوت أمام الجميع. ومساءلتهم عن العدالة التي من المفترض أنهم يُمثلّوها. يتحدثون مع الناس حول مدى حقيقية العبارة التي يرددها الجميع "كل شيء على ما يرام" .. هل حقا كل شيء على ما يرام؟ يدفعون الناس لمساءلة دوافعهم تجاه الحياة اليومية والعمل والمستقبل وتجميع المال.

كانوا يقومون بتصوير هذه التجمعات ويقومون برفعها على اليوتيوب. وبعد قليل من الوقت أصبح لديهم شعبية كبيرة ومتزايدة، وكلما زادت شعبية جماعة "الشرطي المزعوم" كلما زادت راديكالية "فيتش".