شارك

الصوفية في الجزائر - عبادة وسياسة

عندما سلك وفد من الطريقة التيجانية الطريق الصحراوية الطويلة المؤدية من محافظة الأغواط، حيث المركز العالمي للطريقة، إلى العاصمة الجزائر، في شتاء  سنة 2009، كان هذا لهدف واضح. أعلنت الطريقة في ذلك اليوم، في ندوة صحفية، مساندة أتباعها لعهدة رئاسية ثالثة، مثيرة للجدل، للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. قبل هذا الإعلان وبعده، تسابقت أهم الزوايا الصوفية في الجزائر لتقديم هذا النوع من الدعم. كان هذا الموقف يمثل إعلانا من نوع آخر بالنسبة للجزائر.. هذا البلد الذي عاش أكثر أنواع العلاقات تعقيدا مع مؤسسة الزوايا.. فخلافا للقطيعة التي تعيشها دول الخليج العربي مع التصوف منذ انتصار الحركة الوهابية في بداية القرن العشرين.. وخلافا للتغلغل القوي لهذا التيار في الحياة الاجتماعية والسياسية لدول إسلامية أخرى كتركيا أو المغرب فإن هذه العلاقة عاشت في الجزائر حالات متعددة تراوحت بين أقصى حالات الود وأقصى حالات العداء.