شارك

محاكمة فرانكو

حتى الآن لم يُقدم أحد إلى ساحة العدالة بسبب جرائم ارتكبت خلال الحرب الأهلية الإسبانية أو نظام فرانكو.
الآن، أطلقت مبادرة أرجنتينية في محاولة لمقاضاة المسؤولين. فهل ستنجح؟ إنها واحدة من أحلك الفصول في التاريخ الأوروبي: الإبادة الجماعية التي وقعت في إسبانيا في ظل الدكتاتورية الفاشية العامة لفرانكو بين 1936-1975.

ويعتبر انتقال البلد إلى الديمقراطية بعد وفاة فرانكو أمرا رائعا. لكن هل كان هذا هو الحال حقا؟ لم يستثني قانون العفو لعام 1977 السجناء السياسيين فحسب، بل أيضًا جميع مرتكبي الجرائم التي ارتكبت خلال نظام فرانكو بين عامي 1936 و 1977، وهذا يعني أنه حتى يومنا هذا، لم تتم مقاضاة أي شخص بسبب الفظائع المنهجية للنظام، ولم يتم إعادة تأهيل الضحايا.. ما زال أكثر من 100.000 شخص في عداد المفقودين اليوم، ولم تكن هناك إجراءات قانونية، ولم يتم إجراء تقييم تاريخي مناسب.

في عام 2008، فشل قاض إسباني في محاولته توجيه الاتهام إلى فرانكو وجنرالاته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. الآن للمرة الأولى، أصدرت قاضية أرجنتينية، ماريا سيرفيني، 24 مذكرة توقيف دولية ضد ممثلين رفيعي المستوى من ديكتاتورية فرانكو. نرافقها في محاولتها إقامة دعوى قضائية ضد المتهم، في المقابلات مع الضحايا والمحامين والمؤرخين وكذلك المشتبه في ارتكابهم وابنة أحد جنرالات انقلاب عام 1936، أصبح أمر واحد واضحا للغاية: إعادة تقييم الفصل الأغمق في إسبانيا طال انتظاره. فهل تصبح المحاكمات الأرجنتينية المزعومة نورمبرغ الإسبانية؟