تقارير

أطفال الإنترنت.. أخطار قاتلة تترصد جيل المستقبل خلف الشاشات

 

مراد بابعا

تحوّل كبير يعيشه أطفال اليوم، بعد أن وجدوا أنفسهم في قلب ثورة تكنولوجية، يحتكّون بها منذ نعومة أظفارهم، دون أن يعرفوا أن سرعة التطور الحالي فاجأت الجميع، وجعلت آباءهم يتوجسون من هذا الاكتساح الإلكتروني.

ولا يتوقف اليوم سيل الدراسات العلمية التي تزيد من قلق الآباء، وتحذر من خطورة الأجهزة الإلكترونية على سلامة أطفالهم الذهنية، وحجم الأخطار التي تترصدهم مع كل نقرة على الحاسوب، أو كبسة زر على الهاتف الذكي.

 

ويعد الأطفال الفئة الأكثر هشاشة وتأثرا بالمحتويات التي تبثها مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الألعاب الإلكترونية وغيرها. ولا شك في أن حساسية هذه الفئة من المجتمع للمحتويات السلبية التي نجدها على الشبكة العنكبوتية، تؤثر في نموهم وتكوينهم العقلي على مر الأيام.

ويسقط الأطفال والمراهقون أيضا ضحية عدد من الظواهر السلبية بمجرد ولوجهم الإنترنت، كالإدمان على اللعب، والانطواء على الذات، ويمكن أن تصل إلى التنمر وحتى التحرش.

وقد تطرق فيلم "قاصرات أونلاين" الذي عرضته قناة الجزيرة الوثائقية إلى هذا الخطر المرتبط بالتحرش الجنسي الذي يتهدد الأطفال واليافعين، ويعالج الفيلم بالأساس قضية الاعتداءات التي تتعرض لها القاصرات على الإنترنت، ويقدم خبايا صادمة عن فكرة التحرش الإلكتروني.

فما هي إذن هذه الأخطار التي يتعرض لها الأطفال على شبكة الإنترنت؟ وما مدى تأثر اليافعين والمراهقين ببعض الظواهر السلبية كالتنمر والتحرش الإلكتروني؟ وهل يمكن أن تصبح هذه الظواهر دافعا لارتكاب جرائم قتل وحالات انتحار في العالم الواقعي؟ وما حجم الضرر الذي تسببه هذه الأجهزة الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لصحة الأطفال ونموهم وعلاقاتهم الأسرية ومسارهم الدراسي؟

الشبكة العنكبوتية.. ثلث مستخدمي الإنترنت أطفال

تطورات متلاحقة ومتسارعة شهدتها شبكة الإنترنت منذ اكتشافها وبداية انتشارها في تسعينات القرن الماضي، حتى أن العلماء والباحثين المساهمين في هذا الاختراع الذي غير شكل التواصل في العالم، لم يتوقعوا أن يحدث الإنترنت كل هذا الأثر في حياة البشرية في ظرف سنوات قليلة.

واعتمدت الشبكة العنكبوتية منذ بداياتها على مشاركة المعلومات التي يمكن الولوج إليها في كل أنحاء العالم بفضل أجهزة الحاسوب المتصلة فيما بينها، وتركت الحرية والاختيار للأشخاص لدخول المواقع وتنزيل البرامج التي يرغبون فيها. وهذا الهامش الكبير من الحرية -والذي بلغ أوجه مع مواقع التواصل الاجتماعي في العصر الحالي- حوّل الإنترنت في الغالب إلى فضاء غير ملائم للأطفال واليافعين، يستطيعون من خلاله الوصول إلى محتويات لا تلائمهم ولا تتناسب مع سنهم ومتطلباتهم.

لا يجد المتحرشون غضاضة في الكلام الصريح حول الجنس مع القاصرات

 

وتؤكد آخر أرقام "المفوضية الأوروبية" أن واحدا من كل ثلاثة مستخدمين للإنترنت في العالم حاليا هم من الأطفال، وكان من المفترض أن يمثل هذا التطور فرصة استثنائية لهم للتعلم واللعب والابتكار، وممارسة حقهم في الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير.

ولكن هناك للأسف جانب سلبي حوّل الإنترنت فعلا إلى بيئة خطيرة بالنسبة لهذه الفئة، ويرتبط أساسا بسوء الاستخدام، والإفراط في ذلك إلى حد الإدمان، بالإضافة إلى سهولة التلاعب بأدمغة الجمهور الناشئ، واستغلاله واستدراجه إلى مستنقعات الجنس والبغاء والمواد الإباحية، وفي أحيان أخرى جره إلى التطرف الديني، أو التأثير عليه نفسيا من خلال التنمر الإلكتروني الذي قد يتحول إلى عقد نفسية ترافق الطفل طوال حياته.

جائحة كورونا.. فورة الإنترنت تُضاعف الأخطار

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، من أن ملايين الأطفال واجهوا مستوى أكبر من خطر التعرض للأذى خلال فترة جائحة "كوفيد 19″، بسبب ملازمتهم للمنازل، واستعمالهم لشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على نحو أكبر. وحتى الآباء وجدوا أنفسهم خلال هذه الفترة التي استمرت أشهرا عديدة في مجموعة من الدول، ملزمين باستعمال هذه الشبكة للعمل عن بعد، فيما اعتمدت عليها المدارس التي أقفلت أبوابها كحل مؤقت للتواصل مع التلاميذ ومدهم بالدروس وإجراء الامتحانات، وهو ما أثر في أكثر من 1.5 مليار طفل ويافع في جميع أنحاء العالم وفق تقديرات "يونيسيف".

ينصح المختصون في حال وقوع الأطفال في حالات تحرش ألا يحذفوا الدردشة كي تظل دليل إدانة ضد المتحرش

 

وتسبب هذا الوضع بنشوء علاقة أكبر مع الأجهزة الإلكترونية، حتى إن البعض اتخذ هذا الوضع الاستثنائي نمط عيش جديد. ولكن الأطفال في المقابل، لا يمتلكون جميع الأدوات والمهارات والمعارف الضرورية للحفاظ على أمانهم على شبكة الإنترنت. والبقاء لفترة أطول خلف الشاشات يعني بالضرورة زيادة احتمالات التعرض لأخطار الاستدراج أو الاستغلال بمختلف أنواعه، خصوصا إذا غابت رقابة الآباء لأطفالهم.

وتبلغت أجهزة الأمن في العديد من الدول خلال فترة انتشار الفيروس، ببلاغات عن آلاف حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، حتى إن البعض وصف الأمر بـ"وباء" آخر انتشر إلى جانب فيروس كورونا ومتحوراته.  وكشف بحث أجراه التحالف العالمي "وي بروتكت" (We Protect) الذي ترعاه الحكومة البريطانية؛ تداوُل أكثر من 17 مليونا من الصور وأشرطة الفيديو تظهر الأطفال خلال فترة الجائحة، من بينها مقاطع تضمنت مشاهد جنسية للأطفال؛ 83% منهم تقل أعمارهم عن 12 عاما.

متحرشون وراء الشاشات.. وحوش لا ترحم

وفي الوثائقي "قاصرات أونلاين" الذي عرضته الجزيرة الوثائقية، تجربة واقعية تحاكي ظروف التعرض للتحرش الجنسي عبر الإنترنت، من خلال الاستعانة بثلاث ممثلات راشدات في جمهورية "التشيك" يلعبن دور فتيات قاصرات في سن الـ12، ويقمن بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الوقوف عند حقيقة ما تتعرض له القاصرات في مواقع الدردشة، وذلك بالاستعانة بكاميرات وأستوديو أعد لهذا الغرض، لجعل الأمر يبدو حقيقيا.

 

وبمجرد انطلاق هذه التجربة الاجتماعية، بدأت العديد من المحادثات تتحول إلى تحرش جنسي، ومطالب بإظهار أجزاء حساسة من الجسد، وحتى الاستدراج بالمال. ورصدت هذه التجربة أيضا تحرش أحد الأشخاص المشرفين على مخيم للأطفال بإحدى الفتيات اللواتي لعبن دور قاصرات في الـ12 من العمر، وهو ما أحدث مفاجأة خلال التصوير، ودفع فريق العمل إلى الخروج عن نطاق التجربة، والتبليغ عن الأمر لدى الأجهزة الأمنية في "التشيك".

وشكل هذا الفيلم الوثائقي نافذة حقيقية للنظر إلى عالم المتحرشين عن قرب، والتعرف بالتالي على الطرق التي يعتمدونها للإطاحة بضحاياهم من خلف الشاشات. وهو ما استغله معدو هذا الفيلم لتوجيه نصائح ثمينة للآباء وللأطفال والمراهقين. ويمكن تلخيص هذه التوصيات في:

–       ضبط معايير الخصوصية، وعدم قبول سوى الأصدقاء أو المعارف الشخصية في صفحات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.

–       حظر أي شخص أو رسالة تتضمن إيحاءات أو مضايقات.

–       عدم حذف الدردشات إذا وقع تحرش كيفما كان نوعه، كي تبقى دليل إدانة ضد المتحرش.

–       تجنب الكشف عن ملامح الوجه ما أمكن، والامتناع عن إرسال أي صور وخصوصا الحميمية منها.

التنمر الإلكتروني.. فضاء مفتوح للسلوك القاتل

يبقى التنمر من بين أكثر الظواهر السلبية التي يعاني منها الأطفال منذ الأزل، وشكّل على الدوام أحد أصعب التحديات التي قد يمر منها أي طفل أو مراهق خلال مسار حياته، وغالبا ما تكون له تداعيات نفسية صعبة، قد تتطور إلى مآس إنسانية تصل حد الانتحار والقتل.

وكان الشارع والمدرسة في الغالب الفضاء الأكبر للتنمر سابقا. لكن الإنترنت تسبب اليوم في ظهور مسرح جديد لهذه الظاهرة الخطيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالأساس. فقد أصبح التنمر اليوم سهلا وذا تأثير كبير، ويمكن أن يكون على شكل صورة أو مقطع فيديو يتم تداوله بسرعة وعلى نطاق واسع، ويحوّل حياة الطفل إلى جحيم حقيقي قد لا يستطيع تحمله، وهو ما يؤدي في الغالب إلى ما لا يحمد عقباه.

يمكن للتنمر الإلكتروني أن يودي بحياة الطفل أو عاطفته أو حتى بسلوكه الشخصي

 

وأظهرت العديد من الأبحاث تزايدا مقلقا وخطيرا لظاهرة التنمر الإلكتروني الذي يتم من خلاله استغلال الإنترنت بهدف إيذاء أشخاص آخرين بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية. وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إلى تعرض واحد من كل ثلاثة أطفال لهذه الظاهرة بحسب بحث أجرته سنة 2019 في 30 دولة مختلفة. كما أن واحدا من كل خمسة أطفال توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة بسبب تعرضهم للتنمر أو العنف الإلكتروني.

أما آخر الإحصائيات الصادرة عن شركة "مكافي" (McAfee) للأمن المعلوماتي في أغسطس/آب 2022، فتكشف عن أرقام صادمة، تتحدث عن تعرض 80% من الأطفال للتنمر على موقع "إنستغرام" للتواصل الاجتماعي، و50% منهم على موقع "فيسبوك"، وكذلك "تيكتوك" و"سنابشات". كما أن 74% من الآباء عبّروا صراحة عن تخوفهم من سقوط أبنائهم ضحايا للتنمر الإلكتروني.

 

ويطرح هذا الوضع إشكالات عدة تهدد مستقبل الأطفال واستقرارهم النفسي، خصوصا أن التنمر على الإنترنت قد يكون أحيانا صامتا، وخارجا عن نطاق مراقبة الآباء والأمهات، مما يتسبب في تراكم معاناة الطفل المتنمَّر عليه، وانتقاله من مرحلة الشعور بالضيق والحرج وحتى الغضب إلى الإحساس بتدني احترام الذات، والتعرض للمشاكل الصحية والفشل الدراسي. وقد تتطور أحيانا هذه المشاكل إلى حالات انتحار، واعتداء على الآخرين بغرض الانتقام. وهذا ما فسر به الخبراء والمحققون أغلب حوادث إطلاق النار في المدارس الأمريكية التي يقدر عددها سنويا بالعشرات.

ألعاب الفيديو.. عندما يتجاوز العنف حدود الواقع الافتراضي

عندما يلتقي التنمر بالإدمان على ألعاب الفيديو، خصوصا العنيفة منها؛ قد يتحول رد فعل الطفل أو المراهق إلى تطبيق مباشر لما اعتاد ممارسته خلف الشاشة من ضرب وإطلاق نار وجرائم قتل. فقد توصلت أغلب التحقيقات التي أجرتها الشرطة الأمريكية بعد حوادث إطلاق نار في مدارس بالولايات المتحدة، إلى أن عددا من منفذي إطلاق النار كانوا مدمنين على ألعاب الفيديو، وخصوصا ألعاب القتال.

وشكلت حادثة إطلاق النار داخل مدرسة "كولومبين" الثانوية في ولاية كولورادو الأمريكية عام 1999، إحدى أبرز الحوادث التي بدأ بعدها الأمريكيون يعتقدون أن ألعاب الفيديو هي المحفز الأساسي لإطلاق النار في المدارس، إلى جانب سهولة الوصول إلى الأسلحة. حتى إن 83% من الأمريكيين أيدوا بعد ذلك القيود المفروضة على بيع الألعاب العنيفة للأطفال، بحسب استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب". كما أن الرئيس الأمريكي آنذاك "بيل كلينتون" دعا إلى إجراء تحقيق في كيفية بيع هذه الألعاب. وبعد ذلك في 2004، صدر تقرير عن قسم الخدمة السرية في الولايات المتحدة، كشف أن 12% من مطلقي النار، في أكثر من 30 حادث لإطلاق نار في المدارس الأمريكية؛ أظهروا اهتماما بألعاب الفيديو العنيفة.

قد ينعكس العنف الذي يشاهده الأطفال في ألعابهم الإلكترونية على تصرفاتهم في حياتهم العادية مع الآخرين

 

وسايرت أيضا ألعاب الفيديو التطور الذي تعيشه شبكة الإنترنت، لتَظهر ألعاب فيديو اجتماعية، تستهدف بالأساس شريحة المراهقين والأطفال الذين يحظون من خلالها بحياة افتراضية موازية لحياتهم الحقيقية، وهو ما يزيد من الإثارة والتشويق بفضل طابعها الجماعي، وفتحها لقنوات التواصل بين اللاعبين. لكن هذه الألعاب التفاعلية تتسبب في المقابل بقيام مراهقين بعمليات قتل لتنفيذ أوامر هذه الألعاب أو لتقليد أبطالها، كما تدفع بآخرين إلى الانتحار إذعانا لتعليماتها كشرط للاستمرار في اللعب. واتُّهمت لعبة "الحوت الأزرق" منذ عام 2016، بالتسبب بعشرات حالات الانتحار في عدة دول من بينها دول عربية.  كما لقيت لعبة "مريم" استهجانا كبيرا بسبب فكرتها الغريبة، وإثارتها للكثير من الأسئلة المريبة والمرعبة والتي لا تناسب الأطفال واليافعين.

أضرار بالجملة.. تحذيرات من مشاكل صحية واختلال في النمو

تحول الإنترنت في عصرنا الحالي إلى أحد أساسيات العيش، حتى إن فكرة الاستغناء عنه أصبحت مستحيلة بعد أن ارتبط به الإنسان في حياته اليومية بدرجة كبيرة، وهو ما يعني أيضا استحالة منع الطفل أو المراهق من استخدامه رغم كل الأخطار المتصلة بذلك. وهنا ينصح الخبراءُ الآباءَ وأولياء الأمور بمراقبة أطفالهم ما أمكن، واستعمال جميع الوسائل المتاحة لذلك تقنيا، والتقرب إليهم ومناقشة مشاكلهم، والعمل على حلها قبل تفاقمها.

ولا يمكن في أي حال من الأحوال تجاهل التأثيرات السلبية لهذا التطور التكنولوجي على النمو السليم للطفل، فالإدمان على هذه التقنيات الحديثة يسبب مشاكل صحية لا حدود لها، خصوصا إذا أصبحت تؤثر على النوم السليم وعدد ساعات النوم الكافية للطفل في اليوم.

وكانت دراسة حديثة نشرها موقع "بيزنس إنسايدر" سنة 2018، حذرت من أن استخدام الهاتف بعد إطفاء الضوء يسبب مزيدا من الأرق، كما أن النظر بصورة أطول في الشاشات، يتسبب بمرض "قصر النظر"، الذي قالت منظمة الصحة العالمية إنه قد يصيب نصف سكان العالم بحلول عام 2050.

كيف ستكون علاقة أطفالنا مستقبلا مع عالم الميتافيرس الرقمي ثلاثي الأبعاد؟

 

ويتعرض دماغ الطفل لما يشبه عملية تحذير بسبب الهواتف الذكية وشاشات الحاسوب، خصوصا في مراحل نموه الأولى. وأجمعت البحوث التي قُدمت في اجتماع الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال عام 2017؛ على أن قضاء الطفل ساعات طويلة خلال مراحل العمر الأولى (بين ستة أشهر وسنتين)، يزيد من احتمال تأخره في الكلام والنطق الجيد. وأوصت هذه البحوث بضرورة منع الأطفال أقل من 18 شهرا من استخدام الأجهزة الإلكترونية.

ويمتد هذا التحذير الذي تمارسه الأجهزة الإلكترونية إلى الجانب الإبداعي خلال المراحل التالية من نمو الطفل، فأجيال اليوم والمستقبل لم تعد تتعلم من اللعب الجماعي واليدوي الذي ينمي القدرات الإبداعية والتخيلية كما كانت تفعل الأجيال السابقة.

أما اليوم وقد غزت الشاشات بأحجامها وأشكالها المختلفة حياة أطفالنا، فلا أحد يدري كيف سيكون مستقبل هذا الجيل، ومدى التطور المقبل مع شبكات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء و"الميتافيرس"، والذي سيزيد دون شك من الانغماس في التكنولوجيا والعوالم الافتراضية.

فهل ستنجو البشرية فعلا من مأزقها التكنولوجي، أم ستبكي على أطلال ماضيها الجميل؟

ذات صلة