تقارير

الجامع الأزهر.. من نواة للإسماعيلية إلى أكبر منارات السنّة

 

لم يكن بمخيلة القائد الفاطمي جوهر الصقلي وهو يبدأ بناء الجامع الأزهر في الرابع من أبريل/نيسان عام 970 للهجرة كنواة لنشر المذهب الإسماعيلي الشيعي؛ أنه سيصبح واحدا من أهم وأشهر المساجد السُنية في العالم.. فكيف بدأت فكرة الجامع الأزهر؟

 

 

في 11 شعبان 358 للهجرة دخل الجيش الفاطمي بقيادة "جوهر الصقلي" إلى مصر في جيش من 100 ألف مقاتل ليبدأ عهد الخلافة الفاطمية في مصر.

 

 

اختار الفاطميون مصرا لتكون مقرا لدولتهم بسبب موقعها المتميز، ولم يكن الأزهر بالنسبة لهم مكانا لتدريس الفقه، بل جامعة أكاديمية يدرسون فيها مذهبهم الشيعي بكل أبعاده.

 

 

أراد جوهر الصقلي بناء مسجد يضم فيه "الإسماعيليين" فوضع حجر الأساس لجامع "الأزهر" في 24 جمادي الأول سنة 358 للهجرة، واستغرق البناء نحو عامين و3 أشهر، وافتتح المسجد للصلاة في رمضان سنة 361 للهجرة، يونيو/حزيران 972 للميلاد.

 

 

ترجع تسمية الجامع إلى السيدة فاطمة الزهراء ابنة النبي صلى الله عليه وسلم التي ينتسب الفاطميون إليها.

 

 

بعد دخول صلاح الدين إلى مصر عام 564 للهجرة والقضاء على "الخليفة العاضد" آخر الخلفاء الفاطميين؛ وصل المد السني إليها، ووضع صلاح الدين نظاما جديدا اقتضى انتقال مصر من المذهب الشيعي الإسماعيلي إلى السني.

 

 

ألغى صلاح الدين الصلاة في الجامع الأزهر وأغلقه باعتباره رمزا للمذهب الإسماعيلي، وأمر بالخطبة لتكون في مسجد الحاكم بأمر الله.

 

 

ظل الأزهر مغلقا 100 عام حتى أعيد فتحه مرة أخرى في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس الذي أمر بإصلاح الأزهر وإعادة ترميمه وتحويله لمؤسسة دعوية سنية، ومن يومها والأزهر يعمل جامعا وجامعة ومنارة للعالم الإسلامي.