تقارير

بوابة المستقبل.. قطر تحقق الحلم بأكبر موانئ العالم

 

سناء نصر الله

حلم جميل راود صاحبه، أصبح فكرة، ثم انتظمت رؤيةً استحالت حقيقة مبهرة مذهلة.

من قال إن الرمل تنبت فيه جنان غنّاء، ومن قال إن ملح البحر يروي، إنه المستحيل يصبح ممكنا إن صحت فيه عزائم القوم، وهو الحلم الذي يأتي حقيقة مثل إشراقة الفجر.

في الخامس من سبتمبر/أيلول 2017 افتتح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ميناء حمد، ورفع الستار عن أحد أهم وأكبر الموانئ في منطقة الشرق الأوسط، وهو أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في قطر، ويشكل أهم بوابة بحرية للتجارة الخارجية للدولة.

يعد الميناء من أبرز مشاريع البنية التحتية الكبرى التي خططت قطر لإنجازها وفقا لرؤية 2030، وخصصت لها ميزانية تفوق 140 مليار دولار، وتتوزع هذه المشاريع الضخمة بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديد.

قصة إنشاء ميناء حمد بالدوحة الذي يعتبر بوابة قطر إلى المستقبل والعالم منذ الفكرة وحتى الافتتاح؛ هي قصة إنسانية حملت الكثير من التحديات والصعوبات، حملت لحظات الفرح والألم التي عاشها فريق العمل وقام بتغطيتها يوميا على مدار سبع سنوات متتالية.

يسلط فيلم "بوابة المستقبل" الذي أنتجته الجزيرة الوثائقية الضوء على مراحل إنشاء المشروع، والتحديات التي واجهت تنفيذ الفكرة منذ البداية سنة 2011 حتى تمكنت قطر في النهاية من افتتاح الميناء الضخم الذي يعد واحدا من أكبر الموانئ في العالم.

تجسيد رؤية 2030

يعتبر ميناء حمد تجسيدا حقيقيا لرؤية الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وهو جزء من خطة طموحة تهدف لنقل قطر من اقتصاد يعتمد على الغاز والبترول إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة والتنمية المستدامة تحقيقا لرؤية قطر 2030.

يقول الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ "عبد الله الخنجي": إن رؤية الأمير الوالد -مؤسس قطر الحديثة- كانت واضحة في مشروع ميناء حمد.

ومع مطلع القرن الحالي حققت قطر معدلات نمو غير مسبوقة، وتحولت العاصمة الدوحة لمركز مهم لهذا التوسع، لكن تبين أن ميناء الدوحة القديم لم يعد قادرا على استيعاب حجم التطور والتنمية التي تمر بها قطر؛ نظرا لوجوده في أكثر المناطق ازدحاما في المدينة.

يقع الميناء الجديد جنوبي مدينة الدوحة عاصمة قطر، ويعد من أكبر المشاريع في الخليج العربي، وواحدا من أكبر الأماكن التي يمكن أن تستوعب السفن في العالم، لن تتوقف فيه الحركة وسيتم فيه تحميل وتفريغ ملايين الأطنان من الشحنات.

الميناء الجديد يقع جنوبي مدينة الدوحة عاصمة قطر

 

البداية من البر وليس البحر

خلافا لمعظم الموانئ فإن هذا الميناء لم يبدأ من البحر، وإنما بدأ على الرمال، فقد تم حفر أرض المشروع في موقع اختير جنوب البلاد بعد دراسة استقصائية للشريط الساحلي بالكامل، ووجدت سبعة مواقع مناسبة، لكن بعد الدراسة تقرر أن يكون هذا المكان؛ لأنه الأقل تأثيرا على البيئة.

اختير الموقع في منطقة أم الحول المقارب لمسيعيد أو المنطقة الحرة، وتم تزويد المشروع البالغ مساحته 820 كيلومترا بأحدث التكنولوجيا والمرافق ليكون منصة جديدة لدولة قطر، لتلعب دورا مهما في الاستيراد والتصدير عالميا.

عمل في الميناء آلاف العمال والموظفين والمهندسين في الوقت نفسه ومن بلاد مختلفة كأستراليا وكندا ونيبال والهند وقطر، فهذا المشروع باختصار إبداع علمي بني لأجل قطر.

ويحتوي هذا المشروع على ثلاثة مشاريع، الأول مشروع الميناء التجاري، والثاني القاعدة البحرية، وأخيرا المنطقة الاقتصادية، وتمتد المشاريع الثلاثة على مساحة 60 مليون متر مربع وجب إعدادها وتجهيزها قبل الشروع في البناء.

يقول مدير البرنامج في شركة "إيكوم" تيم فيردون: عندما تكون بصدد بناء ميناء كهذا على اليابسة ستحتاج لمستوى عميق من الحفر، وعند الحفر تتسرب المياه الجوفية إلى المنطقة، لذلك وجب علينا بناء جدار عازل، بلغ طول الجدار أكثر من 9 كيلومترات، وهو الأكبر من نوعه على مستوى العالم

وبالرغم من بناء الجدار العازل فإن المياه بقيت تعوق حركة عمل الحفريات، لكن المهندسين وجدوا حلا لهذه المشكلة عن طريق عمليات نزح الماء (أي إزالة المياه الجوفية أو السطحية من موقع العمل).

حُفرت العديد من آبار المياه الجوفية بضخ المياه خلال قنوات صُنعت مسبقا لتوجيه المياه إلى أحواض التسريب، ثم تمر المياه في عمليات تنقية وتصفية قبل أن تصب في البحر عبر مصبات خاصة للتصريف، وبلغ حجم المياه التي تم تصريفها نحو 17 مليون متر مكعب.

تم تزويد المشروع البالغ مساحته 820 كيلومترا بأحدث التكنولوجيا

 

تحديات المشروع.. الحفاظ على البيئة

لم تغب عن المشرفين على هذه العملية قضية الحفاظ على البيئة وحمايتها، فلم يكن نزح وتنظيف المياه الإجراء الوحيد الذي اتخذ للحفاظ على البيئة، بل قام فريق العمل بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة بحماية النباتات والحيوانات المحلية.

يقول المدير التنفيذي للمشروع ميسر القطامي: نحن أول من امتثل لرؤية 2030 بالنسبة للحفاظ على البيئة، فعند اختيارنا للموقع تجنبنا الإضرار بالحياة البحرية والبحر، وتم نقل أجزاء كبيرة من النظم البيئية المحلية إلى مواقع أكثر استدامة، وتطلب ذلك نقل آلاف أشجار القرم والتكوينات المرجانية الصلبة والرخوة وحتى الأعشاب البحرية إلى مكان آخر.

يقول كبير عملاء البيئة في شركة كوي (cowi) جوناثان رايت: نزع أعشاب البحر شيء صعب للغاية، لأننا مجبرين على حمل الكثير من الرواسب مما يجعله ثقيلا جدا، وبالتالي فإن نقل كل متر مربع من العشب يعني حمل 100 كيلوغرام، ولدينا 10 آلاف متر مربع.

وبينما يتم العمل في الميناء تستمر الحياة البحرية التي تم نقلها إلى موقع قريب من مدينة الوكرة؛ فتم نقل وزرع 55 ألف شجرة قرم يتابع الخبراء نموها، وبُني كاسر أمواج من صخور طبيعية، وأُضيف أكثر من 900 متر مربع من الشعب المرجانية الاصطناعية لتصبح موطنا جديدا يضم أكثر من 300 مليون سمكة.

يقول وزير المواصلات والاتصالات جاسم السليطي: أفخرُ أن هذا أول مشروع قطري يفوز على مستوى العالم كأفضل مشروع بيئي، نظرا لأن البيئة البحرية كانت من أولوياتنا وتم إرجاعها في منطقة أم الحول.

المشروع يحتوي على ثلاثة مشاريع

 

ميناء على اليابسة

مضى عامان من عمليات الحفر المتواصلة، واستُخدمت في بعض مراحلها نحو 6900 طن من المتفجرات، بمعدل عشرة انفجارات يوميا للوصول إلى مستويات أعمق من الحفر بعد إزالة الطبقات السطحية من الرمال والحصى.

نُقلت الرمال والصخور خارج حوض الميناء، وتم سحقها وفرزها ومعالجتها، وتمت عمليات رص المنطقة حول الميناء، وتمهيد الأرض.

بدأت معالم حوض الميناء تتضح، وحان موعد البدء بأعمال إنشاء الميناء وأبرزها جدار الرصيف. واستخدمت 60 ألف كتلة خرسانية جُهزت جميعا في المكان، وبُني معملان للخرسانة في الموقع يعملان بشكل يومي على مدار الساعة.

وصل وزن بعض الكتل إلى نحو 125 طنا، وتراوح طولها بين 11 و14 مترا، واستُخدم في صنعها الإسمنت والمياه وركام المعادن (GGBS)، وذلك لبناء الهيكل العملاق الذي سيشكل العمود الفقري للميناء.

جدار الرصيف هو الذي يفصل بين خط الساحل والسفن الضخمة، ولهذا يجب أن تكون الكتل قوية وقادرة على التحمل، فتم إنتاج أقوى كتلة خرسانية في العالم.

يتواصل العمل لوضع 58 ألفا و750 كتلة خرسانية لبناء جدار الرصيف، واستخدم في نقلها 14 شاحنة مسطحة كانت الواحدة منها تنقل 50 وحدة يوميا، وبقي بناء الميناء متوقفا حتى الانتهاء من بناء الجدار.

إنجاز كبير على وشك أن يتحقق مع وضع آخر كتلة من جدار الرصيف في أغسطس/آب 2014، ولمعاودة العمل من جديد سيتم ملء حوض الميناء بالماء قريبا.

حان وقت الاحتفال وتم تنظيم حفل لهذه المناسبة الرائعة، وكان ضيوف الشرف الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب الأمير ورئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وبعد نحو أربع سنوات من بدء الحفر حانت لحظة ملء الحوض بالمياه.

يقول المدير العام لإدارة الإعداد والتجهيز العميد هشام القصيبي: لن أنسى لحظة تدفق الماء في الحوض، وقتها تستطيع رؤية الحياة تتدفق إلى الميناء، إنه ميناء على اليابسة، وانبثاق الماء واقع ماثل يحدث أمامك، كل شيء في غاية الروعة.

تم استبدال 130 مليون طن من الرمال والصخور بالمياه بمعدل تدفق وصل إلى 60 ألف متر مكعب في الساعة، أي ما يكفي لملء 25 ألف مسبح أولمبي.

ومع بزوغ لحظات الفجر الأولى، وعندما فُتحت قنوات المياه كانت الفرحة والدموع تملآن أعين العاملين في المشروع.

مضى عامان من عمليات الحفر المتواصلة

 

رافعات خاصة للميناء من شنغهاي

بدأت شركة زنهو في مدينة شنغهاي الصينية التي تضم أحد أكبر موانئ العالم وتعد المكان الأفضل في العالم لصناعة الرافعات لمعدات الموانئ؛ بتصنيع ثماني رافعات عملاقة خصيصا لميناء حمد، طول الرافعة الواحدة 89 مترا، ووزنها يصل إلى 1800 طن، واستغرق التصميم ثمانية أشهر ومثلها للبناء.

في شنغهاي يتم تجهيز الرافعات لرحلة طويلة إلى قطر، ستبحر السفينة في رحلة تستغرق ثلاثة أسابيع، وستكون أول سفينة تصل إلى ميناء حمد وعلى متنها أفضل أنواع الرافعات في العالم.

العملية شاقة وتتطلب وضع الرافعات ببطء، ويجب أن تظل متوازنة طوال الرحلة؛ فالتأرجح قد يسبب خسارة إحداها أو حتى انقلاب السفينة.

في الدوحة، يتواصل بناء المشروع بوتيرة متسارعة ويتعاقب عليه العديد من أطقم العمل، لكن السلامة تبقى على رأس أولويات الجميع.

وأُجري تدريب على واحدة من الحالات الطارئة، وهو سقوط هيكل برجي من أحد المشاريع على منطقة مشروع مقابل له، كان التدريب ناجحا وأدى الجميع فيه أدوارهم على أكمل وجه.

يضم الميناء أربعين مبنى أساسيا، اختيرت ثلاثة مبان لإضفاء شيء من التميز للمشروع؛ مبنى الهيئة العامة للجمارك، ومبنى الشركة القطرية لإدارة الموانئ، وبرج المراقبة والتحكم، وقد صُمم البرج بطريقة رائعة، ويعد من المعالم المهمة في الميناء، ويمكن رؤيته عن بعد في مياه الخليج.

الآن تستعد قوارب الميناء لتوجيه أول سفينة سترسو، ويحتاج الفريق لنشر عوّامات كي تساعد السفن لتبقى في مسارها.

يقول تيم إنوود مدير مراقبة الجودة: سنضع العوامات في موضعها المحدد، وسنبحر إلى الموقع لوضع الثقّالة في موضعها، ومن بعدها العوامة باللون الأحمر على الجانب الأيسر، والعوامة الخضراء على الجانب الأيمن.

اقتربت السفينة التي تحمل الرافعات من شنغهاي، وهناك ضغط من أجل تجهيز مساعدات الملاحة. وصلت السفينة بسلام، وحضر العديد من ضيوف الشرف من بينهم رئيس الوزراء ووزير المواصلات والاتصالات، وتمت عملية تنزيل الرافعات من السفينة بنجاح.

تم استبدال 130 مليون طن من الرمال والصخور بالمياه بمعدل تدفق وصل إلى 60 ألف متر مكعب في الساعة

 

مناورة بحرية.. مواصفات عالمية

يهدف المشروع لتشجيع أكبر سفن العالم على زيارة قطر دون أن يسبب ازدحاما غرب الخليج في الدوحة، وهذا يشكل تحديا لإدارة المشروع لوصل الميناء بباقي البلاد.

يقول رئيس هيئة العمل سعد المهندي: عملنا بشكل مكثف مع وزارة المواصلات والاتصالات ومع القائمين على المشروع بحيث نبني شبكة مواصلات متصلة بميناء حمد.

تساعد شبكة السكك الحديد المتطورة في نقل البضائع، بينما بُنيت شبكة طرق سريعة في وقت قياسي لانتقال الشاحنات التي تزور الميناء يوميا.

يقترب الميناء الجديد مع إنجازاته اليومية ليصبح جاهزا للعمل بكامل طاقته، وتصل أول سفينة من القوات البحرية الأميرية القطرية لاختبار إمكانيتها عمل مناورة داخل الحوض تحت إشراف مسؤولي الميناء.

قد تؤثر أي مشكلة في الاختبار على تشغيل الميناء، لقد كانت رحلة الباخرة ناجحة، وقاموا بالمناورة في كل أبعاد الحوض. أصبح للسفن القطرية ميناء بمعايير عالمية.

يقول العميد عبد العزيز المير: بناء منشآت حديثة يشجع الجيل الجديد للالتحاق بالقوات البحرية، لأن المشاريع الجديدة تجذب الشباب للعمل فيها.

توشك أعمال البناء على الانتهاء في مشاريع رئيسية قبل موعدها، وتواجه الإدارة العليا أحد أهم تحدياتها؛ وهو التنسيق مع العديد من المقاولين الخارجيين والتحقق من أن أعمال البناء تتم بطريقة صحيحة.

يقول الوزير جاسم السليطي: إنها عملية تنسيقية كبيرة لمشروع عملاق يضم عشرين مقاولا رئيسيا، وفي وقت الذروة يوجد أكثر من 30 ألف عامل واستشاري ومقاول، وكانت الاختيارات موفقة.

تقول مديرة الصحة والسلامة نيكول إيفرز: يطبق برنامج الوقاية من الإجهاد الحراري في فصل الصيف لوقاية الموظفين والعمال من حرارة الشمس، وذلك بأخذ قسط من الراحة وأخذ الماء الكافي.

ولمراقبة العمل عن كثب في فصل الصيف، فإن هناك قوانين سارية المفعول في الدولة من ضمنها، تقليل ساعات العمل والتوقف في منتصف النهار تفاديا لأشعة الشمس.

ويشير المتحدثون إلى عدة عوائق كانت تواجه ميناء الدوحة، وعلى ميناء حمد أن يتجاوزها، منها القدرة الاستيعابية للميناء والموقع والحظر المروري للشاحنات، واستيعاب العمليات التجارية داخل أبنية الميناء.

المشروع يهدف لتشجيع أكبر سفن العالم على زيارة قطر

 

أول الغيث سفينة

يستعد الميناء لاستقبال أول السفن، لكن ليس هناك مكاتب ولا تجهيزات ولا رصيف ولا عمال للميناء، وينبغي على المسؤولين توفير كل ذلك في غضون فترة قصيرة، فسفينة "غلوفيس سولومان" وحمولتها في طريقها إلى قطر.

يتواصل تحقيق الإنجازات، وعندما جاء رئيس الوزراء لاستقبال السفينة ورأى الرصيف لم يصدق، فقبل شهرين كان الرصيف ترابا.

وصلت السفينة لتصبح أول سفينة ترسو في محطة الحاويات رقم ثلاثة، بينما يساعد الكابتن الموجِّه السفينة للوصول إلى مكانها، ويأتي كبار الشخصيات لمشاهدة هذه المناسبة العظيمة في محطة الحاويات.

لا تزال معالم الميناء تتشكل بسرعة، ويتواصل العمل في برج المراقبة والتحكم في الداخل والخارج لجعله مركزا محوريا في قلب الميناء، وفي مبنى إدارة الميناء يتم العمل في التجهيزات الأخيرة.

يتفقد المراقبون كل غرفة للتأكد من اكتمال كل شيء وتجهيزه، والآن بمقدور شركة الموانئ الانتقال للمبنى الجديد.

لا يزال هناك عمل يتم القيام به لوصول الميناء لحالة التشغيل الكامل، ويحتاج هذا للكثير من المعدات والجرارات من هولندا.

وصلت 110 جرارات وهي مفتاح التشغيل للميناء، وستستخدم في محطة الشحن العامة وداخل محطة الحاويات لغرض التدبير والنقل والتخزين.

ميناء حمد بوابة هامة لنقل الملايين من الحاويات لدولة قطر، لذلك توجب تطبيق أفضل إجراءات الأمن.

يقول العميد هشام القصيبي: لا يوجد هناك أسرار بشأن أمن الموانئ، هناك معايير (ISBS) العالمية، ويجب التقيد بتلك المعايير. بعد ذلك على البلاد اتخاذ الاحتياطات الخاصة بها، فهناك تهريب المخدرات وتجارة البشر والأغذية الملوثة القادمة من الخارج.

وعلى غرار مطار حمد الدولي، تلعب الهيئة العامة للجمارك دورا أساسيا في إبقاء قطر آمنة. فلا بد من مراجعة شاملة لإجراءات التخليص الجمركي المعمول بها سابقا، مع تقليل الوقت وتسهيل نقل البضائع الداخلة والخارجة من قطر.

أصبح الميناء الآن جاهزا للتحدي الأكبر، وتلوح في الأفق سفينة "إم إس سي استثي" وهي أول سفينة تجارية ترسو في محطة الحاويات رقم واحد، في إشارة للعالم بأن الميناء أصبح جاهزا للعمل بشكل كامل بعد عمل شاق متواصل مدة عقد من الزمان. هذه لحظات سعادة للعاملين في إنشاء الميناء الجديد.

فريق واحد وقصة نجاح وفخر للجميع، ومع توسع الأعمال في المشروع الجديد تم التخطيط لحفل خاص بالمناسبة.

حضر الحفل كبار الشخصيات، وقام بافتتاحه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.