تقارير

رسالة أريسيبو.. من الإنسان إلى المخلوقات الفضائية

 

يمان الشريف

تشير السجلات بين عامي 1947 و1969 إلى أنه قد تم الإبلاغ عن مشاهدة أكثر من 12 ألف جسم غريب لمؤسسة بروجكت بلو بوك (Project Blue Book) التي كانت تشرف على التحقق من صحة وجود الأجسام الطائرة المجهولة المعروفة باسم "يوفو" (UFO) وكان مقرها في القاعدة العسكرية الجوية رايت باترسون بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتتحدث هذه السجلات عن روايات اختطاف يُقْسِم رُواتها أنها وقعت بين ليلة وضحاها بينما كان أبطال هذه الروايات في إجازاتهم السنوية بعيدا عن صخب المدينة. كما تتحدث السجلات عن قصص أخرى تروي أنها وقعت بعد مشاهدة صحون طائرة ضخمة مسطحة القاع مرتكزة على ثلاثة أقدام، وفيها منافذ كبيرة مضاءة، وينعرِج من إحدى هذه المنافذ سلّم كهربائي يسير متجها نحو الأسفل بانسياب فتستقر نهايته على الأرض ليظهر من أعلاه جسم غريب؛ رأس ضخم وعينان مقعرتان، فم صغير وأنفٌ ممسوخ، يدان نحيلتان وقدمان قصيرتان.. أشكال غير مألوفة البتّة، إنها "دون شك ليست من هذا الكوكب" كما يقول شاهدو عيان "وإنما هي حتماً مخلوقات فضائية"، إشارة إلى منشئها البعيد عنا، وربما ليست بعيدة تماماً.

الصحون الطائرة ومخلوقات الفضاء يعتقد بأنهم أسرار تختفظ بها مؤسسات عسكرية أمريكية

 

المنطقة العسكرية السرية "51"

قادَ التّحقق من مثل تلك الروايات نُخبة من الباحثين والمهتمين إلى نَبش المستور، لا سيّما مع رفض أي جهة رسمية التعليق على ما تناقلته الصحف آنذاك، إما لأن الأمر لا يستحق عناء الردّ أو لأن ثمة أمراً خفياً ويجب أن يبقى كذلك.

وقد ذهب البعض بادعاءاتهم إلى أن المؤسسات الحكومية لدى الولايات المتحدة الأمريكية تخفي عن مواطنيها أسراراً خطيرة بشأن تواصلهم مع ما يُسمى بـ"المخلوقات الفضائية"، وذلك استدلالاً منهم على وجود مناطق في غاية السريّة بعيدة عن الأنظار محاطة بحراسة شديدة تقع على نطاقات واسعة تحت رعاية السلطات الأمريكية، وهي مَقرّات غير مفصح عن سبب وجودها وهو ما يزيد الأمر حيرة وإثارة.

أشهر تلك الأماكن التي يشوبها الغموض هي "منطقة 51" في ولاية نيفادا في غرب الولايات المتحدة، حيث يضم المكان قاعدة عسكرية سِريّة ضخمة تُستخدم لاختبار الطائرات والأسلحة الحديثة كطائرة الشبح وغيرها. وعلى الرغم من اتساع رقعة هذ المنطقة فإن الجهات الرسمية تبدو متكتّمة إزاء الإدلاء بأية معلومات بشأنها، ما حدا بالبعض إلى نسج قصص مثيرة عن وجود مخلوقات فضائية محتجزة داخل هذه القاعدة المُحاطة بسريّة تامة.

"كارل ساغان" أول من نادى بالاتصال بالمخلوقات الفضائية عبر برنامجه "SETI"

 

مفارقة فيرمي.. أين ذهب الجميع؟

يقول كاتب الخيال العلمي آرثر كلارك: يوجد هناك احتمالان؛ فإما أننا وحيدون في الكون أو أننا لسنا كذلك.. وكلا الاحتمالين مخيف بالدرجة نفسها.

إن حقيقة وجود حياة أخرى بعيداً عن كوكب الأرض لا يزال أمراً محل نزاع بين نخبة من العلماء يؤمنون بإمكانية وجود مخلوقات فضائية في الكون، وبين آخرين يرفضون الفكرة.

ومرَدُّ الذين يرون احتمالية وجود هذه الكائنات هو اتساع الكون الهائل الذي يضم مجرات يقدر عددها بأكثر من مئة مليار مجرة، في كل مجرة مئة مليار نجم، وحول كل نجم تدور بضعة كواكب، منها ما قد يشبه الأرض وقد يكون قابلاً لاحتضان الحياة، لذا فمن المُحال الجزم بأن الكون لا يحتوي على مخلوقات فضائية أخرى.

وأما رافضو الفكرة فأبرزهم عالم الفيزياء الإيطالي إنريكو فيرمي صاحب نظرية "مفارقة فيرمي" (Fermi Paradox) التي ترى أنه "ما دام الكون واسعا جدا ومليئا بالمجرات والنجوم والكواكب الشبيهة بالأرض، إضافة إلى أن عمره يفوق الـ13 مليار سنة، فمن المفترض أن يكون الكون مليئا بأشكال الحياة المختلفة، ومن المتوقع على أقل تقدير أن نرى أثرا لإحدى تلك الحضارات الذكية في الكون. لكن الحقيقة أننا لا نرى أحداً، فأين ذهب الجميع؟". ويُطلق على هذه النظرية مفارقة فيرمي بسبب التباين الشديد بين معطياتها ونتائجها.

لكن الفلكي الأمريكي كارل ساجان -الذي قدم البرنامج التلفزيوني الشهير "كوزموس" في منتصف عقد الثمانينات من القرن الماضي- أجاب حينها عن تلك المفارقة وعن تساؤل "أين ذهب الجميع؟" بالقول: عدم وجود الدليل على شيء ليس دليلا على عدم وجود ذلك الشيء.

وربما تكون هناك أسباب تقنية تؤجل لقاءنا بالمخلوقات الفضائية كالمسافات الشاسعة في المجرة، أو أن بعض تلك الحضارات تدمر نفسها ذاتيا في وقت قصير أو تدمر أدلة وجودها، إلى جانب قصور التكنولوجيا البشرية التي لم تغادر المجموعة الشمسية بعد، ولهذا يصير الجزم بعدم عثورنا على تلك الحضارات سابقاً لأوانه.

 

 

معادلة دريك.. حضارات عاقلة كثيرة

لا يمكن للعلم الحديث أن يتبنّى مشروعاً هندسياً وتقنياً ضخماً دون الاستناد إلى قاعدة بيانات تحصر توقعات نتائج المشروع ضمن إطار محدد، وتزداد قيمة قاعدة البيانات كلما كان المشروع ضخماً ومكلفاً ويستغرق الكثير من الوقت، وهذا ما ينطبق إلى حد كبير على مشاريع الفضاء.

لذا كان لا بد من دافع معرفي للإنسان ولو على شكل "حدس علمي" يمنحه قدرة على التخمين عن إمكانية التواصل مع حضارات ذكية في الفضاء، فجاءت معادلة دريك (Drake Equation) التي وضعها عالم الرياضيات فرانك دريك في عام 1961 بمثابة إجابة مبسطة عن العدد المتوقع للحضارات الذكية في مجرتنا درب التبانة.

تضم المعادلة سبعة عوامل أساسية تساهم في تحديد عدد الحضارات التي يمكن العثور عليها، وهي على النحو الآتي:

N: عدد الحضارات في مجرة درب التبانة التي يمكن اكتشافها من خلال رسالة راديويّة ذكية.
R*: عدد النجوم التي تولد كل عام.
fp: نسبة عدد النجوم التي يدور حولها كواكب.
ne: متوسط عدد الكواكب التي من الممكن لها أن تحتضن الحياة في كل مجموعة شمسية.
fl: نسبة الكواكب المأهولة بالحياة.
fi: نسبة الكواكب المأهولة بالحضارات الذكية.
fc: نسبة الحضارات الذكية التي تطورت بها التكنولوجيا والقادرة على بعث موجات كهرومغناطيسية في الكون.
L: المسافة الزمنية التي تفصل بين الإشارات المرسلة وبين الحضارة الذكية.

وقد أظهرت نتائج المعادلة أن مجرة درب التبانة يجب أن تضم حضارات ذكية يفوق عددها العشرة ملايين، وهو عدد كبير جداً، فإذا كانت هذه النتيجة حقيقية فكيف يمكننا التواصل مع أي من هذه الحضارات؟

معادلة دريك للحضارات العاقلة في المجرة

 

رسالة أريسيبو.. أجرأ خطوة بشرية

بعد الحصول على نتائج معادلة دريك أصبح الأمر أكثر تحفيزاً لإطلاق أول رحلات البحث عن مخلوقات فضائية، ولن تكون الرحلة على متن سفينة فضائية تحمل رواد فضاء، إذ ليس ممكناً في الوقت الحالي التغلب على المسافات الشاسعة في الكون ولا حتى مجرد الخروج من نطاق المجموعة الشمسية، فقد استغرقت مركبة الفضاء "فوياجر1" على سبيل المثال 35 سنة لتخرج من مجموعتنا الشمسية، وستستغرق 90 ألف سنة إضافية كي تصل إلى أقرب نجم بالنسبة لنا ويُدعى نجم "رِجِل قِنطورس" (Rigil Kentaurus)، علماً بأنها لن تفعل فهي تتجه نحو نجم يدعى "غليز 445" على بعد 17.6 سنة ضوئية من الشمس، لكننا لو استطعنا تطوير طرق ووسائل جديدة للتواصل مع المخلوقات الفضائية فلربما قلصنا الفترة الزمنية إلى حدٍّ كبير، ومع ذلك ستظل الأرقام كبيرة إلى حد جنوني.

في عام 1974 توقف المرصد الراديوي أريسيبو بجزيرة بورتوريكو عن العمل بسبب أعمال الصيانة، وقد ظل هذا المرصد أكبر تلسكوب راديوي في العالم حتى عام 2016، فقطر صحنه اللاقط 305 أمتار، وهو ما يساوي مساحة 14 ملعب كرة قدم. ولما عاد للعمل مرة أخرى في نفس العام قام مجموعة من العلماء -ومنهم صاحب معادلة دريك- بمحاولة التباهي بإنجازاتهم العلمية بطريقة مختلفة فأقبلوا على أكثر الخطوات جرأةً في تاريخ البشرية وهي إرسال أقوى إشارة راديويّة من الأرض إلى الفضاء.

فلأننا والمخلوقات الفضائية لا نتحدث اللغة نفسها غالباً، ولأنهم لا يملكون معدات تقنية مشابهة لتلك التي نملكها، ولأن الفضاء مليء بالموجات الراديويّة؛ فقد كان لزاماً علينا أن نبتكر حيلة نوصل بها رسالتنا المشفرة إلى الوجهة المطلوبة، وأن تلفت الرسالة انتباه تلك المخلوقات الذكية بطريقة ما.

ومن أجل ذلك وجب تقدير مستوى ذكاء تلك الحضارات التي نستهدفها؛ فإن كانت حضارة متطورة علمياً فسيدرِكون بأدواتهم أن الكون مليء بالموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من النجوم والمجرات والثقوب السوداء وغيرها من مصادر الإشعاع، لذا سيقومون بإنشاء مراصد راديويّة لدراسة الكون كما نفعل نحن الآن. وإن حالفهم الحظ والتقطوا موجتنا الراديويّة الغريبة، فسيعلمون دون شك بأن هذه الموجة ليست موجة طبيعية بل قادمة من مكان ما في الكون. وقبل الحديث عن خصائص تلك الرسالة، يمكننا تسليط الضوء على الموجات الراديوية أولا.

التلسكوب الراديوي أرسيبو في بورتيريكو أكبر مرصد راديوي على سطح الأرض حتى عام 2016

 

الموجات الراديوية.. الناقل الأمين

يعد اكتشاف الموجات الراديوية من أبرز المحطات العلمية الفارقة في تاريخ الإنسان، فأغلب التقنيات الحديثة تستند على التواصل الراديوي، كظهور الإذاعات الراديوية والهواتف الخلوية وأيضا نظام التموضع العالمي (GPS) . ويعود فضل ذلك الاكتشاف بداية إلى المعادلات الشهيرة للفيزيائي جميس كلارك ماكسويل التي فسرت وجود الموجات الكهرومغناطيسية في الطبيعة، ثم إلى جهود الفيزيائي هاينريش هيرتز الذي طبق بشكل عملي تجربة منزلية بأدوات بسيطة من لفائف حرارية وقارورة ليدن لينتج موجات كهرومغناطيسية، فيكون بذلك أول إنسان يقوم بإرسال واستقبال موجات راديوية يمكن التحكم بها، وذلك في عام 1886.

تصنف الموجات الراديوية ضمن نطاقات الموجات الكهرومغناطسية السبعة، ويطلق عليهن الطيف الكهرومغناطيسي الذي يضم أنواعاً أخرى من الموجات تُصنف بحسب طولها الموجي، ويتم ترتيبها من الطول الموجي الأقصر إلى الأطول كالآتي: أشعة غاما، الأشعة السينية، الأشعة فوق البنفسجية، أشعة الطيف المرئي وهو الضوء الذي نراه، الأشعة تحت الحمراء، وأخيرا الأشعة الراديوية.
والعين البشرية لا ترى سوى طيفا واحدا يتوافق مع قدرتها في ترجمة هذه الموجات وتحليلها وهي الألوان السبعة، في حين أن حقيقة صورة الكون أوسع بكثير مما تختزله هذه الألوان.

نطاقات الطيف الكهرومغناطيسي الممتدة وأقصرها نطاق الضوء المرئي

 

تكنولوجيا الراديو.. تشفير الأسرار

وقد توصل العلم الحديث إلى أن الكون مليء بتلك الموجات الكهرومغناطيسية التي تنتج من حركة وتَغيّر مواقع الإلكترونات داخل الذرة، لا سيما الموجات الراديوية التي نستفيد منها بطرق عملية مبتكرة في عالم الاتصالات تعرف بعملية "التضمين" أو تعديل الإشارات، وتشبه عملية التلقيح الحيوي عند اتحاد خليتين معا، وهنا تركيب إشارتين لإنتاج إشارة ثالثة ذات خصائص مختلفة.

وفي العادة، يطلق على إحدى هاتين الإشارتين الإشارة الناقلة أو الحاملة وهي ذات تردد عال، ويطلق على الأخرى الإشارة المحمولة أو المُعدِّلة وهي ذات تردد منخفض وتحمل المعلومات التي يراد إرسالها. فعلى سبيل المثال، يقوم جهاز المذياع بإرسال موجة "مشفرة" مركبة من صوت المذيع كموجة ذات تردد منخفض محمولة على موجة راديوية ذات تردد عال، وحين تصل الإشارتان إلى الوجهة المطلوبة يقوم الراديو "بفك الشيفرة" وفصلهما عن بعضهما.

وقد تم على مدار سنوات طويلة استخدام تقنية تضمين وتركيب الإشارات الراديوية على نطاقٍ واسع في الحروب وكذلك في عالم الاتصالات على مستوى سكان الأرض. لكن كان لا بد من ضجة علمية كبيرة تصنع المزيد من الفارق بين التواصل السلكي واللاسلكي، فكانت رسالة أريسيبو.

العنقود المجري المغلق م-13 في كوكبة الجاثي على ركبته على مسافة 25 ألف سنة ضوئية من الشمس

 

رسالة أريسيبو.. هنا الأرض

ففي عام 1974، قام الفلكيون بإرسال رسالة راديويّة قصيرة مدتها لا تزيد على ثلاث دقائق بتردد قدره 2380 ميغاهيرتزا منتظمة ومقطعة على شكل نبضات صغيرة تردد كل منها 10 هيرتزات مما يجعلها إشارة غريبة ومختلفة عن كل الإشارات الكونية الطبيعية.

وبتحليل الإشارة من قبل المخلوقات الفضائية وجمع الفترات المتقطعة فيها سيحصلون على 1679 فترة؛ بين كل فترة وأخرى عشر ثوان، وهذا مفتاح الرسالة، فالعدد 1679 ناتج عن ضرب عددين أوّلييْن، والعدد الأوّلي هو الذي لا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى العدد واحد، وهذا العدد هو ناتج ضرب العددين 23 و73. وحين تدرك المخلوقات الفضائية ذلك فسيعلمون بأنها رسالة مشفرة ذات رموز ثنائية مكونة من الصفر والواحد، وسيحاولون إيجاد الرابط بين العددين 23 و73.

فلو قاموا مثلاً بتشكيل مصفوفة من 23 صفاً و73 عاموداً، فسيحصلون على شكلٍ عشوائي لا معنى له، لكنهم لو حاولوا ذلك بطريقة أخرى وشكلوا 73 صفاً و23 عاموداً فإنهم سيعثرون على رسمة ذكية ذات معلومات واضحة قوامها سرّ الرسالة المشفرة ومعالمها.

تحتوي الرسالة الراديويّة المشفرة على سبعة أجزاء أساسية: الأرقام وبيانات تركيب الإنسان (وهذه تتكون من ثلاثة عناصر) وأعداد البشر وموقع كوكب الأرض وشكل تلسكوب أريسيبو.

 

 

وجهة الرسالة.. تصل بعد 25 ألف سنة

تم إرسال الرسالة باتجاه عنقود الجاثي الكروي المغلق وهو ما يعرف بالرمز "إم13″، ويبعد عن الأرض مسافة 25 ألف سنة ضوئية. ولأن الموجات الراديويّة تسير بسرعة الضوء فإن المسافة المقطوعة ستعادل المدة الزمنية المستغرقة، أي أن الرسالة لن تصل إلا بعد 25 ألف سنة، وفي حال تمكن أحدهم من قراءتها وأراد الإجابة عليها، فسيستغرق الأمر 25 ألف سنة أخرى كي تصلنا إجابته.

ويعترف العلماء بأن الهدف الحقيقي من رسالة أريسيبو هو الدعاية للطفرة العلمية التي ظهرت بقوة على صعيد علمَيْ الفضاء والاتصالات بطريقة مبتكرة آنذاك، أما التواصل مع مخلوقات فضائية في الكون فقد جاءت كغاية عرضية. ولكن من يدري، فقد نسمع يوماً ما إجابة على رسالتنا لمن سيكون حياً بعد خمسين ألف سنة، أو ربما ليست إجابة بل رسالة نداء من مجهول.. كرسالتنا لهم.

 

المصادر:

–        أشهر 10 ادعاءات عن مخلوقات فضائية.. حقيقة أم خيال؟
https://www.cbsnews.com/pictures/10-famous-american-ufo-reports-fact-or-fiction/

–        متباينة فيرمي.. أين المخلوقات الفضائية
https://www.space.com/25325-fermi-paradox.html

–        معادلة دريك
https://www.seti.org/drake-equation-index

–        رسالة أريسيبو
Arecibo Message | SETI Institute