تقارير

"ملفات مصر الغامضة".. أهرام الرفاهية الأبدية في الدار الآخرة

 

علي صبري

تعرض الوثائقية سلسلة من أربع أجزاء بعنوان "ملفات مصر الغامضة"، تُعرض هنا على حلقتين، حيث عجائب المصريين القدماء وحياتهم ومدافنهم، فمصر القديمة هي إحدى أطول الحضارات عمرا في التاريخ، وقد ازدهرت هذه الحضارة لأكثر من ثلاثة آلاف عام فكانت أول دولة تشكل قوة عظمى في العالم. ولفهم كيفية نشأة هذه الحضارة، فإن الفيلم يدرس ما خلّفته من معالم وآثار، حيث يوظف العلماء التقنيات الحديثة في محاولة فهم بعض ألغاز تلك الحضارة وآثارها.

 

الجزء الأول: بناء قوة عظمى

يتناول الجزء الأول ملفات القوة العظمى، ممثلة في لغز بناء الأهرام والعمال الذين بنوها وكيف كانوا يعيشون، وأول إضراب لهم عن العمل، ومن هي كليوبترا وكيف كان شكلها، لأننا لم نعثر لها على مومياء، وما سر انهيار مدينة تل العمارنة التي سعى أخناتون لتكون المدينة الفاضلة، وأخيرا من أين جاء الفراعنة إلى مصر؟

يعادل ارتفاع الأهرامات خمسين طابقا من بناء اليوم

 

بناء الأهرام.. هدية من أسوان على ظهر النيل

يناقش الفيلم الفرضيات التي قدمها علماء الآثار حول مقالع الحجارة الضخمة التي بنيت بها الأهرام، وطريقة نقلها من مصدر الحجارة في أسوان على بعد 800 كيلومتر إلى منطقة صحراوية هي الجيزة، وكيف رفعت لارتفاعات شاهقة (تعادل خمسين طابقا من بناء اليوم) لبناء الأهرام التي استغرق بناؤها سبعين عاما، ويقدر أعداد العاملين في بنائها بحوالي 30 ألف شخص.

ويناقش الفيلم فرضية أن مسار النيل لم يكن هو ما نراه اليوم، بل كان محاذيا للأهرامات، وهو ما مكن من نقل الحجارة عبر النيل من أسوان إلى الجيزة. وتعتمد الفرضية على أوراق "بردى" عثر عليها بالقرب من البحر الأحمر، يعتقد أنها مذكرات لعامل شارك في بناء الأهرام.

لم يعثر على مومياء للملكة كليوبترا حتى اليوم، فهل يمكن أن تكون قصتها مجرد خرافة؟

 

كليوباترا الفاتنة.. لغز أشهر ملكة في تاريخ الفراعنة

مثلت الملكة كليوباترا واحدا من الملفات الغامضة في مصر القديمة، لأنها لم يعثر على مومياء لها، فهل كانت شهرتها إذن بسبب جمالها الفاتن أم شخصيتها القوية؟ من أجل حل ذلك اللغز سعى العلماء إلى توظيف التكنولوجيا في إعادة بناء شكل تقريبي للملكة كليوباترا الحقيقي، بناء على عملة معدنية عبارة عن دينار فضي يعود إلى عام 32 قبل الميلاد، وتظهر عليه صورة كليوباترا، لكن ملامح وجهها أقرب إلى رجل منها إلى امرأة فاتنة.

بينما يعتمد مسار آخر للتحقق من شكل كليوباترا على جمجمة يعتقد أنها تعود لشقيقتها آرسينوي التي عرف أنها مدفونة في أفيسس بتركيا، وبمحاولة إعادة بناء الوجه وفقا لمقاسات وأبعاد الجمجمة، ويعتقد العلماء أنها لم تكن بذلك الجمال الأخاذ الذي يتداوله الناس، وإن كان البعض يشكك في نسبة الهيكل العظمي المكتشف لآرسينوي، لأنه يعود لفتاة في الـ 15 من عمرها، وهي توفيت عن 25 عاما.

مجموعة كبيرة من الجماجم المكتشفة في تل العمارنة عام 2006 تعود لطبقة العاملين والفقراء في المدينة

 

تل العمارنة.. انهيار مدينة أخناتون الفاضلة

مثلت مدينة تل العمارنة واحدا من الملفات الغامضة، لأن الفرعون أخناتون بنى المدينة بعيدا عن الجيزة، لتكون بمثابة مدينة فاضلة بعد أن آمن أخناتون بالإله الواحد واعتمد الشمس رمزا لهذا الإله، وبمساعدة زوجته نفرتيتي قضى على الآلهة المتعددة التي كانت تعبد في النظام الديني السابق، لتكون تل العمارنة المدينة التي يعبد فيها الإله الواحد.

وقد ازدهرت مدينة تل العمارنة لأكثر من عقد، وباتت مدينة فاضلة متألقة، لكن السجلات تظهر انهيار المدينة بطريقة غامضة بعد عقدين من تأسيسها. لذا يحاول علماء المصريات معرفة الكارثة التي حصلت في المدينة، فقد عرفت بالرفاهية العالية ومظاهر الترف، في مقابل حضور كثيف للجنود وحراس الملك، مما قد يؤشر إلى خطر كان يتهدد أخناتون وعرشه.

وتشير مجموعة من العظام والجماجم التي كشف عنها في تل العمارنة عام 2006، وتعود لطبقة العاملين والفقراء في المدينة، عن أنهم كانوا يقومون بأعمال شاقة يوميا دون توفر غذاء كافي، بينما كان أخناتون سخيا في تقديم القرابين من اللحوم والفواكه في الهواء الطلق بالمذابح لتمتص الشمس خيراتها، لذلك يعتقد العلماء أن شعب أخناتون تخلى عن المدينة الفاضلة بعد موته بسبب معاناتهم في ظل حكمه.

يعتقد بأن أكثر من 100 ألف عامل شاركوا في بناء الهرم الكبير

 

قرية العمال.. بقايا الطعام تكشف أسرار بناة الهرم

لعبت أفلام هوليود دورا في تخيل طريقة بناء الأهرام، وهي بالطبع واحدة من فرضيات تعالج طريقة نقل الحجارة ورفعها لبناء الهرم، وتشير فرضيات إلى أن أكثر من 100 ألف عامل شاركوا في بناء الهرم الكبير، وساهم اكتشاف قرية للعمال على بعد 400 متر من الهرم عام 2002 في تعزيز هذه الفرضية.

وقد وضحت القطع الأثرية في القرية كيف كان يعيش عمال بناء الأهرام ونظامهم الغذائي وأسلوب حياتهم، وكان لافتا اكتشاف عظام حيوانات وأسماك وطيور، مما يشير إلى توفير الطعام الجيد للعمال للقيام بمهامهم، كما يشير إلى أن من بنى الأهرام لم يكونوا من العبيد كما يشاع، وإنما من العمال المهرة الذين كانت الدولة تدفع لهم بسخاء.

فحص الحمض النووي لثلاثة من المومياوات أثبت بأنها جاءت من بلاد الشام وتركيا

 

أسرار الحمض النووي.. نبش في أصول المصريين القدماء

سطرت حكايات كثيرة عن الفراعنة والمصريين القدماء وأصولهم، وتحاول التقنيات الحديثة وفحص (دي إن أي) الإجابة على هذا السؤال، فبعض النظريات تعتقد أن بناة حضارة المصريين لم يأتوا من وادي النيل بل من أقدم حضارة على وجه الأرض، أرض ما بين النهرين أو العراق، وكانوا بمثابة المحفز لاكتشاف المصريين قدراتهم، وذلك قبل نشأة حضارة مصر بحوالي 5000 عام، لكن لم تتوفر أدلة أثرية تكفي لتأكيد هذه الفرضية.

وهناك فرضية أخرى بنيت على آثار ونقوش هيروغليفية في مناطق النوبة جنوب مصر تتحدث عن غزو النوبيين لمصر، ثم حكم النوبيين مصر كفراعنة، لكن لم يكن من السهل تأكيد هذه الفرضية دون أدلة ملموسة، لذلك قام العلماء عام 2017 بفحص الحمض النووي لأكثر من 150 مومياء عثر عليها في القرن التاسع عشر في قرية أبو صير الملق شمال مصر.

إلا أن نقل المومياوات إلى أوروبا في ذلك الوقت دون حفظها بطرق علمية جعل العلماء يشكون أن المومياوات تلوثت بالأحماض النووية لمن لمس هذه المومياوات، لكن العلماء تمكنوا من إنجاز علمي بفحص الحمض النووي الخالص لثلاثة من المومياوات، وقد خلص الفحص إلى أن المومياوات جاءت من المناطق الأكثر ازدهارا في ذلك الحين وهي بلاد الشام وتركيا، ويبقى التحفظ على هذا الاستنتاج أن المومياوات جاءت من موقع واحد، ويصعب تعميم النتيجة على الحضارة المصرية بعمومها، لكن يمكن الاستنتاج بشكل أدق عند فحص الحمض النووي لمومياوات من كافة أنحاء مصر.

العمال ينفذون أول إضراب في التاريخ للمطالبة بحقوقهم المالية في عام 1270 قبل الميلاد

 

عهد رمسيس الثالث.. أول إضراب عمالي في التاريخ

اكتشف علماء الآثار قرابة 100 ألف وثيقة من السجلات في مدينة طيبة، وتشير الوثائق أن العمال نفذوا أول إضراب في التاريخ للمطالبة بحقوقهم المالية، ففي عام 1270 قبل الميلاد خضعت مصر للفرعون رمسيس الثالث، وتعرضت البلاد لعدة محاولات غزو من ليبيا وشرق البحر المتوسط، ونجح في صد الغزاة، لكن بدأت المشاكل الداخلية تكثر في نهاية حياة رمسيس.

وتكشف الوثائق المكتشفة عن سجلات العمال ومداولات المحاكم عن قضايا عمال جرى توظيفهم لبناء أضرحة في المقبرة الملكية، وتكشف عن توتر بين العمال الحرفيين ورؤسائهم بسبب عدم تقاضي العمال رواتبهم، وهو ما أدى إلى أول إضراب مسجل في التاريخ، وتكشف الوثائق أن هذا الإضراب نجح في حصول العمال على حقوقهم، وهو ما يشير إلى أن رمسيس الثالث لم يكن فرعونا ديكتاتوريا كما يتداول.

 

 

الجزء الثاني.. الموت والحياة الآخرة

يناقش الجزء الثاني من السلسلة أسرار الموت والحياة الآخرة في معتقدات المصريين القدماء، مثل سر البناء المتقن للهرم الأكبر وقيمته الدينية لدى المصريين، وعمليات التحنيط التي لم تكن تقتصر على الفراعنة بل كانت تطال عامة الناس وحتى الأطفال والحيوانات، وكيف كانت تجري عملية حفظ المومياوات من اللصوص؟

الفحص المخبري لخنجر توت عنخ آمون يثبت بأنه ذو أصل نيزكي قادم من السماء

 

"حديد من السماء".. خنجر في قبر توت عنخ آمون

فقد بنى الفراعنة أكبر وأكثر المقابر إتقانا في تاريخ البشرية، لأن الموت كان جزءا مهما في ثقافة المصريين القدماء، فاستعدت النخبة بترف للحياة الآخرة، لأن الموت في ثقافتهم كان أبديا، لذلك وجد في قبر توت عنخ آمون خنجر مصنوع من الحديد الذي لم يكن قد عرف في العصر البرونزي حينها، وهو ما أثار استغراب علماء الآثار، إلا أن بعضهم يربط بين لغز الخنجر والسماء، حيث وجدت نصوص هيروغليفية تشير إلى ذلك في عبارة تقول "حديد من السماء".

وبفحص الخنجر بالأشعة السينية، تبين للعلماء أن تركيبته المعدنية هي ذاتها التي يتكون منها الحديد النيزكي، أي أنهم حصلوا عليها من أحد النيازك، وهو ما أضفى على الحديد شيئا من القداسة في الثقافة الفرعونية، لذلك حرص توت عنخ آمون على دفن الخنجر معه لأنه سيربطه بالآلهة مباشرة.

ارتبط تقديم قرابين الحيوانات بنشاط تجاري لكهنة المعابد بتقديمها للمعبد بعد تحنيطها

 

تقديم القرابين.. بريد الفراعنة إلى الآلهة

كان تقديم القرابين للآلهة جزءا مهما من الحياة الدينية للفراعنة، وغالبا ما كانت القرابين رموزا منقوشة تشبه إلها محددا، فقد عثر على مقبرة مليئة بملايين مومياوات الحيوانات، لكن بفحص الصور المقطعية بدا باطنها مختلفا عن ظاهرها.

وكانت مومياوات الحيوانات قد اكتشفت في ستينيات القرن الماضي في مقبرة بمنطقة سقارة التي بها أقدم الأهرام في مصر، حيث وجدت شبكة من الأنفاق تحوي كميات كبيرة من الأواني الفخارية التي يحوي كل منها مومياء لحيوان مصري قديم، وقد قسمت غرف المقبرة حسب أنواع الطيور والحيوانات، وكان بعض الحيوانات مرتبطا بأحد الآلهة في المعتقد المصري القديم، لذا كانت تقدم كقرابين للآلهة لتوصل طلب مقدمها لآلهته.

وارتبط تقديم قرابين الحيوانات بنشاط تجاري لكهنة المعابد من خلال تجهيز الحيوانات المحنطة الجاهزة لتقديمها كقربان، أو صناعة الجرار الفخارية التي تقدم بداخلها هذه القرابين، إلا أن بعض هؤلاء الكهنة كانوا يغشون في تجهيز القرابين، بوضع ريش أو عظم بدلا من الطير أو الحيوان داخل الجرة الفخارية.

يفترض العلماء بأن عملية التحنيط تتم باستخراج الأعضاء الداخلية للميت ثم وضعها في أواني خاصة تحرسها الآلهة

 

ملح وادي النطرون.. ورشة تحنيط تبوح بأسرارها

كانت طقوس التحنيط والدفن مقدسة لضمان دخول الآخرة بنجاح والعيش في خلود، وكان لاكتشاف ورشة التحنيط دور في كشف لغز قديم، فكان للمحنطين القدامى مهارات لا نستطيع إتقانها اليوم، بحيث يبقى الشعر والرموش وأظافر اليد سليمة بعد آلاف الأعوام من تحنيطها.

ولأن الكتابات المصرية المكتشفة لم تشرح طريقة التحنيط بهذه الدقة، كان على العلماء اليوم محاولة فهم تلك الآلية عن طريق التجربة، فكشفت التحليلات الحديثة عن مزيج معقد من الأعشاب والزيوت التي تدخل في عملية التحنيط.

وتشير فرضيات العلماء حول عملية التحنيط، إلى استخراج الأعضاء الداخلية للميت، ثم وضعها في أواني خاصة تحرسها الآلهة، بحيث يوضع كل عضو حيوي في وعاء خاص. كما وجد العلماء في ورشة التحنيط بقايا ما يعرف بملح النطرون، الذي يستخرج من وادي النطرون على بعد 80 كيلومترا من سقارة، وهو يزيل الرطوبة من الجسم لتجنيبه التعفن.

ولتجريب هذه النظرية علميا، جرى تحنيط جثة سائق تكسي تبرع بجسده للعلم، فغمرت الجثة بمحلول ملح النطرون شديد التركيز، وبعد أربعين يوما اختفت الرطوبة تماما من الجثة التي أصبح تشبه الحقيبة الجلدية.

قياسات أبعاد الأهرامات الهندسية واتجاهاتها الفلكية تنم عن دقة هائلة في العمل والإتقان

 

معجزة المقاييس الهندسية.. لغز بناء الهرم الأكبر

ما زالت طريقة بناء المقابر العظيمة الممثلة في الأهرام سرا يحير علماء اليوم، خاصة الهرم الأكبر في الجيزة، فكيف شيد البناؤون هذا الهرم بهذه الدقة والضخامة؟ لقد استخدم العلماء تقنية الليزر لقياس حجم وأبعاد الهرم الذي بني قبل ثلاثة آلاف عام بارتفاع 250 مترا.

ينظر للهرم الأكبر على أنه سلم إلى السماء وبوابة إلى الحياة الآخرة، لذلك بني بدقة متناهية أذهلت العلماء الذين قاسوا أبعاد البناء، ووجدوا أن الفارق بين أبعاد واجهات الهرم لا تتعدى 7 سم، فكيف تمكنوا من ذلك قبل آلاف السنين؟

وقد تمكن البناؤون القدامى من بناء الهرم متجها من الشرق إلى الغرب بدقة، حيث يرمز الشرق إلى عالم الأحياء والغرب إلى الحياة الآخرة.

مقابر لدفن صغار السن من البسطاء بهياكل عظمية فيها العمود الفقري متعفن والعظام مفتتة

 

رمال في رئات اليافعين.. مقابر البسطاء الجماعية

بينما كانت مقابر الفراعنة عظيمة البناء، كانت مقابر أخرى تكشف عن دفن صغار السن من البسطاء، حيث وجدت هياكل عظمية فيها العمود الفقري متعفن والعظام مفتتة، مثل مقابر اكتشفت عام 2015 في منطقة تل العمارنة، إذ وجدت قبور فيها أكثر من هيكل عظمي ليافعين، ويبقى السؤال كيف ماتوا في هذا السن؟ وما الذي قتلهم؟

كانت الأمراض والأوبئة في ذلك الوقت منتشرة على نطاق واسع، وكان بلوغ الثلاثين من العمر يعتبر تقدما في السن، وحاول العلماء في جامعة مانشستر عام 2012 تقديم تفسير للوفاة، فبعد تحليل 14 رئة لمصريين قدماء وجدوا فيها ذرات من الرمال، مما يشير إلى تعرضهم لعواصف رملية سببت لهم أمراضا تنفسية، لكن عدد الجثث في مقبرة تل العمارنة دفع العلماء للتشكيك في أن سبب الوفاة كانت الرمال.

ودفع فحص العظام العلماء للاعتقاد أن الشبان كانوا يعاملون معاملة قاسية ويجري استغلالهم في أعمال شاقة، إضافة إلى سوء التغذية وضعف النمو، مما تسبب في وفاتهم في سن مبكرة، كما وجدوا دلائل على انتشار مرض الملاريا على نطاق واسع، وهو ما تسبب في إبادة قرى بأكملها، ودفع لدفنهم في مقابر جماعية مثل مقبرة تل العمارنة.

بعد أيام من دفن الفراعنة ومقتنياتهم كان لصوص المقابر يستولون عليها

 

حماية المقابر.. ذكاء اللص يهزم عبقرية المهندس

آمنت نخبة الفراعنة أن بلوغ الحياة الآخرة مرتبط ببقاء الجسد محنطا وممتلكاته دون مساس، لكن كيف حاول البناؤون منع اللصوص من سرقة تلك المقابر؟

يكشف علماء الآثار أن مهندسي الأهرام صنعوا ممرات ودهاليز معقدة وآليات أمان مصممة بدقة قبل الوصول إلى القبور، مثل الكثير من الأبواب الحجرية الصلبة الثقيلة المنزلقة التي يمكن إسقاطها، ولذا راجت أساطير عن كمائن تعترض كل من يحاول سرقة القبور وممتلكاتها، وهي أساطير لم تكن بعيدة تماما عن الحقيقة.

ورغم ذلك فقد سرقت المقابر الأكثر قدسية وحماية، بعد أيام من دفن الفراعنة ومقتنياتهم، وتظهر الأدلة أن لصوص المقابر كانوا من كل الطبقات الاجتماعية، بمن فيهم كهنة آمون، كما كان بناة القبور أنفسهم هم الأقدر على الوصول إلى المقابر وسرقة كنوزها.

ذات صلة

هضبة "الجِلف الكبير" .. رحلةٌ في عمق الصحراء المصرية
نقد سينمائي

هضبة "الجِلف الكبير" .. رحلةٌ في عمق الصحراء المصرية

رحلة لاكتشاف معالم الصحراء الغربية في مصر، تبدأ من منطقة الواحات البحرية، عابرة للصحراء نحو أقصى جنوب هضبة الجلف الكبير، وتتوقف عند لوحات طبيعية هى آية من آيات الجمال تمتع العين وتسلب الألباب وتغني العقل بالأسئلة الكبرى حول النفس والجمال والوجود بصفة عامة.