نقد سينمائي

منصف باي..آخر بايات تونس

تبث قناة الجزيرة الوثائقية فيلم وثائقي بعنوان محمد المنصف باي – نهاية عرش بدء من يوم الاربعاء الساعة العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة ويعاد يوم السبت الساعة الرابعة فجرا بتوقيت مكة المكرمة.
ومحمد المنصف باي اسم منقوش في الذاكرة التونسية لشخصية وطنية فذة آثرت التضحية بمنصبه كحاكم لتونس مقابل الانضمام إلى إرادة الشعب. نفته فرنسا وعاقبته وحرمته حكما متهرئا ورثه عن أبيه ولكنه في المقابل جنى التاريخ وحسن الذكر.
اعتلى محمد المنصف باي السلطة سنة 1942 في عهد سيطرة الحلفاء ممثلين في فرنسا على مقدرات تونس والمغرب العربي وكان مطلوبا منه مساندة قوات الحلفاء ضد المحور فآثر الحياد وهو موقف الوطنيين التونسيين الذين كان منهم من يدعو لمواقف لدعم المحور للقضاء على الوجود الفرنسي.

هذا الفيلم سيسلط الضوء على هذه الشخصية المهمة في تاريخ تونس السياسي الحديث. وسيركز الفيلم على الأبعاد الشخصية لهذا الرجل الذي اتصف بالتواضع واتصاله بالشعب قبل أن يتولى السلطة وبعدها. حيث عرف بمساندته للحركة الوطنية في السر والعلن. حتى أنه مارس ضغوطا كبيرة على والده محمد الناصر باي لاستقبال زعماء الحركة الوطنية والاعتراف بمطالبهم.
ومن العناصر الدالة على رفعة هذه الشخصية وبرهنتها على وطنيتها حتى الممات -كما سيظهرها الفيلم- أن البايات في تونس كانت لهم مقبرة خاصة تعرف بتربة الباي موجودة إلى الآن، لا ينازعهم فيها أحد. إلا أن المنصف باي أوصى بأن يدفن في مقبرة "الجلاز" مقبرة الشعب التونسي. ليظل جسده وروحه في السجل لتاريخ تونس.