حوارات

المحلل السينمائي علاء كركوتي.. يتحدث للوثائقية عن هموم الترويج للسينما العربية

د. أمــل الجمل

شارك علاء كركوتي في إصدار أربع مجلات سينمائية: الفن السابع وسينما أون لاين وأستوديو وجود نيوز سينما

شارك في إصدار أربع مجلات سينمائية: الفن السابع وسينما أون لاين وأستوديو وجود نيوز سينما، وهي تجارب منحته القدرة على رؤية الصورة الأكبر لعالم السينما. ساعده على ذلك شغفه بتحليل اقتصاديات السينما، وانشغاله بلغة الأرقام أثناء عمله الصحفي. أدرك غياب وجود إستراتيجيات تسويق للسينما المصرية والعربية فأخذ يبحث عن السبيل لملء هذا الفراغ، إلى أن صار أحد الشخصيات المؤثرة في صناعة الفن السابع بالعالم العربي. إنه المحلل السينمائي علاء كركوتي الذي التقته الجزيرة في هذا الحوار لتسأله عن مشواره منذ تأسيسه شركة “ماد سولوشنز”، ثم “مركز السينما العربية” الذي لفت الأنظار إلى السينما العربية خصوصا بعد إصداره لجوائز نقاد السينما العربية.

  • كيف ولماذا قررت عمل نقلة مهنية من الكتابة عن السينما إلى مهنة التوزيع والترويج للأفلام؟

ما زالت المهنة هي السينما. بالنسبة لي منذ البداية كنت أريد أن أصبح مخرجا سينمائيا، وبدأت بعالم الصحافة كي أقترب أكثر من عالم الإخراج، لكن أيضا كان جزءا رئيسيا من مهنتي كصحفي سينمائي فهم تفاصيل الصناعة السينمائية، ولذلك عملت في مجال التوزيع وإدارة دور العرض في عام 2000 وأيضا التمثيل وشاركت في عدة ورش. هذا ساعدني في رؤية الصورة الأكبر لعالم السينما، واكتشفت أن السينما مهنتي سواء أكان ذلك توزيعا أو صحافة أو ترويجا أو إنتاجا وربما إخراجا في يوم ما. العمل داخل صناعة السينما ساعدني في فهمها أكثر وفي تحليلها أكثر حيث ركزت لعدة سنوات على تحليل اقتصاديات السينما المصرية وهو ما كان مفتقدا في معظم الأحيان.

أيضا وجدت أنه لا يوجد إستراتيجيات تسويق للسينما المصرية على الرغم من أنها صناعة سينمائية متكاملة ومستقرة، وأيضا لا أحد يعمل على توزيع الأفلام الصغيرة والمتوسطة بشغف، والأهم الأفلام العربية عموما (وليست المصرية).

  • ولماذا اخترت لقب المحلل السينمائي وليس الناقد السينمائي؟

لأن مهنة النقد السينمائي تحتاج تفرغا كاملا وولاء كاملا لمهنة النقد، واكتشفت مبكرا أنها لن تكون مهنتي الرئيسية. بالتأكيد أحب النقد السينمائي جدا وأعتبره مهنة “نادرة” ليست كباقي المهن. على مستوى العالم النقاد هم نخبة عددها الأقل ضمن صناعة السينما. واخترت لقب محلل سينمائي لأنها كانت وما زالت مهنتي؛ تحليل السينما، سواء اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا. والتحليل يساعد على فهم الصورة الأكبر للصناعة: ما تفتقده، اتجاهات الجمهور، التوقيت المناسب للترويج.. إلخ.

  • هل كان وراء تأسيس شركتك “ماد سولوشنز” توقف مجلة “جود نيوز سينما” عن الصدور التي كنت مسؤولاً عنها؟

لم يكن سببا مباشرا. ربما عندما أفكر في ذلك الآن قد يكون أحد الأسباب، لكن بعد مجلة جود نيوز سينما، استمررت في الكتابة لوسائل إعلام مختلفة وبدأت الكتابة في مجلة فارايتي الأمريكية. لكن أيضا كان من الواضح جدا لي في هذه الفترة ما تحتاجه صناعة السينما المصرية والعربية من ناحية التسويق والترويج، خاصة أنني عملت فعليا على ذلك كمستشار لإحدى شركات جود نيوز من أجل وضع إستراتيجيات ترويج أفلامهم، وبدأت العمل على فيلم “عمارة يعقوبيان”، لكنْ كثير من الأفكار لم يُنفذ لأن روح المغامرة كانت مفتقَدة لدى معظم منتجي الأفلام المصرية. كان هذا متطور جد كي تستطيع شركة جود نيوز المغامرة.

  • كيف بدأت فكرة تأسيس مركز السينما العربية وما الذي أوحي إليك بإنشائه؟

بعد خمسة أعوام من شركة ماد سولوشنز وتحديدا في عام 2015، وبعد التجارب والخبرة، وبعد فتح المجال أمام الأفلام العربية من مختلف الجنسيات، حيث أصبح لهذه الأفلام سوق وسعر منتظم لأول مرة في تاريخ السينما العربية، بدأ يتضح ما تحتاجه الصورة الأكبر للسينما العربية، خاصة مع تجاهل معظم الحكومات العربية للتعامل بجدية مع صناعة السينما؛ مؤسسة تروّج لها وتحقق لها تواجدا فعالا عربيا ودوليا، وهو ما يحدث في معظم دول العالم. أوروبا مثلا لديها عدة مؤسسات لدعم وترويج السينما الأوروبية على الرغم من عدم وجود لغة واحدة، بينما في العالم العربي هنا لغة مشتركة وأرضية قوية لتحويل إنتاج السينما العربية إلى أمر منتظم وليس عشوائي أو من قبيل الصدفة بنجاح فيلم معين في مهرجان ما، أن يكون مركز السينما العربية منصة للتعريف بصنّاع السينما العربية وتاريخهم ومدى وجود محتوى يمكن انتشاره بقوة أكبر دوليا.

علاء كركوتي: بعد التجارب والخبرة، وبعد فتح المجال أمام الأفلام العربية من مختلف الجنسيات بدأ يتضح ما تحتاجه الصورة الأكبر للسينما العربية

  • منذ 2015 عندما تم تأسيس مركز السينما العربية، أصدر المركز مجلة متخصصة لصناع السينما كل ثلاثة أشهر، وكذلك أُطلق المختبر في دبي 2016، فلماذا لم تواصل المجلة إصداراتها، هل حدث تحول في مسارها؟

تم تأسيس المركز بدءا من مهرجان برلين السينمائي الدولي في فبراير/شباط 2015. المجلة ما زالت منتظمة تصدر ثلاث مرات سنويا، الأولى مع مهرجان برلين ثم عدد آخر مع مهرجان كان وعدد ثالث مع مهرجان فينيسيا وتورنتو. وتوزع المجلة في جميع المهرجانات والأسواق التي يتعامل معها المركز سنويا (حوالي 20 مهرجانا وسوقا)، وأيضا من خلال الاشتراكات السنوية وقائمة البريد المباشر.

  • ولماذا تقتصر المجلة على مخاطبة صنّاع السينما، وأين موقع وحظ الجمهور -الذي تحدثت عن أهمية كسب ثقته في بعض الحوارات- من إصدارات المجلة؟

المجلة لها هدف محدد هو التعريف بالسينما العربية من خلال كافة الجوانب المهنية. لا يوجد في المجلة عروض نقدية أو مقالات رأي، لأن هدفها الثابت هو الترويج والتعريف بالسينما العربية بالإنجليزية، وبالتالي هي ليست موجهة لجمهور السينما بل لصناعة السينما فقط. طبعا ما زال هناك هدف إصدار مجلة سينمائية تستهدف الجمهور العربي، وهذا ما سيحدث قريبا، ربما مع نهاية 2019 أو خلال 2020.

وأتفق معك طبعا أن المجلة الموجهة للجمهور هي احتياج رئيسي لكنه مشروع يجب تأسيسه بخطوات صحيحة، لأن الأمر اختلف بعد انتشار منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت، ولذلك سيكون المشروع قائما على عدة وسائط بما فيها النسخة المطبوعة. وبسبب الخبرة في العمل وإصدار أربع مجلات سينمائية سابقة (الفن السابع حيث عملتُ سكرتيرا للتحرير، ثم سينما أون لاين ثم أستوديو ثم جود نيوز سينما)، يحتاج المشروع وقتا مناسبا لإطلاقها حتى لا تتكرر أخطاء المجلات السابقة.

  • لماذا تم التفكير في خلق قسم “ماد سليبريتي”؟

لأنه لا يوجد في العالم العربي مثل هذه الخدمات؛ أن يتم تأسيس إستراتيجية لصنّاع الفن عموما مثلما يحدث في الخارج. حيث نقوم بوضع إستراتيجية لكل اسم تتضمن كيفية تواجدهم على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام والأنشطة المختلفة عربيا ودوليا، وترشيحهم لعضوية لجان تحكيم أو لبرامج دولية مختلفة مع تحديد الرسالة والهدف لكل مرحلة.

لا يستطيع أي فنان أن يقوم بهذا بنفسه، حيث لا يمكنه أو يمكنها قراءة ما يحدث محليا وعربيا ودوليا والتوقيت المناسب للظهور لأسباب محددة.

  • كان الضوء مسلطا بقوة على “ماد سليبريتي” في إحدي الفترات دون غيرها، فلماذا، ولماذا تأخر هذا الضوء ولم يكن محل اهتمام وتركيز منذ البداية؟

في ماد سولوشنز هناك خمسة أقسام: ماد سليبريتي وماد ماركتينغ وماد للتوزيع وماد للثقافة وماد للمحتوى، وبالتالي فإن تسليط الضوء يتم أيضا عبر إستراتيجية. فماد سليبريتي بدأ تسليط الضوء عليها بشكل واضح منذ خمس سنوات، ومن الطبيعي أن تحظى بالتركيز الرئيسي سواء من الإعلام أو مواقع التوال الاجتماعي أو الصناعة نفسها لأن أطرافها نجوم. وستجدين أيضا أن ماد للتوزيع حظيت بالأهمية نفسها لأنها تقوم على توزيع عشرات الأفلام العربية سنويا. وفي السنوات الأخيرة أصبح ماد سليبريتي تحظى بتركيز كبير بسبب أسماء النجوم ضمنها ومنهم يسرا وصبا مبارك ومنة شلبي وظافر العابدين وشيرين رضا وريا أبي راشد ومروان حامد وأحمد مالك وأحمد مجدي وهادي الباجوري ومحمد حفظي ورولا ناصر وأحمد المرسي (مدير التصوير) ودينا فاروق (منتجة ومونتيرة) وتامر محسن وغيرهم. ستجدين أن هناك مدير تصوير ومخرجين ومونتيرين. الأمر ليس مرتبطا فقط بالتمثيل أو الغناء كنجومية. يجب أن يكون هناك إستراتيجية لكل اسم له بصمته الواضحة في الصناعة.

مجلة السينما لعربية في برليناله

  • ولماذا كان قرار تأسيس “مركز السينما العربية” في مهرجان برلين دون غيره؟

مركز السينما العربية اختار برلين لأنه المهرجان الأكثر عرضا ودعما للأفلام العربية، كما أن سوقه لا تحوي أي جناح عربي رغم أنه ثاني أكبر سوق بعد مهرجان كان السينمائي، وهذا ما أعطى دفعة سريعة جدا من الانتباه والتقدير عندما بدأنا من برلين، بينما لم يكن سيحدث ذلك لو بدأنا من كان، وعندما ذهبنا إلى كان بعد برلين كان المركز قد أخذ سمعته وترويجه الرئيسي من برلين.

  • ولماذا جائزة “نقاد السينما العربية” في مهرجان كان، وعلى أي أساس تم الاختيار؟

لأن الهدف الرئيسي من المركز الترويج للسينما العربية. جوائز النقاد في عضويتها الآن 75 ناقدا من 36 دولة حول العالم. كثير من النقاد الأجانب لم يكن يشاهدون الأفلام العربية إطلاقا أو على الأقل بانتظام، وجودهم ساهم في تعريف أوسع وفعال بأحدث ما تنتجه السينما العربية. واختيار مهرجان كان السينمائي لأنه الأكبر من حيث عدد الحضور ويضمن تسليط الضوء على الفائزين، وهو ما يساعد على تسويق السينما العربية بشكل أفضل.

في دورة 2019 سيكون هذا العام الثالث للجوائز، وهدفنا أن نصل إلى كل ناقد حول العالم للمشاركة في تحكيم هذه الجوائز، خاصة أن هناك تجاهلا لدور النقد والنقاد خاصة في العالم العربي. هذا يعطي مؤشرا أفضل لعلاقة النقاد والأفلام العربية. أيضا قمنا بإطلاق جائزة أخرى تُسلم خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي وهي شخصية العام السينمائية، والتي بدأت في 2018 وحصل عليها عبد الحميد جمعة ومسعود أمر الله آل علي (مؤسسا مهرجان دبي السينمائي الدولي)، وفي عام 2019 حصل عليها محمد حفظي المنتج والسيناريست ورئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهي من تقدمة مجلة هوليود ريبورتر. هذا يكمل أهداف مركز السينما العربية في التعريف بالمؤثرين في صناعة السينما العربية عربيا ودوليا وبالتعاون مع مؤسسات ووسائل إعلام دولية بارزة.

  • بأي مساهمة يتمثل تواجد ماد سولوشنز ومركز السينما العربية في مهرجان فينيسيا؟

مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي من أهم الشركاء للمركز. أولا هم بدؤوا ضمن سوق المهرجان بقسم “فاينال كت” حيث يعرض ستة أعمال غير مكتملة من أفريقيا والعالم العربي، وهي منصة هامة وداعمة للأفلام العربية. شركة ماد تقدم جائزة سنوية ضمنه منذ خمسة أعوام، وأحد شركاء المركز أيضا “لاغوني فيلم برودكشنز” أصبحت تقدم جائزة سنوية هناك بدءا من عام 2018 (5000 يورو) لفيلم عربي.

يقوم المهرجان بدعوة عدد كبير من صناع السينما العربية سنويا بناء على الشراكة مع المركز. ومركز السينما العربية هو أحد شركاء افتتاح سوق فينيسيا السينمائي ضمن حفل الاستقبال. نحاول ضمن المركز فتح شراكات وجسور سواء مع المهرجانات الكبيرة أو الصغيرة حول العالم وكل منهم وفق برنامج مختلف عن كل مهرجان.

  • عندما أطلقتم “مختبر السينما العربية” في مهرجان دبي عام ٢٠١٦ ماذا كان الهدف منه؟

لا يوجد منصة تقدم إطلالة موجزة على أهم المشاريع السينمائية العربية بعرض أجزاء منها وطرح معلومات بما يحدث في اقتصاديات السينما العربية. المختبر كان خطوة هامة جدا لم نستطع استكمالها بسبب توقف مهرجان دبي السينمائي الدولي، حيث إنه المكان المثالي لجمع أهم صناع السينما. لكن نعمل على عودته خلال 2019.

أفلام من إنتاج وتوزيع ماد سولوشنز

  • قمتم بعقد اتفاق وشراكة مع بعض المهرجانات في الأرجنتين، حيث تم في عام ٢٠١٦ الاتفاق على خلق منصة للإنتاج المشترك بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية.. فعن أي شيء أسفرت هذه المنصة، ومن كان المفوض بالشراكة الإنتاجية عن السينما العربية، هل كان الشرط أن يتم ذلك عبر ماد سولوشنز؟

هذه شراكة مباشرة مع مركز السينما العربية وغير مرتبطة بماد سولوشنز، وأي اتفاقية شراكة ضمن المركز لا تشترط وليس لها علاقة بشركة ماد، فماد هي الشركة المنظمة للمركز. أسسنا مع مهرجان الأفلام اللاتينية العربية ما يسمى “منتدى الإنتاج المشترك العربي اللاتيني” الذي بدأ في مهرجان مارد بلاتا الأرجنتيني. هذا يفتح مجال التعاون مع دول ليست على الخريطة السينمائية العربية حيث التركيز دوما في أوروبا وعلى دول محددة. والمنتدى لأول مرة تمت إقامته العام الماضي ضمن مهرجان عربي (مهرجان قرطاج)، وهناك خطة لإقامته في مهرجانات عربية مختلفة كل عامين. أيضا قمنا بشراكة مع مهرجان ملقا السينمائي في إسبانيا وهو أقوى مهرجان محلي هناك (أكثر من 20 عاما)، ويتم دعوة مشاريع عربية سنويا ضمن السوق، وهو ما يحدث للمرة الأولى. هذا يفتح تعريفاً مباشراً للسينما العربية، ويتيح لصناع السينما العربية (خاصة الجدد) بناء علاقات واتصالات هامة مع سينمائيين من أنحاء العالم.

  • لماذا فكرت في الانفتاح أكثر على مهرجانات قد تبدو صغيرة كما حدث بمهرجانات في إسبانيا وأمريكا اللاتينية.. إذا لم تكتف أنت وشركاؤك بالتواجد في المهرجانات الكبيرة، فهل تشعر أن المهرجانات الصغيرة يُمكن أن تفتح أسواقاً جديدة للفيلم العربي؟

بعض المهرجانات الصغيرة أهم أحيانا من الكبيرة بالنسبة للسينما العربية، لأن التركيز يكون أكبر. في مهرجان مثل برلين وكان وفينيسيا، التركيز في معظم الأحيان يذهب للأفلام والصفقات الأجنبية الكبيرة. في المهرجانات الصغيرة التي تحوي عددا أصغر من الضيوف، يتوقف اللهاث المعتاد في مهرجان مثل كان مثلا (40 ألف يشتركون سنويا في المهرجان). لا يتعلق الأمر فقط بأرقام البشر الكبيرة سواء الجمهور أو صناع السينما. في معظم الأحيان جمهور من المئات يحقق ترويجا أكثر تأثيرا من جمهور مشتت في مهرجانات كبيرة، ولذلك نسعى دوما إلى التواجد وإقامة شراكات مع مهرجانات كبيرة وصغيرة على السواء.

  • هل كانت الخطوة السابقة إستراتيجية اعتمدت في هيكلها على دراسات تحليلية بشأن “الفرص في الأسواق العالمية الناشئة.. حمى الذهب الجديدة” والتي كانت موضوع حلقة نقاشية في مهرجان كان عام 2015، وأشارت إلى أن التحليلات تُظهر أن الأسواق السينمائية في أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط تستعد لتكون ذات دور محوري على الساحة العالمية؟

أحد أسبابها طبعا. هناك أسواق “خام” غير مكتشفة ولم يعمل أحد عليها، سواء في ماد أو مركز السينما العربية. نؤمن بالإستراتيجية الطويلة المدى، وبأن الأرقام القياسية يجب أن لا تكون هدفا. قمنا بتوزيع أفلام كثيرة في العالم العربي حققت إيرادات ضعيفة إذا ما أردنا مقارنتها بالأفلام المصرية مثلا، لكنها تعتبر إيرادات متماسكة وجيدة جدا إذا ما أخذنا في الاعتبار عدد الشاشات والجمهور والأهم أنها أصبحت تُعرض ولديها جمهور حتى ولو محدود بعد أن كان من المستحيل مشاهدة فيلم عربي غير مصري في دور العرض العربية أو على المنصات المختلفة.

  • ولماذا لم تتواجد ماد سولوشنز أو مركز السينما العربية في أسواق مهرجانات أخرى مثل تسالونيكي باليونان مثلاً، سواء الروائي أو الوثائقي؟

نحاول التواجد في عدد أكبر من المهرجانات سنويا، لكن هذا يحتاج وقتا لنغطي أهم المهرجانات السنوية (هناك 4000 مهرجان سينمائي حول العالم سنويا). ولا نحاول التسرع لأن استمرار المركز لخمسة أعوام مرتبط بالإستراتيجية التي وضعناها كي يبقى مستقرا وقابلا للحياة. من السهل جدا أن نتواجد في 50 مهرجانا سنويا، لكن الأهم عدم المخاطرة وبناء ذلك سنويا. ومع ذلك أعتقد أن ما حققه المركز في خمسة أعوام كان بتدرج سريع نوعا ما.

أحد المؤتمرات التي شارك فيها علاء كركوتي عن السينما العربية

  • أنت كموزع أفلام يمتلك موهبة تحليل الوضع السينمائى في المنطقة بالأرقام، في تقديرك أين تكمن المشكلة الأساسية التي تعاني منها السينما العربية؟

أولا: ثقافة الاكتشاف (Explore)، فالجمهور لا يريد استكشاف أشياء جديدة في مجال الأفلام والثقافة. حصل اعتياد على اتجاهات معينة في السينما (مصر وهوليود تحديدا) ومن الصعب تغيير ذلك دفعة واحدة. الجمهور عموما لا يحب المخاطرة في أفلام لا يعرف صُنّاعها ولا تبدو تجارية. ورد فعل الجمهور يصبح سلبيا جدا إذا لم يُعجبه أي فيلم، على عكس جزء كبير من الجمهور في أوروبا مثلا، فحتى عندما لا يعجبهم أي فيلم فإنهم “يوافقون” على الاكتشاف.

ثانيا: الدخل، فمعظم الدول العربية لا تشكل السينما أولوية لها، لذلك الجمهور لا يدفع ثمن تذكرة سينما بسهولة خاصة مع انتشار القرصنة وسهولة الحصول على الأفلام وعدم استيعاب خطورة ذلك على الصناعة.

ثالثا: لا يوجد أي دعم من أي دولة عربية للسينما سواء في دعم دور العرض التي تقدم أفلاما مختلفة عن المعتاد، أو في دعم الأفلام، أو في الخطاب الثقافي عموما. بدليل أن دولة مثل الإمارات العربية المتحدة أوقفت أربعة مهرجانات سينمائية دفعة واحدة رغم أنها دولة غنية (أبوظبي، تروب فست أرابيا، الخليج السينمائي في دبي، ودبي). لم يحدث هذا في أي دولة غير عربية أن يتم إيقاف مهرجانات سينمائية هدفها ثقافي وأيضا صناعة السينما.

رابعا: لا يوجد فهم من معظم صناع السينما العربية لاقتصاديات السينما، فلا يعرفون متوسط الإيرادات وأسعار الأفلام والميزانيات المنطقية لاستمرار الصناعة دون الاعتماد بشكل رئيسي على المنح. وعدم اعتماد السينما العربية –عدا مصر- على تجارة/بزنس السينما يساهم في عدم استقرار وجود صناعات سينمائية في العالم العربي.

  • هل تتفق في أن السينما العربية موجودة حاليا بشكل فعال أكثر في المهرجانات الدولية؟

بالتأكيد أكثر فعالية، ومنذ بدء الثورات في العالم العربي أخذت السينما العربية حيزا أفضل، وبالتدريج أصبح هناك فهم لتنوع السينما العربية وصُناعها بسبب جهود أفراد ومؤسسات ومنها مركز السينما العربية الذي ربما ساهم بشكل معقول في هذا التواجد.

  • وكيف تفسر حدوث ذلك رغم غياب صناعة السينما في الدول العربية؟

لأن هناك دوما مساهمات فردية وعشوائية من عدة دول عربية تساعد على استمرار عدد معقول من الأفلام العربية سنويا. السينما العربية عبارة عن جهود فردية من سينمائيين لديهم شغف غير محدود بالسينما. هذا هو الوقود الحقيقي للسينما العربية إلى حين تتواجد صناعات مستقرة.

هل الهدف من تواجدكم دائما في المهرجانات هو الرغبة في تحقيق شراكة إنتاجية وتوزيعية، أم أن هناك أهدافا أخرى مكتسبة بعيدة المدى بخلاف فتح سبل لترويج وتسويق وتوزيع الأفلام؟

بالنسبة لشركة ماد، الهدف هو البحث عن أفلام جديدة دائما (عربية وأجنبية حيث بدأنا توزيع الأفلام الأجنبية أيضا منذ عامين)، وأيضا الاجتماع مع الشركات والمؤسسات المختلفة التي نتعامل معها. وبالنسبة لمركز السينما العربية فإن الهدف هو الترويج والتعريف سواء من خلال الأجنحة أو حلقات التعارف أو الأنشطة المختلفة.

علاء وماهر مع رزق الله ورئيس مهرجان القاهرة السابق

  • ماذا عن تقسيم العمل بينك وبين ماهر دياب، وكيف التقت اهتماماتكما في الترويج السينمائي؟

ماهر هو (Creative Director) للشركة وهو أيضا شريك إداري مثلي، نتقاسم إدارة الشركة منذ بدأناها سويا، وانضم لنا لاحقا شركاء هم عبد الله الشامي (لبنان) وهو مولود ومقيم في الإمارات ومسؤول عن مكتب ماد في أبو ظبي وعمليات الشركة في دول الخليج العربي، وكولن براون (بريطاني) وهو مقيم في أمريكا ومسؤول عن العمليات الدولية للشركة.

  • في تقديرك كمحلل سينمائي، ما الذي ساهم في إنجاح هذه الشراكة؟

الشغف بالسينما، التخصص، وتحليل الصورة الأكبر باستمرار ودون النظر لتفصيلة صغيرة فقط بانعزال عن محيطها، المغامرة والمخاطرة، والأهم الصبر.

  • وهل كان من الضروري تطعيم جهود تلك المؤسسة بخبرات وشراكة أجنبية حتى تنجح في مهمتها، بمعنى آخر هل كان من الصعب تحقيق نفس النجاح بدون شراكة أجنبية، ولماذا؟

إذا كنت تقصدين كولن براون، فهو أصبح شريكا في السنوات الأخيرة وليس من البداية. ولا يوجد شركاء أجانب آخرون. وكولن انضم للشركة بسبب تفاهمنا سويا وفهمه لسوق السينما العربية. كنا أصدقاء وأنا تابعت عمله جيدا عندما كان رئيس تحرير مجلة سكرين إنترناشيونال لأكثر من 15 سنة وخبرته الكبيرة في اقتصاديات السينما. لكن هذا لا يعني أن السبب الرئيسي للنجاح وجود شركاء أجانب. بالتأكيد وجوده ساهم في إنجاح أشياء كثيرة لكن في النهاية شركة ماد بدأت عربية وتمددت دوليا وهي عربية ودون وجود مستثمرين عرب أو أجانب. نحن شركاء أربعة.

  • هل كان من السهل أن يُصبح المحلل السينمائي علاء كركوتي أحد الشخصيات المؤثرة في مجال الترويج لصناعة الأفلام والترفيه في العالم العربي، وكيف حققت تلك المكانة؟

شكرا على اعتباري مؤثرا في هذا المجال. الحقيقة الأمر لم يكن سهلا وما زال غير سهل. نحن نعيش في العالم العربي، ونتعامل مع صناعة غير منظمة وعشوائية، لكن على الأقل هناك من يشترك معنا من السينمائيين في فهم أهمية الدور الذي نقوم به منذ البداية. فخورون أننا قمنا بتأسيس مرحلة جديدة للسينما العربية سواء في الترويج أو التوزيع وخلق فرص حقيقية للسينمائيين العرب.

  • بالنسبة لجوائز نقاد السينما العربية.. لماذا الإصرار على وجود نقاد غير عرب، هل يُشكل ذلك إفادة للسينما العربية؟

طبعا. الفائدة الكبرى أولا أن هناك نقادا أجانب كثيرين لم يشاهدوا أفلاما عربية، وبعضهم شاهد قلة من الأفلام. وبسبب الجوائز أصبحوا يشاهدون سنويا من 30 إلى 40 فيلما عربيا. تخيلي تأثير ذلك على معرفتهم وعلى كتابتهم وعلى ترشيحاتهم لمهرجانات وعروض أخرى. ولذلك نقوم بتوزيع الجوائز في مهرجان كان السينمائي. هذه الجوائز تضع الأفلام العربية في بؤرة صناعة السينما الدولية. ولذلك بدءا من عام 2019 سيتم تكريم ناقد أجنبي إضافة إلى تكريم ناقد عربي (كما حدث العام الماضي مع تكريم الأستاذ يوسف شريف رزق الله)، لأن هناك كثيرا من النقاد الأجانب اهتموا بالكتابة عن الأفلام العربية ويستحق منا تسليط الضوء على ذلك وتقديره.

صورة تجمع علاء كركوتي وماهر دياب في برليناله

  • البعض كتب مؤخراً ينتقد أن “من يمنح الجوائز بمسابقة السينما العربية هو نفسه شركة تقوم بالترويج وتوزيع الأفلام العربية”، فما ردك؟

هناك لجنة تحكيم هي التي تقرر ولا علاقة للشركة بأي نتائج، وهناك مدير لجوائز النقاد هو أحمد شوقي كي يتابع تفاصيل الجوائز والتصويت. العام الماضي جميع الأفلام الفائزة ليست من توزيع ماد.

  • لماذا لا يقوم المركز بنشر تصويت النقاد واختيارات كل واحد منهم كما فعل “فيلم نيو يوروب” في مهرجان كارلوفي فاري الماضي؟

هذا اختلاف في الإستراتيجيات. هناك كثير من الجوائز لا تقوم بنشر التصويت، مثل الأوسكار وجوائز النقاد في أميركا والغولدن غلوب. لا نحبذ نشر التصويت على الأقل في هذه المرحلة والحفاظ على سرية التصويت.

  • هل تشعر بتعارضٍ -أو لنقل بتناقضٍ-  بين عملك محللا سينمائيا أحياناً وبين رئاستك لشركة تروج للأفلام وتمنح جوائز لبعضها، أم أن كلا منهما يفيد الآخر ويُكمله، وكيف؟

إطلاقا. مهنة السينما يتقاطع فيها الجميع للعمل معا. السؤال دوما يجب أن يكون عن مدى وجود منطق وهدف واضح لأي اختيار. عندما تكون الجوائز مرتبطة بشركة ماد، هذا لا يشكل أي تضارب، لأنه لدينا معايير واضحة في الاختيار. لكن في حالة جوائز لسنا طرفا فيها مثل جوائز النقاد عن مركز السينما العربية، هنا لا سلطة ولا اختيار لماد فيها.

  • لم تقتصر خطط شركة “ماد سولوشنز” على الترويج للأفلام العربية، والمشاركة في إنتاج فيلمين منها أحدهما للراحل محمد خان، لكنها أعلنت في 2015 عن دخولها في أول إنتاج عربي مشترك مع لوكسمبورغ من خلال فيلم “سوَّاح” من بطولة أحمد الفيشاوي، ثم في 2017 وأثناء دورة مهرجان كان التاسع والستين أعلنت عن ثاني خطواتها في الإنتاج مع شركاء أوروبيين بفيلم الخيال العلمي والرومانسي “ساوث أوف هوب ستريت” (South Of Hope Street).. فماذا تم في المشروعين، وهل هناك مشروعات أخرى قيد التنفيذ أو الإعداد؟

عندما قمنا ونقوم بالإنتاج، فهذا ليس تخصصنا الرئيسي، لذلك نساهم أو نشارك في الإنتاج في مشاريع معينة. مثلا آخر فيلم للراحل محمد خان، بالنسبة لنا هذا طبيعي جدا، خاصة بعد تجربة ناجحة جدا معه كتوزيع “فتاة المصنع”. وأيضا ساهمنا في إنتاج فيلم “بلاش تبوسني”، لأن موضوعه يطابق توجهاتنا الثقافية والفنية. كنا سنشارك في إنتاج “سوَّاح” لكن لم يتم الأمر، لكننا نقوم بتوزيعه في العالم العربي. وبالنسبة لمشروع ساوث أوف هوب ستريتفأن أي مشروع نجده متميزا ويفتح مجال التعاون بين سينمائيين عرب وأجانب نحاول أن نكون جزءا منه، وهو ما حدث في هذا الفيلم الذي سيشارك فيه نجم مصري هام.

 

  • هل ما قمت به يمكن أن نصفه بأنه كان حلماً مشابهاً لحلم سمير فريد عندما كان مستشاراً لشركة حسين القلا في الثمانينيات، أم أن الحلم مختلف، ولماذا؟

أعتقد أنه مختلف تماما، طبعا مع التقدير الكبير لما فعله الراحل سمير فريد. الحلم الرئيسي بالنسبة لي ولماهر دياب (شريكي في ماد) هو تقديم سينما “عربية” وليست محلية، أن يتم العمل على الصورة الأكبر وتوحيد الجهود والشراكة مع المؤثرين في صناعة السينما العربية، لأن هذا ما أدى إلى أي إنجاز تحقق. أما شركة حسين القلا فكانت قائمة على الإنتاج أكثر.

  • وأنت -كمحلل سينمائي وكمطلع على تفاصيل السوق برؤية عميقة- ما هي في تقديرك أسباب عدم استمرار تجربة حسين القلا، وهل فكرت فيها وتأملتها في محاولة لتجنب المصير ذاته؟

لا يوجد لدي رؤية شاملة لما حصل مع تجربة حسين القلا، لكن مما قرأته وسمعته فإن المسألة كانت مسألة إيرادات وتغطية تكاليف الأفلام، لكن لا أستطيع أن أعطي إجابة محددة لأنه لا يوجد توثيق للتجربة للحكم عليها.

  • ما هي العقبات التي تواجه مركز السينما العربية، وكيف يمكن تذليلها في رأيك إن وجدت؟

أزعم أنه لا يوجد أي عقبات حاليا، نعمل على التوسع سنويا وفق إستراتيجية واضحة وجذب عدد كبير من الشركاء والرعاة. طبعا لو كان لدينا ميزانية أكبر كانت الأنشطة ستكون أكبر، لكن من الأفضل دوما أن نبني هذا بشكل صحي عن أن يكون الأكبر والأضخم.

  • البعض -في الكواليس- يقول إنك لا تعطي قلبك كاملا لكل الأفلام التي تقوم بتوزيعها والترويج لها، بمعنى أن لديك تفضيلات وأفلام تروج لها بحماس أكثر من أفلام أخرى.. فما ردك؟

خلال عشر سنوات من عمر ماد، وزعنا أكثر من 250 فيلما عربيا (ما بين روائي طويل وقصير ووثائقي)، ومن المستحيل أن تُرضي جميع الأطراف. وكل صانع أفلام يعتقد أن فيلمه يجب أن ينجح مثل الفيلم الأردني ذيب أو الفيلم المصري اشتباك أو الفيلم الفلسطيني 3000 ليلة. في النهاية الذي يفرض ذلك هو الفيلم نفسه: نحلله، ونضع إستراتيجية توضح نقاط ضعفه ونقاط قوته، وعلى هذا الأساس يتم العمل. طبعا هناك دوما عروض اختبارية (Test screenings) سواء مع فريق الشركة (هناك أكثر من 50 موظفا) أو من خلال عينة عشوائية من الجمهور، وهذا يعطي مؤشرا -أحيانا وليس دائما- لما يجب تخطيطه للفيلم. ودوما نؤمن أنه لا يجب أن يكون هناك قاعدة واحدة لتسويق كل فيلم، لا يوجد تسويق معلب، يجب أن يتم معاملة كل فيلم بشكل منفصل وغير قائم على تجارب سابقة. لأن الظروف تتغير، ولأن أجواء كل فيلم تختلف عن أخرى. حتى هوليود ما زالت تقع في هذه الأخطاء؛ تقوم بإنتاج أجزاء جديدة من سلاسل ناجحة وكثير منها يفشل بقوة. لأنه لا يمكن التنبؤ برد فعل الجمهور بشكل كامل، وإلا لما كانت هوليود تفشل لديها أفلام كثيرة سنويا. أيضا المسألة ليست فقط ذوق شركة ماد، هناك دور عرض حول العالم العربي نحتاج ثقتها وهو ما بنيناه معها حتى أصبحت أكثر انفتاحا لدرجة عرض أفلام وثائقية عربية في عدة دول عربية، وهو ما لم يحدث قبل ذلك أبدا. وفي النهاية هناك طاقة استيعابية لدور العرض.

 

  • في أحد حواراتك تحدثت عن أهمية اكتساب ثقة الجمهور وثقة السوق، كيف يمكن تحقيق ذلك في تقديرك؟

أولا الأفلام ذاتها، نحتاج لفهم الجمهور المستهدف لأي فيلم. فمن المُضر جدا أن يتم ترويج فيلم معين لجمهور واسع ثم يحدث رد فعل سلبي قد يدمر أي قابلية للنجاح، بينما وجود حملة صادقة تحدد الجمهور المستهدف يساعد في ثقة الجمهور. ومع تراكم المشاهدة والثقة يصبح من المعتاد أن “يجرب” الجمهور مشاهدة أفلام أخرى. النموذج المثالي هو عروض الأفلام القصيرة التي قمنا بها في عدة دول عربية لأول مرة في تاريخ السينما العربية، هناك جمهور يدفع مالاً لمشاهدة أفلام قصيرة، هذا لم يحدث من قبل، وهذا اسمه “ثقة الجمهور”.

ثقة السوق من خلال التنوع، أزعم أن هذا أكبر إنجاز حققناه في عشر سنوات، فتحنا سوقا للأفلام العربية غير المصرية في العالم العربي، سواء على مستوى دور العرض أو المبيعات. قبل ذلك كانت الأفلام العربية غير المصرية التي تعرض أو تباع نادرة جدا جدا.

طبعا رغم ذلك نحن في بداية جني الثمار، وما زالت السينما العربية تحتاج المزيد من الجمهور والسوق. لكن على الأقل أصبح هذا الأمر مستقرا الآن.

  • وإلى أي مدى نجحت ماد سولوشنز أو مركز السينما العربية في بناء هذه الثقة مع الاثنين الجمهور والسوق��

في شركة ماد، قمنا بتوزيع جميع أفلامنا وبيعها. نتحدث هنا عن أكثر من 250 فيلما عربيا. أصبح هناك ثقة من السوق أولا، ومن شريحة لا يستهان بها من الجمهور.

مركز السينما العربية نجح في تأكيد هوية مؤثرة في جميع المهرجانات السينمائية الرئيسية حول العالم، وأصبح ملتقى للسينمائيين العرب أو للأجانب الذين يريدون التواصل أو معرفة أي شيء مرتبط بالسينما العربية. خاصة مع الأنشطة والمشاريع المختلفة التي قام بها المركز والتي تستفيد منها السينما العربية بمختلف مهنها.