حوارات

عزيز ناصري للوثائقية: السينما الوثائقية تفوقت على باقي الأجناس الفيلمية

حوار: المصطفى الصوفي

تبدو لك الطبيعة وأنت على الطائرة بين مدينتي الدار البيضاء ورزازات في أجواء صافية أكثر إثارة وسحرا، وعين الكاميرا التي تتحول من ضفاف البحر الأطلسي المترامية على بعضها البعض كسرب خيول رشيقة بيضاء تحاكي الموج حين يعانق بعضه البعض في صورة شاعرية لا توصف، فيشكل مشهدا أكثر نضارة وإيحاء، ولا يحتاج إلى توضيح من معلق متمرس، والضباب الذي يغلف مدينة برشيد ينقشع شيئا فشيئا باتجاه الجنوب، حيث تبدو الجبال وكأنها تنسلّ من تحتك كالسحاب بشكل رومانسي غاية في السحر والإتقان.. فسبحان الله.

ها هي الجبال الصخرية البنية تتراءى في الأسفل متموجة بشكل بديع، حيث تلمع الأنهار الجارية من ثلوج ذائبة تجري لمستقر لها، دون أن يتعرف المتأملون من فوق من أي نبع تتفجر. تلك مشاهد قليلة تبدو من السماء بهية توحي بمشاهد غاية في الجمال، من فيلم وثائقي طبيعي أخاذ، تزداد الصور والمشاهد كثافة حين يتحول المصور في جولة ثانية من السماء إلى الأرض، حيث الطبيعة في علاقتها بالإنسان والوجدان تشكل فضاء خصبا للإبداع واكتشاف العالم، والاحتفاء بالمكان من خلال فيلم وثائقي يغري بالمشاهدة.

من مراكش التي يطلَق عليها باب الصحراء، باتجاه الجنوب حيث الكثبان الرملية والواحات ورعاة الإبل والرحّل والسراب، وطريق الحرير باتجاه تُمبِكْتو (مدينة في دولة مالي، وهي بوابة أفريقيا تربط غربها بشمالها) الطريق الأشهر في التاريخ الصحراوي القديم، يقطعها تجار الحرير في نحو 52 يوما على ظهور جمال تحمل معها الزاد والعتاد، تتمايل في خيلاء، بينما العاصفة القادمة من الجهة الخلفية تغزو المكان، والريح تثير الرعب بأزيزها الغريب في صورة مزدوجة من سحر الطبيعة وغضبها، لكن القافلة تكمل المسير وتلك عادات وطقوس ألفها الرحّل والتجار منذ زمن.

المشاهد التي تأسرك بعطرها التاريخي في المدينة العتيقة بمراكش، تزداد كثافة وألقا حين يصل المسافر إلى ورزازات عاصمة السينما المغربية، وأشهر مدينة سينمائية في القارة الأفريقية، ومنها إلى مدينة زاكورة، تاركا وراءه الكثير من الصور حول بيوت القش والطين، والمساجد التي بنيت في أعلى ذلك الجبل العظيم، وصبيان يتراشقون شغب الطفولة بماء الوادي البعيد المتلألئ كأن به مرجانا، ونساء يعرضن بعض المنتجات المحلية لبيعها للسياح بثمن بخس، فضلا عن صور طبيعية غاية في الروعة، تجذبك بروعتها وأنت تطلّ عليها من أعلى قمم الجبال في منطقة ”تيشكا“ كنسر، فيما تبدو الطريق في الأسفل تتلوى كثعبان.

تتكاثف الصور والمشاهد من فيلم وثائقي أبدعته أنامل مخرج مبدع، هنا في زاكورة تزهر السينما من كل الزوايا، وتشكل أرضا خصبة لتصوير فيض من الأفلام الوثائقية عن مواضيع وقضايا مختلفة، هنا زاكورة الأرض والتاريخ والطبيعة والواحات وموسم جني الدلاح (فاكهة موسمية صيفية تنتجها مدينة زاكورة)، والقصبات والقلاع الطينية وزوايا الشيوخ والشرفاء والسياحة الصحراوية، هنا زاكورة التي يقصدها السياح من مختلف أنحاء العالم، حيث تستضيف منذ الـ27 من ديسمبر/كانون الأول وحتى 31 الشهر الجاري الدورة السابعة للفيلم الوثائقي الدولي العربي والأفريقي.

 

التقينا رئيس المهرجان عزيز الناصري، وهو مخرج أفلام وثائقية حاز على عدة جوائز، منها مع محمد غزاوي فيلم ”مسار جمال“. يتحدث الناصري في لقاء خاص مع الجزيرة الوثائقية عن هذه التظاهرة.

  •  تختار الدورة السابعة من المهرجان الوثائقي الدولي العربي الأفريقي بمدينة زاكورة شعار ”ثقافة الشعوب من خلال السينما الوثائقية“، أين تتجلى أهمية الفيلم الوثائقي في إبراز ثقافات الشعوب؟

 صحيح أن الفيلم الوثائقي في العالم وليس في الوطن العربي فحسب ومختلف بلدان القارة الأفريقية؛ احتفى بمختلف التجارب الثقافية، وذلك من خلال العديد من الأشرطة الوثائقية والتسجيلية، وذلك لما تشكله الثقافة من ثراء معرفي ومجتمعي تتأسس عليه حضارات الشعوب، وبالتالي أعتقد أن الفيلم الوثائقي أو السينما الوثائقية كممارسة إبداعية لها رؤيا، فهي تكرس فرجتها ورسالتها لكل ما يعالج الواقع والمجتمع بطريقة خلاقة فيها رؤيا وبصمة، وفيها الكثير من الإبداع الجميل، وقد استطاعت أن تتفوق على باقي الأجناس الفيلمية في إبراز الخصوصيات الثقافية لكل الشعوب، بل تعدتها إلى ما هو فني وتراثي وحضاري إلى تسجيل وتوثيق أحداث وقضايا وإعادة تمثيلها وفق ما يريده أو يتفاعل معه المتلقي والآخر بشكل عام، مع لقاء شخصيات ورموز وشهود عيان وقامات ثقافية وأكاديمية للحديث عن تجاربهم، أو تجارب أخرى عاشوها وما عايشوه في فترة من الفترات، فضلا عن إعادة ترتيب الأوراق ونفض الغبار عن مراجع وكنوز أمهات من العلوم والفنون ومختلف أشكال الثقافة.

إذن فإدارة المهرجان اختارت هذا الشعار لما تشكله الثقافة من أهمية قصوى في صيانة الذاكرة الجماعية والإنسانية، ولما تشكله قيم ثقافية عبر السينما الوثائقية لتكريس روح التسامح والتعايش بين مختلف الشعوب والأجناس والديانات. من هنا أعتقد أن شعار الدورة يتوافق والخط الفني والإبداعي الذي تنهجه إدارة المهرجان، سواء من خلال اختيار مواضيع الأفلام، أو من خلال مشاركة كل بلد على حدة.

  •  إذن حتى الأفلام التي يتم اختيارها تسير في الاتجاه نفسه، والذي يروم جعل الثقافة في علاقتها بالوثائقي محطة إبداعية لتقريب ثقافة الشعوب بعضها ببعض، وكذلك تقريبها إلى الجمهور؟

طبعا هذا جزء من رهاننا وبرامجنا، فإدارة المهرجان تتلقى العشرات من الأفلام العربية والأفريقية، وتحرص على فرزها لجنة مختصة لاختيار الأجود والأنسب وفق شروط المسابقة، وأعتقد في هذا السياق أن البلدان العربية والأفريقية من خلال تجاربها السينمائية الوثائقية تلامس هذا المنحنى في كثير من الأعمال، لأن الفيلم الوثائقي في نهاية المطاف هو مشاهد وصور وحكايات وقصص تُروى بطريقة إبداعية، لكنها في العمق تقدم صورة عن ثقافة تلك الشعوب في مختلف مناحي الحياة، ونتمنى في مدينة زاكورة كفضاء صحراوي، والتي تزخر بكثير من الواحات والنخيل، والمواقع الأثرية والتاريخية والسياحية الجميلة، وتشكل مكانا خصبا لتصوير أعمال سينمائية كثيرة، نتمنى أن نوفق في جعل أفلام الدورة وفقراتها تتماشى وروح التعايش الثقافي والفني والجمالي والكوني والإنساني.

الدورة السابعة كرمت عدة وجوه سينمائية وثائقية منها الممثل المغربي جمال لعبابسي

  •  إذن تنظيم هذا المهرجان الوثائقي له أهميته الكبرى، لأن مدينة زاكورة تشكل فضاء غنيا لتصوير الكثير من الأفلام السينمائية الوثائقية أو الروائية أو غيرهما؟

بالفعل، تشكل المدينة على مدار السنة محجا حقيقيا لكثير من المخرجين السينمائيين من مختلف أنحاء العالم، وذلك من أجل اختيار الديكورات الطبيعية الرائعة وغير المكلفة لتصوير أعمالهم، وغالبا ما تكون أعمالا سينمائية تتحدث عن التاريخ القديم والحضارات الغابرة والقصص الأسطورية، والتي ترتبط بحكايات موغلة في الخيال والسريالية التي تحدث عنها التاريخ العالمي والإنساني.

وكذلك بسبب قرب مدينة زاكورة من مدينة ورزازات التي تعتبر هوليود المغرب، والتي صورت بها أشهر الأفلام العالمية مثل فيلم ”غلادياتر“ أو المحارب لمخرجه ريدلي سكوت وبطولة العملاق راسل كرو الذي حاز على خمس جوائز أوسكار، و“الإسكندر الأكبر“ لمخرجه أوليفر سطون وبطولة كولين فارول، و“المومياء“ لمخرجه ستيفن سكورز، و“لورانس العرب“ للبريطاني دفيدلين، و“لؤلؤة النيل“ لمخرجه لويس تاك، والعديد من الأفلام الوثائقية عن الصحراء والسياحة الرملية والواحات والقصبات وغيرها.

إذن فمدينة زاكورة كما قلت والتي تتوفر على الكثير من المؤهلات السياحية والسينمائية والتراثية والحضارية والطبيعية؛ تشكل فضاء خصبا لتصوير أعمال وثائقية ناجحة، وما المهرجان إلا مناسبة لإبراز هذه المؤهلات للضيوف من المخرجين والمنتجين، ومحاولة لاستقطاب مشاريع عمل وثائقية في المستقبل، وتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز المزيد من الحوار، لجعل الوثائقي خيطا ناظما بين الفاعلين ومجال السينما الوثائقية، وذلك من خلال مشاريع عمل تهتم بالتراث المادي واللامادي للمنطقة، والواحات والعادات والتقاليد الصحراوية، ومختلف أنماط الحياة الصحراوية من خلال ثقافة الرعي واللباس وطقوس الرحل ومواسم الأعراس، وغيرها من الأشكال المجتمعية التي تميز زاكورة عن باقي المناطق الأخرى، وهذا ما نحاول أيضا إبرازه من خلال فقرات الدورة.

  •  فقرات الدورة إذن تشكل هي الأخرى إضافة نوعية لما تراهنون عليه لتكريس الفعل الوثائقي في منظومة المجتمع الثقافية والفنية بشكل عام؟

قد تبدو هذه الفكرة جيدة، وبرنامج الدورة السابعة متنوع ويشمل عدة تكريمات لوجوه سينمائية وثائقية، وكذلك لفعاليات محلية. هذه الدورة كرمت ليلة الخميس في حفل الافتتاح المخرج المغربي الوثائقي داوود أولاد السيد من مدينة مراكش، وهو من المخرجين المهووسين وعشاق الفيلم الوثائقي المشتغل على ثيمة فضاء الصحراء، حيث تُصوّر أغلب أفلامه في الصحراء كفضاء ساحر وجميل، وله الكثير من الخصوصيات، ومن أفلامه ”الجامع“ وعود الريح“ و“في انتظار بازوليني“، و“طرفاية“ وهي مدينة صحراوية في الجنوب المغربي.

كما كرمت الممثل المغربي جمال لعبابسي، والمخرج العماني محمد سليمان الكندي، وكذلك العدّاءيْن العالميين رشيد لمرابطي وحسن العزاوي، فضلا عن أقدم مشجع لاتحاد زاكورة لكرة القدم لحسن أوعلي. وما يجمع هذه التكريمات مهما اختلف مجال اشتغال كل واحد؛ هو الحس السينمائي والوثائقي، والتي غالبا ما دخلت الكاميرا لتسجيل مشاهد وثائقية في ملاعب كرة القدم، وكذلك في رمال الصحراء حين يطلق العداؤون سيقانهم للريح بحثا عن مجد في العراء على قمم تلك الكثبان الرملية الذهبية.

 إذن فالمهرجان الوثائقي الدولي العربي الأفريقي بزاكورة هو رهان متواضع من أجل الاحتفاء بكل تجربة مهما كانت بسيطة لكنها عميقة، وتركت أثرا إيجابيا لدى الملتقي سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.

أستاذ الدراما وعلوم المسرح والسينما الدكتور نادر مصطفى القنة من فلسطين من الضيوف الدوليين المشاركين في المهرجان

  •  وأين تبرز أهمية المشاركة الدولية في هذه الدورة، وقيمة الأفلام المتبارية حول جوائز المهرجان؟

المهرجان الوثائقي الدولي بزاكورة يسير بخطة ثابتة، وفي ظلّ قلة الدعم وشُحّ الموارد المالية وما يتطلب ذلك من إمكانات ومصاريف، فنحن نحاول قدر الإمكان أن نوازن بين اختيار الأفلام المهمة والمشاركة الدولية، سواء على مستوى أفلام المسابقة أو على مستوى الأنشطة الموازية من ورشات وندوات، أو على مستوى لجان التحكيم.

إذن أهمية الحضور الدولي تكمن في عدد من الضيوف الذين بصموا تجربتهم بالتميز في عدد من المحافل الدولية والمهرجانات، ومنهم كما أسلفنا داوود أولاد السيد الذي كُرّم وتُوجت أعماله بمهرجانات دولية، والمخرج بوشعيب المسعودي الذي رأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، وهو مؤلف كتب عدة منها ”الوثائقي أصل السينما“، ومخرج أفلام وثائقية منها ”أسير الألم“ الذي فاز بجوائز عدة منها جائزة أفضل فيلم لسينما العالم بالمهرجان الدولي للفيلم بدلهي الهندية عام 2015، وفيلم ”أمغار“ وهو آخر أفلامه الوثائقية.

كما يحضر بالمناسبة أستاذ الدراما وعلوم المسرح والسينما الدكتور نادر مصطفى القنة من فلسطين، وأستاذ الدراما وعلوم المسرح والسينما والتلفزيون الدكتور جمال خالد الشايخي من الكويت، والفنانة الإيطالية إمبروطا ماتشي، والسيناريست السوري الدكتور محمد السميطي، وعدد من مخرجي الأفلام من أفريقيا والوطن العربي.

وأعتقد أن هذه النخبة من السينمائيين والمثقفين والمبدعين والأفلام الجيدة يعطي للمهرجان قيمته الدولية، وهي مناسبة حقيقية لتكريس البعد الدولي للمهرجان، وجعله محطة عالمية للقاء صناع المتعة البصرية الوثائقية في بعدها الجمالي والإبداعي، وذلك من أجل إمتاع الجمهور أولا، وثانيا إثراء الخزانة السينمائية بشكل عام بفيض أعمال ومشاركات ومحاضرات، وهذا يعد مكسبا للمهرجان من الناحية التوثيقية.

 

  •  ألا ترى بأن التنوع في المشاركة الدولية في المسابقة الرسمية قد يمنح الدورة قيمة أخرى للانفتاح على مختلف التجارب الوثائقية في العالم واكتشافها؟

هذا هو طموحنا رغم الإكراهات والصعوبات في مدينة غنية بمواردها الطبيعية والسياحية والثقافية، لكنها فقيرة من حيث الموارد المالية التي تدعم انتشار الممارسة السينمائية خاصة منها الوثائقية.

فالدورة تتميز بمشاركة 12 فيلما وهي؛ ”أوكنان 98″ للمخرج الأردني عبد المعطي العرينات، و“الأحمق العبقري والحكيم“ للمخرجة ميمونة نديا من بوركينافاسو والتي تم تكريمها الأسبوع الماضي في افتتاح الدورة الـ21 لمهرجان السينما الأفريقية بخريبكة، و“ليلة في حمام العليل“ للمخرج العراقي أمجاد ناصر، و“المنصة“ لعبد الوهاب الحداد من لييبا، و“كسولاكا كنز تراب“ لكيلداس دوسو، و“سراب ليلدورادو“ لمرزوق بانكولي وهما من جمهورية بنين، إضافة إلى فيلم ”ياسمين“ لمهند كلثوم، و“حياة من ورق“ للمخرج السوري عيسى عمران، و“طريق واحة الأمل“ لنيكولاس فان لجان من فرنسا، ثم ”أصداء الصحراء“ لرشيد القاسمي، و“شفشاون أصداء الأندلس“ لدنيا نيوف من المغرب، و“النيروز العماني“ لحسين بلوشي من سلطة عُمان، والذي تم عرضه في حفل الافتتاح.

أعتقد أن هذا التنوع في الأفلام والخصوبة في مواضيعها يمنح لجنة التحكيم التي تضمن في عضويتها المخرج المسرحي سعيد بشنة والإعلامي كبير فهيم والمدير الفني لمهرجان سينما الشعوب بايموزار كندر لحسن أحجواني وليلى مجدولي عن جمعية السينما للجميع من المغرب؛ مساحة كبيرة لاختيار الأفضل، وللجمهور مسافة ممتعة لاكتشاف عالم السينمائي الوثائقي الذي يسافر عبر بلدان عربية وأفريقية بحثا عن التميز والتألق.

الدورة تتميز بمشاركة 12 فيلما منهم "النيروز العماني" لحسين بلوشي من سلطة عُمان، والذي تم عرضه في حفل الافتتاح

  • مما لا شك فيه أن فقرة المنشورات الجديدة والورش والندوة الرئيسية تشكل حجر الزاوية في الدورة، وذلك لما لها من أهمية في فتح نقاش فعّال بين المشاركين لتبادل التجارب والأفكار، فضلا عن دعم المواهب وتحفيزها على العطاء، أليس كذلك؟

هذا ما نرتكز عليه من خلال تشجيع الشباب وخلق منتديات حوارية بين المشاركين، وتقديم المؤلفات الجديدة، فلدينا في هذا الباب ثلاث ورش؛ الأولى تهم الإخراج ويقدمها داوود أولاد السيد، ثم ورشة السيناريو وتقدمها فنانة مسرحية من بولونيا، ثم ورشة إعداد الممثل وتقدمها المخرجة والممثلة إلهام البيهي، هذا فضلا عن ندوة مهمة عن الطب في السينما، وتوقيع إصدار جديد للدكتور بوشعب المسعودي بعنوان ”الثقافة الطبية في السينما“.

إلى هنا نؤكد أن مهرجان زاكورة يبقى محطة دولية لتكريس قيم التعايش بين الشعوب سينمائيا، ويستثمر في الثقافة في مختلف أبعادها، لتبقى السينما الوثائقية إبداعا راقيا باعثا على التفاؤل والأمل، ونبذ كل أشكال العنف والكراهية، مع فتح قنوات للحوار والتعايش حتى تبقى السينما صرحا فنيا وجماليا لتنمية الأرض وتنمية الإنسان بكل قيم المقاربة التشاركية والعيش المشترك، والذي ينتصر لروح المحبة والتسامح والسلام بين مختلف الحضارات والثقافات.