مهرجان دبي: نحو أوروبا والهند وأفريقيا وأمريكا

 • أكثر من 30 فيلماً من مختلف أنحاء العالم العربي تتألق في أبرز المهرجانات الدولية

الوثائقية -خاص
دبي، 9 أغسطس 2009: يواصل مهرجان دبي السينمائي الدولي بناء جسور التواصل الثقافي التي امتدت إلى أربع قارات هذا العام، من خلال عرض بعض أفضل الإبداعات السينمائية من منطقة الخليج، وبلاد الشام، والمغرب العربي، ومصر، أمام الجمهور، في أوروبا، والهند، وإفريقيا، وأمريكا الشمالية.

وقد قامت عدة مهرجانات سينمائية من جميع أنحاء العالم بإدراج عدد كبير من أفلام مهرجان دبي السينمائي الدولي ضمن برامجها لعام 2009، منها مهرجان زنجبار السينمائي الدولي في تنزانيا، ومهرجان أحمد أباد السينمائي الدولي في الهند، ومهرجان تورمينا السينمائي في إيطاليا. وعلى مدى الشهرين الماضيين فقط، تم عرض أكثر من 30 فيلماً من أفلام مهرجان دبي السينمائي الدولي في عدد من أشهر المهرجانات الدولية، بما في ذلك الفيلم الفلسطيني “المرّ والرمان”، والكوميديا الجزائرية “مسخرة”، والدراما الإماراتية “بنت مريم”.

وتعليقاً على هذا النجاح الكبير لأفلام المهرجان وحضورها العالمي القوي، قال عبد الحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: “منذ انطلاقته، سعى مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى توفير منصة عالمية لأفضل الإبداعات والمواهب العربية، ومدّ جسور التواصل والحوار بين مختلف ثقافات العالم بلغة عالمية يفهمها الجميع هي لغة السينما. وفي حين نرى جهودنا قد أثمرت في مختلف أنحاء العالم، فإننا نشعر بالفخر والاعتزاز بلعب دور فاعل في تحقيق هذه الأهداف النبيلة”.

وتعتبر المهرجانات السينمائية في مختلف أنحاء العالم، المنصة الأكثر فعالية للوصول إلى ضمائر ووجدان البشر، كونها تعرض تجارب إنسانية تتيح للمشاهدين التعرف على ثقافات مختلفة والاطلاع على ما يجري من أحداث في أماكن بعيدة ومتفرقة من العالم.

وأشار جمعة إلى أن مهرجان دبي السينمائي الدولي لن يكتفي بما حققه من إنجازات ، فبالإضافة إلى مشاركة أفلامه خلال الشهر الحالي في مهرجان بحر السينما العربية بإيطاليا، ومهرجان المشمش الذهبي السينمائي الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، سيتم أيضاً عرض مجموعة متميزة من أفلام المهرجان لمخرجين من الجزائر والمغرب، وفلسطين، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، ودول الخليج، في عدد من الفعاليات التي ستقام في بلاد الشام وأستراليا في وقت لاحق من العام الجاري.

ومن جهته، قال المخرج الإماراتي المرموق علي مصطفى، الذي عُرض فيلمه “تحت الشمس” في كل من أرمينيا وإيطاليا، إن الشهرة العالمية الواسعة التي يتمتع بها المهرجان، والتزامه المتواصل بدعم وتشجيع المواهب الإقليمية الصاعدة، توفر فرصة فريدة لجميع المخرجين العرب ليؤكدوا حضورهم على الساحة السينمائية الدولية.

 

وتابع مصطفى قائلاً: “لم يسبق للمخرجين الخليجيين أن حصلوا على فرصة ثمينة كهذه، لمشاركة إبداعاتنا وثقافتنا مع الجماهير من مختلف أنحاء العالم، والاستفادة من تجارب مجموعة متنوعة خبراء السينما المخضرمين. لقد لعب ’مهرجان دبي السينمائي الدولي‘ دوراً محورياً في تطوري ونجاحي، وأنا واثق من أن مبادرته ستساهم في بناء جيل متميز من المخرجين في المنطقة، فضلاً عن الارتقاء بمستوى الوعي بالعالم العربي وثقافته”.

وتربط المخرج علي مصطفى علاقة وطيدة مع “مهرجان دبي السينمائي الدولي” منذ عام 2005، وفاز بجائزة “المهر” ضمن فئة “أفضل مخرج إماراتي” خلال دورة عام 2007. وسيتم عرض فيلمه الروائي الطويل “دار الحي”، في وقت لاحق من العام الجاري، وهو أول فيلم إماراتي تشارك فيه كوكبة من الممثلين العالميين المعروفين.
وحظيت أفلام مهرجان دبي السينمائي الدولي باهتمام كبير في عدد من المهرجانات بأمريكا الشمالية هذا العام. ففي مهرجان هوت دوكس الدولي الكندي للأفلام الوثائقية  فاز الفيلم اللبناني “سمعان بالضيعة” بجائزة أفضل فيلم دولي وثائقي طويل. وكان الفيلم قد سبق عرضه في مهرجان دبي السينمائي الدولي ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الوثائقية 2008 بعد أن حصل على تمويله من ملتقى دبي السينمائي 2007. كما عرض فيلم “أمريكا” الذي حصل على دعم ملتقى دبي السينمائي أيضاً في مهرجان سندانس السينمائي 2009 بالولايات المتحدة الأمريكية.

ومن بين أفلام مهرجان دبي السينمائي الدولي الأُخرى التي تم اختيارها للمشاركة في عدد من المهرجانات الدولية، الفيلمان الجزائريان “آذان” و”ولو في الصين”،  والفيلم المغربي “كزانكرا”، والفيلمان الفلسطينيان “ملح هذا البحر” و”بعثة فضاء”، والفيلم الروائي اللبناني القصير “الطريق إلى الشمال”، بالإضافة إلى عدد من الأفلام الفائزة بجوائز مسابقة المهر الآسيوي-الإفريقي، من فيتنام، واليابان، والصين، وكوريا الجنوبية. ومحلياً، سيقوم مهرجان دبي السينمائي الدولي بعرض مجموعة مختارة من الأفلام في مسرح “بلدية العين” وأماكن أخرى بدولة الإمارات العربية المتحدة.