أيام فلسطين السينمائية.. نخبة من الأفلام المحلية والعربية والعالمية تزين الدورة التاسعة

انطلقت أمس الثلاثاء فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي 2022، وذلك بمشاركة نخبة من الأفلام المحلية والعربية والعالمية التي تُعرض في فلسطين لأول مرة.

تستمر فعاليات المهرجان حتى السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتنظمه مؤسسة “فيلم لاب فلسطين” بالشراكة مع بلدية رام الله، وقد افتتح بفيلم “حُمّى البحر المتوسط” للمخرجة مها الحاج بعد فوزه بجائزة أفضل سيناريو ضمن مسابقة “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي 2022، وجائزة أفضل فيلم “فاير بيرد” (Firebird) في مهرجان هونغ كونغ السينمائي، كما أنه اختير لتمثيل فلسطين رسميا في مسابقة جوائز الأوسكار 2023.

“فرصة للاقتراب من مواضيع مختلفة مرتبطة بعالم السينما وثقافتها”

أشار مؤسس ومدير المهرجان السيد حنا عطا الله إلى تمكن المهرجان من إعداد برنامج غني يتضمن أفلاما منتقاة بعناية، مما يمنح “فرصة للاقتراب من مواضيع مختلفة مرتبطة بعالم السينما وثقافتها”، إذ لن تقتصر هذه النسخة على كونها مجرد “احتفال بالثقافة السينمائية في فلسطين، وجلب قصص سينمائية ثرية إلى سينماتنا ومجتمعاتنا” فقط، بل لأنها “تخلق أيضا لحظة للتوقف والتأمل”.

جانب من اليوم الافتتاحي لمهرجان أيام فلسطين السينمائية بدورته التاسعة في رام الله

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لـ”فيلم لاب فلسطين” علا سلامة إن الدورة التاسعة من مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي تواصل البناء على النجاحات المتراكمة التي حققتها الدورات السابقة من المهرجان، مشيرة إلى أن “المهرجان يأتي هذا العام في ظروف صعبة على كل الصعد، إلا أننا رغم التحديات السياسية والمالية اجتهدنا لتقديم نسخة يستحقها الجمهور الفلسطيني”.

وشكرت علا سلامة كافة الشركاء والداعمين والرعاة ممن آمنوا بالرسالة التي تحملها “فيلم لاب فلسطين”، مؤكدة أن “نجاحنا هو نجاح مشترك لنا جميعا، لأننا نجحنا في أن نضم صوتنا للأصوات المجتمعة لصناعة الأفلام الدولية، وإبراز ما يجمعنا معها مع الحفاظ على تفردنا في الوقت نفسه”.

كوكبة من الأفلام العربية والعالمية في سماء المهرجان

يشارك في المهرجان 59 فيلما من فلسطين ودول عربية وأجنبية، منها مصر وتونس والأردن ولبنان وسوريا وإيران والبوسنة وصربيا وفرنسا وإنجلترا وأمريكا والدنمارك والسويد، وتتوزع عروضه في 17 موقعا بمدن القدس ورام الله وبيت لحم وجنين وغزة وجنين ورفح وحيفا.

ومن أبرز الأفلام المشاركة “بنات عبد الرحمن” للمخرج زيد أبو حمدان، وفيلم “إعصار” للمخرج “داميان ماك كان”، والفيلم الدرامي “مايكشابيل” للمخرجة “إيسار بويايين”، و”دفاتر مايا” للمخرجَين “جوانا حاجي توما” وخليل جريح، والفيلم الكوميدي “حارة لا تحب الأغراب” للمخرج البوسني “دانيس تانكوفيتش”، و”المسابقة الرسمية” للمخرجَين “غاستون دوبار” و”ماريانو كون”، و”تحت الشجرة” للمخرجة التونسية الفرنسية أريج السحيري، و”لبكرا” للمخرج الإيراني علي أصغري، ويُختتم المهرجان بفيلم “فرحة” للمخرجة الأردنية الفلسطينية دارين سلام.

كما يعرض المهرجان مجموعة مميزة من الإنتاجات الوثائقية، من بينها “بيت من شظايا” للمخرج “سايمون لارينغ ويلمونتع”، و”بيروت في عين العاصفة” للمخرجة الفلسطينية مي المصري، و”مقاطعة” إخراج جوليا باشا، و”أطفال الضباب” إخراج الفيتنامية “ها لي دييم”، و”حلّقي بعيدا” إخراج “سيلينا آيشير”، و”حكايا بيتية” إخراج نضال الدبس.

“طائر الشمس”.. جائزة خاصة بالأعمال المتعلقة بفلسطين

تشارك في المسابقة نخبة من الأفلام القصيرة والوثائقية الطويلة لصُنّاع أفلام فلسطينيين أو لأفلام يتعلق موضوعها بفلسطين، وستشرف لجنة فنية متخصصة تضم فنانين ومخرجين فلسطينيين وعربا وأجانب على مراجعة الأفلام المتقدمة للمسابقة وفقا للمعايير المطلوبة، ومنح جائزة لأفضل فيلم قصير، وأخرى لأفضل فيلم وثائقي طويل.

كما ستمنح اللجنة جائزة “طائر الشمس” للإنتاج، وتبلغ قيمتها 10 آلاف دولار؛ لدعم إنتاج أفلام روائية قصيرة لصنّاع أفلام فلسطينيين، أو أفلام يتعلق موضوعها بفلسطين. وتوفر مؤسسة “فيلم لاب فلسطين” دعما عينيا لهذه الأفلام، من أجهزة ومعدات تصوير وصوت وخدمات ما بعد الإنتاج.

ويشمل برنامج “أيام فلسطين السينمائية” في نسخته التاسعة عدة جلسات حوارية، منها “أصوات جديدة” التي تهدف إلى مساعدة مخرجي ومنتجي الأفلام القصيرة على تطوير وإنتاج وتوزيع أعمالهم، وتتضمن الفعالية جلستين تحت عنوان “البدء بالعمل: دليل لتطوير وتمويل الأفلام القصيرة”، و”التوزيع والإستراتيجيات المتعلقة بمهرجانات الأفلام القصيرة”. بالإضافة إلى “ماستر كلاس” مع المنتج الفلسطيني حسين القلا.

ومن الجدير بالذكر أن مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” الدولي تنظمه مؤسسة “فيلم لاب فلسطين” منذ العام 2014، وقد أصبح تقليدا سنويا منذ ذلك الحين. ويهدف المهرجان إلى تنمية الثقافة السينمائية من خلال عروض الأفلام المحلية والدولية في المدن الفلسطينية، إلى جانب حلقات نقاش وورش عمل احترافية، وبرامج متخصصة للجيل القادم.