فوتوغرافيا

كيف يُصنع الطاغية؟

طغاة حكموا العالم، أذلوا الشعوب وحولوا حياة الناس إلى جحيم. حياة مِلؤها الخوف والدماء والسجون. قصة طالما تكررت وتشابهت فصولها. بلاد مختلفة وأزمنة متباينة ولكن القصة واحدة، لتصلح رغم اختلاف التفاصيل أن تكون رواية واحدة تحمل اسم صناعة الطاغية. في هذه القصة نأخذ  من ”ستالين“ و“هتلر“ نموذجا لنعرف كيف يُصنع الطواغيت، بداية من ولادتهما، مرورا بصعودهما إلى السلطة وانتهاء بنهاية كل منهما.

مشاهدة عرض الشرائح
  • جوزيف ستالين ولد عام 1878 وعاش طفولة صعبة لأم هي عاملة نظافة لدى أحد الأعيان، وأب متواضع الدخل فظ في معاملته، مما أثر على شخصيته
  • أما أدولف هتلر ذلك الطفل الهادئ، فإن الطفولة البائسة كانت عاملا مشتركا بينه وبين ستالين، فقد عاش طفولة صعبة يتعرض للضرب المبرح من والده، مما دفعه إلى الانطواء ليصبح بليدا فاشلا في دراسته، وهو ما كان له أبلغ الأثر على شخصيته
  • الثورة الروسية أثرت على حياة ستالين خصوصا بعد أن التقى قائد الثورة والمفكر فلاديمير لينين فتحول من لص مطارد بلا أهداف إلى عضو في الحزب البلشفي الذي قاد الثورة واستولى على الحكم في روسيا
  • هتلر عانى الفشل في حياته ورُفض قبوله في مدرسة الفنون الجميلة، فتطوع في الجيش الألماني إبان الحرب العالمية الأولى ونال وسامي شجاعة، فكانت البداية لطريقه إلى السلطة
  • أصدقاء فلاديمير لينين عملوا بعد وفاته على مساعدة ستالين للوصول إلى رئاسة الحزب، ولكنهم لم يكونوا يعلموا أن نهايتهم جميعا على يده فأعدم البعض ودفع البعض الآخر إلى الانتحار
  • هتلر نجح في الانتخابات بعد صعود نجمه، وأول من تخلص منه هو رفيقه آرن سترونغ الذي أسس مليشيات ”أس آي“ اليد الباطشة للحزب النازي
  • أراد ستالين تحويل روسيا من بلد زراعي إلى صناعي، فصادر الأراضي من الفلاحين وزجهم في معسكرات العمل حيث تؤخذ المحاصيل وتصدر إلى الخارج ليستخدم العائد منها للمشروع الصناعي، وهو ما نتج عنه أسوأ مجاعة في القرن العشرين مات فيها ما بين 3 و6 ملايين
  • أما هتلر فكان مهووسا بنقاء الجنس الآري، ورأى في اليهود والشيوعيين والمعاقين وباء يجب التخلص منه، فعزلهم في أحياء منفصلة واستخدمهم كفئران تجارب في المعامل وأحرق الآلاف ودفنهم في مقابر جماعية
  • ”إعلام كاذب يحيل الدماء إلى ورود والسجون إلى حدائق غناء“.. هكذا يستثمر ستالين الإعلام لتبييض وجهه، فكل أعماله الدعائية والأفلام السينمائية والأغاني والقصائد والكتب كان يتم إخراجه في مكتبه
  • أما هتلر فأنشأ وزارة للتنوير والدعاية برئاسة جوزيف جوبلز بهدف نشر الرسالة النازية بواسطة وسائل الإعلام التي كانت منتشرة وقتها مثل السينما والإذاعة
  • كي يستمر الدكتاتور لا بد من إيجاد خطر محدق ومعركة مشتعلة لا يعلو صوت فوقها، وهذا ما فعله “ ستالين“، ففي عام 1934 اغتيل صديق ستالين ورفيقه سرجاي كيروف، فسن ستالين قانون مكافحة الإرهاب وخطب في شعبه بدموع لم تكن إلا دموع تماسيح، لأن الذي قتل كيروف لم يكن سوى ستالين نفسه
  • أما هتلر ففي عام 1933 وبعد وصول هتلر إلى السلطة أحرق مجهولون البرلمان الألماني فوجه هتلر الاتهام إلى الشيوعيين وبدأ موجه قمع واسعة ضدهم وأعدم عددا من قادتهم
  • الإعلام سوّق لستالين باعتباره ”أبو الشعب“، فكان يتم تصويره وهو يحمل الأطفال أو يقبل الفلاحات حتى رسخت فكرة ”ستالين الأب“، وكان يستخدم الأطفال حتي يغنوا له في المؤتمرات العامة
  • ”اقبض اليدين، احن الرأس، واذكر أدولف هتلر“.. هذا ما كان الأطفال يتعلمونه في المدارس، تبجيل الزعيم الدكتاتوري على حساب الدولة
  • ظل ستالين يعاني من المرض دون أن يجرؤ طبيب واحد على زيارته خوفا من قتله إذا شخّصه تشخيصا خاطئا، وفيما بعد اعترف وزيره ”مولوتوف“ بأنه قتله بالسم
  • انتحر هتلر وعشيقته بعد أن خلف ندوبا عميقة، ودمر ألمانيا اقتصاديا وعسكريا وأخلاقيا عن بكره أبيها
شارك