أخبار

"أفغانستان الأرض الجريحة".. رحلة المملكة من جنة الحضارة إلى جحيم الحرب

 

خاص- الوثائقية

تبث قناة الجزيرة الوثائقية لأول مرة سلسلة "أفغانستان.. الأرض الجريحة" على شاشتها يوم 9 مايو/أيار القادم، حيث تنقل لنا قصة صراع شكّل القرن الحادي والعشرين وغيّر ملامح الشرق الأوسط، وهو صراع ما زالت انعكاساته تُلقي بظلالها على العالم العربي حتى اليوم.

تروي السلسلة المكونة من أربع حلقات تاريخ أفغانستان، وتاريخ خمسة عقود من النزاعات الأهلية والحروب التي عاشها الشعب الأفغاني منذ عهد الملكية وحتى الغزو الأمريكي مطلع القرن الجاري.

تُحيلنا السلسلة إلى فترة الستينيات في أفغانستان، وهي الفترة الذهبية التي عاشتها أفغانستان قبل أن تبدأ رحلتها في مفترق طرق جمع تناقضات الحداثة والتقليد، وذلك بعد أن استولى الشيوعيون على السلطة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، حيث أشعلت الثورة الشيوعية جميع التناقضات ودفعت البلاد إلى حافة حرب لا تنتهي، وذلك بعد تهاوي حكم الملكية في ذلك الوقت.

تنتقل بنا السلسلة إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت أفغانستان بؤرة الصراع بين الإسلام والشيوعية، وهو ما نشب عنه توتر عنيف أدى إلى حرب استمرت لسنوات بين الجهاديين الأفغان والاتحاد السوفياتي، وقد انتهت بهزيمة السوفيات وانسحاب قواتهم، ليبدأ الجهاديون أنفسهم حربا أهلية جديدة فيما بينهم امتدت لسنوات أخرى.

بعد نهاية الحرب الأهلية الأفغانية تأخذنا السلسلة إلى حركة نجحت بسحق الجماعات الجهادية المتحاربة، إنها طالبان التي توجت نفسها على عرش أفغانستان، وبدأت في ذلك الوقت بفرض سياسات جديدة على البلاد.

تختتم السلسلة حلقاتها بالمشهد الأكثر حضورا في الذاكرة الإنسانية الحديثة، حيث أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وذلك حين اصطدمت طائرات مدنية ببرجين في نيويورك، وتوجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة الذي يتخذ من أفغانستان موطنا له، وعلى إثر ذلك يقرر الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن شن حرب على الإرهاب العالمي بضرب تنظيم القاعدة والقضاء على زعيمها أسامة بن لادن، مما سيحول أفغانستان إلى فخ جديد يُعيد إلى الأذهان ذكريات حرب فيتنام.

تتميز السلسلة باستخدامها أرشيفا ضخما ومتميزا، وإجرائها مقابلات مع شخصيات فاعلة على الأرض وتأثرت بالأحداث الحاصلة في أفغانستان بشكل حقيقي، عدا عن تعاون جهات إنتاجية مُختلفة من العالم العربي وأوروبا وروسيا للخروج بهذه السلسلة.

ذات صلة