أخبار

"أفغانستان الأرض الجريحة".. سلسلة للوثائقية تفوز بجائزة أفضل مواد أرشيفية

 

خاص-الوثائقية

فازت سلسلة "أفغانستان الأرض الجريحة" من إنتاج الجزيرة الوثائقية بجائزة "جين ميرسير" (Jane Mercer) كأفضل بحث عن المواد الأرشيفية لعام 2021، والتي تمنحها مؤسسة "فوكال" الدولية سنويا لأفضل استخدام للمواد الأرشيفية في الإنتاجات العالمية.

ووصفت مؤسسة "فوكال" المواد الأرشيفية المُستخدمة في السلسلة بأنها نادرة ومليئة بالمشاعر، وأنها تناولت موضوع أفغانستان بموضوعية، وعرضت فيه كافة الزوايا ووجهات النظر.

وتتناول السلسلة المكونة من أربع حلقات تاريخ خمسة عقود من النزاعات الأهلية والحروب التي عاشها الشعب الأفغاني منذ عهد الملكية، وحتى الغزو الأمريكي مطلع القرن الجاري.

 

وتُحيلنا السلسلة التي أخرجها "مارسيل ميتيليسيفين" و"مايتا كاراسكو" إلى فترة الستينيات في أفغانستان، وهي الفترة الذهبية التي عاشتها البلاد قبل أن تبدأ رحلتها في مفترق طرق جمع تناقضات الحداثة والتقليد، وذلك بعد أن استولى الشيوعيون على السلطة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، حيث أشعلت الثورة الشيوعية جميع التناقضات ودفعت البلاد إلى حافة حرب لا تنتهي.

تأخذنا السلسلة بعد ذلك إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت أفغانستان بؤرة الصراع بين الإسلام والشيوعية، وهو ما نشب عنه توتر عنيف أدى إلى حرب استمرت لسنوات بين الجهاديين الأفغان والاتحاد السوفياتي، وانتهت بهزيمة السوفيات وانسحاب قواتهم، ليبدأ الجهاديون أنفسهم حربا أهلية جديدة فيما بينهم امتدت لسنوات أخرى.

وبعد نهاية الحرب الأهلية الأفغانية تأخذنا السلسلة إلى حركة طالبان التي نجحت في سحق الجماعات الجهادية المتحاربة، وتوجت نفسها على عرش أفغانستان، وبدأت في ذلك الوقت بفرض سياسات جديدة على البلاد.

تختتم السلسلة حلقاتها بالمشهد الأكثر حضورا في الذاكرة الإنسانية الحديثة، حيث أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وذلك حين اصطدمت طائرات مدنية ببرجين في نيويورك، وتوجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة الذي يتخذ من أفغانستان موطنا له، وعلى إثر ذلك قرر الرئيس الأمريكي "جورج بوش" الابن شن حرب على تنظيم القاعدة والقضاء على زعيمها أسامة بن لادن، مما حوّل أفغانستان إلى فخ جديد يُعيد إلى الأذهان ذكريات حرب فيتنام.

تتميز السلسلة بإجرائها مقابلات مع شخصيات فاعلة على الأرض تأثرت بالأحداث الحاصلة في أفغانستان بشكل حقيقي، عدا تعاون جهات إنتاجية مُختلفة من العالم العربي وأوروبا وروسيا للخروج بهذه السلسلة.

ذات صلة

أفغانستان الجريحة.. دماء وأشلاء حول الحرب الكاسرة بين النيتو وطالبان
نقد سينمائي

أفغانستان الجريحة.. دماء وأشلاء حول الحرب الكاسرة بين النيتو وطالبان

جاء الغزو الأمريكي لأفغانستان بعد هجوم 11 سبتمبر/أيلول 2001 الذي نفذته القاعدة على الأراضي الأمريكية، لمحاولة إسقاط نظام طالبان، وإقامة نظام جديد مُوالٍ لأمريكا، فأدركت أمريكا بأنها قد وقعت في نفس الشرك الذي وقعت فيه روسيا مما اضطرها للانسحاب كي لا تخسر جنودا أكثر مما خسرته.

أفغانستان الجريحة.. عاصفة طالبان التي أطفأت فتيل الحرب وشمعة الحرية
نقد سينمائي

أفغانستان الجريحة.. عاصفة طالبان التي أطفأت فتيل الحرب وشمعة الحرية

بعد انسحاب الروس من أفغانستان وسقوط العاصمة كابول، اختلف الإخوة فيما بينهم على التركة، لتظهر حركة طالبان المدعومة باكستانيا فتسيطر على المشهد وتغير نمط الحياة، فتقتل الرئيس الشيوعي نجيب الله، وربما أحمد شاه مسعود، ولتبدأ جولة الصراع مع الغرب.