تقارير

الذكاء الاصطناعي.. طفرة التكنولوجيا الحديثة هل تبقى صديقة لصانعيها؟

مراد بابعا

أصبح استعمال الذكاء الاصطناعي يشمل جميع نواحي الحياة تقريبا

البشر بصدد فسح المجال تدريجيا أمام الآلة لتعوضه في مجالات مختلفة، فتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي مكّنت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) شهر مارس/آذار الماضي من تطوير مذيعة روبوت تقدم نشرة إخبارية بطريقة تحاكي تعبيرات وجه الإنسان الطبيعية، وتقرأ خبرا وتتفاعل معه إلى درجة عدم القدرة على التفريق بين المذيعة/الآلة والإنسان العادي.

هذه التجربة المثيرة لم تكن الأولى، فقد سبق لوكالة شينخوا مع شركة ”سوغو“ ثاني أكبر شركة صينية في مجال البحث على الإنترنت أن قدمت أول مذيع أخبار بتقنية الذكاء الاصطناعي في العالم وذلك في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وظهر المذيع الإلكتروني بملابس رسمية، وجمع بين صور وأصوات المذيعين البشريين باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز الروبوتات ”الذكية“ التي شغلت العالم في السنوات الأخيرة ”صوفيا“ التي صممتها شركة ”هانسون روبوتيكس“ الموجودة في هونغ كونغ على شكل امرأة، وتعطي انطباعا بأنها تتعلم وتتأقلم مع السلوك البشري وتصرفاته.

وأصبح استعمال الذكاء الاصطناعي يشمل جميع نواحي الحياة تقريبا، فالتكنولوجيا التي نعتمد عليها اليوم تتضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدرجات متفاوتة.

فمعالجة البيانات مثلا أصبحت تتم دون أي عناء، وبسرعة وفعالية أكبر بكثير من أي إنسان، كما يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي أيضا اتخاذ قرارات بدائية بناء على تلك البيانات.

أما مؤيدو هذه التقنيات فيرون أنها تُحسّن الكفاءة بشكل كبير، وتقلل من الكلفة، كما تسمح بربح الوقت. لكن المنتقدين يرون أن تطور الآلة يأتي على حساب اليد العاملة البشرية، باعتبار أن الذكاء الاصطناعي يعوّض الذكاء البشري مما يقوي الاتكالية والخمول.

فهل يمكن أن تتحول الآلة من مجرد وسيلة تتم برمجتها إلى أداة تحاكي طريقة عمل العقل البشري، وهل ستصبح يوما قادرة على التفكير والتعلم، وأيضا التذكر وأخذ المبادرة؟

الذكاء الاصطناعي.. يغزو حياتنا

الذكاء الاصطناعي ظهر كفكرة أول مرة في خمسينيات القرن الماضي، وكان وراء الفكرة العالم الأمريكي جون مكارثي الذي حاول إيجاد آلات ذكية تعمل وتتفاعل كالبشر.

واليوم أصبح الذكاء الاصطناعي يغزو حياتنا تدريجيا وأصبحت الشركات والدول تسابق الزمن لإدخاله في العديد م�� المجالات. ويتوقع خبراء أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 16.7 تريليون دولار أمريكي في اقتصاد العالم بحلول العام 2030، أي ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي للصين والهند مجتمعتين.

ويعتبر الذكاء الاصطناعي الآن مستقبل صناعة السيارات، فالأنظمة الحديثة أُدخلت تقنياته في جميع مراحل الإنتاج وأصبحت السيارات الحديثة تتعرف لوحدها على الخطر وتستعمل المكابح دون تدخل الإنسان، كما تستطيع الركن والاصطفاف لمفردها وتوقظ السائق أثناء الغفوة وراء المقود.

كما أصبحت السيارات الذاتية القيادة واقعا معاشا، ومجال تنافس بين أكبر الشركات في هذا المجال (تيسلا، تويوتا، مرسيدس..) وأيضا بين عمالقة البرمجة (غوغل، آبل، ميكروسفت..) لتزويد السيارات بأنظمتها الذكية.

واليوم أصبحنا نرى سيارات تسير لوحدها وسط الشوارع في ظروف القيادة العادية، إلا أنه بسبب بعض الحوادث التي تم تسجيلها وُجهت انتقادات حادة لهذه الأنظمة باعتبارها لا تضمن القيادة الآمنة.

وقد مكّن تطور البرمجة على الحواسيب أيضا من ظهور برامج التعرف على الوجوه والأصوات والأشكال، ومن أبرز الأنظمة التي نستعملها يوميا تلك المتعلقة بالتدقيق اللغوي والصرف والنحو والترجمة، رغم أنها لم تصل بعد إلى مرحلة فهم سياق الكلام.

وفي قطاع التعليم، يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تلعب أدوارا متعددة من التفاعل مع الطلاب ومعرفة أين يتفوقون وأين يحتاجون إلى التحسين، كما تساعد في تحليل العديد من البيانات التي لا يستطيع الأستاذ وحده قياسها. ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة العملية التعليمية وتنبيه الأساتذة عندما تكون هناك مشكلة في أداء الطلاب.

وذهب الخبير في الذكاء الاصطناعي ”نيكولاس كايرينوس“ أبعد من ذلك، وتوقع انتهاء فكرة أو مفهوم ”المدرسة“ كما نعرفها كليا، وتعويضها بزراعة عقل صناعي يلغي الحاجة إلى المدارس ويزيد من مستوى الذكاء البشري، وفقا لتقرير خاص لصحيفة ديلي ستار البريطانية.

الطب.. أكبر المستفيدين

في المجال الطبي، حظي الذكاء الاصطناعي بدعم أغلب مراكز الأبحاث وحتى بعض الجمعيات غير الربحية، نظرا لتأثيره المباشر على حياة الإنسان من خلال سرعة التشخيص، والمساعدة في العلاج، وإنقاذ حياة العديد من الأشخاص.

وترى منظمة الصحة العالمية أن الذكاء الاصطناعي سيساهم في تقليص العجز من الأطقم الطبية، ولا يستبعد البعض أن يصبح الطبيب في المستقبل برنامجا معلوماتيا يتفاعل مع المرضى ويقدم العلاج مباشرة دون تدخل الإنسان، وأن تتم العمليات الجراحية بشكل آلي تماما باستعمال الذكاء الاصطناعي.

وفي اليابان تمكن علماء في جامعة ”شوا“ اليابانية سنة 2017 من تطوير نظام قادر على الكشف عن سرطان الأمعاء في أقل من ثانية، وبلغت دقة تقييمه 94% بحسب الخبراء اليابانيين.

كما تطور شركة مايكروسوفت مشروع ”هانوفر“ الذكي بالتعاون مع مركز السرطان التابع لجامعة ”أوريغون“ الأمريكية للصحة والعلوم، والذي يحلل الأبحاث الطبية لتوقع خيارات علاج السرطان الأكثر تأثيرا على المرضى.

أما غوغل فتتوفر على منصة ”غوغل ديب مايند“ (google deep mind) التي يتم استخدامها في الخدمات الصحية الوطنية للمملكة المتحدة للكشف عن الأخطار الصحية المحتملة عن طريق جمع البيانات من تطبيق خاص على الهاتف.

وتمكنت المنصة التابعة لغوغل وبالشراكة مع مستشفى ”مورفايلدز آي“ (Moorfields Eye) للعيون في لندن من خلق نظام متطور باستطاعته تشخيص أكثر من 50 مرضاً تصيب العين بواسطة المسح الثلاثي الأبعاد للعين، مما يساعد في وصف العلاج للمريض بشكل سريع.

ومؤخرا توصلت دراسة لجامعة ستانفورد بكاليفورنيا إلى أن نظام غوغل ”سوبر باور غلاس“ يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تمييز تعابير الوجوه والتفاعل الاجتماعي، وذلك عبر استخدام هؤلاء الأطفال لـ“نظارة غوغل“ مع تطبيق على الهواتف الذكية.

الذكاء الاصطناعي.. سباق محموم

كبار تكنولوجيا الإنترنت حاليا مثل فيسبوك وغوغل وآبل وأمازون، يتهافتون على الذكاء الاصطناعي لاستخدامه بالأساس في البحث ومرافقة الناس في حياتهم اليومية مثل المساعدات الصوتية ”أمازون إيكو“ و“غوغل هوم“ و“آبل هوم بود“.

وبحسب جمعية تكنولوجيا المستهلك في الولايات المتحدة، هناك واحد من كل 10 أميركيين يخططون لشراء مساعد صوتي ذكي هذه السنة.

وترتبط هذه الأجهزة بحاسوب مركزي يتعاون مع تطبيقات الهواتف لتحويل المنزل إلى ”منزل ذكي“ تستطيع بداخله التجول في الغرفة وتشغيل الأضواء وإنزال الستائر أو التحكم بالتلفاز دون لمس زر واحد.

كما طوّرت ”سامسونغ“ الكورية الجنوبية أجهزة تبريد تستطيع اقتراح وصفات للطبخ حسب الأطعمة المخزنة بداخلها وحسب العادات الغذائية لأصحابها.

وكشفت غوغل السنة الماضية عن مساعدها الصوتي ”غوغل دوبلكس“ (Google Duplex) الذي يقوم بالاتصال هاتفياً بمحال تجارية أو بمطاعم أو غيرها، ليقوم بحجز خدمة ما بدلاً عن صاحب الهاتف.. دون أن يترك مجالاً للشك بأن المتصل هو شخص عادي وليس برنامجاً إلكترونيا.

أما شركة فيسبوك فتريد استغلال الذكاء الاصطناعي لمراقبة محتوى التعليقات المصورة التي ينشرها مستخدمو المنصة الاجتماعية، وخصوصا خطابات العنف أو الكراهية. وطورت الشركة نظام تعلم آلي للقيام بهذه المهمة أطلقت عليه اسم ”روزيتا“.

لكن هذا النظام لا يستطيع التعرف على كل المنشورات المسيئة، كما وُجهت انتقادات عديدة لفيسبوك بعدم التحكم والسيطرة على المحتوى، خصوصا بعد فيديو البث المباشر للهجوم الإرهابي بمدينة ”كرايست تشيرش“ في نيوزيلندا.

ولم تقم إدارة الموقع بإزالة الفيديو الصادم إلا إثر الإبلاغ عنه من قبل أحد المستخدمين بعد مرور 12 دقيقة من انتهاء البث المباشر. ووعدت الشركة بتطوير أنظمتها للذكاء الاصطناعي التي استطاعت رغم ذلك حذف نحو 1.5 مليون فيديو للهجوم تمت مشاركتها في مختلف أنحاء العالم، كما قامت بحظر 1.2 مليون محاولة لتحميله على الشبكة.

الصين وأمريكا.. منافسة شرسة

هناك من يصف الذكاء الاصطناعي بشعار المرحلة المقبلة من المواجهة بين واشنطن وبكين، مما يتجاوز مرحلة الحرب التجارية الحالية على الصادرات والصناعة.

وكشفت دراسة نشرتها ”منظمة الملكية الفكرية العالمية“ مع بداية السنة الجارية أن الصين والولايات المتحدة تقودان المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي خصوصا فيما يتعلق بالتطبيقات والمنشورات العلمية وبراءات الاختراع.

ولا تزال الولايات المتحدة حتى الآن رائدة العالم في هذا المجال بفضل دينامية شركاتها الكبرى، لكن الصين تسعى إلى التفوق وربما تكون اقتربت من تحقيق هذا الهدف، خصوصا بعدما نشرت بكين ”خطة تطوير الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي“ التي تضع أجندة طموحة من أجل ”قيادة العالم“ في هذا المجال بحلول عام 2030.

وبين 2013 والربع الأول من 2018، بلغ حجم الاستثمار والتمويل في صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين 60% من الاستثمار الإجمالي العالمي.

وبسبب التخوفات من استغلال الصين لأنظمة الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري بالأساس، تحركت مؤخرا الولايات المتحدة لوقف هذا الزحف الصيني.

وفي فبراير/شباط الماضي وقّع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يطلب من الوكالات الاتحادية تخصيص مزيد من الموارد والاستثمارات للبحث والتدريب في تكنولوجيا الذكاء الصناعي ودعم هذا المجال.

الذكاء الاصطناعي.. الروبوت في الواجهة

الروبوت أو الإنسان الآلي هو من أبرز تجليات الذكاء الاصطناعي في وقتنا الحالي، فالروبوتات عوضت اليد العاملة البشرية في مجالات متعددة خصوصا في المجال الصناعي، وأيضا في بعض المهام الخطيرة التي يصعب على البشر القيام بها، وكذلك في بعض الأحيان لتسهيل حياة الناس مثل القيام بالأعمال المنزلية.

الروبوتات أحدثت ثورة حقيقية في قطاعات متعددة خلال السنوات الأخيرة، ويقدر عددها حاليا حول العالم بنحو 57 مليون روبوت، وهذا العدد ينمو بصورة مستمرة، وهناك من العلماء من توقع أن يتجاوز عددها سكان المعمورة بحلول العام 2033.

وهذا الطرح هو ما ذهب إليه عالم المستقبليات البريطاني إيان بيرسون الذي كشف أيضا عما أسماه ”الخلود الإلكتروني“ بفضل الآلات، وتوقع هذا العالم البريطاني أن تصبح الحواسيب متصلة بأدمغتنا في أفق العام 2050، ثم في نهاية المطاف ستكون امتدادا لعقولنا، وهذا يعني أنه عندما نموت جسديا سيظل الدماغ يعمل بمثابة آلة.

وفي بريطانيا، كشفت دراسة أجراها تلفزيون ”سكاي“ وأجريت على 2000 شخص، أن 71% من المشاركين ”يخافون من ظهور الروبوتات الذكية اصطناعيا“. ووجد الاستطلاع ”أن 6 من أصل 10 بريطانيين يعتقدون أن ”الروبوتات تشكل تهديدا لمستقبل البشرية“.

وفي المقابل يرى باحثون في جامعة أكسفورد أن الذكاء الاصطناعي يعتمد بدرجة كبيرة على الإنسان، وأن الروبوتات تقوم بدورها التقني فقط.

الروبوتات القاتلة.. هل تغدو حقيقة؟

دأبت السينما على إظهار أجهزة الروبوت في هيئة مخلوقات شريرة، مما جعلنا ننتظر يوما ثورة الروبوتات على الإنسان.

لكن علماء تجاوزوا نطاق الخيال إلى الواقع خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لتقدُّم العلوم بداية هذه السنة وحذروا من أن تطور الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري قد يمنح الروبوتات في المستقبل القريب القدرة على اختيار الأهداف ومهاجمتها دون أي تدخل من البشر، واعتبروا الوصول لهذه المرحلة ”ثورة ثالثة“ في عالم السلاح بعد اكتشاف البارود والسلاح النووي.

وحتى الأمين العام للأمم المتحدة الحالي أنطونيو غوتيريش، دعا إلى التصدي ”للروبوتات القاتلة“، ووصف الأسلحة القادرة على العمل بمفردها دون تدخل البشر بأنها ”غير مقبولة سياسيا وأخلاقيا“، كما نقلت عنه صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية.

ورغم أن بعض العلماء -وعلى رأسهم الراحل ستيفن هوكينغ- أعربوا عن قلقهم من تهديد الذكاء الصناعي للإنسانية يوما ما، فإنه إلى حدود الساعة مازال الإنسان يتحكم في جميع الآلات التي يصنعها، وهو من يعطيها كل المعطيات التي تجعل منها ذكية، إلى درجة قد يعتقد البعض بأنها تتصرف من تلقاء نفسها. لكن ذكاء الآلة في الأخير يعتمد على المجهود الذي بذله الإنسان.

التخوف الكلاسيكي من تعويض الآلة للإنسان فازداد حدة مع تطور الذكاء الاصطناعي

مخاوف حقيقية.. الخصوصية والوظائف

هناك بالأساس نوعان من المخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الأول متعلق بالتحكم في الخصوصية وأمن الإنترنت، والثاني مرتبط بإلغاء الوظائف في مختلف الصناعات.

وعلى العموم فإن أي تطور تكنولوجي قد يُستغل من طرف منظمات إجرامية أو إرهابية لأغراض شريرة وتنفيذ عمليات قد تتسبب بضرر بالغ للبشرية، والذكاء الاصطناعي قد يسهل أحيانا هذه العمليات إذا استُعملت القدرات الإلكترونية في عكس رغبات صاحبها.

فمثلا قد تستعمل عصابات إجرامية سيارة ذاتية القيادة لتنفيذ عمليات اغتيال عن طريق الدخول إلى نظامها وقرصنته، كما قد يُستغل الذكاء الاصطناعي لسرقة المنازل أو المكاتب التي تعتمد على هذه الأنظمة في شبكاتها الأمنية باستعمال فيروسات خبيثة أو الدخول بشكل غير قانوني إلى بياناتها السرية.

هذه التكنولوجيا يمكن استغلالها أيضا في أمور غير قانونية حسب بعض الخبراء، كالاستفادة مثلا من المساعد الصوتي (Google Duplex) لخداع فنانين أو رجال أعمال عبر مواعيد وهمية.

أما التخوف الكلاسيكي من تعويض الآلة للإنسان فازداد حدة مع تطور الذكاء الاصطناعي. وتوقع كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي ”دافوس“، أن يتسبب الذكاء الاصطناعي في اختفاء نحو 74% من الوظائف على المدى البعيد.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي بالفعل سيخلق نحو 10 ملايين وظيفة جديدة بحلول 2020، ولكن التطور المستمر لهذه الأنظمة الذكية في المقابل سيدفع إلى اختفاء ملايين الوظائف مستقبلا.

في المقابل اعتبرت شركة مانباور للتشغيل أن المخاوف من سرقة الروبوتات للوظائف لا أساس لها، وذلك بعد أن استطلعت آراء 19 ألف شركة في 44 دولة، وخلصت إلى أن 69% من الشركات تعتزم الحفاظ على حجم قوتها العاملة، و18% تريد تعيين المزيد من الأشخاص رغم دمج الروبوتات.