أخبار

حضور لافت بتونس لفيلم الجزيرة الوثائقية "باي الشعب" في عرضه الأول

 

شهدت العاصمة التونسية مساء الإثنين 11 يناير/كانون الثاني العرض الأول لفيلم  "باي الشعب" من إخراج "أمان الغربي وسماح الماجري"  وإنتاج الجزيرة الوثائقية.

وقد أحدث عرض الفيلم بمدينة الثقافة في مدينة تونس صدى واسعا في الأوساط الصحافية والثقافية والمهتمين بالتاريخ التونسي.

وعلى غرار ثورة الياسمين عام 2011، يصور الفيلم مسيرة ثورة عرفتها تونس في ربيع عام 1864م حملت اسم القائد علي بن غذاهم الذي تزعم الثورة وتحدث باسم المظلومين، مما جعلهم يطلقون عليه تسمية "باي الشعب"، تلك التسمية التي لم يغفرها له "الصادق باي" الحاكم التونسي وقتها إلى أن أتت على حياته.

لكن بينما كانت ثورة الياسمين فريدة من حيث تدفق المعلومات والصور المرافقة، ظلت ثورة 1864 وقائدها علي بن غذاهم مجهولة حتى تكاد تختزل في ثورة وقع إخمادها بعد أشهر.

 

ومن هذا المنطلق يحاول الفيلم تتبع كواليسها وعرض قصص البطولات لثوار تناساهم التاريخ لينصفهم كما لم ينصفهم التاريخ الذي يكتبه دائما المنتصرون في عهود السلطة.

سيكشف الفيلم تفاصيل عمليات غدر وتآمر على أيدي القناصل الأجانب خلال هذه الفترة عبر التدخّل المباشر في شؤون البلاد والتأثير على الصادق باي وحكومته، ثم قمع هذه الثورة وما تلا ذلك من نتائج كارثية كان لها تأثير فيما بعد على احتلال تونس من قبل الفرنسيين.

ورغم هزيمة الثوار وتشتّتهم وضعف حيلتهم أمام السلطة، يرسم لنا الفيلم صورة حقيقية عن بطولاتهم، فيحاول أن يركّز على بساطتهم وطيبتهم وشجاعتهم أمام الموت وعدم استكانتهم للظلم والتعسّف.

 

تمتد أحداث الفيلم من سنة 1864 إلى 1867 ويستضيف مجموعة من الخبراء والباحثين والمؤرخين، كما يستند إلى مشاهد تمثيلية، حاولت أن تعيد أحداث الثورة بأزمنتها وشخوصها، وقد صورت الأحداث بين قصر باردو وجبال طرزة وقبيلة ماجر وعدة قصور تاريخية ومناطق في الجنوب التونسي.

الفيلم من تنفيذ شركة "فولك ستوري" وإشراف "شاكر بوعجيلة" ويُعرض على شاشة الجزيرة الوثائقية ومنصاتها الرقمية في عيد ثورة الياسمين الخميس 14 يناير/كانون الثاني الجاري في العاشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة الثامنة بتوقيت تونس.