“قصص العابرين” يفوز بجائزة لندن للأفلام الدولية

مخرج فيلم "قصص العابرين" العراقي قتيبة الجنابي يتحدث في حفل توزيع جائزة لندن للأفلام السينمائية الدولية بعد تسلمه جائزة أفضل فيلم روائي تجريبي دولي

حصد فيلم “قصص العابرين” للمخرج العراقي قتيبة الجنابي جائزة أفضل فيلم روائي تجريبي دولي في حفل توزيع جائزة لندن للأفلام السينمائية الدولية في العاصمة البريطانية لندن الذي أقيم أمس السبت (25 مايو/أيار 2019). وتنافس الفيلم مع مجموعة من الأفلام البريطانية والعالمية على جائزة الفيلم الروائي التجريبي التي تمنح عادة للإنتاج الأفضل على مدار سنة كاملة.

والفيلم إنتاج مستقل تم تصويره على مدار 30 عاما، وهو عبارة عن يوميات بصرية شخصية تستعرض حكايا العابرين الذين يغادرون أوطانهم بفعل الحروب الطاحنة والقمع السياسي.

وعبر تلك الحكايا يتناول المخرج سيرته الذاتية وتجربته الموازية لتجارب وحياة الآلاف من المهاجرين الذين توزعوا في جهات الأرض على مدى العقود الأربعة الماضية.

ويواجه المخرج في الفيلم أشباح الماضي وأوجاعه، ويضيف عبر المشاهد والصور الفوتوغرافية الجديدة التي صورها خصيصا للفيلم قتامة جديدة إلى الأجواء المعتمة أصلا لعوالم شخصيات أفلامه الروائية السابقة. كما يفتح المخرج جرح والده الذي لم يندمل والذي اعتقل في ستينيات القرن الماضي لأسباب سياسية وتم إعدامه، حيث إن هناك إشارات عدة لهذا الوالد عبر زمن الفيلم.

المخرج يتناول في الفيلم سيرته الذاتية وتجربته الموازية لتجارب وحياة الآلاف من المهاجرين

وكحال الطرق التي كانت شخصيات أفلام الجنابي تهيم بها، لا ينتهي فيلم “قصص العابرين” بمحطة واضحة، حيث إن الطريق مازال طويلا وغير واضح المعالم، مثله مثل طريق العجلات الطويل في العراق الذي صوره المخرج في يوم غائم بمشهد طويل مؤثر.

ولكن هل سيتوقف العابر عن الرحيل؟ وهل سيستقر في مكان ما بعيدا عن المكان الأول؟ أم أنه سيواصل البحث في كل الأمكنة عن الوطن المفقود؟

يجيب قتيبة الجنابي قائلا “سيبقى المهاجر حاملاً حلمه وهمه على ظهره باحثاً عن وطن فقده في لحظة عابرة من زمن، وسيكون ذلك الوطن المفقود بالنسبة له بمثابة البوصلة التي ترشده إلى كل الأمكنة، حتى أكثرها بعداً”.

كحال الطرق التي كانت شخصيات أفلام الجنابي تهيم بها، لا ينتهي فيلم "قصص العابرين" بمحطة واضحة

وقال الجنابي بعد فوزه بالجائزة “سعادتي كبيرة بهذه الجائزة المرتبطة باسم لندن المدينة التي تجمع تحت خيمتها ثقافات ولغات متنوعة، لتغدو بهذا الانفتاح والتعدد الفني والحضاري عاصمة كوزموبوليتية بجدارة”.

ويضيف “في فيلم “قصص العابرين” كنت مخرجا ومنتجا ومصورا٬ وهي تجربة سينمائية مستقلة تماما وعمر هذه التجربة 30 عاما. ويعتبر فيلم قصص العابرين الجزء الثاني من ثلاثية المنفى التي انطلقت مع فيلمي الروائي “الرحيل إلى بغداد” فيما سيكون فيلمي الروائي القادم “رجل الخشب” الجزء الأخير من الثلاثية”.

يذكر أن فيلم “قصص العابرين” عُرض في عدد من المهرجانات السينمائية العالمية، ونال استحسان الكثير من المتلقين والنقاد. وفي 15 يونيو/حزيران سيعرض الفيلم في لندن في قاعة معهد الفيلم البريطاني BFI في “ساوث بانك”.

للمزيد 

حوار الجنابي: “قصص العابرين” يمثلني

حول  النشاطات القادمة في معهد الفيلم البريطاني