“في فخ إدلب”.. وثائقي من تحت الركام يحصد الجائزة الأولى في فرنسا

خاص-الوثائقية

فاز الفيلم الوثائقي السوري “في فخ إدلب” بالجائزة الأولى عن فئة أفلام التلفزيون الدولية المشاركة بالدورة الـ28 لمهرجان “بايو كالفادوس” المنعقد غربي فرنسا في الفترة ما بين 4 وحتى 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهي جائزة تمنح عادة للتقارير الصحفية والأفلام التي يعدها صحفيون ومراسلون حربيون من مناطق الصراع والنزاعات.

وقد وثق الفيلم الذي صورّه الأخوان السوريان الناشطان يمان وفادي الخطيب قصة معاناة السكان المدنيين في محافظة إدلب السورية بداية العام الجاري، وذلك في ظل الهجمات المتكررة التي يتعرضون لها من قبل القوات العسكرية للنظام السوري وروسيا على المنطقة.

كما استعرض الفيلم قصص أشخاص فقدوا عائلاتهم بسبب القصف المتواصل على المنطقة الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين العالقين في إدلب شمال غرب البلاد إلى المجهول.

 

وتحدث مصوّر الفيلم يمان الخطيب عن فكرة الفيلم التي جاءت مع الحملة العسكرية التي شنها النظام السوري وحلفاؤه على ريف إدلب، وما رافقها من نزوح ومعاناة عاشها الأهالي هناك بفعل الحرب. وأشار الخطيب إلى الصعوبات التي واجهها إنتاج الفيلم، وقد تمثلت أساسا في صعوبة التصوير في ظل القصف، وصعوبة الوصول إلى الأماكن الريفية البعيدة وإلى النازحين في ظل الأجواء الباردة.

وأضاف فادي الخطيب أن الفيلم سعى إلى دحض الرواية الروسية، وأظهر واقع المدنيين السوريين وما عانوه من نزوح وفقد وتدمير في هذه الحرب.

وأهدى يمان وفادي الخطيب الجائزة للمهجرين والنازحين السوريين، ولأهالي الضحايا والمعتقلين والمظلومين، وأشار الأخوان إلى أن الثورة كانت سببا في إخراج الطاقات التي بداخلهما.

ومن الجدير بالذكر أن الفيلم من إخراج “سوزان آلنت”، وترجم إلى عدة لغات منها الفرنسية والإنجليزية والألمانية. وأن حفل الجائزة السنوي يُقام في بلدة “بايو” الفرنسية التي حملت الجائزة اسمها، ويقطنها 13 ألف نسمة وهي قريبة من المنطقة التي حصل فيها إنزال الحلفاء عام 1944 في النورماندي.