أخبار

25 يناير… ثورة مصر الضائعة ماذا بقي منها؟

 

18 يوما من الاحتجاجات كانت كفيلة بإنهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك الذي استمر 30 عاما

في مثل هذا اليوم يستذكر المصريون مرور ثماني سنوات على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري محمد حسني مبارك من السلطة بعد نحو ثلاثين عاما من حكمهوهي الثورة التي عمت أرجاء مصر وساندتها جميع قطاعات الشعب المصري رافعة شعار عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية، لكن الرئيس المخلوع ونظامه قاوموا هذه الثورة وحاولوا صدها وقمعها.

وكانت الثورة التونسية قد ألهمت شقيقتها في مصر بعد أن تكللت الأولى بخلع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وجاء مقتل الشاب المصري خالد سعيد في أحد أقسام الشرطة بعد تعذيبه ليكون الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات.  ويوافق 25 يناير يوم عيد الشرطة التي كانت رمزا لبطش نظام مبارك فاختاره المصريون يوما للخروج اعتراضا على مقتل خالد سعيد.

عاش الشعب المصري ثلاثين سنة عجافا في ظل نظام مبارك الذي تولي الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 1981، وكان الأمل يحدوهم أن تأتي ثورتهم بسنين سمان تعوضهم ما عانوه فأطاحوا بمبارك.. والآن وبعد ثماني سنين من الثورة هل تكللت آمالهم بالنجاح؟

مرت الثورة المصرية التي استمرت 18 يوما في ميدان التحرير أكبر ميادين الدولة المصرية بعدة مراحل، وفيما يلي أبرز محطاتها:

25 يناير/ كانون الثاني2011:

خروج عدد كبير من المتظاهرين في القاهرة ومدن أخرى ضد الفقر والفساد والقمع، مطالبين برحيل الحكومة حيث تصدت لهم الشرطة بالقوة، فقتلت عددا منهم وسقط أول شهيد بميدان الأربعين في محافظة السويس، وهو ما أدى إلى استمرار الاحتجاجات. 

28 يناير/ كانون الثاني2011:

أحرق المتظاهرون المقر الرئيسي للحزب الوطني الحاكم في القاهرة، فاستخدمت قوات الأمن القوة لفض تجمعات المتظاهرين، فدهستهم واستخدمت الغاز والخرطوش، وبعدها تم إعلان حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس وقطع الإنترنت والاتصالات في كل أنحاء البلاد، كما خسرت البورصة المصرية في هذا اليوم 72 مليار جنيه.

أعلن تقرير هيئة تقصي الحقائق عن ثورة 25 يناير أن عدد الضحايا وصل إلى 846 في كافة محافظات مصر

29 يناير/ كانون الثاني2011:

حاولت الحكومة السيطرة على الوضع، فأعلن الرئيس حسني مبارك حل حكومة أحمد نظيف، وتكليف أحمد شفيق بتشكيل حكومة جديدة، كما عين عمر سليمان نائبا له، وهي الإجراءات التي أمّل مبارك أن تهدئ هياج المحتجين وتخفف من مظاهراتهم.

1 فبراير/ شباط2011:

خرج المتظاهرون إلى ميدان التحرير في مليونية كانت الأكبر منذ بداية الحراك، وحينها أعلن مبارك عدم نيته الترشح لفترة حكم جديدة. كما تم تغيير شعار وزارة الداخلية من الشعب والشرطة في خدمة الوطنإلى الشرطة في خدمة الشعب؛ في إجراءات إضافية لتهدئة المحتجين.

2 فبراير/ شباط2011:

حاول مجموعة من البلطجية اقتحام ميدان التحرير على ظهور الجمال والخيول في محاولة لفض المتظاهرين المعتصمين، فوقعت اشتباكات دامية عرفت بموقعة الجمل، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 500. 

4 فبراير/ شباط2011:

تواصلت المظاهرات المطالبة برحيل النظام، وخرج المتظاهرون في جمعة أسموها جمعة الرحيل، بينما خرج مؤيدون للنظام في مظاهرة أخرى سموها جمعة الوفاء.

5 فبراير/ شباط 2011: 

وُضع وزير الداخلية حبيب العادلي مع ثلاثة من كبار مساعديه وقياداته تحت الإقامة الجبرية تمهيدا للتحقيق معهم في محاولات قمع المظاهرات.

10 فبراير/ شباط 2011: 

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أن عدد قتلى المظاهرات المصرية بلغ 232 في القاهرة و52 في الإسكندرية و13 في السويس.

10 فبراير/ شباط2011:

خرج مبارك في خطاب إلى الشعب أكد فيه أنه مستمر في الحكم، فخرج آلاف المتظاهرين إلى القصر الجمهوري ومبنى التلفزيون في ماسبيرو رفضا للخطاب، كما أصدر الجيش بيانه الأول الذي أعلن فيه استمرار اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة لحماية البلاد.

 

11 فبراير/ شباط2011:

ألقى الجيش بيانه الثاني، وأكد فيه ضمان إجراء انتخابات ديمقراطية، وفي المساء أعلن اللواء عمر سليمان نائب الرئيس في ذلك الوقت تنحي مبارك وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

وأعلن تقرير هيئة تقصى الحقائق عن ثورة 25 يناير أن عدد القتلى منذ بداية الثورة وحتى يوم التنحي بلغ 846 قتيلا في كافة محافظات الجمهورية، بينما قالت الأمم المتحدة إن عدد القتلى 380 فقط.

واستمرت القوات المسلحة في إدارة شؤون البلاد حتى 24 يونيو/حزيران 2012 عندما قامت أول انتخابات رئاسية حرة في مصر، وأتت بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر بعد تقدمه على المرشح أحمد شفيق بـ 51% من الأصوات.

وظل محمد مرسي في الحكم حتى وقع انقلاب عسكري في 3 يوليو/ تموز 2013 بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.