بورتريه

يوسف العربي.. مسيرة الهداف المغربي وصائد الألقاب ومنقذ الفرق

 

خاص-الوثائقية

مواصفات وقدرات ومهارات يمتلكها النجم المغربي يوسف العربي جعلته من بين أفضل المهاجمين في العالم، ممن يعرفون طريق الشباك وكيفية الوصول إليها بسهولة ودقة. ويجيد الرأسيات واللعب بكلتي قدميه، وسريع ويملك مواصفات المهاجم المعاصر، ويعلم كيف يدك حصون مدافعي الخصوم، ناهيك عن أنه مبدع فنيا ولديه مهارة بمراوغة المدافعين في المساحات الضيقة بسهولة، وهو أيضا هداف لأنه يتمركز بطريقة تسهل عليه هز شباك الخصم.

في فيلم "شكرا كرة القدم.. يوسف العربي" الذي عرضته الجزيرة الوثائقية، نرافق يوسف في رحلته منذ طفولته حتى نجوميته، ونكشف كواليس حياة لاعب أصبح محل تقدير كبير من جميع المدربين بسبب ما يقوم به في الملعب وخارجه.

 

"ولدت وأنا أحمل كرة في يدي".. بدايات العربي

نبدأ رحلتنا من منطقة إيروفيل الفرنسية مسقط رأس يوسف الذي يقول إن هناك جالية مغربية كبيرة في الحي الذي يسكنه، لكن أصوله تعود إلى مدينة أصيلة في الجنوب المغربي.

يقول يوسف: ولدت وأنا أحمل كرة في يدي، ومع أن أختي لا تحب كرة القدم فقد كنت أطلب منها أن تقف كحارسة مرمى وأسدد الكرة نحوها، ومنذ صغري لم أكن أفارق الكرة أبدا، وبدأت اللعب منذ نعومة أظافري. وعندما كنت طفلا كان أصدقائي يغضبون ويقولون لي: أنت تكسب طوال الوقت، لأنني كنت أمتلك الموهبة منذ صغري.

ويقول لَمين محمّدو مدرب النادي الرياضي في إيروفيل: عندما رأيته لم تخطئه عيني، كان يلعب مع من هم أكبر منه سنا، كان يلعب في الحي والقاعة، لفت انتباهنا جميعا كبارا وصغارا، ولهذا طلبنا من والده أن يلتحق بالنادي.

وبعد إيروفيل جاءت الخطوة التالية التي مثلت الانطلاقة الحقيقية، ويقول يوسف متحدثا عن ذلك: في أحد الأيام، جاء المدير الرياضي ومدرب فريق ملعب ماليرب في كاين برفقة لَمين، للتحدث مع والدي من أجل أن أنضم إليه، كان عقدا يتضمن الدراسة والرياضة، ولدي جدول دوام معدّل. في الصباح كنت أدرس في معهد قريب من الملعب، وبعد الظهر أتدرب، وكان مسؤولو الفريق أكدوا لوالدي أن النادي يحرص على مواصلة تحصيلي التعليمي، وإذا لم أحصل على علامات جيدة في الدراسة فلن يسمحوا لي بالذهاب للتمارين.

وقد أعجب والده وقتها بطريقة العمل تلك، ولهذا سمح له بالالتحاق بفريق ملعب ماليرب.

ويقول "تييري تراوري" المدير السابق لأكاديمية ملعب ماليرب- كاين: عندما شاهدته لأول مرة، لاحظت وتوقعت مباشرة أنه يملك مقومات اللاعب الهداف صاحب اللمسة الأخيرة الحاسمة، ويتمتع بسلاسة وحماس لافت في طريقة لعبه.

موسم 2010-2011 كان الأول ليوسف العربي في الدوري الفرنسي الأول

 

أهداف المباريات الأولى.. مواجهات قوية في أول عقد احترافي

عندما بلغ يوسف 17 أو 18 من عمره، كان بإمكاننا تحديد مؤهلات حقيقية لديه للانتقال إلى المستوى الاحترافي، وعن توقيع العقد الأول في مسيرته، يقول يوسف إن الأمر كان خياليا، وبكت والدته وإخوته كانوا فرحين جدا، وبعد انتقاله إلى الفريق الأول أرسل والديه لأداء فريضة الحج، وعن ذلك يقول: كان هذا الأمر مهما جدا بالنسبة لي، لأنني وعدتهما بإرسالهما يوما ما في حال كسبت المال، وبكت والدتي من شدة الفرح، وكانا فخورين جدا بي.

ويعود الصحفي الفرنسي "ديدييه شاربين" إلى المرة الأولى التي التقى فيها يوسف، ويقول: كان الأمر مفاجئا للجميع بعض الشيء، صعد للفريق الأول في ديسمبر/كانون الأول 2008، كنا لا نكاد نعرفه، فقد لعب سابقا مع الفريق الاحتياطي، وكان يُعرف عنه امتلاكه لمؤهلات جيدة، ولكننا لم نكن نتوقع أن يكون ضمن اللاعبين المستدعين للمشاركة مع الفريق الأول، ما زلت أذكر هذا الشاب اليافع الخجول، كان يبلغ وقتها 20 عاما، واختير وقتها للمشاركة ضد فريق ليون.

ويتحدث الصحفي "شاربين" عن موسمه الأول قائلا: كان موسم 2010-2011 الأول ليوسف العربي في الدوري الفرنسي الأول، وكانت بدايته مثيرة للاهتمام، ففي المباراة الأولى لفريق ضد مرسيليا الذي كان بطلا للدوري وقتها، كانت المفاجأة أن فريق ملعب ماليرب هزم مرسيليا بنتيجة 2-1، وسجل هدف الفوز يوسف العربي.

وكانت المباراة الثانية في مواجهة ليون الذي كان مرجعا في كرة القدم الفرنسية لسنوات طويلة، وكان على فريق ملعب ماليرب مواجهة فريق كبير آخر في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، وكانت ثاني أكبر مباراة يخوضها يوسف العربي، وبعد ربع ساعة من انطلاق المباراة سجل الهدف الأول لفريقه ليكون الثاني في مباراتين متتاليتين.

وعن أول مشاركة له في الدوري الفرنسي يقول يوسف: إنها صورة ستبقى راسخة في ذاكرتي طوال حياتي، كنت أنتظر اللحظة التي يطلب مني المدرب إجراء عملية الإحماء تمهيدا للمشاركة في المباراة، دخلت إلى الميدان ورأيت كل تلك الأضواء والكاميرات، فأنا لم أعتد على اللعب أمام الكاميرات والتلفزيون، في تلك اللحظة لم أكن أملك اسما على قميصي، لأنك عندما تكون في بداياتك تحمل الرقم 33، والجميع يصفق لك، وتبدأ الأسئلة: من أنت أيها الشاب؟ نحن لا نعرفك وقد حللت بيننا منذ فترة قصيرة، ووقتها قدمت أداء جيدا.

ويتحدث يوسف عن مواجهة مرسيليا قائلا: أخبرت عائلتي وأصدقائي بأنني سألعب وكأنني في الحيّ، فنحن لا محالة سنخسر لأنها مواجهة ضد مرسيليا، وسيكون الأمر صعبا لأن الفريق يمتلك تشكيلة مميزة ويشارك في دوري أبطال أوروبا، لكنني قلت لهم إنني سأظهر كل إمكاناتي وما أنا قادر على تقديمه، وعليّ ترك بصمتي الخاصة، كان جميع زملائي متحفزين وفاجأناهم وفزنا عليهم.

"نشاركه كل شيء دون أن نكون معه في الملعب".. حديث الأصدقاء

بعد تسجيل الأهداف يحتفل يوسف العربي بتوجيه فوهة بندقية (بأصابعه) نحو عائلته وأصدقائه. يقول يوسف: الكلاشنكوف هي طريقة احتفالي بالأهداف، فمنذ كنت صغيرا وعندما بدأت في اللعب مع كاين كنت أفعل هذا، وكل من يعرفونني يُدركون أنه إهداء أقدمه لهم.

وعن الاحتفال يقول نبيل علاّ صديق يوسف: في البداية كان يفعل لنا ذلك (الاحتفال) عندما لا يكون ثمة أحد فوق الميدان، الآن أصبح يفعل ذلك أمام الجمهور كله، لكنها في الحقيقة حركة تدل على إهداء الهدف المسجل لأقاربه، فعندما يكون فوق الميدان فإنه يذكرني بما كنا نفعله عندما كنا صغارا ونلعب كرة القدم سويا، بالنسبة لي أشعر كأنني أنا من يلعب، وعندما يسجل هدفا أشعر فعلا أنني أنا من يسجل، وعندما يتعرض لإصابة ما فكأنما أصبنا كلنا، فنحن نشاركه كل شيء دون أن نكون معه في الملعب، إنه يمثلنا جميعا.

أما صديقه سمير علاّ، فيتحدث عن مهاراته ورحلته ويقول: كبرنا معا، وكنا نعلم بالفعل أنه يمتلك مهارات عالية، صعوده إلى دوري الدرجة الأولى بعد أن لعب في الثانية مع فريق ملعب ماليرب كان شيئا لا يصدق، ولا يمكن لأحد تخيله، كنا واثقين من قدرته على تسجيل الأهداف والمراوغات والمهارات، وهي إمكانات كان يملكها منذ أن كان طفلا.

ولكن يوسف العربي الذي ولد في فرنسا وكان يزور المغرب مع عائلته في إجازة الصيف؛ أصبح لاعبا هدافا وعيون الكل مسلطة عليه، وقد فضل الانضمام لمنتخب بلده الأم في سبتمبر/أيلول 2010.

ويقول الصحفي الفرنسي "شاربين": في تلك الفترة تحديدا كان منتخب المغرب قدم له عرضا بالانضمام إليه، فهو يحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، وبعد تلقيه هذا العرض قال لي: إنه اختيار القلب.. سألعب للمغرب.

 

نادي الهلال السعودي.. رحلة كروية في الديار المقدسة

أنهى يوسف العربي موسمه وهو مرهق إلى حد ما، وبتسجيله 17 هدفا توقعنا رحيله عن النادي، فملعب ماليرب دائما ما يخسر لاعبين شبابا واعدين، وقد تلقى يوسف عروضا كثيرة وكانت هناك إشاعات تتردد حول رحيله، بحسب الصحفي "شاربين".

لكن يوسف نفسه نفى هذا الموضوع وكشف أنه لم يتلق سوى عرض وحيد من فريق جنوة الإيطالي، ويقول: أديت صلاة الاستخارة واستشرت أيضا، والحقيقة أنني لم أكن أشعر بالرغبة لقبول العرض، وفجأة تلقيت عرضا من نادي الهلال السعودي في 2011.

كان صادما لكثيرين موافقة لاعب صاعد الانتقال إلى الدوري السعودي بدلا من إكمال مسيرته في أوروبا، غير أن "تراوري" المدير السابق لأكاديمية ملعب ماليرب- كاين، شرح أسباب قبوله العرض وقال: بالنسبة لكثيرين كان قبول هذا العرض خيارا ماديا، لكن الكثير من الناس لم يتأكدوا لأنهم لا يعرفونه بشكل جيد، بالنسبة له كان خيارا مفعما بالإنسانية والروحانية، لأن يوسف مسلم ملتزم بأداء فرائضه الدينية، ولهذا كان خيارا لا يمكن تجاهله.

وحتى يوسف نفسه لم يندم على انضمامه للهلال، ويقول: وقعت عقدا مع ناد كبير في السعودية، بل هو الأفضل على الإطلاق وساعدني ذلك أيضا في التزامي الديني، وسمح لي أن يؤدي جميع أفراد عائلتي فريضة العمرة، وهذا لا يتاح لجميع الناس، وحافظت على تألقي، إذ سجلت عددا من الأهداف.

وفي صيف 2016 انتقل إلى نادي الدحيل القطري وحقق معه لقب الدوري القطري مرتين

نادي غرناطة.. ألق العودة إلى شراسة الملاعب الأوروبية

بعد نهاية الموسم الأول مع الهلال، أخبره مدير أعماله أن فريق غرناطة الإسباني راغب في ضمه، وهذا ما حصل في موسم 2012-2013.

ويقول "خوان كارلوس كارديرو" المدير الرياضي لنادي غرناطة: نعرف يوسف العربي جيدا، ونعرف مساره على المستوى الأوروبي في فرنسا وكذلك في السعودية، دخلنا في مفاوضات مع اللاعب ووكيل أعماله، كان من الصعب على النادي دفع قيمة الصفقة، ولكن مع مرور الوقت أثبت يوسف أنه يستحق ما دفع مقابل ضمه، لأنه مهاجم يسجل الكثير من الأهداف.

ويقول "رافاييل لاليماس" رئيس تحرير مجلة "إيديال": انتقال يوسف العربي لغرناطة كانت الصفقة الأغلى في تاريخ الفريق وبلغت نحو 5 ملايين يورو، في البداية جلب هذه الانتقال كثيرا من الجدل، وعانى من الاندماج داخل الفريق، لأنه كان قادما من دوري ليست فيه منافسة قوية، أما في أوروبا -وخاصة الدوري الإسباني- فقد كان الأمر مختلفا جدا.

وفي غرناطة التي تنتشر فيها الآثار العربية، يصحبنا يوسف العربي إلى قصر الحمراء الذي يمثل تاريخ العرب، فهو قصر فارِه ذو حديقة جميلة، وكان يسكنه العرب في الحقبة السابقة، وأبقوا عليه، باعتباره معلما تاريخيا كي يروي لنا التاريخ المشترك بين العرب والإسبان في تلك الفترة.

يقول يوسف: مسرور لأن غرناطة مدينة ساحرة الجمال، كنت أخال نفسي في المغرب بسبب الوجود الكثيف للمغاربة فيها، كما توجد أعراق متعددة أيضا، وهناك كثير من المساجد، وهذا أمر جيد بالنسبة لي ولديني، وهناك 6 مساجد في المدينة أرتادها متى شئت.

"أنا مغربي ريفي حقيقي".. أولويات الدين والعائلة والوطن

يعطي يوسف الأولوية لصلاته ويقول عن ذلك: في عالمنا الدنيوي هذا لسنا سوى عابري سبيل، من اللطيف أن نلعب كرة القدم أو نقوم بأي مهنة أخرى، لكن الأهم من ذلك هو أن نتمتع بالصحة التي لا تكون إلا بفضل الله، فإذا كنت لا تصلي ولا تطلب العون من الله، فإنك لن تستطيع الحصول على أي شيء في المقابل كثواب.

ويتحدث عن بدايات تكوين أسرته الصغيرة قائلا: عندما تزوجت ورزقني الله أطفالا، تحولت إلى مسؤول عنهم لأنني رب الأسرة، وبات عليّ أن أعلمهم كل ما علمني إياه والدي، فعندما يصبح لديك أسرة تعرف قيمتها، وتعلم أن هدفك النهائي هو الاعتناء بها وتشعرهم بالسعادة كما تشعر بها حينما تدخل إلى أحد ميادين كرة القدم.

لم يبتعد يوسف عن أصوله أو ينس أين كبر، ويقول: أنا مغربي ريفي حقيقي، أحب الطبخ المغربي كثيرا وخاصة الطاجين الذي تعود أصوله إلى مسقط رأسي، وأنا محظوظ لأن زوجتي تعد لي أيضا أطباقا مغربية.

 

إنقاذ غرناطة.. سد أمام السقوط إلى دوري الدرجة الثانية

وكما فعل يوسف العربي مع فريق كاين وساعده في البقاء لموسم آخر في الدوري الفرنسي الأول، يحاول النجم المغربي إنقاذ غرناطة من الهبوط لدوري الدرجة الثانية الإسباني.

ومرت 4 مواسم للعربي مع غرناطة، وفي كل موسم كان يسجل أهدافا ساهمت في بقاء غرناطة في الدوري الإسباني "الليغا".

وعن هذه المسؤولية يقول: عندما تنتظرك مواجهة مهمة، وتصعد إلى الحافلة وتشاهد حماسة الجماهير وتشجيعها والهتاف باسمك، في هذه اللحظة تقول إن عليك الفوز بهذه المباراة من أجلهم. أبذل قصارى جهدي من أجلهم لأنني نجحت بفضلهم، أنا محظوظ لأنني كنت مشجعا قبل أن أكون لاعبا محترفا، إنه لفخر لي عندما خابرت والدي في أحد الأيام، قلت له: هل تذكر عندما كنت صغيرا قلت لي: لا تذهب للعب كرة القدم والآن انظر عندما أسجل هدفا يهتف الناس باسمي، بم يُشعرك هذا؟ فأجاب: يا بني لم أكن أعلم، فعلت ذلك من أجلك، لأن تعليمك كان هو الأولوية المطلقة، فقلت له بالتأكيد كنت محقا، لكنني في الحقيقة تمكنت من استغلال الفرصة التي أتيحت لي.

ستدرك جماهير غرناطة قيمة يوسف عندما يغادر، وفقا للصحفي الإسباني "رافاييل لاليماس"، إذ يقول: عندما نصدر أحكامنا على الناس بشكل سليم، علينا النظر إلى مسيرتهم مع الفريق والأهداف التي سجلوها، وهذا التقييم يجعل يوسف العربي يتجاوز الأداء الذي قدمه مهاجم مثل "بورتا" الذي كان مهاجما صريحا مشهورا في غرناطة، وكان أفضل هداف إسباني في الفريق، غير أن يوسف تجاوزه وقدم أداء أفضل منه، فأداؤه المميز وفعاليته سيُخلّدان دائما في الذاكرة.

وخلص إلى أن يوسف العربي جاهز دائما للدفاع عن الفريق، وتسجيل الأهداف المهمة، إنه جزء من تاريخ النادي.

 

مركز شباب إيروفيل.. حاضنة فخورة بأمجاد ابنها

عندما يلعب يوسف العربي مع الفرق أو المنتخب، يجتمع شباب المدينة في مركز شباب إيروفيل لمتابعة المباراة بشغف.

ويقول سمير علاّ صديق يوسف: عندما يلعب يوسف كان الجميع يتأهب، فمنذ اليوم الأول الذي دخل فيه عالم الاحتراف، حقق استفادة واضحة، كما جعل عائلته كلها تستفيد من ذلك، وكل أصدقاء طفولته وسكان مدينته وكامل المنطقة من الذين بدأوا يعيشون نجاحه معه، بكل صراحة إنه شيء عظيم، وعندما ترى يوسف يكبر بيننا وحولنا وتنظر اليوم إلى الوضع الذي أصبح فيه، فتلك قصة جميلة بحق.

ويشير لَمين محمّدو مدرب النادي الرياضي في إيروفيل إلى أنهم يشعرون بالفخر، ويسعى الأطفال أن يصبحوا مثل يوسف العربي، وهو شخص لم ينس أبدا من أين جاء ولا أين نشأ.

ويلخص يوسف مسيرته بالقول: لا أعرف ماذا كنت سأفعل لو أنني لم أتمكن من دخول عالم احتراف كرة القدم، هدفي كان كرة القدم وقلت لنفسي: لا يجب التخلي عن هدفي، عليّ مواصلة طريقي في كرة القدم، حتى وإن قالوا إنني لاعب جيد، فالحقيقة أننا ننجح دائما ببذل مزيد من الجهد ومواصلة العمل للمحافظة على المكاسب وتطويرها.

ألقاب الكرة القطرية واليونانية.. رحلة مشرقة في دوريات العالم

في الموسم الأخير له مع غرناطة، سجل العربي 17 هدفا في 38 مباراة بمختلف المسابقات.

وفي صيف 2016 انتقل إلى نادي الدحيل القطري وحقق معه لقب الدوري القطري مرتين (2016-2017 و2017-2018) ولقب كأس الأمير مرتين (2018 و2019) وكأس قطر مرة واحدة (2018) وفاز بجائزة هداف الدوري القطري مرتين (2016-2017 و2017-2018).

ولم يستمر العربي طويلا في الدوري القطري، وغادر صيف 2019 إلى فريق أولمبياكوس اليوناني ووقع عقدا معه لثلاث سنوات، وفاز معه بالدوري اليوناني الممتاز لكرة القدم مرتين (2019-2020 و2020-2021) وكأس اليونان (2019-2020) وجائزة هداف الدوري اليوناني مرتين أيضا (2019-2020 و2020-2021).