ماليزيا مهاتير.. قصة نجاح ملهِمة في “آسيا الحقيقية”

يبدو أن الفكرة ظلت تراود خياله منذ ذلك الحين قبل نحو أربعة عقود يوم استلم رئاسة الوزراء في بلاده، كان ذلك عام 1981 حين أصبح مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا، كانت عينه الأولى تنظر إلى حال بلاده، والأخرى تنظر إلى حال الأمة.

نجح في بلاده، وكان رائد نهضتها وربان سفينتها، نهض بها ونفض عنها غبار سنوات الاستعمار وما تلاها من سنوات اضطربت بها تحت وطأة خلافات العرق واللغة والثقافة والدين، وقدم تجربة رائدة في الحكم الرشيد والإدارة الواعية.

في هذا التقرير نسرد قصة نجاح مبهرة لماليزيا أو “آسيا الحقيقية” كما يحب سكانها أن يسموها، ونلقي الضوء على شبه معجزة اقتصادية تحققت خلال سنوات، انخفضت فيها نسبة الفقر إلى أقل من 4% بعد أن كانت تتجاوز70%، وانخفضت نسبة البطالة إلى ما دون 3%، وتضاعف خلالها دخل الفرد مرات.

ماليزيا من الداخل.. الأعراق واللغة والدين

ماليزيا تلك الجنة الواقعة في جنوب شرق آسيا، أوتيت كثيرا من مقومات الدولة الناجحة، فهي تملك مساحة من نحو 330 ألف كلم مربع تمتد على جزيرتين في جنوب شرق آسيا، مع مزيج متنوع من السكان من حيث الأعراق والثقافات والديانات يزيد تعدادهم على 32 مليون نسمة.

غير أن هناك ثلاث فئات عِرقية كبيرة تصبغ المشهد في البلاد: السكان الأصليون “أبناء البلد” وتبلغ نسبتهم نحو 68% من السكان وغالبيتهم من الملايو ومعظمهم مسلمون، والصينيون الذين يشكلون نحو 23.5%، والهنود الذين جاء بهم الاستعمار البريطاني من الهند وتبلغ نسبتهم نحو 7.5%، وهناك أعراق أخرى تمثل ما نسبته 1% من السكان.

ومن حيث الأديان تبلغ نسبة المسلمين في ماليزيا 62%، بينما يشكل البوذيون نحو 20%، والمسيحيون 10% من عدد السكان، أما الهندوس فيبلغون نحو 6% مع بعض الاختلافات البسيطة في النسب بين إحصائية وأخرى.

وقد شهد العام 1957 وبالتحديد يوم 31 أغسطس/آب إعلان استقلال “شبه جزيرة الملايو -الشق الغربي من ماليزيا- عن الاستعمار البريطاني، ويُحتفل بهذا اليوم من كل عام ويسمى يوم الاستقلال. بعد ذلك انضم لها القسم الشرقي -ولايتا صباح وسرواك- في 16 سبتمبر/أيلول عام 1963، وتحتفل البلاد بهذا اليوم في كل عام ويسمى يوم ماليزيا.

وتعتبر اللغة الملايوية (بهاسا ملايو) اللغة الرسمية للبلاد ويتحدث بها جميع السكان، لكن اللغة الإنجليزية تستخدم كذلك على نطاق واسع. ويحافظ الصينيون على لغتهم فيما بينهم ويتميزون بالنشاط ويسيطرون على مجال الأعمال والتجارة، أما الهنود فمعظمهم ينحدر من ولاية “التاميل نادو” في جنوب الهند ويتحدثون لغة التاميل فيما بينهم.

نظام الحكم والتقسيمات الإدارية

لنظام الحكم في ماليزيا طبيعة خاصة متميزة، فهو نظام ملكي دستوري فدرالي، حيث تتكون البلاد من 13 ولاية وثلاثة أقاليم اتحادية تتبع إدارتها للحكومة المركزية، وهذه الأقاليم هي العاصمة كوالالمبور، وبوترا جايا، وجزيرة لابوان. أما الحكم في باقي الولايات فتتولاه الحكومات المحلية، بينما تُترك القضايا السيادية للحكومة المركزية.

يحمل الملك لقب “يانغ دي برتوان أغونغ” ويتم انتخابه كل خمس سنوات من بين تسعة من حكام أو سلاطين الولايات الوراثية، ويعتبر الملك حاكم الدولة لكن منصبه شرفي، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة الماليزية، في حين أن السلطة التنفيذية ومعظم صلاحيات الحكم تقع بيد رئيس الوزراء وحكومته.

أما البرلمان فيتألف من مجلس النواب أو “ديوان راكيات” وهو مجلس الشعب، ومجلس الشيوخ أو “ديوان نيغارا” وهو مجلس الأمة، ويتم انتخاب أعضاء مجلس النواب الـ222 من خلال الدوائر الانتخابية ذات الممثل الوحيد لمدة أقصاها خمس سنوات.

أما فترة ولاية جميع أعضاء مجلس الشيوخ الـ70 فتمتد لثلاث سنوات، ويتم انتخاب 26 منهم عن مجالس الولايات الـ13، ويمثل منطقة كوالالمبور الاتحادية عضوان، ويمثل كُلا من لابوان وبوتراجاي عضو واحد لكل منهما، فيما يعين الملك الشيوخ الـ40 المتبقين.

ولكل ولاية دستور خاص بها ومجلس تشريعي ومجلس تنفيذي، وهي مسؤولة أمام الجمعية التشريعية ويرأسها رئيس وزراء خاص غير رئيس وزراء الحكومة المركزية.

القيادة السياسية.. تعاقبات معدودة

سيطر ائتلاف الجبهة الوطنية -الذي يُعد حزب المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة “أمنو” أهم مكوناته- على حكم البلاد منذ عهد الاستقلال وحتى الانتخابات الأخيرة التي عقدت في مايو/ أيار 2018، حيث تمكن “تحالف الأمل” المعارض بقيادة مهاتير محمد من الفوز بالانتخابات وشكّل حكومة برئاسته.

ومنذ عهد الاستقلال وحتى اليوم، قاد ماليزيا ستة رؤساء وزارة فقط -مع الإشارة إلى أن مهاتير قادها مرتين- الأولى حين كان عضوا في حزب “أمنو” واستمر حكمه آنذاك 22 سنة من 1981 وحتى 2003، ثم عاد مرة أخرى لقيادتها لكن من خلال قيادته لتحالف الأمل.

وفيما يلي نظرة سريعة على رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا على إدارة البلاد منذ استقلالها:

كان تنكو عبد الرحمن أول رئيس للوزراء، وقد حكم في الفترة من 1957 وحتى 1970، ثم تلاه عبد الرزاق بن حسين في الفترة من 1970 وحتى 1976، بعدها جاء حسين بن عون لفترة واحدة امتدت من 1976 وحتى 1981، ثم كانت أطول فترة حكم لرجل واحد هو مهاتير محمد، والذي حكم منذ 1981 وحتى 2003، ثم تلاه عبدالله بدوي في الفترة بين 2003 و 2009، بعدها جاء نجيب عبد الرزاق الذي حكم من 2009 وحتى 2018، وأخيراً عاد مهاتير محمد في عام 2018 وما زال يقود البلاد حتى الآن.

ومنذ عهد الاستقلال تهيأت لماليزيا قيادات سياسية تميزت بأنها مثقفة ومتعلمة وقادرة على العمل لتحقيق المصالح الكلية للدولة في ضوء استيعاب عميق لتعقيدات الوضع الداخلي وحساسياته ولمجموعة الحسابات الإقليمية والدولية، كما يقول الدكتور محسن صالح -المدرس السابق في الجامعة الإسلامية الماليزية- في أحد مقالاته.

ويقول محسن إن من أهم مزايا القيادة الماليزية أنها تعرف ماذا تريد، وأنها لا تبالغ في تقدير الإمكانات المُتاحة، وهي مستعدة للعمل الحثيث التدريجي الهادئ، وإن اتسم أحيانا بالبطء فإنه ظل يسير في الاتجاه الصحيح.

وعلى ما يبدو أن يد القدَر ساقت للبلاد في كل مرحلة حاكما يناسبها، فكانت البداية مع مرحلة الاستقلال والوحدة، وكان زعيمها تنكو عبد الرحمن الذي أُطلق عليه لقب “بطل الاستقلال”. ثم بعد ذلك جاءت مرحلة ما بعد اضطرابات عام 1969 وتولى القيادة فيها عبد الرزاق بن حسين الذي أعاد تشكيل التركيبة السياسية وشكّل “الجبهة الوطنية” لتشكل قاعدة حكم ائتلافي أكثر صلابة، واعتبره الكثيرون “بطل التنمية” حيث وضع ماليزيا على سكة التطور الاقتصادي، تبعه على نفس النهج حسين بن عون الذي تمكن من استقطاب خليفته مهاتير محمد الذي كان مطرودا من الحزب الحاكم وقتها.

مهاتير.. عنوان النهضة

وجاء عصر ازدهار ماليزيا بقدوم مهاتير محمد للسلطة عام 1981، فقد “خلق التطور والتحديث من الغابة.. مدينة”، كما يقول السكان هنا، وكما يتغنى شعراؤها فيقولون “هناك حيث يتجاور الصخب مع بساطها الأخضر”.

وهنا نتوقف لنستعرض أهم ملامح النهضة التي سجلت في هذا العهد، وكيف قفزت البلاد من واقعها الاقتصادي المتخلف لتغدو واحدا من نمور آسيا خلال فترة وجيزة من الزمان، فكان الديْدن والشعار “إن تعثرتْ خطوةٌ لحقت بها أخرى تُقيلها”.

وافت الرياح أشرعته فانطلق كالسهم نحو هدفه. فقبْل توليه السلطة بنحو 11 عاما أصدر مهاتير محمد كتابا بعنوان “معضلة الملايو” انتقد فيه بشده شعب الملايو واتهمهم بالكسل والرضا بأن تظل بلادهم دولة زراعية متخلّفة إن لم توجد محاولات لتطويرها.

لكنه ما إن تسلم السلطة حتى تحققت فرصته ليطبق أفكاره، فقد أتاحت السنوات الـ22 التي قضاها في الحكم ليحول أفكاره إلى واقع، ولتصبح ماليزيا أحد أنجح الاقتصادات في جنوب آسيا والعالم الإسلامي.

وقد بنى مهاتير خطته لنهضة ماليزيا بالتركيز على ثلاثة محاور بصفة أساسية هي: محور التعليم، ويوازيه محور التصنيع، ويأتي في خدمتهما المحور الاجتماعي.

التعليم.. روح الأمة

أعطت الحكومة الماليزية في عهد مهاتير اهتماما كبيرا للتعليم والتدريب، فخصصت له نحو ربع الميزانية العامة للدولة، وهي من أعلى معدلات الميزانيات التي تُمنح للتعليم في العالم، فهي تتقدم في هذا المجال على الولايات المتحدة ومعظم دول أوروبا الغربية، ويبلغ ما تنفقه ماليزيا على التعليم نحو ثلاثة أضعاف ما يُنفَق على الجيش والدفاع.

كما اهتمت حكومة مهاتير بمحو الأمية وتعلم اللغات، إلى جانب التدريب والتأهيل الحرفي والمهني والبحث العلمي، وعملت الحكومة من خلال سياستها التعليمية على تقوية العَلاقة بين مراكز البحوث والجامعات وبين القطاع الخاص، فتشاركت الحكومة مع المصانع والمؤسسات المالية والاقتصادية في دعم كل الأنشطة البحثية.

كما فتح المجال للبعثات التعليمية والمنح دراسية على نفقة الدولة، وتم ابتعاث مئات آلاف الطلاب الماليزيين إلى الجامعات الغربية بهدف الاستفادة من تجاربهم ونقلها إلى بلادهم.

الصناعة.. الاتجاه شرقا

قاد مهاتير محمد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ثورة صناعية جديدة في ماليزيا، وكان للشباب الماليزي الطامح دوره المهم فيها حيث هاجرت أعداد كبيرة منهم من القرى إلى المدن بمعدلات غير مسبوقة.
وشجعت حكومة مهاتير محمد الصناعات ذات التقنية العالية، كما عملت على التصنيع الإسمنت والحديد والصلب، وعلاوة على ذلك تصنيع السيارات والإلكترونيات التي استوعبت 40% من العمالة المحلية.

وكان شعار مهاتير خلال هذه النهضة “الاتجاه شرقا”، لذا كانت اليابان أكبر حلفاء ماليزيا في مشروعها نحو التنمية والتقدم، حيث اضطلعت بدور مهم من حيث رفد ماليزيا برؤوس المال وبالتكنولوجيا.

ومما تذكره بعض التقارير أنه تم خلال تلك الفترة إنشاء أكثر من 15 ألف مشروع صناعي برأس مال إجمالي وصل إلى 220 مليار دولار، وفرت مليوني فرصة عمل للشعب الماليزي.

العدل أساس التقدم..  وثيقة مجتمعية

شكل الوثيقة المجتمعية أحد عناصر نجاح التجربة بين فئات الشعب الماليزي وأعراقه وأحد ضمانات استمرارها، وتضمنت هذه الوثيقة الاعتراف بالتنوع العرقي والديني وبوجود اختلالات حقيقية في مستويات الدخل والتعليم بين فئات المجتمع، مما شكل شبكة أمان واستقرار اجتماعي وسياسي.

وأسهم وجود قيادات سياسية واعية في أن تؤتي هذه السياسة أُكلها على قاعدة “الجميع يكسب” التي حفظت حقوق الجميع ماديا ودينيا واجتماعيا وثقافيا، وأتاحت لهم المشاركة في المسؤولية العامة والبرامج التنموية.

ومن أجل الوصول إلى حالة من الاستقرار السياسي والاجتماعي، كان لابد أن تُتاح الفرصة للملايو –وهم أصحاب البلد- للحصول على حصة عادلة من ثروة بلادهم، وأن تُعطى لهم ضمانات بأن قيادة النظام السياسي ستكون بأيديهم، ولن يكون تحسين أوضاعهم على حساب غيرهم من الأعراق الماليزية الأخرى.

الإنجازات.. الأرقام تتحدث

قفزت البلاد في عهد مهاتير قفزات هائلة، خصوصا في جوانب الاقتصاد والتعليم والبُنية التحتية والخدمات، وقدم القائد خدمات كبيرة لأبناء قومه من الملايو، وأحدث تغييرات مهمة في بنيتهم الاقتصادية والاجتماعية؛ مع الحفاظ على حقوق الأقليات الأخرى.

وخلال الـ22 عاما التي تولى فيها مهاتير محمد رئاسة الوزراء من عام 1981 وحتى 2003، نجح في نقل ماليزيا من دولة زراعية “مهملة” تعتمد على زراعة الموز والمطاط، إلى واحدة من الدول الصناعية المتقدمة.

وخلال تلك الفترة –بحسب تقارير اقتصادية- زاد دخل الفرد السنوي من ألف دولار إلى 16 ألف دولار، وارتفع حجم الاحتياطي النقدي من 3 مليارات دولار إلى 98 مليار دولار، وقفز حجم الصادرات من نحو 15 مليار دولار إلى 200 مليار دولار.

وقدّم مهاتير رؤية شاملة للوصول بماليزيا إلى مصاف الدول المتقدمة بحلول سنة 2020، كما نجح في مواجهة أخطر أزمة اقتصادية مرت بها ماليزيا في تاريخها عام 1998. وقد شهدت البلاد مشاريع عمرانية ضخمة مثل برجي “بتروناس” التوأم وتأسيس شركة “بروتون” الماليزية لصناعة السيارات ومطار كوالالمبور الدولي ومشروع التوسيع وتأسيس مطار كوالالمبور الدولي الثاني، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والمواصلات بسرعة كبيرة وإنشاء مشروع العاصمة الإدارية “بوتراجايا”، كما أطلقت ماليزيا عددا من الأقمار الاصطناعية.

اعتزال طوعي.. فعودة على ظهر المعارضة

ومع كل هذا، لم يخلُ عهد الرجل من هفوات، خصوصا أنه يعتبر من أطول زعماء شرق آسيا المنتخبين بقاء في السلطة، وقد تعرض خلال حكمه لانتقادات كثيرة.

وكانت أبرز هذه الانتقادات انتهاجه القمع السياسي والأسلوب القاسي والضغط على القضاة، وأسلوبه في الحكم الذي حال دون ظهور من ينافسه حتى وصل ذلك لدرجة اعتقالِ حتى لزعماء حزبه فضلا غيرهم وعن تدمير مستقبل خصومه السياسيين وأبرزهم أنور إبراهيم الذي كان نائبا له.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول 2003 أعلن مهاتير طوعا تنازله عن السلطة واعتزاله السياسة وهو في سن الـ76، وقال: وقتي انتهى ولن أتولى أي مسؤوليات رسمية بعد 31 أكتوبر/تشرين الأول 2003، لأنه من المهم أن يتولى قيادة ماليزيا جيل جديد بفكر جديد.

غير أنه في السنوات الثلاثة الأخيرة وقعت خلافات بين مهاتير محمد والحزب الحاكم، مما تسبب بخروجه من الحزب وانضمامه للمعارضة، ثم قاد تحالفها في مايو/أيار 2018 ليفوز بالانتخابات البرلمانية التشريعية بعد بحصوله على 112 مقعدا في البرلمان من إجمالي 222، وهو ما كفل له العودة إلى المنصب الذي سبق أن شغله على مدى 22 عاما.

قمة كوالالمبور.. نحو تحالف إسلامي حقيقي

يعود مهاتير محمد من جديد -رغم سنوات عمره التي جاوزت الـ94 عاما- أكثر ألقا ووضوحا، ليعلن من إسطنبول التي كانت يوما ما حاضرة الخلافة الإسلامية أنه “إذا توحدت عقولنا وقدراتنا يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة”.

ويبدو أنه لقي صدى لدى زعماء آخرين يؤمنون بما يؤمن به الرجل، ويرون أن في نهاية النفق نورا؛ ومن هنا انقدحت الفكرة ولمعت شرارتها، فالتقى روادها: رئيس الوزراء مهاتير محمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء باكستان عمران خان الذي اعتذر عن حضور القمة بسبب ما اعتبرها أمورا تتعلق بالأمن القومي- على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر/أيلول 2019 الماضي.

وها هي القمة الإسلامية تنعقد بكوالالمبور في الفترة من 18-21 ديسمبر/كانون أول الجاري، بمشاركة ست دول إسلامية: ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وإيران وقطر، وسيشارك في القمة 450 شخصية إسلامية بين قادة سياسيين ومفكرين وعلماء.
وبحسب الموقع الرسمي للقمة، فإنها ستعقد تحت عنوان “دور التنمية في تحقيق السيادة الوطنية”، والهدف من انعقادها هو “النقاش والبحث عن حلول عملية لمواجهة المشاكل التي تواجه العالم الإسلامي والمسلمين حول العالم”.

أما السبب في اختيار هذه الدول كما يقول مهاتير فهو أن “لديها هواجس ومشاكل مشتركة”، لذلك ستشكل النواة لبداية تعاون أوسع يشمل مجالات عدة تواجه العالم الإسلامي، مثل التنمية الاقتصادية والدفاع والحفاظ على السيادة وقيم الثقافة والحرية والعدالة ومواكبة التكنولوجيا الحديثة، وستبحث القمة استراتيجيات جديدة لمواجهة القضايا التي تواجه الدول الإسلامية.