“الملا العاقل”.. قائد المقاومة الصومالية الذي أثخن جيوش الاحتلال

حين احتّلت بريطانيا مدينة عدن اليمنية في 1839، كانت تتطلع إلى احتلال الصومال، وفي 1883 استطاعت الاستيلاء على مينائي زيلع وبربرة، ونزعت عنهما الإدارة المصرية.

ثم لحقت إيطاليا بالمزاج الاستعماري المتصاعد في جنوب الصحراء، واشترت أحد الموانئ الصومالية في 1889، وأتمّت معاهدات حماية مع شيوخ الساحل الصومالي نظير مقابل مادي، وبعدها بسنوات قليلة أعلنت الحماية على الصومال الجنوبي عام 1896، فانتقل الصومال من النزاع القبلي إلى الوقوع تحت وطأة احتلال متعدد ما بين بريطانيا وإيطاليا، إضافة للاستعمار الإثيوبي لجيبوتي التي كانت جزءا من الأراضي الصومالية.

في خضم وقوع الصومال تحت وطأة احتلال ثلاثي تشتّد وطأته، كان محمد عبد الله حسن -وشهرته “الملّا العاقل”- يكبر وسط جغرافيا مفككة حدوديا، ومجتمع داخلي قبلي يفتقر إلى الوحدة الوطنية، فكانت هذه الأسباب دافع مسار فارق في مقاومة ومناهضة الاستعمار، واستمر ذلك منذ 1899 وحتى وفاته في 1920.

من المعلوم تاريخيا أن السلطات الصومالية التي سبق حكمها مجيء الاستعمار، كانت تكوينها السياسي قبَليا، ولم يشمل حكمها جميع الأراضي الصومالية، كما أنها لم تستطع خلق سلطة مشتركة، لذلك كانت قدرة الاحتلال البريطاني والإيطالي على التفاوض مع القبائل في المتناول، فمن لا يرضى بالمفاوضات المادية، ينصاع للتهديد العسكري، لذلك جاء عبد الله حسن ليمثّل لحظة فاصلة في تاريخ المقاومة الصومالية، لأنه بادر بطرح أن للشعب الصومالي الحق في دولة لها سيادة.

في مدينة بوهودل الصومالية، وفي عام 1856، ولد المجاهد محمد عبد الله حسن المشهور بـ”الملّا العاقل”

ويعرفنا الفيلم الوثائقي “الملّا العاقل.. محمد بن عبد الله الحسن” على التاريخ الشخصي والمحطات النضالية لهذا الرجل، من خلال مداخلات لأكاديميين بريطانيين، ومؤرخين صوماليين، وأفراد من نسل عبد الله حسن.

رحلة الحج.. تصوف في مكة يصنع ملامح الشخصية

يقول منتج الفيلم ماهر جاموس في حواره مع الجزيرة الوثائقية إن صفة “العاقل” وضعت عمدا في الفيلم، لأن الاحتلال البريطاني كان يصف عبد الله حسن بالمجنون، وهكذا ذكر في الوثائق والصحف الإنجليزية. فكل محتلّ يرغب بإلصاق وصف قادح في المقاومين، لكن تجربة عبد الله حسن تثبت أنه كان رجلا عاقلا، ليس من حيث المقاومة فقط، بل من حيث التأسيس لهذا الأمر، وتجاوزه لحدود النزاع والتفرّق القبلي الذي كان حاضرا في الصومال آنذاك.

في كتّاب القرية، حفظ محمد عبد الله حسن القرآن الكريم وتعلم العلوم الأخرى

القرآن وتعلّم العلوم الدينية، وفي مرحلة مبكرة من شبابه شهد احتلال الإنجليز للصومال واتخاذها مستعمرة، ورأى الحملات التبشيرية المسيحية وهي تجوب مختلف مناطق الصومال.

وفي 1892، ذهب عبد الله حسن إلى الحج مع بعض الأقارب والرفاق، وهناك سمع أخبار الحرب في السودان، وصعود المقاومة الشعبية للبريطانيين بقيادة محمد المهدي. ثم التحق في مكّة بمجالس الطريقة الصالحية الصوفية، وأصبح من مريديها، وقبل العودة إلى الصومال مرّ على عدن، وكانت محتلّة من قِبل بريطانيا، فمكث فيها عدّة شهر.

جيش الدراويش.. وحدة القبائل الوطنية تحاصر معقل الغزاة

تظهر تجربة الملّا العاقل أنه كان ذا وعي أوّلي بضرورة تأسيس أرضية تقوم على الوحدة، لتحقيق مقاومة ذات نفس طويل، ولها قدرة على التواصل المنظم مع محيطها الجغرافي، للانتفاع بما يمكن حصده من مكاسب.

الملا العاقل، يختار لجيش الدراويش الزي الأبيض

وقد سمّى عبد الله حسن جيشه “الدراويش”، ووضع لهم زيا محددا (لفيف وإزار أبيض)، وبدأ بتحييد القبائل التابعة للاحتلال البريطاني، ومنعهم من دخول إقليم “دولبهانتا”، وصادر بنادقهم، ثم فرض حصارا اقتصاديا على السلطات البريطانية، بهدف قطع الطريق التجاري، فمنع القوافل من الدخول إلى بربرة، حيث مركز الجيش البريطاني.

ومن جهة أخرى، حرص على استمالة ما يستطيع من القبائل الصومالية الموالية للاحتلال، وحشدهم لصالحه، حتى انتهت مرحلة التحضير هذه بإنشاء جيش “الدراويش” في 1899، وكان مكوّنا من حوالي 5 آلاف مقاتل.

الملا العاقل.. حادثة ضرب الضابط وميلاد اسم المجنون

نعرف من خلال أحد الصوماليين في فيلم “الملّا العاقل”، أن سبب تسمية عبد الله حسن بالمجنون هو اعتداؤه على ضابط إنجليزي، وحينها توسّط الصوماليون للإفراج عنه، وأخبر أحد الوسطاء الإنجليز أن هذا الشخص مجنون، حتى يُطلق سراحه.

بعد ضربه لأحد الجنود، أطلق سراح الملا محمد بن عبد الله الحسن بعد وصمه بالجنون

فالتقط الاحتلال هذه الحادثة، وأصبح مؤسس المقاومة الشعبية الصومالية اسما ملتصقا بالجنون في كل الصحف الإنجليزية، ثم باتت تغطي حوادث منوعّة، بين تزييف الانتصار، والاعتراف بالهزيمة أمام جيش الدراويش.

وقد تجلت قدرات جيش الدراويش في تجاوز محدودية العقلية الصومالية، فهي وإن كانت طامحة للتحرر آنذاك، فقد كانت محجوزة في سجالات النزاع القبلي والتفكك المنهجي لها من قبل الاحتلال البريطاني، لذلك اعتمد عبد الله حسن على خلق جسر حواري مع الدولة العثمانية، وتكوين نظام استخبارات حربي، ناهيك عن حُسن استخدام الجغرافيا وعمق الدراية المحلية بها في الحرب.

معرفة العدو.. أساليب حربية قلبت الطاولة على الاحتلال

في دراسة بعنوان “المقاومة الشعبية ضد الاحتلال البريطاني 1889-1912.. محمد عبد الله حسن نموذجا”، تتبيّن العقلية العسكرية لجيش الدراويش، من خلال الحملات المتتابعة التي شنّها الاحتلال البريطاني، ويظهر مدى دراية المقاومة الشعبية بعقلية المحتل، ثم كيفية صدّه وإجباره على الانسحاب.

جيش الدراويش يهاجم القوات البريطانية في معسكراتها ويوقع بينهم عشرات القتلى

ففي معركة أفيكيل التي وقعت في أبريل/ نيسان 1901، ويطلق عليها تاريخيا اسم “حوض الدم”، اعتمد القائد الإنجليزي “سواين” على تعزيز جزء من جيش الاحتلال، بتجنيد بعض القبائل الصومالية في بربرة وزيلع وبلها، واعتمدت إستراتيجية الجيش البريطاني على التمركز في مساحة قريبة من جيش الدراويش، وانتظار أن تُفرغ المقاومة ما لديها من ذخيرة قليلة، ثم مهاجمتهم بالمدافع.

وعلى الجهة الأخرى، اندفع جيش الدراويش وبادر بمحاصرة البريطانيين، معتمدا على الاشتباك القريب، واستغلال ميزة الدراويش في الحرب بالأسلحة البيضاء، فانتهت المعركة بمقتل 70 جنديا بريطانيا. وقد حاولت الصحافة البريطانية آنذاك تزييف حقيقة نتائج المعركة، والقول إن الدراويش قتل منهم 200 فرد، في حين أن جيش عبد الله حسن استشهد منه 70 فردا فقط.

بدء الهجوم.. ضربة مفاجئة تفسد الحسابات كل مرة

أصر القائد الإنجليزي على شن حملة ثانية على جيش الدراويش، مع أنه كانت لديه تعليمات عليا بإنهاء العمليات العسكرية، وفي هذه الحملة اعتمد عبد الله حسن على تغيير مكان المقاومين، والانتقال مؤقتا إلى الجانب الصومالي الجنوبي، وهناك تبعه الجيش البريطاني، وعسكر على بعد أميال قليلة منه.

اعتمد جيش الدراويش على أسلوب مقابل للعقلية البريطانية، فأرسل حملات استكشاف لمعرفة حيثيات جيش الاحتلال ومدى تحضيراته. ثم استخدم نفس فخّ الحملة الأولى، فبادر جيش الدرويش بالهجوم، وانتهى بقتل 25 ضابطا بريطانيا، وجمع عددا يسيرا من البنادق، لكنه استُشهد 100 من جيش الدراويش.

انتصارات الملا العاقل تتصدر الصحف البريطانية

وخلال أكثر من سنة ونصف عقب الحملة البريطانية الثانية، عزّز عبد الله حسن قدرات جيشه، وزوّده بأكثر من ألف فرد، وضاعف محاولات الاتفاق مع القبائل الصومالية، وطوّر إمكانيات التسليح. وتظهر انعكاسات هذا الاستعداد -كما يذكر الفيلم- في مراسلات القنصل البريطاني مع الإدارة المركزية للاحتلال، وطلب الدعم من الجيش البريطاني في عدن، واقتراح تزويد القبائل الموالية للاحتلال بأسلحة نارية، وزيادة عدد الجواسيس المحليين، وتوثيق العلاقات العسكرية مع الحبشة.

ففي معركة “بيرطق” كرر جيش الدراويش نفس الآلية الحربية، من حيث تنفيذ الهجوم على جيش الاحتلال في خضم تحضيره لفخ يوقع فيه الدراويش، فقد أراد الإنجليز قطع مصادر الماء عن مكان عسكرة الدراويش، ففوجئ بهجوم يقوده عبد الله حسن، قُتل فيه أكثر من ألف جندي بريطاني.

مباغتة المعسكر.. خطة أبادت الاحتلال واستولت على أسلحته

انتشرت أخبار الملّا في دوريات الصحافة الإنجليزية، وكانت يومئذ ذات ذيوع عالمي. ويعرض الفيلم أكثر من 50 قطعة وخبرا تحمل عناوين عن الملّا المجنون الذي يهدد بربرة، وفي ذلك إشارة لإدراك الاحتلال البريطاني وقوفه أمام قوة تتصاعد، وتقوم على مبدأ الدعوى بالحق في السيادة وضرورة التحرير.

ومن هنا بدأ تفكير الاحتلال بأن مقاومة جيش الدراويش والقضاء على عبد الله حسن، لا يمكن أن يكون مسألة تعنيهم وحدهم، أو مثلما يقول أحد الصوماليين في الفيلم “ما كان الفأس ليقطعك، لو لم يكن فيه جزء منك”.

اعتمدت الحملات البريطانية في مطلع القرن العشرين على تعدد الجبهات، فبات الهجوم على الدراويش ثلاثيا، ما بين الجانب الإيطالي والبريطاني والأثيوبي، لكن في أبريل/ نيسان 1904، باغت جيش الدراويش مركز الاحتلال، فاقتحم المعسكر واستولى على أسلحته، وأوقع مجزرة بالجيش البريطاني، لم ينجُ منها إلا 40 جنديا.

مدينة تلح.. معقل مستقل يؤوي جيش الدراويش

مع توتّر علاقة الدراويش بالقبائل المتمسكة بموالاة الإنجليز، انتقل عبد الله حسن -ضمن اتفاق ثنائي مع الاحتلالين البريطاني والإيطالي- إلى منطقة آمنة جنوب الصومال، وهناك بنى حصنا منيعا ومركزا حربيا.

في مدينة (تلح) في  العمق الصومالي في الشمال، نزح الملا محمد بن عبد الله الحسن بجيشه وبنى أربع قلاع

لكن فترة الهدنة المتفق عليها، شهدت تجاوزات بين الدراويش والقبائل المجاورة، لذلك انتقل عبد الله حسن بجيشه إلى العمق الصومالي في الشمال، وهناك أنشأ مدينة تلح، وزودها بأربعة أبنية، ما بين معسكرات، ومقرّ لإقامة الجيش، وآخر للضيوف، وبرج للمراقبة.

ويقول مخرج الفيلم إن المحتلّين الثلاثة، لم يستطيعوا تحقيق “بعض الإيجابيات” أمام جيش الدراويش، ومع اقتراح تضمين السلاح الجوي ضمن العمليات العسكرية ضد الدراويش في الصومال، تلاشى أي مجال للمقارنة أو إمكانية الصمود بين مقاومة شعبية تقوم على آليات أولية، وقوى مؤسسية ذات قدرة عسكرية فائقة.

سلاح الجو البريطاني.. قصف دموي بدافع الغضب والانتقام

دخل السلاح الجوي البريطاني ضمن خطّة الحرب، وكان لا يهدف لتحقيق الانتصار فحسب، بل ينبع من شعور مبطّن بالغضب والهزيمة، فاندفع بنزعة انتقامية تشمل قتل الأبرياء وعوائل المقاومين، لا هزيمة جيش الدراويش فقط.

“ونستون تشرشل”

ومن داخل دائرة صناعة القرار في الجيش البريطاني، اقترح “ونستون تشرشل” في 1909، أن تتراجع الحملات البريطانية في الصومال، وتوهم المقاومين بالتمكن من الحفاظ على مراكز هادئة، ومع أن القائد العسكري “ريتشارد كورفيلد” كسر هذه التعليمات، واستعد لمهاجمة بعض قوات الدراويش، فقد فوجئ الجيش البريطاني بفخ جديد، وانتكست حامية القائد وقتَله الدراويش، ووثق محمد عبد الله حسن هذه الحادثة في قصيدة من قصائده الكثيرة.

أعادت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) ترتيب أولويات بريطانيا، فانسحبت جزئيا من الصومال، نظرا للحاجة العسكرية، ولأن الصومال لم تكن حيّزا مناسبا للتجييش البشري، فقد اعتمدت بريطانيا على دول أخرى -منها مصر- لاستنزافها بشريا واقتصاديا.

مقتل القائد العسكري “ريتشارد كورفيلد” بعد محاولته الاعتداء على جيش الدراويش

وفي 1920، وبعد انتهاء الحرب، بدأ تفعيل قرار ضرب مركز الدراويش في تلح بالسلاح الجوي. وبحسب مصادر الفيلم، يتحدث الكاتب الصومالي محمود حاجي عن تفصيلات القصف على مركز الدراويش، ويقول إن من نجا من المقاومين أو المدنيين، وجد أن كل ذويه وأقاربه من الدرجة الأولى قد ماتوا في القصف.

فقد اعتمد الجيش البريطاني على القصف جوا، وتسليح عشرات القبائل الصومالية، لمهاجمة مركز الدراويش برا، ومع ذلك لم يستطيعوا قتل محمد عبد الله حسن أو اعتقاله، فقد استطاع الفرار إلى جنوب غرب الصومال، يجر معه مرارة فقدِ كثير من الدراويش والذخيرة والممتلكات.

وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1920، توفي محمد عبد الله حسن مريضا، بعد محاولات الاحتلال تلويث مصادر المياه التي يعتمد عليها ما بقي من الدراويش. وقد حفر له الناس قبورا وهمية، حتى يصعب وصول جيش الاحتلال إلى جثّته.

الطريقة الصالحية.. وحدة هشة يمزقها صراع الطرق الصوفية

عندما نعود إلى تناول مرحلة تاريخية معنيّة بمحطة فارقة، فإن التعامل معها على نحو قطبي بين خير وشر، يجعل فعل العودة محاولة للتنميط، بدلا من اشتباك يقيم جسرا بين الماضي والحاضر.

وقد حاول فيلم “الملّا العاقل” أن يقدّم سردا تاريخيا، يقوم على الاعتزاز بالإرث المهمّش تاريخيا عن عبد الله حسن، وهي حفاوةٌ مستحقة، لأن مسيرته قامت على همّ كوني وشامل، مثل التحرر والمطالبة بالحق في السيادة، وعلاقة العالم الثالث مجملا بالاستعمار.

الجيش البريطاني يستخدم طائرات الحرب العالمية الأولى للقضاء على جيش الدراويش

وفي كتاب “صفحات من تاريخ الصومال”، يرى الكاتب فريد حجّاج، أن دعوة الملّا لتوحيد القبائل الصومالية انطلاقا من خطاب ديني، بواسطة الطريقة الصوفية الصالحية، كان وجهة سلبية، فقد كان الأجدر محاولة خلق أرضية مشتركة متجاوزة للاعتقاد، ووضع أساس قومي يقبل الالتفاف حول ضرورة المواطنة.

لذلك بذل عبد الله حسن جزءا ليس باليسير من مساره المقاوم، محاولا التركيز على تعاليم الطريقة الصالحية، ومحاولة تضمين بقيّة القبائل في إطارها، وهذه القبائل كانت متمسكة بطرق صوفية أخرى، منها الطريقة القادرية التي كانت ذات أغلبية.

أحزاب الكفاح السياسي الموحد.. ثمرة المقاومة الأولى

يظل جيش الدراويش جذرا متينا في تاريخ المقاومة الشعبية الصومالية، لا تتوقف حسابات نجاحه أو فشله عند مرحلته التاريخية، لأن فعل المقاومة هو اشتباك طويل المدى مع التاريخ، يحفل بمحطات وجذور تقوم على تطوير فكرة التحرر.

في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1920، توفي القائد المجاهد محمد عبد الله حسن بمرض الإنفلونزا

ولذلك، ففي الأربعينيات تسلّمت المقاومة في الصومال زمام الأمور، لكن في إطار حزبي وسياسي أكثر تطورا، منها مساهمة “حزب وحدة الشباب الصومالي” في الجنوب و”الرابطة الوطنية الصومالية” و”الحزب الصومالي المتحد” في الشمال.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 1959، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بمنح الصومال (الإيطالي) استقلاله، وبعدها في أواخر يونيو/ حزيران 1960، صدر قرار مماثل باستقلال الصومال (البريطاني)، لتحظى “جمهورية الصومال” باستقلالها.