جرائم منسية.. “اختفاء ساندي”.. ومن الهوَس ما قتل

حسن العدم

السكون يخيم على بلدة مارفيل الصغيرة في شرقي ولاية تينيسي الأمريكية، في ليلة من ليالي الصيف الهادئة نامت بلدة مارفيل مبكرا، فغدا يوم عمل طويل، والناس هنا على قلتهم ينهمكون في أعمالهم ودراستهم طوال اليوم، ثم يعودون في المساء إلى بيوتهم الوادعة.

وقد عرضت الجزيرة الوثائقية هذا الفيلم ضمن سلسلة “جرائم منسية” بعنوان “اختفاء ساندي.

 

“ساندي جيفرز” واحدة من 28 ألفا هم عدد سكان مارفيل، عمرها لم يتجاوز 25 عاما، ولكنها متميزة عنهم بتفوقها في دراستها، فقد أكملت البكالوريوس بدرجة الامتياز، وهي على وشك أن تنال درجة الماجستير في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) من جامعة “تينيسي”، وهي إلى جانب ذلك محبة لعملها، حيث تعمل جزئيا كأمينة صندوق في مصرف محلي في بلدتها.

“ساندي جيفرز”.. فتاة الجامعة الذكية الخجولة

تقول عنها شقيقتها “أنجلينا جيفرز”: كانت ساندي مهتمة جدا بدراستها، وكانت الأولى في الثانوية على مدرستها، كانت هادئة وخجولة، وإلى جانب ذلك فهي ذكية ومتألقة، ويفخر المرء أن تكون من عائلته. عادة ما تكون مع عشيقها “جيمس” إن لم تكن في الجامعة أو العمل، فهما عشيقان منذ 5 سنوات، وكانت علاقتهما جدية.

لم تبق إلا أيام قليلة عن الامتحان النهائي، لذا فالعمل والدراسة يأخذان كل وقتها تقريبا، ليست لديها أي اهتمامات أخرى، من الجامعة إلى المصرف إلى البيت، ولقد كان هذا الأسبوع حافلا في حياتها، فقد خططت كل شيء، مستقبلها الدراسي ومستقبلها المهني، حتى مستقبل حياتها كله كانت قد خططت له خلال هذا الأسبوع.

الشيك المزور.. عملية سرقة في المنزل

عادة ما تعود “ساندي” إلى بيتها في السادسة مساء وتنكب على دراستها، لكن عادتها تغيرت في ليلة الخامس من مايو 2003، فقد وصلتها رسالة من مصرفها، وفيها شيك لم تقم هي بكتابته، يبدو أن شخصا ما قد قام بتزوير توقيعها على أحد شيكاتها في متجر وولمارت في مقاطعة بلونت، وعندما ألقت نظرة على دفتر شيكاتها وجدت عدداً آخر من الشيكات مفقودا، اتصلت بعشيقها فأكد أنه لم يستخدم دفتر شيكاتها.

بدأت القصة حين استلمت ساندي مذكرة من البنك بصرف شيك ليس من توقيعها

 

تقول “أنجلينا”: لم تذكر لنا الحادثة، يبدو أنها لم ترغب في إزعاجنا، وفي تلك الليلة لاحظت أيضا أن مزلاج النافذة مكسور، ولكن يبدو أنها لم تعط الأمر ما يستحق من الاهتمام، اعتقدت أنها مجرد حادثة سرقة.

لم تفطن “ساندي” إلى أن صاعقة ما سوف تضرب في تلك الليلة، ولم تكن تدرك أن الصاعقة ستضرب شخصا ما في الجوار، اتصلت بالشرطة لتخبرهم عن المزلاج وعن دفتر الشيكات، سألها المحقق هل فقدت شيئا آخر من الغرفة، فأجابت بالنفي، ثم سألها: هل لاحظت أحدهم يحوم في الجوار؟ شخص ليس من أهل الحي؟ فأجابت: لا.. لا أذكر، لم يلفت نظري شخص معين. فقال الشرطي: حسنا، سأرفع بلاغا في الحادث، كل ما أطلبه منك أن تبقي عينيك مفتوحتين، واحرصي على إغلاق المنزل جيدا وقفل متعلقاتك بإحكام.

سرقة التذكارات.. هوس التعلق بالمتعلقات الشخصية

في اليوم التالي للسرقة ذهبت “ساندي” إلى عملها كالمعتاد، ولكن الأمر الذي لم يكن عاديا هو أن بيتها كان قد اقتحم ثلاث مرات على الأقل، وأن الشيكات ليست هي الشيء الوحيد الذي فقد من البيت.

اقتحامات المتربص لشقة ساندي إدت إلى سرقة بعض مقتنياتها بشكل كتذكارات

 

تقول “جيمي ساترفيلد”، وهي صحفية تحقيقات: كان المتربص في كل مرة يأخذ شيئا من متعلقاتها الشخصية ويحتفظ بها على أنها تذكارات منها، وكان يزداد اقتناعه يوما بعد يوم أنه أصبح على صلة وثيقة بها.

وتضيف: يعاني المتربص من حالة غريبة، يظن أن شخصا ما مهتم به، أو أن علاقة تربطه به، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، مجرد فهم خاطئ يسيطر على تفكيره، وليس شيء من ذلك على أرض الواقع، عنده إيمان شبه مطلق أن الشخص الذي أمامه يرغب فيه ويهتم به.

“مرحبا ساندي”.. دلالات رعب في المنزل

لم يبق عن الامتحان النهائي سوى خمسة أيام، ولكن “ساندي” تعيش حالة من التوتر والذهول لم تشعر بها من قبل، أصبح لديها شعور أن ذلك المتربص صار يطاردها في كل مكان، حتى وهي في مكتبة الجامعة، وبينما كانت تقلب صفحات الكتاب وجدت بين ثناياه رسالة تقول “مرحبا ساندي”. ساعتها أدركت أنها محاصرة.

رسالة مخيفة توجست منها الطالبة ساندي حين وجدتها بين صفحات كتابها

 

في المساء اتصلت بصديقتها “أماندا”، وأخبرتها أنها قلقة ومتوترة للغاية، ولكن على كل حال فقد بقي يوم واحد للامتحان، وسينتهي كل شيء على ما يرام، وفي الأثناء كانت عباءة التخرج والقبعة قد وصلتها عن طريق البريد.

لكن كان ثمة شيء غريب في المنزل، سريرها مبعثر، صوت غريب من خلف النافذة، والمزلاج مكسور للمرة الثانية. عمدت إلى المطبخ وتناولت سكينا، لكن يديها المرتجفتين لم تكونا تقويان على التحكم بها. وبعد أن تفقدت المكان واطمأنت أنْ لا أحد في المنزل أعادت السكين إلى المطبخ وأوت إلى سريرها لتحاول النوم بعد يوم طويل شاق، وليلة غريبة مخيفة.

ليلة الافتراس.. ذئب بشري في مارفيل الوادعة

تقول “شارون مور”، وهي ضابطة تحقيقات برتبة نقيب في شرطة مارفيل: استيقظت “ساندي” في الحادية عشرة من مساء ليلة السادس من مايو/أيار عام 2003، على أحدهم يقف عند حافة السرير، في البداية اعتقدت أنه عشيقها “جيمس”، ولكن الأمر لم يكن كذلك، لقد كان أسوأ بكثير. هجم عليها ذلك الرجل المقنع واغتصبها في سريرها، ولم يُجدِ نفعا كل صراخها وطلبها النجدة، حتى أن جارتها في الشقة المجاورة لم تكن على يقين أنها تسمع صرخات استغاثة من عند الجيران.

بعد أن نال منها، وضع المجرم ساندي في شنطة سيارته واقتادها بعيدا

 

لقد جاء ذلك المتربص متجهزا بكامل عدة الاغتصاب؛ حبل وشريط لاصق لتقييد الضحية وكتم صوتها، وقناع وسكين للضرورة، ولم يكتف باغتصابها، بل قيَّد يديها ورجليها وكمَّم فاها بالشريط اللاصق، ثم حملها عنوة وأخرجها من الشقة، ورماها بقسوة في حقيبة سيارته الخلفية.

في هذه اللحظات سمعت الجارة الصراخ بما لا يدع مجالا للشك بأن هنالك شيئا جادا يحدث بالقرب منها، توجهت إلى النافذة لترى ذلك الرجل المقنع، وهو يلقي بجارتها في السيارة، واستطاعت أن تسمع بوضوح صرخات استغاثتها.

على الفور اتصلت الجارة بالشرطة، فحضر فريق من شرطة مارفيل إلى المكان، وأخبرتهم الجارة بما رأت: “نعم إنها سيارة غريبة، ليست لأحد في الحي، لونها أحمر، وهي من نوع “دودج شادو”، للأسف لم أتبين رقم السيارة، فقد كانت الإضاءة لا تسمح بهذه التفاصيل، ثم إنه انطلق بسرعة”. لقد كانت هذه المعلومات كافية كي يبدأ فريق التحقيق بالتحري عن الفاعل.

تقول شقيقتها “أنجلينا”: تلقيت مكالمة من شقيقتي الكبرى “فيكي”، كانت المكالمة مقتضبة، لقد اختفت “ساندي”. لم يكن أمامنا في تلك اللحظات سوى الصلوات”، وفي صباح اليوم التالي كانت كل وسائل الإعلام المحلية تتحدث عن اختفاء ساندي، ونظرا لقرب تخرجها فقد لاقت اهتماما كبيرا من الجامعة والأصدقاء وأهل الحي.

رحلة رعب إلى الغابة.. عذاب نفسي وجسدي في صندوق السيارة

لم تضيع الشرطة وقتا طويلا، وبدأت بجمع أكبر كم من المعلومات عن “ساندي”، وكان من الطبيعي أن يكون أول المشتبه بهم هو “جيمس” عشيقها، فاستُدعي على الفور للتحقيق معه.

المجرم يقتاد الضحية إلى الغابة حافية القدمين مقيدة اليدين معصوبة العينين

 

سألوه تلك الأسئلة المعتادة، أين كان في الليلة الماضية، وهل كانت “ساندي” قد أخبرته عن أي مشاكل تواجهها، أو إذا كان قد حصل بينهما خلاف أو شجار في الأيام الماضية. كان يبدو عليه الحزن والقلق الشديد على عشيقته، ولكنه كان رابط الجأش واثقا وهو يجيب على أسئلتهم، فقد كان في العمل ساعة الحادثة، “ويمكن أن تتأكدوا من رئيسي في العمل”.

كانت رحلة “ساندي” في صندوق السيارة قطعة من العذاب النفسي والجسدي، كانت تصرخ وتستنجد وتضرب غطاء الصندوق بيديها المقيدتين، ولكن لا مجيب، وبينما كانت السيارة تسير بسرعة باتجاه الغابة، كانت تدور في ذهنها سيناريوهات مرعبة للغاية.

أنباء الإذاعة المحلية.. سيل الحقائق يحاصر المختطف

بعد سبع ساعات فقط من بلاغ الاختفاء، كان فريق الشرطة في “مارفيل” قد حصل على معلومات مهمة من متجر “وولمارت”، لقد أمكن تحديد عمليات البيع التي وقعت بواسطة شيكات “ساندي” المسروقة، وكذلك توقيتها ورقم صندوق الحساب، ولدى استخراج أشرطة كاميرات المراقبة في المتجر أمكن الحصول على صور أولية للشخص المشتبه به.

وفي نفس الوقت كان يجري -عن طريق حاسوب إدارة المرور- حصر أسماء جميع من يملكون سيارات “دودج شادو” حمراء اللون، ثم جرت عملية مقارنة بين الصور الملتقطة في المتجر وبين الصور التي على رخص أصحاب هذه السيارات.

صور حقيقية من كاميرات المتجر الذي اشترى منه المجرم بعض الحاجيات قبيل الجريمة

 

أثناء توجه السيارة إلى متنزه جبال “سموكي” الوطني، كان المتربص يستمع إلى الإذاعة المحلية وهي تذيع نبأ اختفاء “ساندي”، وتصف السيارة التي يقودها الآن بدقة، هنا بدا عليه الارتباك الشديد، ويبدو أنه سيضطر لتغيير خطته. أوقف السيارة فجأة، وتوجه إلى صندوق السيارة حيث ترقد “ساندي”.

نزع الشريط اللاصق عن فمها، بعد أن هددها بأنه سوف يقتلها إذا أصدرت أي صوت، ثم اقتادها بواسطة الحبل المربوط بيديها إلى داخل الغابة بعد أن غطى عينيها بشريط لاصق آخر، وكان المشي في الغابة على قدمين حافيتين مأساة أخرى.

“آرون لي سكيين”.. مشتبه به ذو سجل أبيض

تمكن فريق الشرطة من تحديد اسم المشتبه به “آرون لي سكيين”، وهو شاب من مواليد 1983، ويعمل في متجر صغير قريب من متجر “وولمارت”، وما يزال يسكن مع والديه في بيت على بعد ميل ونصف من مركز الشرطة.

تم التعرف على هوية المجرم وهو شاب يعمل بالقرب من البنك الذي تعمل فيه ساندي

 

توجه فريق التحقيق إلى بيت “آرون” فورا، وكان هو من فتح للشرطة الباب، لكن لم تبدُ عليه أي علامات قلق أو ارتباك عند مقابلتهم، بل كان شخصه الهادئ لا يوحي بأنه ذو خلفية إجرامية.

تقول “شانون كارسويل”، وهي محققة في شرطة “مارفيل”: لم يكن هنالك شيء ذو بال نبحث عنه بخصوص هذا الشاب ذي العشرين ربيعا، إنه بدون أي سجل إجرامي سابق، ولا يثير اسمه أي اهتمام لمن يسمع به للمرة الأولى.

“متأسف بشأن موضوع الشيكات”.. محاولة لخداع الشرطة

حين وجد “آرون” نفسه أمام الشرطة قال لهم بلهجة فيها شيء من الرقة والأسف: أنا متأسف بشأن موضوع الشيكات، ولكن أعدكم أن أسددها جميعاً بأسرع وقت. فقال له الشرطي: دعك من موضوع الشيكات، سنتحدث عنها لاحقا، نحن هنا لأمر أكثر أهمية، ماذا عن “ساندي”؟ أين هي الآن؟ هل ما زالت على قيد الحياة؟

لم يكتف آرون بالاعتداء على ساندي بل أراد أن يتخلص من الدليل فأرداها من أعلى جبل

 

“ساندي”؟ إنها هي من أرادتني، هي من تركت نافذة غرفتها مفتوحة لي، كانت تقول لي بصوت غير مسموع: تعال، أريدك هنا”، كان يقول هذا بثقة كبيرة، ولا يبدو عليه أي اضطراب، “في كل مرة اذهب إلى شقتها، أجد هناك ما يقول لي: تعال”.

“وفي تلك الليلة، عندما ذهبت ووجدتها نائمة، كنت فقط أريد أن ألقي نظرة على وجهها، ثم استيقظت و…”. هنا تتدخل الضابطة “شارون” وتسأله بغضب: “ولم لمْ تتركها وشأنها بعدما اغتصبتها؟” فأجابها بهدوء وتلقائية: “لم أستطع، كان يجب أن آخذها معي”. ثم سألته شارون: “هل تعرف أين هي الآن؟” فرد بالإيجاب، “وهل ما زالت على قيد الحياة؟” فأجاب ببرود: “نعم، عندما رأيتها آخر مرة”.

“كنت فقط أحاول إخفاء الأدلة”.. عذر أقبح من ذنب

مضت ثلاثة أيام على حادثة اختفاء “ساندي”، وما زالت الشرطة وذووها يأملون أن يجدوها حية، حيث أخبرهم “آرون سكيين” أنها هربت من سيارته ودخلت إلى الغابة.

اصطحبت الشرطة “آرون” معهم إلى الغابة، وهنالك قادهم إلى حيث كانت تمشي خلفه، وقال لهم إنها هربت منه هنا عندما عاد ليغلق باب سيارته، وبدأوا البحث.

يخسران حياتهما بسبب حب من طرف واحد قاد المجرم إلى قتل محبوبته ومن ثم إمضاء بقية حياته في السجن

 

تقول الضابطة “شارون”: حتى تلك اللحظة كان عندي بصيص أمل أن نجدها على قيد الحياة، ولكن كل آمالي تبددت عندما نظرت إلى أسفل من فوق جرف سحيق، لأرى جثتها هناك.

ساعتها فقط، بدأ “آرون سكيين” يصرخ بخوف: صدقوني لم أقصد أن أوذيها، كنت فقط أحاول إخفاء الأدلة.

قفص المحكمة.. صفقة تنقذ الجاني من الإعدام

تقول شقيقتها “أنجيلينا”: كان أمرا جيدا أن يعترف، كنا سنعيش أياما عصيبة لو لم نعرف الحقيقة، عذاب فقدها أهون من عذابين.

كان “آرون سكيين” هو من دفعها عن الحافة بنفسه، لقد صمم على قتلها ليخفي جريمة الاغتصاب، كان يظن أن حيلة سقوطها من تلقاء نفسها ستنطلي على المحققين، ولكن قواه انهارت أمام سيل الأسئلة والأدلة التي واجهه بها المحققون، لقد قتل “آرون سكيين” المسكينة “ساندي جيفرز” عن سبق إصرار.

اعتقال آرون سكيين وتوجيه تهمة القتل العمد إليه والحكم عليه بالسجن المؤبد وفوقها 124 سنة

 

في العاشر من مايو 2003 وجهت تهمة اغتصاب “ساندي جيفرز” وخطفها وقتلها إلى المتهم “آرون لي سكيين”، وقد عقد صفقة حكم قضائية مع المحكمة ليتجنب حكم الإعدام، ولكنه حكم طويل جدا، السجن المؤبد دون إطلاق سراح مشروط، بالإضافة إلى 124 سنة سجن أخرى.

هوان النفس البشرية.. جدلية الجريمة والعقاب

تلقى الجاني “آرون سكيين” عقابه، لكن العالم خسر الفتاة الهادئة المتألقة الخجولة “ساندي جيفرز” التي كان يمكن أن تضيف الكثير إلى مجتمعها، ولم يكن أحد يتصور أن تنتهي حياة هذه الفتاة البريئة بهذه الرعونة، لا أحد يتخيل أن هنالك أشخاصا يستهينون بحياة الآدمي، ويتعاملون مع الروح البشرية بهذه السطحية والصفاقة والإهمال.

وإن المجتمعات التي تدّعي العلم والتقدم والحريات، يظهر زيف ادعائها إذا تصادمت الحرية المزعومة غير المنضبطة بحياة البشر وأرواحهم.

ساندي جيفر ذات الـ25 ربيعا تخسر حياتها بسبب هوس شاب مجرم لا يعرف قيمة الحياة

 

كل منا لديه تصور عن شخصية القاتل، معظم القتلة يشبهوننا في الشكل، هم بشر مثلنا ولا يبدون كالوحوش، لكن فطرتهم المنحرفة، وسجيتهم المضطربة تحولهم إلى مخلوقات متوحشة، ربما أشد توحشا من الذئاب الضارية.